أبو جهل العياشي و الجزائر العثمانية

أبو أنس

نقيب

إنضم
15 يوليو 2015
المشاركات
2,120
مستوى التفاعل
9,103
مادام صاحبنا أتى على ذكر رحالة إيطالي... فهناك رحالة مشهور جدا اسمه الحسن الوزان الفاسي و المعروف بـ ليون الإفريقي أسره الإيطاليون .. ألف كتابا قيما إسمه (وصف إفريقيا) ، ترجم قديما و حديثا لعدة لغات، فيه فوائد جمّة:D
هذه بعضها وهو يتكلم عن فاس:
حماماتها

ليون1.PNG


عن فنادقها
ليون 3.PNG


يبدو أن "الهيوى" كما قال المؤلف [ دون أن يزعجهم موظفو الحاشية] كانوا دوما يسرحون و يمرحون في ممالك الأشراف.
 

HODARI

مقاتل جريح

طاقم الإدارة
مجلس الشيوخ
إنضم
5 أكتوبر 2013
المشاركات
6,140
مستوى التفاعل
21,687
مادام صاحبنا أتى على ذكر رحالة إيطالي... فهناك رحالة مشهور جدا اسمه الحسن الوزان الفاسي و المعروف بـ ليون الإفريقي أسره الإيطاليون .. ألف كتابا قيما إسمه (وصف إفريقيا) ، ترجم قديما و حديثا لعدة لغات، فيه فوائد جمّة:D
هذه بعضها وهو يتكلم عن فاس:
حماماتها

مشاهدة المرفق 19482

عن فنادقهامشاهدة المرفق 19483

يبدو أن "الهيوى" كما قال المؤلف [ دون أن يزعجهم موظفو الحاشية] كانوا دوما يسرحون و يمرحون في ممالك الأشراف.
اضرب يالحمدي والسهرة راهي هنا ....(هعهعهعهع)
 

HawkEye

القنصل

طاقم الإدارة
مجلس الشيوخ
فريق الدعم التقني
إنضم
1 نوفمبر 2013
المشاركات
13,872
مستوى التفاعل
39,319
دائما وابدا التزوير والفوطوشوب
لا اعرف متى وكيف سيخرج منه المروكي
الله يلعنك يا مصمم الفوطوشوب lollol


 

أبو أنس

نقيب

إنضم
15 يوليو 2015
المشاركات
2,120
مستوى التفاعل
9,103

Frank Lambert


قالك: سعي الولايات المتحدة لإنهاء إتفاقية الصداقة والسلام المخزية التي كانت تجمعها بالجزائر.
الداي فرض عليهم استبدال الإتوات السنوية المفروضة عليهم سابقا وتعويضها ببناء فرقاطة و أربعين مدفعا.. جورج واشنطن شعر بإهانة كبيرة لكنه أضطر للرضوخ مع علمه المسبق أن هذه السيفنة و الأسلحة سوف تستخدم ضد البحرية الأمريكية و الأوروبية.

هذه الأمور نذكرها لأنها حقائق تاريخية و ليس لغرض التباهي بـ"معناه السلبي" أو أشياء أخرى، فالواقع اليوم لا يدع للواحد مجالا للتفاخر لأجل التفاخر.

الجزائر رغم أنها كانت ندا قويا لجميع بحريات غرب المتوسط وغيرها من بحريات العالم و لفترة طويلة إلا أن القوة الحقيقية أنذاك كانت في الثورة الصناعية والنهضة العلمية الغربية المتسارعة و التي عجزت الجزائر أو الدولة العثمانية أو غيرهما من الدول الإسلامية في مجارات النسق الحضاري المتسارع المفروض من الغرب أو اللحاق به؛ لهذا كان السقوط أمرا حتميا في آخر المطاف.



المعاهدة الجزائرية الأمريكية الأولى عام 1795 م
لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية في فرض السلام على الجزائر
جاء في التقرير المفاوض الأمريكي جون لامب "انه لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية على فرض السلام على الجزائر " و قال جون آدمز وزير خارجية أمريكا آنذاك "إن الحرب ستؤدي إلى تخريب الاقتصاد و أنها ليست خطوة حكيمة " ، و قد وافق على هذا الرأي جورج واشنطن رئيس أمريكا ، مع بداية عام 1791م ظهر اتجاه جديد للجزائر و بدا في توقيع هدنة مع البرتغال ، و معنى هذه الهدنة هو حركة الأسطول الجزائري في المحيط الأطلنطي ، و هذا لم يكن في صالح أمريكا حيث بعد أسابيع من توقيعها قبض الأسطول الجزائري على أحدى عشر سفينة أمريكية و معها مائة و تسعون أسيرا ، و عندما وصل الخبر إلى الرئيس الأمريكي جورج واشنطن اعتمد مبلغ أربعون ألف دولار لفدية الأسرى و مبلغ خمسة و عشرون ألف كجزية سنوية للجزائر ليتم تعيين داود همفريز كوزير في ليشبونة ليقوم بالمفاوضات مع لجزائر ، و بما أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الجزائر و أمريكا قدم همفريز أوراق اعتماده إلى الداي عن طريق قنصل السويد في الجزائر ، و لكن هذا الأخير فشل في مهمته التي أوكلت إليه . فرغم المناداة بالحرب ضد لجزائر و ضد بريطانيا التي اتهمها بعض الأمريكيين بالتأمر على الجزائر عليهم، إلا أن الحزب الأمريكي الذي كان ينادي بالسلام مع الجزائر انتصر في النهاية. و كان شعار هذا الحزب "السلام بأي ثمن " . أرسلت أمريكا بعثة أخرى إلى الجزائر للمفاوضة تحت مسؤولية همفزير ، و بعد صداقة بين الطرفان تم التوقيع على أول معاهدة سلام و صداقة بين البلدين في شهر سبتمبرمن عام 1795م ،والتي نصت على أن تدفع أمريكا ما يعادل مليون دولار منها 21600 دولار كجزية سنوية و منح معدات بحرية للجزائر، و بالمقابل تتعهد الجزائر بحماية التجارة الأمريكية في البحر المتوسط و القيام بمساعيها الحميدة لدى باشا طربلس لتحقيق السلام مع أمريكا و بناءا على هذا أصبحت الجزائر طرفا ثالثا ضامنا للسلام حين وقعت معاهدة طرابلس أمريكا ، كما تعهدت الجزائر بالقيام بنفس لمساعي لدىالباشا تونس لصالح أمريكا ، و قد جاء في ديباجة المعاهدة "من تاريخ إبرام هذه المعاهدة سيحل السلام الدائم و الصداقة المخلصة بين رئيس المتحدة الأمريكية و مواطنيها و بين حسي باشا داي الجزائر و ديوانه و رعاياه و أن سفن و رعايا الأمتين سيتعاملون بكل شرف و احترام " و تطبيقا لهذه المعاهدة أطلقت الجزائر سراح أسرى الأمريكان في جوان 17966م ، أما أمريكا فد قدمت للجزائر السفن التالية الهلال ، حسين باشا ، لالا عائشة ، حمد الله و سكجو لديراند ، و كان ذلك خلال السنتين 1798م و 1799م .
عندما تخلت أمريكا التزماتها تجاه الجزائر ، اتخذت الجزائر في حقها الإجراءات أهمها كان عام 1801 م عندما رست الباخرة الأمريكية جورج واشنطن،حيث طلب الداي من قنصل الأمريكي ومن ربان الباخرة بان تحمل الباخرة على متنها بعثة جزائرية إلى اسطنبول تحت العلم الجزائري وبذلك كانت أول باخرة تدخل القرن الذهبي و تعبر الدردينال مرمرة ثم إلى اسطنبول عاصمة الشرق في ذلك الحين .

C3.jpg
 

mohmed84

فريق الدعم التقني

طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
30 أغسطس 2016
المشاركات
5,152
مستوى التفاعل
22,464
ارى لحد الان ان الغلطة التي وقعت فيها الجزائر و مازالت متواجدة نوعا ما هي ضرب العدو فوق ارضه٠ الجزائر دافعت طيلة ثلاثة قرون الاووبيين و لكن قليلا ما كانت تهاجمهم في عقر دارهم و انحصرت الهجومات على الشواطئ الجنوبية لاوروبا خاصة اسبانيا٠ و لكن تم اهمال انشاء قواعد متقدمة او اساطيل متعددة في الشرق و الغرب٠

احسن طريقة للدفاع هي هجوم مدمر لا يبقي و لا يذر٠ الان نمتلك غواصات بامكانها شن هجوم مضاد و لكن جد محدود
 

الصقر الجزائري

The Algerian Falcon

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2015
المشاركات
3,210
مستوى التفاعل
13,238
ارى لحد الان ان الغلطة التي وقعت فيها الجزائر و مازالت متواجدة نوعا ما هي ضرب العدو فوق ارضه٠ الجزائر دافعت طيلة ثلاثة قرون الاووبيين و لكن قليلا ما كانت تهاجمهم في عقر دارهم و انحصرت الهجومات على الشواطئ الجنوبية لاوروبا خاصة اسبانيا٠ و لكن تم اهمال انشاء قواعد متقدمة او اساطيل متعددة في الشرق و الغرب٠

احسن طريقة للدفاع هي هجوم مدمر لا يبقي و لا يذر٠ الان نمتلك غواصات بامكانها شن هجوم مضاد و لكن جد محدود
هزيمة الجزائر و الدولة العثمانية كان أمر مقضي الأوربيين كانو يملكون سفن ضخمة تحمل أكثر من 90 مدفع بينما الجزائر و الدولة العثمانية كانت لا زال تستعمل الحراقات يعني سفن تحمل المنجنيق و عليه براميل متفجرة و يعمل بالنار الإغريقية هذا نوع من السفن يستعمل منذ عصر الرومان العثمانيين تيقنو لهذا الأمر و بدأو ببناء سفن و جيش عصري بالإستعانة بالخبرة الفرنسية و الألمانية لكن الجزائر ...
 

أبو أنس

نقيب

إنضم
15 يوليو 2015
المشاركات
2,120
مستوى التفاعل
9,103
الحملات الإمريكيةلاص 26.jpg


الحملات الأمريكية على الشمال الإفريقي صفحة 26.jpg


كتاب
الحملات الإمريكية على شمالي إفريقية
THE FIRST AMERICANS IN NORTH AFRICA
1799-1805

تأليف
lois b. wright
و
julia h. macleod
الحملات ص29.jpg

مسألة إرتباط الجزائر مع الدولة العثمانية فيها طرفين نقيضين:
- طرف ينكر تماما وجود تبعية للدولة العثمانية، و من أي نوع كانت أو تحت أي مسمى، فهو لا يرضى باسم الإيالة أو أي شيء من هذا القبيل، فهي عنده تسمى: "الجزائر"، "الدولة الجزائرية"، "مملكة الجزائر"؛ نظرا لاستقلالية القرار و لمختلف الأحداث طوال تلك المرحلة، و التي تتعارض مع مفهوم الولاية التابعة للدولة الأم، فالأمر عنده لا يعدو عن كونه تحالف وتعاون بين دولتين إسلاميتين..

- الطرف المقابل من جهته هو ينكر أي وجود و حضور لهذه الدولة تحت أي مفهوم و لا يرضيه سوى اسم "الولاية التركية المحتلة "، و هولاء أغلبهم من المدرسة الكولونيولية أو من المتأثيرين بها و بمغالطاتها أو من أحبابنا العياشة.

الطرف الأول له مبررات قوية لتبني مثل ذلك الرأي.. و حججهم التاريخية قوية؛ فالإتفاقيات التي أبرمتها ما سمي بـ (الولاية العثمانية المزعومة ) لا وجود فيها لذكر الدولة العثمانية أو السلطان العثماني، حتى ولو من باب البركة.. ما نجده هو اسم الجزائر أو مملكة الجزائر فقط.. ولا حرف بخصوص عثمانية هذه الولاية!
ففي معاهدة "الداي شعبان" مع "لويس الرابع عشر" مثلا، والتي أبرمت يوم 19سبتمبر 1689
جاء في بدايتها ما نصه :
"معاهدة بين الملك المسيحي جداً، الأمير لويس الرابع عشر بالإسم، إمبراطور فرنسا ونبرة Navarre، مع الأمجد المشهور جداً الداي شعبان، داي مدينة ومملكة الجزائر"
و مادتها الثالثة هكذا:
"ستسود السلم في المستقبل بين إمبراطور فرنسا و الأمجد المشهور جداً داي مدينة و مملكة الجزائر، ستسود السلم والتجارة المتبادلة بين رعايا المملكتين"، و قد ذكرت صيغة "مملكة الجزائر" في هذه المعاهدة وحدها 15 مرة.

أما الطرف الثاني فالواحد يتعجب من استنتاجاتهم، و أحكامهم المبالغ فيها.. و القراءة المتجردة للأحداث التاريخية لا تمنح لأقوالهم أي قيمة أو مصداقية.

والأقرب للصحة و الواقعية هو قول من يجعل ارتباط الجزائر بالدولة العثمانية على مراحل قوة و ضعفا، و لو أنه منذ اليوم الأول كان ذو استقلالية لحد كبير؛ لأن هذا الارتباط كان اختياري في أصله حال القوة أو الضعف، و في بعض الأوقات كاد أن ينعدم أثره تماما.. مع بقاء حضوره كرابط ديني ، فالدولة العثمانية كانت تمثل دولة الخلافة أنذاك، و مهما كان رأينا فيها اليوم، فهي في تلك الأزمنة تعد أحد أهم الروابط الدينية للمسلمين .

الحملات ص 30.jpg


أمريكا عينت ثلاث قناصل بالشمال الإفريقي:
في تونس كان "وليام إيتون"
وفي طرابلس "جيمس لايندر كاثكارت"
وفي الجزائر "ريتشارد اوبراين" كـ قنصل عاما للساحل الإفريقي الشمالي برمته

قنصل طرابلس و الجزائر كانا قد وقعا سابقا في الأسر على يد الجزائريين ، فقنصل طرابلس "كاثكارت" أسر مع عدد من البحارة الأمريكان من على متن السفينة "ماريا"
أما "اوبراين" فقد كان قبطانا على السفينة "دوفين" التي غنمها الجزائريون
وقضيا الإثنان عندنا في الأسر فترة 11 سنة كاملة
حمل ص 32.jpg

هؤلاء الثلاثة كانت بينهم خلافات وتنافس.. وكانوا قد إجتمعوا في الجزائر حوالي الشهر من الزمن كي يرسموا الخطط بغرض تحسين العلاقات الأمريكية مع الجزائر و تونس و طرابلس​
بعد وصول الفدية دعاهم الداي لمقابلة رسمية و كان "وليام إيتون" شديد الكره للجزائر و تونس و طرابلس وكان من الرافضين لفكرة دفع الإتاوات و الجزية..

وليام اينون.jpg

و هذا نص له وهو يصف تلك المقابلة، بعبارات كريهة و مسيئة مشينة في حق الداي، لكنها تعطينا فكرة عن الوضع السائد يومها، و بخاصة هذه الجملة : "هل يمكن أن يصدق أن ذلك الشخص .. يملك سبعة ممالك أوروبية و جمهوريتين وقارة
خاضعة له..
"waw فهي شهادة تاريخية ثمينة لأنها صدرت من رجل دبلوماسي معاصر لتلك الفترة و من قلب الأحداث كما يقال، بالإضافة على ذلك فهو حاقد ، ناقم.. فكلامه خال عن أي مجاملة أو مديح..

الحملات لقاء الداي_58.jpg

عبارة يملك سبعة ممالك أوروبية و جمهوريتين..) هي بمعنى الخضوع
وعبارة ( و قارة خاضعة له) يقصد بها الشمال الإفريقي من باب إطلاق البعض على الكل؛ لأن الشمال الإفريقي أنذاك كان أهم جزء في القارة و محور الأحداث و الصراعات
وشهادته هذه كانت في مرحلة الضعف و التقلص و الانحسار الذي بدأ يتفاقم في الأسطول البحري الجزائري.. غير أن ما ساعد في بقاء نفوذ الجزائر و استمرار سطوتها على غرب المتوسط رغم تراجع قواتها مقارنة بأزهى الفترات هو: التنافس التجاري البحري المحتدم بين العديد من الأطراف، و هو ما استغلته الجزائر و تونس و طرابلس.
(و عندما دنونا منه مد إلينا كفه وكأنه يريد أن يمسك شيئا ليبتلعه)(خخخخخخخخخ)


الحملات الأمريكية على الشمال الإفريقي.jpg


المفاوضات و المجهودات المبذولة من أمريكا للتوقيع على الإتفاقيات والمعاهادات مع الجزائر خاصة كانت قبل تنصيب قنصلها و قد دامت قرابة 11 سنة كاملة نظرا للصعوبات و عقلية دايات الجزائر المتسيدة

بعكس مملكة "مراكش" فأمرها سهل حسب هذا النص

حملات ص 41.jpg


الجهاد البحري للمغرب في تلك الفترة قام أساسا على جهود الأندلسيين "الموريسكيين"

لكن مولاهم إسماعيل حول قراصنة "سلا" إلى مجرد خدم عنده
و في عهد مولاهم سليمان صدر قرار صارم بمنع كل أشكال القرصنة
بعد ذلك حاول بعض السلاطين إحياء القرصنة لأهداف خاصة ومحدودة في الزمن، لكن لم يتم لهم الأمر و فق ما خططوا له
حتى صدور قانون سلطاني تحت الضغط الأوروبي يقضي بإعدام كل قرصان مغربي يبحر بغرض القرصنة.

بقيت هدية صغيرة نهديها لأصحاب "باب المغاربة"
الحملات الامريكية على شمالي افريقيا خريطة مراكش_49.jpg
 
إنضم
14 فبراير 2014
المشاركات
722
مستوى التفاعل
2,635
كل تاريخنا بالدليل ومن مصادر غربية وشرقية وليس فقط مصادر جزائرية
ليعلم أبا جهل العياشي فرق السماء والأرض بين تاريخ الجزائر الحقيقي والناصع وبين تاريخ مملكة مراكش وفاس المزور والمصطنع
 

محمد amazonia

عريف اول

إنضم
24 يناير 2015
المشاركات
199
مستوى التفاعل
975

Frank Lambert


قالك: سعي الولايات المتحدة لإنهاء إتفاقية الصداقة والسلام المخزية التي كانت تجمعها بالجزائر.
الداي فرض عليهم استبدال الإتوات السنوية المفروضة عليهم سابقا وتعويضها ببناء فرقاطة و أربعين مدفعا.. جورج واشنطن شعر بإهانة كبيرة لكنه أضطر للرضوخ مع علمه المسبق أن هذه السيفنة و الأسلحة سوف تستخدم ضد البحرية الأمريكية و الأوروبية.

هذه الأمور نذكرها لأنها حقائق تاريخية و ليس لغرض التباهي بـ"معناه السلبي" أو أشياء أخرى، فالواقع اليوم لا يدع للواحد مجالا للتفاخر لأجل التفاخر.

الجزائر رغم أنها كانت ندا قويا لجميع بحريات غرب المتوسط وغيرها من بحريات العالم و لفترة طويلة إلا أن القوة الحقيقية أنذاك كانت في الثورة الصناعية والنهضة العلمية الغربية المتسارعة و التي عجزت الجزائر أو الدولة العثمانية أو غيرهما من الدول الإسلامية في مجارات النسق الحضاري المتسارع المفروض من الغرب أو اللحاق به؛ لهذا كان السقوط أمرا حتميا في آخر المطاف.



المعاهدة الجزائرية الأمريكية الأولى عام 1795 م
لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية في فرض السلام على الجزائر
جاء في التقرير المفاوض الأمريكي جون لامب "انه لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية على فرض السلام على الجزائر " و قال جون آدمز وزير خارجية أمريكا آنذاك "إن الحرب ستؤدي إلى تخريب الاقتصاد و أنها ليست خطوة حكيمة " ، و قد وافق على هذا الرأي جورج واشنطن رئيس أمريكا ، مع بداية عام 1791م ظهر اتجاه جديد للجزائر و بدا في توقيع هدنة مع البرتغال ، و معنى هذه الهدنة هو حركة الأسطول الجزائري في المحيط الأطلنطي ، و هذا لم يكن في صالح أمريكا حيث بعد أسابيع من توقيعها قبض الأسطول الجزائري على أحدى عشر سفينة أمريكية و معها مائة و تسعون أسيرا ، و عندما وصل الخبر إلى الرئيس الأمريكي جورج واشنطن اعتمد مبلغ أربعون ألف دولار لفدية الأسرى و مبلغ خمسة و عشرون ألف كجزية سنوية للجزائر ليتم تعيين داود همفريز كوزير في ليشبونة ليقوم بالمفاوضات مع لجزائر ، و بما أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الجزائر و أمريكا قدم همفريز أوراق اعتماده إلى الداي عن طريق قنصل السويد في الجزائر ، و لكن هذا الأخير فشل في مهمته التي أوكلت إليه . فرغم المناداة بالحرب ضد لجزائر و ضد بريطانيا التي اتهمها بعض الأمريكيين بالتأمر على الجزائر عليهم، إلا أن الحزب الأمريكي الذي كان ينادي بالسلام مع الجزائر انتصر في النهاية. و كان شعار هذا الحزب "السلام بأي ثمن " . أرسلت أمريكا بعثة أخرى إلى الجزائر للمفاوضة تحت مسؤولية همفزير ، و بعد صداقة بين الطرفان تم التوقيع على أول معاهدة سلام و صداقة بين البلدين في شهر سبتمبرمن عام 1795م ،والتي نصت على أن تدفع أمريكا ما يعادل مليون دولار منها 21600 دولار كجزية سنوية و منح معدات بحرية للجزائر، و بالمقابل تتعهد الجزائر بحماية التجارة الأمريكية في البحر المتوسط و القيام بمساعيها الحميدة لدى باشا طربلس لتحقيق السلام مع أمريكا و بناءا على هذا أصبحت الجزائر طرفا ثالثا ضامنا للسلام حين وقعت معاهدة طرابلس أمريكا ، كما تعهدت الجزائر بالقيام بنفس لمساعي لدىالباشا تونس لصالح أمريكا ، و قد جاء في ديباجة المعاهدة "من تاريخ إبرام هذه المعاهدة سيحل السلام الدائم و الصداقة المخلصة بين رئيس المتحدة الأمريكية و مواطنيها و بين حسي باشا داي الجزائر و ديوانه و رعاياه و أن سفن و رعايا الأمتين سيتعاملون بكل شرف و احترام " و تطبيقا لهذه المعاهدة أطلقت الجزائر سراح أسرى الأمريكان في جوان 17966م ، أما أمريكا فد قدمت للجزائر السفن التالية الهلال ، حسين باشا ، لالا عائشة ، حمد الله و سكجو لديراند ، و كان ذلك خلال السنتين 1798م و 1799م .
عندما تخلت أمريكا التزماتها تجاه الجزائر ، اتخذت الجزائر في حقها الإجراءات أهمها كان عام 1801 م عندما رست الباخرة الأمريكية جورج واشنطن،حيث طلب الداي من قنصل الأمريكي ومن ربان الباخرة بان تحمل الباخرة على متنها بعثة جزائرية إلى اسطنبول تحت العلم الجزائري وبذلك كانت أول باخرة تدخل القرن الذهبي و تعبر الدردينال مرمرة ثم إلى اسطنبول عاصمة الشرق في ذلك الحين .

بوركت يا اخي....هل من مزيد....؟؟؟لعابي يتصبب كالكلب الملهوف
 

محمد amazonia

عريف اول

إنضم
24 يناير 2015
المشاركات
199
مستوى التفاعل
975
مشاهدة المرفق 19512

مشاهدة المرفق 19516

كتاب
الحملات الإمريكية على شمالي إفريقية
THE FIRST AMERICANS IN NORTH AFRICA
1799-1805

تأليف
lois b. wright
و
julia h. macleod
مشاهدة المرفق 19509

مسألة إرتباط الجزائر مع الدولة العثمانية فيها طرفين نقيضين:
- طرف ينكر تماما وجود تبعية للدولة العثمانية، و من أي نوع كانت أو تحت أي مسمى، فهو لا يرضى باسم الإيالة أو أي شيء من هذا القبيل، فهي عنده تسمى: "الجزائر"، "الدولة الجزائرية"، "مملكة الجزائر"؛ نظرا لاستقلالية القرار و لمختلف الأحداث طوال تلك المرحلة، و التي تتعارض مع مفهوم الولاية التابعة للدولة الأم، فالأمر عنده لا يعدو عن كونه تحالف وتعاون بين دولتين إسلاميتين..

- الطرف المقابل من جهته هو ينكر أي وجود و حضور لهذه الدولة تحت أي مفهوم و لا يرضيه سوى اسم "الولاية التركية المحتلة "، و هولاء أغلبهم من المدرسة الكولونيولية أو من المتأثيرين بها و بمغالطاتها أو من أحبابنا العياشة.

الطرف الأول له مبررات قوية لتبني مثل ذلك الرأي.. و حججهم التاريخية قوية؛ فالإتفاقيات التي أبرمتها ما سمي بـ (الولاية العثمانية المزعومة ) لا وجود فيها لذكر الدولة العثمانية أو السلطان العثماني، حتى ولو من باب البركة.. ما نجده هو اسم الجزائر أو مملكة الجزائر فقط.. ولا حرف بخصوص عثمانية هذه الولاية!
ففي معاهدة "الداي شعبان" مع "لويس الرابع عشر" مثلا، والتي أبرمت يوم 19سبتمبر 1689
جاء في بدايتها ما نصه :
"معاهدة بين الملك المسيحي جداً، الأمير لويس الرابع عشر بالإسم، إمبراطور فرنسا ونبرة Navarre، مع الأمجد المشهور جداً الداي شعبان، داي مدينة ومملكة الجزائر"
و مادتها الثالثة هكذا:
"ستسود السلم في المستقبل بين إمبراطور فرنسا و الأمجد المشهور جداً داي مدينة و مملكة الجزائر، ستسود السلم والتجارة المتبادلة بين رعايا المملكتين"، و قد ذكرت صيغة "مملكة الجزائر" في هذه المعاهدة وحدها 15 مرة.

أما الطرف الثاني فالواحد يتعجب من استنتاجاتهم، و أحكامهم المبالغ فيها.. و القراءة المتجردة للأحداث التاريخية لا تمنح لأقوالهم أي قيمة أو مصداقية.

والأقرب للصحة و الواقعية هو قول من يجعل ارتباط الجزائر بالدولة العثمانية على مراحل قوة و ضعفا، و لو أنه منذ اليوم الأول كان ذو استقلالية لحد كبير؛ لأن هذا الارتباط كان اختياري في أصله حال القوة أو الضعف، و في بعض الأوقات كاد أن ينعدم أثره تماما.. مع بقاء حضوره كرابط ديني ، فالدولة العثمانية كانت تمثل دولة الخلافة أنذاك، و مهما كان رأينا فيها اليوم، فهي في تلك الأزمنة تعد أحد أهم الروابط الدينية للمسلمين .



أمريكا عينت ثلاث قناصل بالشمال الإفريقي:
في تونس كان "وليام إيتون"
وفي طرابلس "جيمس لايندر كاثكارت"
وفي الجزائر "ريتشارد اوبراين" كـ قنصل عاما للساحل الإفريقي الشمالي برمته

قنصل طرابلس و الجزائر كانا قد وقعا سابقا في الأسر على يد الجزائريين ، فقنصل طرابلس "كاثكارت" أسر مع عدد من البحارة الأمريكان من على متن السفينة "ماريا"
أما "اوبراين" فقد كان قبطانا على السفينة "دوفين" التي غنمها الجزائريون
وقضيا الإثنان عندنا في الأسر فترة 11 سنة كاملة
هؤلاء الثلاثة كانت بينهم خلافات وتنافس.. وكانوا قد إجتمعوا في الجزائر حوالي الشهر من الزمن كي يرسموا الخطط بغرض تحسين العلاقات الأمريكية مع الجزائر و تونس و طرابلس​
بعد وصول الفدية دعاهم الداي لمقابلة رسمية و كان "وليام إيتون" شديد الكره للجزائر و تونس و طرابلس وكان من الرافضين لفكرة دفع الإتاوات و الجزية..


و هذا نص له وهو يصف تلك المقابلة، بعبارات كريهة و مسيئة مشينة في حق الداي، لكنها تعطينا فكرة عن الوضع السائد يومها، و بخاصة هذه الجملة : "هل يمكن أن يصدق أن ذلك الشخص .. يملك سبعة ممالك أوروبية و جمهوريتين وقارة
خاضعة له..
"waw فهي شهادة تاريخية ثمينة لأنها صدرت من رجل دبلوماسي معاصر لتلك الفترة و من قلب الأحداث كما يقال، بالإضافة على ذلك فهو حاقد ، ناقم.. فكلامه خال عن أي مجاملة أو مديح..


عبارة يملك سبعة ممالك أوروبية و جمهوريتين..) هي بمعنى الخضوع
وعبارة ( و قارة خاضعة له) يقصد بها الشمال الإفريقي من باب إطلاق البعض على الكل؛ لأن الشمال الإفريقي أنذاك كان أهم جزء في القارة و محور الأحداث و الصراعات
وشهادته هذه كانت في مرحلة الضعف و التقلص و الانحسار الذي بدأ يتفاقم في الأسطول البحري الجزائري.. غير أن ما ساعد في بقاء نفوذ الجزائر و استمرار سطوتها على غرب المتوسط رغم تراجع قواتها مقارنة بأزهى الفترات هو: التنافس التجاري البحري المحتدم بين العديد من الأطراف، و هو ما استغلته الجزائر و تونس و طرابلس.
(و عندما دنونا منه مد إلينا كفه وكأنه يريد أن يمسك شيئا ليبتلعه)(خخخخخخخخخ)




المفاوضات و المجهودات المبذولة من أمريكا للتوقيع على الإتفاقيات والمعاهادات مع الجزائر خاصة كانت قبل تنصيب قنصلها و قد دامت قرابة 11 سنة كاملة نظرا للصعوبات و عقلية دايات الجزائر المتسيدة

بعكس مملكة "مراكش" فأمرها سهل حسب هذا النص


الجهاد البحري للمغرب في تلك الفترة قام أساسا على جهود الأندلسيين "الموريسكيين"

لكن مولاهم إسماعيل حول قراصنة "سلا" إلى مجرد خدم عنده
و في عهد مولاهم سليمان صدر قرار صارم بمنع كل أشكال القرصنة
بعد ذلك حاول بعض السلاطين إحياء القرصنة لأهداف خاصة ومحدودة في الزمن، لكن لم يتم لهم الأمر و فق ما خططوا له
حتى صدور قانون سلطاني تحت الضغط الأوروبي يقضي بإعدام كل قرصان مغربي يبحر بغرض القرصنة.

بقيت هدية صغيرة نهديها لأصحاب "باب المغاربة"
مشاهدة المرفق 19501
يا اخي ...وضعت مقالك على حسلبي في الفيسبوك...و قبل ان انهي انزال اغلب محتواه عمل لفتة كبيرة لزواره...اظننا جميعا نجهل تاريخ وطننا و نبتهج لنعرف المزيد عنه...فالدعاية الخارجية رغم حمقها و غبائها الاستدلالي فهي تصنع واقعا يصطاد المتنطعين و اصحاب الالسن بلا عقول في مجتمعنا
 

walas

walas

طاقم الإدارة
ٍVIP
خبير عسكري
إنضم
19 أكتوبر 2013
المشاركات
10,345
مستوى التفاعل
32,922
الله غالب
الشعب المغربي المسكين تربى على الاسطورة التي لقنها له الحسن الثاني ان المغرب هو اول من اعترف بالولايات المتحدة الامريكية
في حين ان هذه الاخيرة لم تنل الاعتراف الدولي الا في مؤتمر باريس
ولم تفتح اول قنصلية لها بالمغرب الا سنة 1802
واللي يقول ان المغرب اول من اعترف بامريكا نقول له اين صورة الاعتراف
حتى اوباما وانطلت عليه الاكذوبة
 

mohmed84

فريق الدعم التقني

طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
30 أغسطس 2016
المشاركات
5,152
مستوى التفاعل
22,464
يا اخي ...وضعت مقالك على حسلبي في الفيسبوك...و قبل ان انهي انزال اغلب محتواه عمل لفتة كبيرة لزواره...اظننا جميعا نجهل تاريخ وطننا و نبتهج لنعرف المزيد عنه...فالدعاية الخارجية رغم حمقها و غبائها الاستدلالي فهي تصنع واقعا يصطاد المتنطعين و اصحاب الالسن بلا عقول في مجتمعنا
حاول تجنيد شوية عملاء عفوا متتبعين (خخخخخخخخخ) للمنتدى(clapping)
 

mohmed84

فريق الدعم التقني

طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
30 أغسطس 2016
المشاركات
5,152
مستوى التفاعل
22,464
شاهد عبيد فرنسا العلويين كيف يستحقرون يوسف ابن تاشفين و يمجدون ولي امرهم ليوطي
:confused:
الجهل و ماذا يفعل باصحابه٠ الحمد لله نقصت زبارة القبور في الجزائر بشكل كبير جدا و هذا بفضل العلم و الدراسة٠
 

سيف-الحق

عميد

أقلام المنتدى
ٍVIP
خبير عسكري
إنضم
4 مارس 2014
المشاركات
6,810
مستوى التفاعل
30,256
لا بأس بإعادة تذكير العياشة و عبيد المخزن من حين لآخر بحقيقة العائلة الصهيو-علوية الحاكمة و أصل نشأتها و مؤسسها الجنرال ليوطي الفرنسي الذي وضع أيضا علمها المعروف الآن .. كما أن من ألف لحل معزوفة النشيد الوطني المغربي هو الكابيتان مورغان الفرنسي أيضا .. و ظلت هذه المعزوفة تمثل النشيد الوطني لمملكة ليوطي العياشية دون أي كلمات بل مجرد لحن يعزف إلى غاية 1969 أيام الحسن الثاني الذي أمر بتأليف قصيدة لترافق النشيد الوطني بعد تبهه للأمر متأخرا (خخخخخخخخخ) ... إليكم كل التفاصيل من أحد الجمهوريين المغاربة

 

أبو أنس

نقيب

إنضم
15 يوليو 2015
المشاركات
2,120
مستوى التفاعل
9,103


المريشال ليوطي، المقيم العام ( لقب الحاكم الفرنسي للمغرب) هو من وضع كل أساسات الدولة المغربية الشريفة الحديثة، على مستوى إعداد التراب، أو التنظيم المالي، أو القضاء، أو التعليم أو الفلاحة..
فهو مؤسس الدولة المغربية الحديثة بشهادة الكل
بما فيهم المؤرخين المغاربة، وهم يحبونه؛ أقصد العياشة و بعض المغاربة ممن يجهل حقيقته، فقد كانو ينادونه بـ "سيدي ليوطي"

هذا الرجل داهية فعلا، وهو من أعاد بعث الروح في نظام المخزن، فعند إستلامه للأمور كان المخزن بنظامه السلطاني على وشك السقوط و الإنهيار..
فأعاد للسلطان هيبته، و كان يبالغ في إظهار ذلك أمام العامة، و كان يلقب نفسه بـ "خادم السلطان"!

ليوطي عند المغاربة هو المحب لتاريخ المغرب، و ثقافته، و الفضل يعود له في الحفاظ على الموروث الثقافي المادي و المعنوي للمملكة!

ليوطي أيضا كان يظهر إحتراما كبيرا للإسلام حتى تنازع المغاربة فيما بينهم حول إسلام الرجل سرا!
و من شدة تأثر بعض المغاربة به زعموا أنه كان مناهضا للإستعمار.. الرجل دوخ العياشة ههههه

لكن هذا يعطينا فكرة عن فكر الرجل (خبثه و مكره)

يقول المؤرخ الفرنسي دانييل ريفي:
<< في عهد الحماية، كان «لوي هوبير ليوطي» موضع تنافس بين الفرنسيين و المغاربة. فالأولون يحتفلون بالمارشال، رجل الحرب، والآخرون يتذكرون الرجل الذي كان العلماء يدعون له حين سقط مريضا، سنة 1922 في فاس. وقد كانت شخصيته بالفعل مهيمنة على خيال النخبة المغربية، حتى ضمن الوطنيين أنفسهم. وهو أمر يعود بكل تأكيد إلى خطابه حول المغرب: بلد عتيق ذي تاريخ فريد، ونخب مثقفة ، اقتصادية وسياسية، كان يريد إعدادها لتسلم مقاليد الاقتصاد والدولة. كان المقيم العام يدعو ويمارس سياسة تشاركية، مع مدحه للوطنية العقائدية لمغاربة زمانه.>>

ليوطي قال في حقه البعض بأنه المفكر الوحيد في الجيش الفرنسي مع دوغول (الفكر الإستعماري)
و الكلام يطول عن هذه الشخصية الجدلية في تاريخ المغرب، لكن دعونا نقرأ هذا النص بتمعن شديد.. فهو يعطينا فكرة واضحة و دقيقة على بعد نظره و استشرافه الصحيح لمآل الأمور

و قبل ذكر كلامه. يجب أن ندرك أن ليوطي أسس لمبدأ يقوم عليه نظام الحماية و استمرارها، و حرص في تطبيقه على نفسه و أوصى به من جاء بعده ألا وهو: تعظيم السلطان و عدم المساس بشخصيته مهما كانت الظروف.. وسياسته هذه ظلت متبعة في العموم.. إلى أن انحرفت سياسة فرنسا عن هذا المبدأ في آخر عهد الحماية ( قضية محمد الخامس)، ومع تفاقم الأوضاع تنبهت فرنسا لهذا الخطأ و أعادت الإعتبار للجالس على العرش مستكملة مسيرة ليوطي وسياسته.
يذكر المقيم العام «جلبير كرانفال» المعين سنة 1953م في مذكراته في سياق حديثه عن التدابير اللازمة للخروج من الوضعية المستعصية التي كانت تواجهها فرنسا بعد تنصيب ابن عرفة بدل السلطان محمد الخامس،
ينقل عن ليوطي ما نصه:
«إن الخطأ الذي لا يمكن غفرانه هو أن نلجأ إلى الخمول ونحن في المغرب، بحيث نتخيل بأننا يمكن أن نظل لأطول وقت ممكن، قادرين على تجنب الصدمات التي يمكن أن تتولد في مسار الأحداث، وَمِمَّا لا شك فيه أن أحسن علاج ممكن إنما يكمن في الإسراع قدر الإمكان بتزويد النخبة المغربية بالوسائل الكفيلة بالتطور، حسب المعايير المناسبة، بحيث تشعر تلك النخبة في الوقت المناسب بالرضا والارتياح عن مآل تطلعاتها المقدرة لها، وبحيث نقوم نحن في خضم كل ذلك، بدور الوصي والأخ الأكبر لها الذي يفكر في خيرها، والذي من مصلحتها أن تظل مرتبطة به، وهكذا سنستفيد نحن في هذه الحالة من إحدى المميزات الكبرى المرجوة، وهي أننا سنجد أنفسنا هنا نتعامل مع أمة تُمارس انعتاقها تحت وصايتنا، لا مع هباء منثور لا ملامح خصوصية لديه…»
كلام ليوطي هذا قاله في سنة 1920؛ أي بعد فرض الحماية بـ ثمان سنوات، ليوطي كان لا يخفى عليه أن "مآل الحمايات هو الإستقلال" كما قاله أحد الكتاب الفرنسيين في تلك الفترة قبل إستقلال المغرب.

ليوطي كان مرشدا لفرنسا في كيفية التعامل مع الأحداث التي كانت تجري و ستجري في المغرب.. إذا ما أرادت الاستمرار في حكمه.. فتنتقل من مرحلة الحماية إلى عهد الوصاية.

يقول المؤرخ المغربي مبارك زكي : "أن المنجل الاستعماري الذي كان مسلطا على رقاب الشعب المغربي زمن الاحتلال لم يتغير، و كلما تغيير فيه هو لون قبضته الذي أصبح مغربيا "
 
التعديل الأخير:

mohmed84

فريق الدعم التقني

طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
30 أغسطس 2016
المشاركات
5,152
مستوى التفاعل
22,464


المريشال ليوطي، المقيم العام ( لقب الحاكم الفرنسي للمغرب) هو من وضع كل أساسات الدولة المغربية الشريفة الحديثة، على مستوى إعداد التراب، أو التنظيم المالي، أو القضاء، أو التعليم أو الفلاحة..
فهو مؤسس الدولة المغربية الحديثة بشهادة الكل
بما فيهم المؤرخين المغاربة، وهم يحبونه؛ أقصد العياشة و بعض المغاربة ممن يجهل حقيقته، فقد كانو ينادونه بـ "سيدي ليوطي"



يقول المؤرخ المغربي مبارك زكي : "أن المنجل الاستعماري الذي كان مسلطا على رقاب الشعب المغربي زمن الاحتلال لم يتغير، و كلما تغيير فيه هو لون قبضته الذي أصبح مغربيا "
عجبتني هذي سيدهم ليوطي (خخخخخخخخخ)(خخخخخخخخخ)


ليوطي المروك الفرنسي يوازي في الخبث لورنس العرب البريطاني, كلاهما اسسا دولة تدين بالولاء لهم حتى بعد مماتهم (dash1)
 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

أعلى أسفل