أبو جهل العياشي و الجزائر العثمانية

أبو أنس

نقيب

إنضم
15 يوليو 2015
المشاركات
2,120
مستوى التفاعل
9,103
عجبتني هذي سيدهم ليوطي (خخخخخخخخخ)(خخخخخخخخخ)


ليوطي المروك الفرنسي يوازي في الخبث لورنس العرب البريطاني, كلاهما اسسا دولة تدين بالولاء لهم حتى بعد مماتهم (dash1)
منادته بهذا الإسم أمر حقيقي من قبل فئات واسعة من الشعب و النخب المغربية التي كانت تمجده، و هذه مفارقة عجيبة في وقتها.
سياسة ليوطي هي من صنعت له هذه المشاعر المختلطة و المتناقضة لدى المغاربة.
مثلا ليوطي قام بمنع‭ ‬المغاربة‭ ‬من‭ ‬ولوج‭ ‬الحانات، وعاقب ‮على ‬السكر‭ ‬العلني‮ ‬،‭ ‬ومنع‭ ‬غير‭ ‬المسلمين‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬المساجد،‭ ‬و قام بحظر‭ ‬التبشير..!
وكان يتغنى بروعة و جمال الثقافة المغربية مشددا على وجوب المحافظة عليها!
ليوطي كانت له نظرة سياسية و أمنية و إقتصادية و دينية و ثقافية مع شق خاص الأمازيع، و حاول طوال فترة حكمه للمغرب تطبيق و ترجمت ذلك التصور إلى أرض الواقع، و قد نجح لحد كبير في تجسيده.
التحول الكبير للمغرب على يديه سبب هزة إرتجاجية دماغية للكثير.. فالمغربي كان يرى فيه رجلا يحترم سلطانه و ثقافته و دينه، و يرى بلاده المغرب تشهد على يديه طفرة حضارية من كل الجوانب.. ثم يقارن بينه و بين أولئك المستعمرين المتوحشين.. فكانت نتيجة هذه المقارنة عند البعض هي أن ليوطي مناهض للإستعمار.. خخخخخ هل سبق و أن سمعتم بمستعمر مناهض للإستعمار!!!


ليوطي أستقدم من الجزائر للمغرب ليجيب عن تساؤل طرحه الفرنسيون، على لسان "ريمون طوماسي": كيف ندخل إلى المغرب بتكلفة أقل ممّا دفعناه في الجزائر"؛ لهذا أرسل ليوطي، و لهذا كان إحتلال فرنسا للمغرب يخالف احتلالها للجزائر، فالإستعمار يتعلم من أخطائه.

ليوطي بعد أشهر قليلة من قدومه إلى مدينة فاس شهر ماي 1912، كتب رسالة إلى "الكونت ألبير دومان" عضو البرلمان الفرنسي، شارحا له فيها خطته لاحتلال المغرب: «لو أمدتني فرنسا بمائة ألف جندي لن يجدي الأمر شيئا، ستجمد حركتهم. هذه البلاد لا يمكن معالجتها بالقوة فقط. الطريقة المعقولة، والوحيدة، والأنسب، والتي أرسلتني فرنسا من أجلها، أنا وليس شخصا آخر غيري، هي اللعب الدائم على حبلي السياسة والقوة»

و أول شيء إشتغل عليه ليوطي هو إعادة شد الحبل بين السلطان المخزني و الأمة المغربية الذي كان على وشك التفكك، ثم تقويته لأقصى حد ممكن.
ليوطي بسياسته (العبقرية) جنّب فرنسا الكثير من الخسائر البشرية و المادية رغم الفظائع و الجرائم المرتكبة خلال فترة حكمه؛ بحيث جعل من العمليات و الحملات العسكرية لاحتلال المغرب عملا وطنيا! سانده فيها كثير من المغاربة !
فسياسته صرفت انتباه المغاربة عن استيلاء الفرنسيين على بلادهم في الوقت الذي كانت شخصية ليوطي تنال التقدير و الإعجاب.
قدرته الرهيبة في فصل شخصيته عن الأحداث المأساوية الواقعة بالمغرب يومها كان أمرا مدهشا !

نجاح ليوطي كما أسلفنا يكمن في كونه قدم نفسه للشعب المغربي و نخبه على أنه "خادم السلطان"، فكان يروج بينهم على أن تلك الأعمال العسكرية (الجرائم) تدخل في إطار سياسة التهدئة "PACIFICATION"، أي أنها ليست عمليات غزو، و إستعمار بل هي مجرد عمليات إخضاع لقبائل متمردة على السلطان..
كما استمال كبار القواد (الكلاوي، العيادي، الوزاني..) بأطلاق أيديهم على مناطق شاسعة بغير حساب شريطة ضمان الأمن بداخلها.

ليوطي مارس مهامه كـ "مقيم عام" لفترة 14 سنة كاملة، وهي أطول فترة قضاها مقيم عام فرنسي بالمغرب.
ليوطي عندما يوصف بصانع الدولة المغربية الحديثة، فذلك ليس من باب المبالغة أو القدح، بل لأن الأمر حقيقي، فقد غير شكل الدولة و روحها:
فهو من ألغى التسمية الأصلية من مراكش، التي كان يعرف بها المغرب، إلى الاسم الحالي، ونقل عاصمته من فاس التي كانت عاصمة لدولة مراكش، إلى الرباط التي أصبحت عاصمة لدولة المغرب ، ثم خلق منصب ملك على رأس الدولة بوظائف و سلطات سياسية جديدة موسعة، بعد أن كانت دولة مراكش يحكمها سلطان بوظائف وسلطات غير التي أصبح يتوفر عليها الملك في دولة فرنسا االمستحدثة..
و لتكتمل أركان الهوية لهذه الدولة المستحدثة كان لا بد لها من علم جديد فوضع العلم الجديد بنجمة خماسية بعد أن كان العلم الوطني لدولة مراكش يحمل نجمة سداسية، و وضع لها نشيد وطني من إختياره في شكل معزوفة عسكرية.. لهذا أوصى ليوطي بأن يدفن بالمغرب لأنها صنيعة يده.
هذه الدولة المستحدثة على يد ليوطي إستمرت بنفس الشكل و الروح و القوانين بعد الإستقلال!
لهذا أقبح شيء هو :
أن يصف العياشي الجزائر بأنها صنيعة فرنسا.. و ينسى من صنع له دولته!
و يصف الجزائريين بأنهم مخلفات فرنسا.. و لو إطلع على سياسة (الدعارة) عند ليوطي، و ما ارتكبته جيوش فرنسا بحق حرائرهم ما قال هذا الكلام، و لشعر بالخجل قبل التلفظ به!
لو علم العياشي حقيقة "اتفاقيات اكس ليبان".. لما أتى على ذكر "اتفاقية إفيان"!
لو علم المغاربة بحقيقة ملوكهم و ما فعلوه من جرائم..ما نطقوا بكلمة عاش!

ليوطي كان يعتبر السلطان يوسف بن الحسن "أعظم إنجاز له"، وعلى يد هذا السلطان و القوات الفرنسية تم سحق ثوار الريف، وعند زيارة السلطان لباريس للاحتفال مع فرنسا بمناسبة القضاء على ثوار الريف كان ليوطي من أهم مستقبليه.


وقبل أن يتوجه إلى فرنسا للإحتفال معها بعث برسالة تهنئة للمقيم العام الفرنسي بالمغرب بمناسبة دخول الجيوش الفرنسية الى مدينة تازة. (
لقراءة نص الرسالة)



أمر أخير: طلب الحماية كان خلقا متأصلا لدى ملوك المخزن، فالسلطان المغربي "محمد الرابع" طلب الحماية من الولايات المتحدة سنة 1871 لكنها رفضت العرض (هنا)
 
التعديل الأخير:

mohmed84

فريق الدعم التقني

طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
30 أغسطس 2016
المشاركات
5,152
مستوى التفاعل
22,464
منادته بهذا الإسم أمر حقيقي من قبل فئات واسعة من الشعب و النخب المغربية التي كانت تمجده، و هذه مفارقة عجيبة في وقتها.
سياسة ليوطي هي من صنعت له هذه المشاعر المختلطة و المتناقضة لدى المغاربة.




أمر أخير: طلب الحماية كان خلقا متأصلا لدى ملوك المخزن، فالسلطان المغربي "محمد الرابع" طلب الحماية من الولايات المتحدة سنة 1871 لكنها رفضت العرض (
هنا
)
ههههه اذا المروك منذ القدم مثل بائعة الهوى ترتمي في احضان اي بلطجي لحمايتها من بلطجي اخر و يسمون ذلك دهاء سياسي

برحمة الله قارن بين الامير عبد القادر و بوعمامة و الشريف بوبغلة و اجداد المنكوح,

العياش لا يعرف الحرية و لم يعشها يوما فقد ولد في العبودية و يموت فيها لهذا تجده ينتقد عنفوان و خشونة راس الجزائري

عندما اقرء تعليقاتهم اشفق على حالهم لانهم لم يثوروا لحريتهم و تم تدجينهم, تخيل انهم يعايرون الجزائريين ضحايا التجارب النووية للاستدمار و كانهم تطوعوا لها و حتى عدد الشهداء يستهزؤون منه لانهم لم يواجهوا الاستدمار بقوة و لم يستشهد منهم في يوم واحد 45000 شهيد

عارهم و عيوبهم اكبر من تغطى لبيعهم احد شرفاء الريف و هو الخطابي و مازال المنكوح و اجداده يعاقبونهم على ثورة الريف
 

HawkEye

القنصل

طاقم الإدارة
مجلس الشيوخ
فريق الدعم التقني
إنضم
1 نوفمبر 2013
المشاركات
13,872
مستوى التفاعل
39,319
ههههه اذا المروك منذ القدم مثل بائعة الهوى ترتمي في احضان اي بلطجي لحمايتها من بلطجي اخر و يسمون ذلك دهاء سياسي

برحمة الله قارن بين الامير عبد القادر و بوعمامة و الشريف بوبغلة و اجداد المنكوح,

العياش لا يعرف الحرية و لم يعشها يوما فقد ولد في العبودية و يموت فيها لهذا تجده ينتقد عنفوان و خشونة راس الجزائري

عندما اقرء تعليقاتهم اشفق على حالهم لانهم لم يثوروا لحريتهم و تم تدجينهم, تخيل انهم يعايرون الجزائريين ضحايا التجارب النووية للاستدمار و كانهم تطوعوا لها و حتى عدد الشهداء يستهزؤون منه لانهم لم يواجهوا الاستدمار بقوة و لم يستشهد منهم في يوم واحد 45000 شهيد

عارهم و عيوبهم اكبر من تغطى لبيعهم احد شرفاء الريف و هو الخطابي و مازال المنكوح و اجداده يعاقبونهم على ثورة الريف
هذا عادي جدا فليس غريب عليهم السخرية من الشهداء فعندهم في المغرب من يقاوم يلقبونه ب بوحمارة:(:(:(

http://atargatismag.com/blog/كتاب-ثورة-بوحمارة-و-تاريخ-المغرب-المفت/


الجيلالي الزرهوني المعروف بالروكي هو من اكبر الثوار في تاريخ المغرب … لكن تم تزوير ثورته و انجازاته وانتصاراته من طرف المؤرخين المغاربة حتى انهم اطلقوا عليه لقب ” بوحمارة ” لتحقيره:(:(:( والتنقيص من قيمته ك “متمرد” لا يشق له غبار .

اما عن التجارب النووية الفرنسية فالجزائر اجبرتهم على تعويض الضحايا
عكسهم 60% من حالات السرطان في المغرب هم ضحايا القصف الكيميائي في منطقة الريف من طرف الاسبان والفرنسيين بتواطىء من نظامهم
للان مازالو يعانون من تبعات ذلك القصف
وتوجد منطقة اخرى حدودية جرت فيها تجارب للسلاح الكيميائي البريطاني في المغرب ووللان ساكت نظامهم على استرداد حقوق مواطنيه من دون ذكر تبعات التجارب النووية الفرنسية في الجزائر على المغرب فانتم كما تعلمون التجارب كانت فوق الارض وفي الغرب الجزائري في ولاية ادرار في الجنوب وهناك احتمالات كبيرة بانتقال الاشعاع للمغرب عبر الرياح فمن هو الاحق بالسخرية من الاخر:D:D:D


https://www.alarabiya.net/ar/north-africa/algeria/2014/12/06/فرنسا-توافق-على-تعويض-ضحايا-تجاربها-النووية-في-الجزائر.html

وافقت الحكومة الفرنسية على تعويض ضحايا التفجيرات النووية التي أجرتها في الصحراء الجزائرية في فبراير عام 1960.
وجرى الاتفاق خلال اجتماع للجنة الحكومية المشتركة، بباريس، الخميس، بين رئيس الحكومة الجزائرية عبدالمالك سلال ونظيره الفرنسي مانويل فالس على عقد اجتماع في الجزائر مطلع السنة المقبلة 2015، يخصص لبحث شروط وآليات تعويض الضحايا الجزائريين للتجارب النووية الفرنسية في الصحراء


 
التعديل الأخير:

HawkEye

القنصل

طاقم الإدارة
مجلس الشيوخ
فريق الدعم التقني
إنضم
1 نوفمبر 2013
المشاركات
13,872
مستوى التفاعل
39,319

هذا عادي جدا فليس غريب عليهم السخرية من الشهداء فعندهم في المغرب من يقاوم يسمى ب بوحمارة:(:(:(

http://atargatismag.com/blog/كتاب-ثورة-بوحمارة-و-تاريخ-المغرب-المفت/


الجيلالي الزرهوني المعروف بالروكي هو من اكبر الثوار في تاريخ المغرب … لكن تم تزوير ثورته و انجازاته وانتصاراته من طرف المؤرخين المغاربة حتى انهم اطلقوا عليه لقب ” بوحمارة ” لتحقيره:(:(:( والتنقيص من قيمته ك “متمرد” لا يشق له غبار .

اما عن التجارب النووية الفرنسية فالجزائر اجبرتهم على تعويض الضحايا
عكسهم 60% من حالات السرطان في المغرب هم ضحايا القصف الكيميائي في منطقة الريف من طرف الاسبان والفرنسيين بتواطىء من نظامهم
للان مازالو يعانون من تبعات ذلك القصف
وتوجد منطقة اخرى حدودية جرت فيها تجارب للسلاح الكيميائي البريطاني في المغرب ووللان ساكت نظامهم على استرداد حقوق مواطنيه من دون ذكر تبعات التجارب النووية الفرنسية في الجزائر على المغرب فانتم كما تعلمون التجارب كانت فوق الارض وفي الغرب الجزائري في ولاية ادرار في الجنوب وهناك احتمالات كبيرة بانتقال الاشعاع للمغرب عبر الرياح فمن هو الاحق بالسخرية من الاخر:D:D:D


https://www.alarabiya.net/ar/north-africa/algeria/2014/12/06/فرنسا-توافق-على-تعويض-ضحايا-تجاربها-النووية-في-الجزائر.html

وافقت الحكومة الفرنسية على تعويض ضحايا التفجيرات النووية التي أجرتها في الصحراء الجزائرية في فبراير عام 1960.
وجرى الاتفاق خلال اجتماع للجنة الحكومية المشتركة، بباريس، الخميس، بين رئيس الحكومة الجزائرية عبدالمالك سلال ونظيره الفرنسي مانويل فالس على عقد اجتماع في الجزائر مطلع السنة المقبلة 2015، يخصص لبحث شروط وآليات تعويض الضحايا الجزائريين للتجارب النووية الفرنسية في الصحراء



استمعو مليح للفيديو من الدقيقة 33:53 في برنامج مع دكتور ومحامي مغربي يتابع قضية قصف الريف المغربي
يتكلم عن تعويضات للجزائر المتضررين بسبب التجارب النووية واصدرت فرنسا قانون في شان ذلك
ايضا فرنسا اعطت لانجلترا ترخيص لاجراء اكبر التجارب على الاسلحة الكيمياوية في فكيك المغربية بين الحدود الجزائرية والمغربية



 

العربي ابن مهيدي

رائد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
21 مارس 2017
المشاركات
2,763
مستوى التفاعل
13,236
الكاتب اليهودي المغربي جاكوب كوهين يفضح علاقة المخزن بالموساد و الكيان الصهيوني ويقول أن تعاونهم هو اليد في اليد منذ 1961 وأن ضباط المخابرات المغربية تدربوا في الكيان الصهيوني على يد الموساد.
ملك الحشيش ميمي 6 هو رئيس لجنة القدس ههههههههههههههه (هعهعهعهع)
ابتدءا من الدقيقة الاولى و55 ثانية
 

HawkEye

القنصل

طاقم الإدارة
مجلس الشيوخ
فريق الدعم التقني
إنضم
1 نوفمبر 2013
المشاركات
13,872
مستوى التفاعل
39,319

المعاهدة الجزائرية الأمريكية الأولى عام 1795 م/لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية في فرض السلام على الجزائر
Vendredi, 19 Octobre 2012

جاء في التقرير المفاوض الأمريكي جون لامب "انه لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية على فرض السلام على الجزائر " و قال جون آدمز وزير خارجية أمريكا آنذاك "إن الحرب ستؤدي إلى تخريب الاقتصاد و أنها ليست خطوة حكيمة " ، و قد وافق على هذا الرأي جورج واشنطن رئيس أمريكا ، مع بداية عام 1791م ظهر اتجاه جديد للجزائر و بدا في توقيع هدنة مع البرتغال ، و معنى هذه الهدنة هو حركة الأسطول الجزائري في المحيط الأطلنطي ، و هذا لم يكن في صالح أمريكا حيث بعد أسابيع من توقيعها قبض الأسطول الجزائري على أحدى عشر سفينة أمريكية و معها مائة و تسعون أسيرا ، و عندما وصل الخبر إلى الرئيس الأمريكي جورج واشنطن اعتمد مبلغ أربعون ألف دولار لفدية الأسرى و مبلغ خمسة و عشرون ألف كجزية سنوية للجزائر ليتم تعيين داود همفريز كوزير في ليشبونة ليقوم بالمفاوضات مع الجزائر ، و بما أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الجزائر و أمريكا قدم همفريز أوراق اعتماده إلى الداي عن طريق قنصل السويد في الجزائر ، و لكن هذا الأخير فشل في مهمته التي أوكلت إليه .

فرغم المناداة بالحرب ضد لجزائر و ضد بريطانيا التي اتهمها بعض الأمريكيين بالتأمر على الجزائر عليهم، إلا أن الحزب الأمريكي الذي كان ينادي بالسلام مع الجزائر انتصر في النهاية. و كان شعار هذا الحزب "السلام بأي ثمن " . أرسلت أمريكا بعثة أخرى إلى الجزائر للمفاوضة تحت مسؤولية همفزير ، و بعد صداقة بين الطرفان تم التوقيع على أول معاهدة سلام و صداقة بين البلدين في شهر سبتمبرمن عام 1795م ،والتي نصت على أن تدفع أمريكا ما يعادل مليون دولار منها 21600 دولار كجزية سنوية و منح معدات بحرية للجزائر، و بالمقابل تتعهد الجزائر بحماية التجارة الأمريكية في البحر المتوسط و القيام بمساعيها الحميدة لدى باشا طربلس لتحقيق السلام مع أمريكا و بناءا على هذا أصبحت الجزائر طرفا ثالثا ضامنا للسلام حين وقعت معاهدة طرابلس أمريكا ، كما تعهدت الجزائر بالقيام بنفس لمساعي لدى الباشا تونس لصالح أمريكا ، و قد جاء في ديباجة المعاهدة "من تاريخ إبرام هذه المعاهدة سيحل السلام الدائم و الصداقة المخلصة بين رئيس المتحدة الأمريكية و مواطنيها و بين حسي باشا داي الجزائر و ديوانه و رعاياه و أن سفن و رعايا الأمتين سيتعاملون بكل شرف و احترام " و تطبيقا لهذه المعاهدة أطلقت الجزائر سراح أسرى الأمريكان في جوان 1796م ، أما أمريكا فد قدمت للجزائر السفن التالية الهلال ، حسين باشا ، لالا عائشة ، حمد الله و سكجو لديراند ، و كان ذلك خلال السنتين 1798م و 1799م .

عندما تخلت أمريكا التزماتها تجاه الجزائر ، اتخذت الجزائر في حقها الإجراءات أهمها كان عام 1801 م عندما رست الباخرة الأمريكية جورج واشنطن،حيث طلب الداي من قنصل الأمريكي ومن ربان الباخرة بان تحمل الباخرة على متنها بعثة جزائرية إلى اسطنبول تحت العلم الجزائري وبذلك كانت أول باخرة تدخل القرن الذهبي و تعبر الدردينال مرمرة ثم إلى اسطنبول عاصمة الشرق في ذلك الحين .

http://mokhtari.over-blog.org/article-1795-111441062.html

 
التعديل الأخير:

HawkEye

القنصل

طاقم الإدارة
مجلس الشيوخ
فريق الدعم التقني
إنضم
1 نوفمبر 2013
المشاركات
13,872
مستوى التفاعل
39,319
المعاهدة الجزائرية الأمريكية الأولى عام 1795 م/لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية في فرض السلام على الجزائر
Vendredi, 19 Octobre 2012

جاء في التقرير المفاوض الأمريكي جون لامب "انه لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية على فرض السلام على الجزائر " و قال جون آدمز وزير خارجية أمريكا آنذاك "إن الحرب ستؤدي إلى تخريب الاقتصاد و أنها ليست خطوة حكيمة " ، و قد وافق على هذا الرأي جورج واشنطن رئيس أمريكا ، مع بداية عام 1791م ظهر اتجاه جديد للجزائر و بدا في توقيع هدنة مع البرتغال ، و معنى هذه الهدنة هو حركة الأسطول الجزائري في المحيط الأطلنطي ، و هذا لم يكن في صالح أمريكا حيث بعد أسابيع من توقيعها قبض الأسطول الجزائري على أحدى عشر سفينة أمريكية و معها مائة و تسعون أسيرا ، و عندما وصل الخبر إلى الرئيس الأمريكي جورج واشنطن اعتمد مبلغ أربعون ألف دولار لفدية الأسرى و مبلغ خمسة و عشرون ألف كجزية سنوية للجزائر ليتم تعيين داود همفريز كوزير في ليشبونة ليقوم بالمفاوضات مع الجزائر ، و بما أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الجزائر و أمريكا قدم همفريز أوراق اعتماده إلى الداي عن طريق قنصل السويد في الجزائر ، و لكن هذا الأخير فشل في مهمته التي أوكلت إليه .

فرغم المناداة بالحرب ضد لجزائر و ضد بريطانيا التي اتهمها بعض الأمريكيين بالتأمر على الجزائر عليهم، إلا أن الحزب الأمريكي الذي كان ينادي بالسلام مع الجزائر انتصر في النهاية. و كان شعار هذا الحزب "السلام بأي ثمن " . أرسلت أمريكا بعثة أخرى إلى الجزائر للمفاوضة تحت مسؤولية همفزير ، و بعد صداقة بين الطرفان تم التوقيع على أول معاهدة سلام و صداقة بين البلدين في شهر سبتمبرمن عام 1795م ،والتي نصت على أن تدفع أمريكا ما يعادل مليون دولار منها 21600 دولار كجزية سنوية و منح معدات بحرية للجزائر، و بالمقابل تتعهد الجزائر بحماية التجارة الأمريكية في البحر المتوسط و القيام بمساعيها الحميدة لدى باشا طربلس لتحقيق السلام مع أمريكا و بناءا على هذا أصبحت الجزائر طرفا ثالثا ضامنا للسلام حين وقعت معاهدة طرابلس أمريكا ، كما تعهدت الجزائر بالقيام بنفس لمساعي لدى الباشا تونس لصالح أمريكا ، و قد جاء في ديباجة المعاهدة "من تاريخ إبرام هذه المعاهدة سيحل السلام الدائم و الصداقة المخلصة بين رئيس المتحدة الأمريكية و مواطنيها و بين حسي باشا داي الجزائر و ديوانه و رعاياه و أن سفن و رعايا الأمتين سيتعاملون بكل شرف و احترام " و تطبيقا لهذه المعاهدة أطلقت الجزائر سراح أسرى الأمريكان في جوان 1796م ، أما أمريكا فد قدمت للجزائر السفن التالية الهلال ، حسين باشا ، لالا عائشة ، حمد الله و سكجو لديراند ، و كان ذلك خلال السنتين 1798م و 1799م .

عندما تخلت أمريكا التزماتها تجاه الجزائر ، اتخذت الجزائر في حقها الإجراءات أهمها كان عام 1801 م عندما رست الباخرة الأمريكية جورج واشنطن،حيث طلب الداي من قنصل الأمريكي ومن ربان الباخرة بان تحمل الباخرة على متنها بعثة جزائرية إلى اسطنبول تحت العلم الجزائري وبذلك كانت أول باخرة تدخل القرن الذهبي و تعبر الدردينال مرمرة ثم إلى اسطنبول عاصمة الشرق في ذلك الحين .

http://mokhtari.over-blog.org/article-1795-111441062.html
algerie.PNG




51KCJ9rqhvL.jpg
 

أبو أنس

نقيب

إنضم
15 يوليو 2015
المشاركات
2,120
مستوى التفاعل
9,103
مقال لباحث مصري، يساعد على فهم الدور الرئيسي الذي منحه التاريخ للدولة العثمانية.. فالإحاطة بالظروف و الأحوال شيء أساسي ليكون حكم الواحد منا مبنيا على أسس صحيحة صلبة بعيدا عن الدجل الكولونيالي، و كذا مبالغات البعض (العاطفية) المتولدة عن ما يسمى بدول الخلافة..
مع أن التركيز على كلمة الفتح بدل الغزو هو في رأيي جدال حول المسميات و الإستغراق في مناقشته مضيعة للوقت.. مع أن قصد الباحث مفهوم.

¤المقال¤
د. أحمد سالم سالم

23/11/2017


خمسمئة عام على الفتح العثماني

تصادف هذا العام الذكرى الخمسمئة على معركة من أهم معارك التاريخ الفاصلة، هي معركة الرَّيْدانية الشهيرة التي وقعت بالقرب من القاهرة، وأطاح فيها العثمانيون بالحكم المملوكي في مصر عام 1517.
لم تكن هذه المعركة مجرد معركة عابرة، بل كانت إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في تاريخ العالم، وتَغَيُّر وجه المنطقة بأسرها لأربعة قرون تالية، حتى أن البعض يعتبرها بداية للتاريخ الحديث، لكن من ناحية أخرى كانت مسألة دخول العثمانيين إلى العالم العربي مثار جدل كبير بين المؤرخين وغيرهم، وتداولت بعض الأوساط الثقافية الحديث عن شرعية الحكم العثماني للعالم العربي، وأراد البعض تصنيفه على أنه غزو أدى إلى استعمار، وليس فتحًا أدى إلى إعمار، بغض النظر عن دين هؤلاء الغزاة المزعومين، وأراد البعض تعديل عبارة «الفتح العثماني» في مناهج التعليم لتصير «الغزو العثماني»؛ إلا أن هذه الادعاءات لم تكن جديدة على الأسماع؛ فقد بدأ طرحها منذ سقوط الدولة العثمانية عام 1924، وبدء تأجج النعرات القومية التي ابتلعت في طريقها أي هوية أخرى لدى شعوب هذه المنطقة حتى هويتها الإسلامية، التي تمسكت من خلالها بالوحدة، ودافعت عن بقائها تحت سلطان الدولة العثمانية على مدى قرون العصر الحديث.
لا بد لنا إذا أردنا أن نتبين صحة هذه المزاعم أن نلقي نظرة على المنطقة قبل هذا الحدث الجلل، هل كانت بالفعل في طريقها إلى الازدهار فجثم على صدرها العثمانيون؟ أم أنها كانت تسير إلى الانهيار؟ يلخص المستشرق الفرنسي أندريه ريمون الوضع في بعض النقاط قائلاً: «إن انحدار المدن العربية كان سابقًا للغزو العثماني، فالمدن العراقية الكبيرة لم تسترجع قواها إطلاقًا بعد الكارثة التي تمثلت في الغزو المغولي»؛ ويقول عن دمشق: «ذكر سوفاجيه أن قوات تيمورلنك نهبت المدينة عام 1400، ثم عانت المدينة من الأزمة الاقتصادية التي شهدتها الإمبراطورية المملوكية؛ إذ لم يحتل السلطان سليم سنة 1516 سوى مدينة أكثر من نصفها أطلال»؛ ويقول عن شمال إفريقيا: «أدى تفسخ دول المغرب الأوسط والأدنى إلى تشجيع المغامرات الاستعمارية الإسبانية والبرتغالية»؛ ويقول في ما يتعلق بتونس: «إن القرن الحفصي الأخير كان يمثل مأساة طويلة الأمد، وقد لاقى سكان تونس أسوأ معاملة حين احتلها الإسبان سنة 1535»؛ وأخيرًا يُعَقِّب على دخول هذه البلدان تحت التبعية العثمانية بقوله: «ولا شك في أن إمبراطورية قوية وموحدة مكان مجموعة دول تلهث من الإرهاق كان مفيدًا للمدن التي ظلت تعاني منذ قرون من آثار التدهور السياسي، وفي الواقع إنه من المنطقي أن يكون هذا هو ما حدث».
وهكذا لنا أن نتساءل: هل كانت الدولة العثمانية تسيطر على باقي أجزاء العالم الإسلامي الذي كان مستنيرًا في العصر الوسيط، ثم تخلف هو الآخر بدوره عن ركب الحضارة؟ ولو سَلَّمنا أن الدولة العثمانية قد جثمت على روح الشرق ومنعته من التقدم والازدهار، فلماذا إذا تخلف أولئك عن الركب في الأندلس وخبت دولتهم بعد ذلك الازدهار؟ ولماذا ضعفت دولة المماليك بعد قوتها حتى كادت أن تقع فريسة للاستعمار الأجنبي لولا تدخل العثمانيين؟ ولماذا انقسمت بلاد المغرب على نفسها قبل التدخل العثماني منذ القرن الثالث عشر وأصبحت فريسة سهلة للمستعمر الأجنبي، فوقع الكثير من أراضيها لقمة سائغة للإسبان والبرتغاليين؟ بل لماذا استسلم العراق للقوة الغاشمة للصفويين الذين احتلوا بغداد وارتكبوا المذابح في المسلمين؟ وكان يمكنهم التمادي والتوغل في بلاد الرافدين لولا تدخل العثمانيين.
كانت الدولة المملوكية نفسها منذ محاربتها للمغول في عين جالوت عام 1260، مرورا بجهادها ضد الصليبيين والقضاء على إماراتهم في المشرق، وإحيائها الخلافة العباسية في القاهرة، وتوليهم أمور الأماكن المقدسة، تعد دولة الإسلام الأولى المنافحة عنه وعن الشرق عامة، أمام أي معاد أو دخيل؛ إلا أننا إذا نظرنا لآخر نصف قرن من عمر هذه الدولة، سنجد كيانًا آخر مهترئًا غير قادر حتى على الدفاع عن نفسه، فضلاً عن الذود عن المصالح الإسلامية، وهو ما أدى إلى الفراغ السياسي الذي دفع القوى الصليبية المعادية إلى محاولة النفاذ إلى أراضي المشرق الإسلامي، ومن ثم اجتذاب دولة إسلامية أخرى للإحلال محلها، ولعب دورها في المنطقة. وتدلنا الوثائق والمصادر على ترحيب أهل هذه البلدان بالعثمانيين أيما ترحيب، بل إن البعض ناشد الدخول تحت الراية العثمانية. فعلى سبيل المثال، كانت مساندة أهالي الشام للسلطان سليم أمام الغوري سببًا مباشرًا في انتصاره في مرج دابق وسهولة بسط سيطرته على الشام، كما أشار كل من ابن زنبل الرمال وابن إياس، فضلاً عن وثيقة محفوظة في طوب قابي سراي في اسطنبول، عبارة عن عريضة كتبها علماء وأشراف مدينة حلب وقدموها إلى السلطان سليم، ذكروا فيها أن أهالي الشام سئموا من ظلم المماليك، وأن السلطان إن رغب في الفتح فإن الأهالي على استعداد تام للترحيب به. ومن ناحية الغرب دخل العثمانيون حلبة الصراع غرب المتوسط، وتوحدت قواهم مع القوى الجهادية الناشئة هناك للوقوف أمام الزحف الصليبي المتزايد بقيادة إسبانيا؛ وتدلنا وثيقة أخرى مهمة محفوظة في طوب قابي سراي، على الظروف المحيطة بخضوع الجزائر كأول إقليم في بلاد المغرب لسيطرة العثمانيين، وهي عبارة عن رسالة موجهة من سكان بلدة الجزائر إلى السلطان سليم، بعد عودته من فتح مصر، مؤرخة بعام 925هـ/ 1519م، كُتبت بأمر من المجاهد البحري القدير الريس خضر أو خير الدين برباروسا، بغرض ربط الجزائر بالدولة العثمانية، وهو ما قد كا، حتى أن المؤرخ الإنكليزي أرنولد توينبي يشير إلى أن العثمانيين لو كانوا قد استطاعوا دعم قوتهم البحرية ومد نفوذهم غرب المتوسط قبل ثلاثين عامًا من تحققه عام 1503، لكان بمقدورهم إنقاذ غرناطة، بل ووقف حركة الكشوف الإسبانية.
عند هذه النقطة تحديدًا هناك سؤال يفرض نفسه، ماذا لو لم تتدخل الدولة العثمانية في البلدان العربية، وغضت الطرف عن الأحداث الجسام التي توالت في المنطقة؟ أكان مصير هذه البلدان سيصبح كمصير غرناطة، وكان مصير شعوبها سيصبح هو مصير المورسكيين من سكان الأندلس؟ تجاوبنا عن هذا السؤال تصريحات القائد البرتغالي ألفونسو دي البوكيرك، بعد وصوله إلى البحار العربية جنوب شبه الجزيرة، التي يقول فيها: «إن الخدمة الجليلة التي سنقدمها للرب هي أن نطرد العرب من هذه البلاد ونطفئ شعلة أتباع محمد بحيث لا يُرفع لها هنا بعد ذلك لهيب». هذا بالطبع لو لم يصل العثمانيون في الوقت المناسب إلى البحار الشرقية، ويدخلون في صراع ضار امتد لعقود، كانت نتيجته دفع البرتغاليين عن البلدان العربية. وكذا الحال في الشمال الإفريقي أمام الحملات الإسبانية المتواصلة، بعد أن كاد العالم العربي يقع بين شقي الرحا.
هكذا ارتقت دولة العثمانيين في نظر عامة المسلمين، فشدوا من أزرها موالين لها في جهادها، فتعاظمت مكانتها وهيبتها في العالم، حتى صارت كلمة تركي عند الأوروبيين مرادفة لكلمة مسلم. وظلت المنطقة لقرون مرهوبة الجانب، مثلها مثل دولتها، حتى إذا ضعفت ودب الخور في أوصالها بعد أكثر من خمسمئة عام من عمرها، تكاثرت علينا أمم الأرض ووقعت أراضينا وشعوبنا، بل ومقدساتنا في براثن الأعداء. فهل بعد كل هذا يمكن أن نساوي بين وجود العثمانيين على هذه الأرض وبين أي محتل أجنبي؟

¤باحث مصري في التاريخ والحضارة الإسلامية¤

 

العربي ابن مهيدي

رائد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
21 مارس 2017
المشاركات
2,763
مستوى التفاعل
13,236
العثمانيون منقذون دخلوا ليبيا وتونس والجزائر فحرروا عشرين مدينة من الاحتلال الإسباني البرتغالي ولم يدخلوا المغرب الأقصى فبقيت سبتة ومليلة وغيرها لا زالت محتلة من الإسبان


الدكتور عثمان سعدي
دار في هذه الأيام كلام حول دور البطل العثماني فخر الدين باشا الذي حمى المدينة المنورة في ملحمة خالدة من حصار ظالم في الحرب العالمية الأولى، وأود بهذه المناسبة أن أشيد بدور العثمانيين في تحرير الثغور من الغزو الصليبي الإسباني والبرتغالي بالمغرب العربي. وأبدأ كيف أنصف ابن

خلدون العثمانيين فقال في تاريخه (‘كتاب العبر’ … ج 5 ص 802، بيروت 1968 ) بأهلية العثمانيين لحكم العالم الإسلامي، وخلافة الخلافة العربية في بغداد، فيقول: “حتى إذا استغرقت الدولة العربية في الحضارة والترف، ولبست أثواب البِلاء والعجز، ورميت الدولة بكَفرة التتر الذين أزالوا كرسي الخلافة وطمسوا روانق البلاد، وأدالوا بالكفر من الإيمان، بما أخذ أهلها عند الاستغراق في التنعم والتشاغل في الملذات والاسترسال في الترف، من تكاسل الهمم والقعود عن المناصرة، والانسلاخ من جلدة البأس وشعار الرجولية؛ فكان من لطف الله سبحانه أن تدارك الإيمان بإحياء رمقه، بأن بعث لهم من هذه الطائفة التركية وقبائلها العزيزة المتوافرة، يدخلون في الدين بعزائم إيمانية وأخلاق بدوية لم يدنسها لؤم الطباع، ولا خالطتها أقذار اللذات، ولا كسر من سورتها غزارة الترف …وكان مبدأ ذلك واقعة المتوكل، وما حصل بعدها، من تغلب الموالي واستبدادهم بالأمر والسلطان، ونهج السلف منهم في ذلك السبيل للخلف، فكانت لهم دول في الإسلام متعددة، كمثل دولة بني سامان وراء النهر، وبني سبكتكين بعدهم، وبني طولون في مصر، وبني طغج . وما كان بعد الدولة السلجوقية من دولتهم مثل بني خوارزم شاه بما وراء النهر، وبني طغرلتكين بدمشق، وبني زنكي بالموصل والشام، وغير ذلك من دولهم'”.
بهذا برر العلامة ابن خلدون بروز الترك على الساحة السياسية والعسكرية وتأسيسهم للخلافة العثمانية، فوصف انحلال العرب وتخليهم عن الشهامة والعزة، ولجوئهم للدعة، فأنقذ الله الإسلام بأن أرسل الأتراك لاستلام أمور الإسلام والمسلمين.


وأذكر أعمال العثمانيين بالمغرب العربي حيث وصل الأتراك سنة 1516 م أي بعد ربع قرن من سقوط آخر مملكة عربية بالأندلس، فأوقفوا المد الصليبي الإسباني والبرتغالي الذي تمدد بالمغرب بمجرد سقوط آخر إمارة عربية بالأندلس سنة 1492 وقرار الإسبان تمسيح المغرب العربي. حرر الأتراك أكثر من عشرين مدينة ساحلية مغاربية من الاحتلال الإسباني والبرتغالي في ليبيا وتونس والجزائر. لكنهم لم يصلوا المغرب الأقصى فبقيت (سبتة، ومليلة، والجزر الخالدات [الكناري] ، والجزر الجعفرية التي تسمى بالأمازيغية إشنارن بالإسبانية islas chafarinas) محتلة حتى الآن.

دخل الإخوة الأتراك بابا عرّوج وأخواه القطر الجزائري وحرروا مدنه بما فيها مدينة الجزائر. ومن بين الإخوة الثلاثة استشهد اثنان منهم : بابا عروج وهو يدافع عن مدينة تلمسان، وإلياس وهو يدافع عن مدينة مستغانم. كان الإسبان يسيطرون على ميناء مدينة الجزائر من خلال بنائهم (لقلعة) في مدخله ولمدة عشرين سنة، وفي شهر أيار/مايو سنة 1529 م تمكن خير الدين من تدميرها وتحرير الميناء. حاول شارل الخامس الإسباني السيطرة على إيالة الجزائر التي كانت تقف سدا أمام مدهم الصليبي بالجزائر وتونس، فشن عدة حملات تحطمت كلها في مدينة الجزائر.

وبقيت إيالة الجزائر مسيطرة على البحر الأبيض المتوسط الذي كان يلقب ببحيرة الجزائر، إلى أن سقط أسطول الجزائر مع الأسطول العثماني في معركة نافارينو سنة 1827 أمام الأساطيل الأوروبية ، وبعد ثلاث سنوات أي سنة 1830 احتل الفرنسيون الجزائر.

بهذه الحقائق التي أقدمها للقراء العرب وباختصار أبين الجانب المضيء في الخلافة العثمانية التي يحاول إنكارها بعض العرب.

كاتب جزائري
http://www.raialyoum.com/?p=800899
 

أبو أنس

نقيب

إنضم
15 يوليو 2015
المشاركات
2,120
مستوى التفاعل
9,103
العثمانيون منقذون دخلوا ليبيا وتونس والجزائر فحرروا عشرين مدينة من الاحتلال الإسباني البرتغالي ولم يدخلوا المغرب الأقصى فبقيت سبتة ومليلة وغيرها لا زالت محتلة من الإسبان


الدكتور عثمان سعدي
دار في هذه الأيام كلام حول دور البطل العثماني فخر الدين باشا الذي حمى المدينة المنورة في ملحمة خالدة من حصار ظالم في الحرب العالمية الأولى، وأود بهذه المناسبة أن أشيد بدور العثمانيين في تحرير الثغور من الغزو الصليبي الإسباني والبرتغالي بالمغرب العربي. وأبدأ كيف أنصف ابن

خلدون العثمانيين فقال في تاريخه (‘كتاب العبر’ … ج 5 ص 802، بيروت 1968 ) بأهلية العثمانيين لحكم العالم الإسلامي، وخلافة الخلافة العربية في بغداد، فيقول: “حتى إذا استغرقت الدولة العربية في الحضارة والترف، ولبست أثواب البِلاء والعجز، ورميت الدولة بكَفرة التتر الذين أزالوا كرسي الخلافة وطمسوا روانق البلاد، وأدالوا بالكفر من الإيمان، بما أخذ أهلها عند الاستغراق في التنعم والتشاغل في الملذات والاسترسال في الترف، من تكاسل الهمم والقعود عن المناصرة، والانسلاخ من جلدة البأس وشعار الرجولية؛ فكان من لطف الله سبحانه أن تدارك الإيمان بإحياء رمقه، بأن بعث لهم من هذه الطائفة التركية وقبائلها العزيزة المتوافرة، يدخلون في الدين بعزائم إيمانية وأخلاق بدوية لم يدنسها لؤم الطباع، ولا خالطتها أقذار اللذات، ولا كسر من سورتها غزارة الترف …وكان مبدأ ذلك واقعة المتوكل، وما حصل بعدها، من تغلب الموالي واستبدادهم بالأمر والسلطان، ونهج السلف منهم في ذلك السبيل للخلف، فكانت لهم دول في الإسلام متعددة، كمثل دولة بني سامان وراء النهر، وبني سبكتكين بعدهم، وبني طولون في مصر، وبني طغج . وما كان بعد الدولة السلجوقية من دولتهم مثل بني خوارزم شاه بما وراء النهر، وبني طغرلتكين بدمشق، وبني زنكي بالموصل والشام، وغير ذلك من دولهم'”.
بهذا برر العلامة ابن خلدون بروز الترك على الساحة السياسية والعسكرية وتأسيسهم للخلافة العثمانية، فوصف انحلال العرب وتخليهم عن الشهامة والعزة، ولجوئهم للدعة، فأنقذ الله الإسلام بأن أرسل الأتراك لاستلام أمور الإسلام والمسلمين.

وأذكر أعمال العثمانيين بالمغرب العربي حيث وصل الأتراك سنة 1516 م أي بعد ربع قرن من سقوط آخر مملكة عربية بالأندلس، فأوقفوا المد الصليبي الإسباني والبرتغالي الذي تمدد بالمغرب بمجرد سقوط آخر إمارة عربية بالأندلس سنة 1492 وقرار الإسبان تمسيح المغرب العربي. حرر الأتراك أكثر من عشرين مدينة ساحلية مغاربية من الاحتلال الإسباني والبرتغالي في ليبيا وتونس والجزائر. لكنهم لم يصلوا المغرب الأقصى فبقيت (سبتة، ومليلة، والجزر الخالدات [الكناري] ، والجزر الجعفرية التي تسمى بالأمازيغية إشنارن بالإسبانية islas chafarinas) محتلة حتى الآن.

دخل الإخوة الأتراك بابا عرّوج وأخواه القطر الجزائري وحرروا مدنه بما فيها مدينة الجزائر. ومن بين الإخوة الثلاثة استشهد اثنان منهم : بابا عروج وهو يدافع عن مدينة تلمسان، وإلياس وهو يدافع عن مدينة مستغانم. كان الإسبان يسيطرون على ميناء مدينة الجزائر من خلال بنائهم (لقلعة) في مدخله ولمدة عشرين سنة، وفي شهر أيار/مايو سنة 1529 م تمكن خير الدين من تدميرها وتحرير الميناء. حاول شارل الخامس الإسباني السيطرة على إيالة الجزائر التي كانت تقف سدا أمام مدهم الصليبي بالجزائر وتونس، فشن عدة حملات تحطمت كلها في مدينة الجزائر.

وبقيت إيالة الجزائر مسيطرة على البحر الأبيض المتوسط الذي كان يلقب ببحيرة الجزائر، إلى أن سقط أسطول الجزائر مع الأسطول العثماني في معركة نافارينو سنة 1827 أمام الأساطيل الأوروبية ، وبعد ثلاث سنوات أي سنة 1830 احتل الفرنسيون الجزائر.

بهذه الحقائق التي أقدمها للقراء العرب وباختصار أبين الجانب المضيء في الخلافة العثمانية التي يحاول إنكارها بعض العرب.

كاتب جزائري
http://www.raialyoum.com/?p=800899
كانت أغلب و أكبر الموانئ الجزائرية إما تحت حكمهم المباشر، أو خاضعة لهم تدفع الضرائب كمدينة الجزائر التي أجبرت على رفع العلم الإسباني كنوع من الإذلال.. احتلوا المرسى الكبير في 1505 م، ثم وهران و أرزيو 1509 م، ثم بجاية ، دلس وتنس في 1510 م..
العثمانيون دولة عسكرية بامتياز. و لا ينبغي مدحهم مطلقا و لا ذمهم مطلقا؛ فتاريخهم فيه الحسن و السيء، وحسب الزاوية التي يتناول منها تاريخهم يكون الحكم.

كما أن تواجدهم قد يختلف أثره من مكان لآخر، فقد ينتفع به بعضهم و قد لا يكون ذلك عند آخرين، فلا اطراد في المسألة.
 

mohmed84

فريق الدعم التقني

طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
30 أغسطس 2016
المشاركات
5,152
مستوى التفاعل
22,464
كانت أغلب و أكبر الموانئ الجزائرية إما تحت حكمهم المباشر، أو خاضعة لهم تدفع الضرائب كمدينة الجزائر التي أجبرت على رفع العلم الإسباني كنوع من الإذلال.. احتلوا المرسى الكبير في 1505 م، ثم وهران و أرزيو 1509 م، ثم بجاية ، دلس وتنس في 1510 م..
العثمانيون دولة عسكرية بامتياز. و لا ينبغي مدحهم مطلقا و لا ذمهم مطلقا؛ فتاريخهم فيه الحسن و السيء، وحسب الزاوية التي يتناول منها تاريخهم يكون الحكم.

كما أن تواجدهم قد يختلف أثره من مكان لآخر، فقد ينتفع به بعضهم و قد لا يكون ذلك عند آخرين، فلا اطراد في المسألة.
كل الخلافات بعد الخلافة الراشدة فيها جنوح للقوة و الاستإثار بالملك بدءا من بني امية الى العثمانيين
 

أبو أنس

نقيب

إنضم
15 يوليو 2015
المشاركات
2,120
مستوى التفاعل
9,103
كل الخلافات بعد الخلافة الراشدة فيها جنوح للقوة و الاستإثار بالملك بدءا من بني امية الى العثمانيين
الأمر يتعدى المسميات و أشكال الحكم
والأصح قولا هو: من عهد بني أمية إلى اليوم (إلا من رحم ربك)
فلا يزال الظلم والاستئثار بالحكم من الصفات الأصيلة في أشكال الحكم عندنا.. مع الاختلاف في درجات المظالم و أنواعها بينهم، و فروقات متفاوتة بينهم أيضا في درجة الصلاح.. على أن حكام اليوم جمعوا شتات مساوئ ماكان عند أسلافهم.

بالنسبة إلى مناوشات و مهارشات أردوغان و آل نهيان و آل سعود..
الملاحظ على العرب (الأقحاح) كثرة استحضارهم ظلم الأتراك في نقاشاتهم لأجل طمس أمجاد الدولة العثمانية، فتجدهم يقفزون من مظلمة إلى أخرى ، متقمصين دور الناصحين المشفقين، الذين لا همّ لهم سوى كشف زيف تاريخ الأتراك.. و غايتهم من قفزاتهم الطويلة هو حجب أي منقبة (خاصة في باب الجهاد) قد تذكر في حق الدولة العثمانية، مع علمهم المسبق بأن تاريخ هذه الأمة شاهد على أن الجهاد سبق و أن وقع و كان من حكّام عصاة أو ظلمة، من عهد بني أمية، فما بعدهم.

كما أن معايرة الأتراك بقلة ما قدموه أو أضافوه حضاريا مقارنة بعظمة و اتساع ملكهم لا تصدر إلا من غبي متحامل؛ فالدولة العثمانية ما هي إلا جزء من الأمة الاسلامية في ذلك الوقت، و الامة ككل كانت في تراجع حضاري شامل بما فيهم الاتراك. غير أن الترك دون بقية مكونات هذه الأمة نجحوا في كبح هذا التراجع في جانبه العسكري فقط، عبر نجاحهم في التصدي، بل و التوسع مجددا. لكن ظل التراجع الحضاري في جوانبه الأخرى مستمرا لدى الأتراك و الأمة بأكملها. إلى أن عمّ الجميع بجوانبه.
إذن التخلف كان شاملا للأمة، و عاره يلحق الجميع!

الدولة العثمانية أدت الدور الذي منحه لها التاريخ بإمتياز، فنجحت في صد و دحر الصلبيين.. و هذا شرف لها، ومن حقهم التفاخر به (التفاخر المحمود).
و من يشعر بالحنق و ضيق الصدر بسبب كونهم ليسوا من عرقه، فالاولى له بأن يوجه ذلك الغضب نحو اجداده الذين كانوا زمن الدولة العثمانية (إلا من رحم ربك) كالدجاجة في انتظار من يفترسها.

فمحاولات البعض طمس امجاد الدولة العثمانية بما يتناقلونه بينهم لن تنجح أبدا.. و مادام هؤلاء يتحججون بكثرة مظالم الدولة العثمانية في نفي أي مجد أو مديح قد يذكر عنها.. فلنضرب لهم مثالا مطابقا من واقعهم:
فحكّامهم هم فرع من عائلة استئثرت بالحكم والأموال دونهم كالأتراك تماما، ومن يحاول منهم تغيير هذا الواقع فستطير رقبته و رقاب عائلته وعشيرته من بعده ، كما كان الحال عند آل عثمان سابقا، و هذه الجزئية تحديدا يتساوى فيها المتقدم و المتأخر من حكام المسلمين، فعند الكرسي تطير الرقاب و من لديه منهم شك في ذلك فليسعى لتغيير ذلك الواقع و لن نبخل عليه من جهتنا بدعوات الرحمة و المغفرة.
على هذا يحق للواحد أن يتسائل في الفرق بين آل سعود و آل نهيان و بين آل عثمان؟
آه نسيت.. آل سعود و آل نهيان عرب، و اولئك أتراك... هذا هو مربط فرسهم: العرقية النتنة.

على كل حال الدولة العثمانية لها أطوار و حكّامها يختلفون في درجة الفساد و الصلاح... و الإعتراف بفضل الدولة العثمانية في بعض
الجوانب لا يعني أبدا الرجوع الى الوراء كما يتخيل اردوغان، فهذا الرجل على ما يبدو هو عنصري، و لا يختلف عن أتاتورك في هذا الجانب.
و ارتباطنا بهم حقق لنا منافع كبيرة و اضرار كذلك.. و لا تهمنا تهاوشات و مهارشات العنصريين فيما بينهم. ما يهمنا نحن هو ما يقوله المتخصصون عندنا في الدراسات العثمانية (أناس أفنوا أعمارهم بحثا و تدقيقا في هذا الجانب)، و من بين هؤلاء المؤرخ الكبير ناصر الدين سعيدوني رائد هذا المجال عندنا، وهذه شهادته عن الفترة العثمانية للجزائر، شهادة باحث متخصص مشهود له بالتفوق في هذا المجال.. يقول:

"العثمانيون" أنقذوا الجزائر من الأوروبيين بوحدة وسيادة أرضها

وفي تفاعله مع أسئلة وتعقيبات الحضور، نفى الدكتور ناصر الدين سعيدوني في رده على استفسار أحد الضيوف، فكرة تواجد العثمانيين بالجزائر كمستعمرين لأراضيها، مشيرا في إجابته أن العثمانيين كانوا مجاهدي بحر احتضنهم الجزائريون ورعتهم الزوايا، خلال مهمتهم لإنقاذ الجزائر من المد الصليبي والإسباني، وهم من وحّدوها وأوجدوا لها عاصمة وقوانين، سمحت لها أن تتطوّر في فترة من الفترات، واستدل على كلامه بأن الدولة العثمانية لم تكسب يوما غنائم على حساب الجزائر، بل أبعدتها عن الاحتلال الأوروبي لفترة، بدليل أنهم لم يحاربوا اللغة أو العادات، كما أن الجزائر خلال الفترة العثمانية عاشت السيادة على أراضيها، ولكن المشروع لم يكتمل بسبب الاستعمار الفرنسي.









 
التعديل الأخير:

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

أعلى أسفل