أصول تصميم المقاتلات و القاصفات تاريخا و تطويرا

السيف الدمشقي

عقيد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
6,268
مستوى التفاعل
27,606
ملحقات خاصة بالحزأين الثامن و التاسع:

تصنيفات عامة لسلالات الميج-21 التي صرف السوفييت سنوات 1958 -1974 على تطويرها:

MiG-21 - Variants

The A and B models were single-engine, gun-armed, Delta-winged fighter. The employment of guns denoted an adherence to lead-pursuit tactics compatible with a fire control system of an optical gyro, lead-computing gunsight with range-only radar. The operational versions, C and E models, are clear air mass interceptor attack fighters while the D and F are all-weather models. The cockpit visibility of the Fishbed C and E, for ranges greater than 10,000 feet, is severely limited, especially if the pilot wears a pressure helmet. Since only the leading edge of the 57-degree swept-wing can be seen, the amount of maneuvering each pilot may do is very limited because the regions behind and above cannot be seen. In normal tactical formations, the lead pilot cannot see the wingman or direct the flight in more than simple maneuvers.​
  • Fishbed-A (MiG-21) -

  • Fishbed-B (MiG-21) -

  • Fishbed-C (MiG-21) - The Fishbed C, first observed in 1958, had two 16 shot 57-mm FFAR pods mounted externally, as a complement to the gun armament. When the Atoll AA-2 missile became operational in 1959, one NR-30 gun was removed from the MIG-21 as the C model employed the new missile. High-performance day fighter. Armament: 3,300 lbs. at bombs, guns, rockets, two Atoll infrared missiles. Crew: 1. (1960)

  • Fishbed-D (MiG-21PF) - All—weather interceptor version. Armament: 3,300 lbs. of bombs, rockets, two Atoll infrared missiles. Crew: 1. (1962) The Fishbed-D (MiG-21PF) was the second major MiG-21 variant, and its improvements included the addition of a radar in the engine inlet cone, which gave the PF model a moderately effective all-weather and night intercept capability. Adapting the design to fit the radar meant eliminating the guns from the earlier MiG-21 version. The PF relied solely on air-to-air missiles. With the Fishbed D in late 1962, the use of the Atoll missile as main armament with the exclusion of a permanent gun installation produced a significant variant in air-to-air interceptors. The model possessed a search and track raddar/ gunsight that permitted non-visual target tracking and missile firing.

  • Fishbed-E (MiG-21) - Improved version of FISHBED C. Armament: 3,300 lbs. of bombs, one gun, rockets, two Atoll infrared missiles. Crew: 1. (1961) The armament and fire control systems noted in the E model in 1962, were identical to the earlier C variant.

  • FISHBED F Soviet designation unknown. Improved all-weather version. Armament: 3,300 lbs. of bombs, rockets, two Atoll infrared missiles. Crew: 1. (1965)

  • Fishbed-J (MiG-21F) - The MiG-21F Fishbed J is a short-range day fighter-interceptor and the first major production version of the popular MiG-21 series. It is but one of many versions of this aircraft that served in the air arms of many nations around the world.

  • Fishbed-J (MiG-21MF) - The MiG-21MF is a single-engined, single-seat supersonic jet fighter designed primarily for destruction of air targets by guided and non-guided weaponry and for air reconnaissance. To a certain extent, the aircraft can also be used for destruction of ground targets. MiG-21MF (NATO reporting name Fishbed-J) represents the first third generation interceptor/fighter designed to gain and maintain air superiority. It was developed as a universal type to fulfil fighter tasks and multipurpose fighter/bomber tasks with limited possibilities in adverse weather conditions. It is equipped with the R-13F-300 engine with additional combustion, and the RP-22S radar.

    This type of MiG-21MF was manufactured in 1974 to 1975. Capacity of the internal fuel tanks is 2650 litres. The aircraft can be equipped with an optional external fuel tank under the fuselage and two tanks under the wings with a total capacity of 1470 litres. As to missiles, it can carry R-13A, R-60 and R-MK short-range air-to-air missiles. Standard equipment is the 23mm GSh-23L gun. MiG-21MF can also be used for air support of ground forces. In such case it can carry UB-16-57 or UB-32A launcher tubes, 240 mm S-24 air-to-surface rockets, or bombs up to 500 kg.
  • MIG-21 R Camera package installed for reconnaissance. Armament: 3,300 lbs. at bombs, rockets, two Atoll intrared missiles. Crew: 1.

  • UMiG-21 MONGOL Trainer version. Armament: 3,300 lbs. of bombs, rockets, two Atoll infrared missiles. Crew: 2. (1963)

  • MIG-21 FL Export models. Armament: 3,300 lbs. of bombs, rockets, two Atoll infrared missiles. Crew: 1

  • MiG-21UM - A two-seat modification MiG-21UM is designed for advanced and perfection training of pilots for MiG-21 types.
لقد كان المنطق يفترض نظريا بالسوفييت التوقف عن العمل على التطوير لمقاتلة الدفاع عن النقطة عند الوصول لنموذج ميج-21ب ف م عام 1962 و لكنهم اندفعوا في ذلك بصورة عجيبة طيلة 12 عاما بعدها ؟؟؟!!! فبلغ عدد النماذج المختلفة حوالي 26 نموذجا مختلفا و فاق عددها 12 ألف طائرة انتشرت في 66 دولة بحيث عدت المقاتلة الأكثر انتشارا في العالم فعليا و لكن أقل من 700 منها فقط كانت نماذج تمتاز بقدرات الميج-21 كاملة و الباقي ظل نسخا تصديرية بلا ميزات متفوقة
النماذج التجريبية و التي عدلت الى التصديرية المعروفة في بداية التصنيع لهذه السلسلة:


نماذج أخرى مختلفة:



و هذا الزمن بالمقابل قام فيه الأمريكيون و الغرب بتطوير المقاتلات و الطائرات التالية على سبيل المثال:
طائرة التجسس المشهورة بلاك بيرد س ر-71
طائرة الهاريير البريطانية التي انتشرت بصورة كبيرة على متن حاملات الطائرات
طائرة بوكانير البريطانية كقاصفة متوسطة المدى
طائرة ميراج-5 و ميراج ف-1 الفرنسية و كلاهما مقاتلتان متعددة المهام
طائرة أ-4 سكاي هوك كمقاتلة دعم قريب تعمل من على متن حاملات الطائرات
طائرة أ-6 أنترودر و هي مقاتلة هجوم و حرب الكترونية تعمل من على متن حاملات الطائرات.
طائرة أ-7 كورسير كمقاتلة دعم قريب تعمل من على متن حاملات الطائرات
طائرة ف-111 التي اعتبرت قاصفة هجومية بهندسة الأجنجة المتحركة
طائرة ف-14 الاعتراضية المتفوقة و هي أول مقاتلة جيل رابع تدخل الخدمة في العالم على متن حاملات الطائرات
طائرة ف-15 كمقاتلة تفوق جوي و كانت ثاني طائرة في العالم من الجيل الرابع تدخل الخدمة
طائرة أ-5 فيجلانتى كقاصفة و استطلاعية بعيدة المدى تعمل من على حاملات الطائرات
يلاحظ كون النسبة الأكبر كانت مخصصة للعمل على حاملات الطائرات مما يعكس الذهنية العدوانية و النية الاجرامية المبيتة للغزو و الهجوم و لم تكن أي من هذه الطائرات معنية بالدفاع عن النقطة اطلاقا.
الطائرات المخصصة للدفاع عن النقطة مثل ف-104 و ف-5 عدت طائرات للعروض الجوية فقط و لكي تصدر الى بعض الحلفاء العديمي الأهمية و الذين لا حول لهم و لا طول
طبعا لا يعني ذلك عدم انتاج الاتحاد السوفييتي لنماذج مختلفة من الطائرات و لكن حتى رقميا فقد عادلت الكمية المنتجة من الميج-21 كل هذه الأنواع مما يعكس حالة التقوقع العجيب فلا يعقل أن تستطيع من هزيمة كل هذه الأنواع

و هكذا يبدو الفرق في تحكم المغاهيم القتالية المختلفة في صياغة انتاج أجيال الطائرات

يتبع...
 

السيف الدمشقي

عقيد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
6,268
مستوى التفاعل
27,606
الجزء العاشر:
واقع المواجهات بين العقليتين التصميميتين أعوام 1967-1983

هذا العنوان الغير متناظر هو أتى المواجهات الغير متناظرة بين المقاتلات و القاصفات بين الطرفين و قد كان فعليا صراعا عمليا قتاليا وقع في حروب مختلفة كانت فعليا بطبيعتها تمثل الصراع العالمي بين قوى الغرب و زعيمته الولايات المتحدة كقائدة لطعمة الامبريالية العالمية و بين قوى العالم الثالث كدول ناشئة و حركات تحرر و التي حظيت بمساندة الدولة السوفيتية و حلفائها و كان أحد أبرز هذه الصراعات الحروب العربية الصهيونية و الكثير من الحروب الافريقية الدامية و كذلك حروب أمريكا اللاتينية و أسيا.

الحرب الفييتنامية الأميركية:
لقد بدت هذه الحرب نموذجا شاذا للغاية بين جميع الحروب الجوية فقد كانت عمليا أقرب الى حالة اعتمدت فيها القوة الجوية الأميركية و طيران البحرية على كونها في حالة هائلة من التفوق العددي و التكنولوجي على القوة الجوية الفييتنامية و شنت هجمات واسعة النطاق تابعت فيها القصف ليلا و نهارا غالبا و فاقت كمية القنابل التي ألقيت على فييتنام 7.5 مليون طن من القنابل و الصواريخ و قد كان قرار الفييتناميين الاستراتيجي صحيحا للغاية و انعكس في استراتيجية الكمائن الجوية و الصاروخية الواسعة و على نشر الطائرات من طراز ميج-21 على مدارج ريفية مموهة بصورة كبيرة و قد طبقوا في ذلك نوعا من حرب العصابات الجوية الفائقة الفعالية مستغلين الطبيعة الجغرافية و قد بدا التخبط الهستيري الأميركي في أعمق صوره خلال هذه الحرب و التي انتهت بهزيمة و انسحاب الأمريكيين بلا قيد و لا شرط.

لم ينفع التفوق التكنولوجي الأميركي تقريبا في تغيير نتيجة الحرب خاصة أن طبيغة الشعب الفييتنامي بحد ذاتها لعبت دورا جوهريا في صناعة هذا النصر فقد قدرت كلفة فتل الفيتنامي المقاتل على القوات الأميركية بأكثر من 120 ألف دولار حينها و حتى أن بعضا من المواجهات تطلبت قصفا لموقع مدفع بعدة طائرات و كما لوحظ أن أعمال الحرب الالكترونية الخاصة بالحرب الجوية لم تبد فاعليه حقيقية حيث كان القييتناميون يطفئون الرادارات بسرعة و يلجئون للصمت اللاسلكي كما قلما شغلت المقاتلات الفييتنامية رادارتها أيضا.
بدت الفانتوم بقرة ثقيلة في مواجهة الميج-21 في هذه الحرب و كانت المقاتلات الفييتنامية تظهر من اللامكان فتوجه ضربتها ثم تختفي من جديد و بحال أتت المقاتلات المساندة لتبحث عن المدرج الريفي تقع في كمائن الصواريخ الخفية و المدافع المضادة المموهة بصورة متقنة فتقع الخسائر الفادحة بينها.

الحروب العربية الصهيونية:

لم يكن واقع هذه الحروب سوى ترجمة فعلية لما يمكن للمواجهة الجوية المحدودة أن تسببه للقوى العسكرية الناشئة بمواجهة قوى شبه متكاملة مثل السلاح الجوي الصهيوني الذي ولد دفعة واحدة و لم يمر بمراحل تطورية كما يجري لأي سلاح جوي و قد كانت أسلحة الجو العربية فعليا ناشئة لا يوجد ذهنية استراتيجية تقوم بقيادتها و لا لديها قابلية التخطيط الفعلي و الجدي فضلا عن انعدام معلوماتها عن السلاح الجوي الصهيوني الذي يلغ عمليا من القوة عام 1965 أنه تفوق على كل من مصر و سورية في أن واحد.

الصربة الجوية في حرب 1967 كانت خطة بريطانية فعالة تم تطويرها تحت تصور عملي بأن تدمير مدارج الطائرات بواسطة القنابل الغارزة سيعيق اقلاع مقاتلات ميج-21 المصرية و السورية و غيرها و بالتالي فسيكون لسلاح الجو الصهيوني و مقاتلته المفضلة حينها ميراج-3 الفرصة المثالية و هذا ما حدث فعليا.

الاشتباكات الجوية في فترة حرب الاستنزاف استغلتها القوة الجوية الصهيونية بصورة مثالية خاصة مع دخول الفانتوم التي عملت مع الميراج كثنائي فعال فكانت الفانتوم تحلق على ارتفاع عال نسبيا لتغري الطيارين المصريين و السوريين بمطاردتها و تكمن الميراج على ارتفاع منخفض في كمين مثالي نهاجم به المقاتلات المصرية و السورية من وضعية الاطباق (6أفقي-7شاقولي)
تبين في معظم هذه الاشتباكات الجوية بكون الطيران الصهيوني يطبق نوعا من حرب العصابات بالطائرات بطريقة تختلف عن الطريقة الفييتنامية بطبيعة الحال و كما تبين بكون ميزات القدرات التكنولوجية و التكتيكية ليست فاعلة كثيرا لكنها عملت على خلق واقع جدي برهنت فيه الفانتوم على قدراتها الكبيرة خاصة لجهة زمن التحليق الذي سنمح فعليا باطالة المناوشة بصورة لم تكن الميج-21 قادرة على مجاراتها و كان العيب الأسوأ الذي عانت منه هو قصر المدى الفتالي الذي لم يسمح بقيام أي قصف جوي نهائيا على القواعد الجوية الصهيونية الكبيرة و كما كانت بسبب ذلك غير قادرة على مرافقة قاصفات التوبوليف فيما بعد في حرب 1973 و هكذا التزمت في أغلب الوقت الموقف الدفاعي.
لعبت الكمائن الصاروخية على جبهة القناة دورا كبيرا للغاية في تحجيم القوة الجوية الصهيونية وصولا لتكامل بناء حائط الصواريخ الشهير و الذي لعب دورا فائق الأهمية في حرب 1973 و أما على جبهة الجولان فقد كان التفوق الجوي الصهيوني عنصرا قويا من الناحية العددية و استخدم في شن غارات استهدفت المواقع المدنية بصورة كبيرة ايضا و هكذا فقد كان التكتيك المفضل هو في نصب الكمائن الجوية لاشغال سلاح الطيران السوري و تقوم مجموعات متسللة على ارتفاع منخفص بعمليات قصف في العمق السوري و بعدها في فترة 1970-1973 فقد تمى سلاح الدفاع الجوي الصاروخي في سورية بصورة كبيرة للغاية و كذلك سلاح الطيران الذي تضاعفت أعداده 3 مرات في فترة 1967 -1970 و قد كان ذلك انجازا كبيرا للغاية في حينه.

بكل وضوح لقد ثبت بكون المقاتلة المتعددة المهام هي صاحبة اليد العليا فهي ستكون قادرة فعليا على التحليق لزمن أطول و مداها أكبر و سيسمح ذلك باشعال قوى العدو بصورة أطول و يحقق نوعا من الضغط النفسي و العصبي على مراكز القيادة و التوجيه و لحال قاربت كمية الوقود على النفاذ يقرر بسبب ذلك ضرورة التراجع عن الاشتباك و لقد أدرك السوفييت ذلك و كانت النية في تطوير المقاتلة ميج-23 كمقاتلة متعددة المهام و كذلك تطوير قاصفة اختراقية بعيدة المدى و لم يتغير ذلك بسبب النتائج الفعالة التي حققتها الميج-21 في حرب 1973 فقد ثبت بكون العمل القتالي الدفاعي لن يغير واقع الحرب الجوية و سيجعل المبادرة في يد العدو بصورة أكبر و بصورة قد لا تختلف كثيرا عن تحقيقه التفوق الجوي.

يتبع...
 

السيف الدمشقي

عقيد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
6,268
مستوى التفاعل
27,606
الجزء الحادي عشر:
كيف توجهت العقليتان الاستراتيجيتان و التصميمات التي ظهرت تبعا لكليهما

القسم الأول العقلية الاستراتيجية الأميركية و رد فعلها على حربي فيتنام و الشرق الأوسط خاصة حرب 1973 مع العرب

لقد سببت الصواريخ السوفياتية عقدة نفسية رهيبة للأمريكيين فهي عمليا قد بنت جدارا فولاذيا من الرعب في العقلية الغربية بمجملها و قد بدا ذلك عمليا في فيتنام شيئا كارثيا و لكن بلوغ الأمريكيين طور الاتفاقات الخفية مع الصين اعتبروه تعويضا استراتيجيا رائعا فبلعوا الهزيمة في فيتنام و ان يكن البحث عن حلول فعالة ضد الصواريخ و كما عزز ذلك النتائج الكارثية للحرب الجوية في حرب تشرين 1973 فقد أدت هذه الحرب الى الوصول الى جواب قاطع للسؤال حول الخطأ و الضعف و الفشل في عمل مقاتلة الفانتوم كمقاتلة متعددة المهام فهي قد فشلت في تحقيق النصر الساحق في الحربين بصورة مخزية برغم تفوقها المزعوم.

كان البحث في مشروع الجيل الرابع قد بدأ عمليا عام 1965 في انطلاقة قوية للغاية و تصمن عمليا ثلاث طائرات أساسية عدت مقاتلات متعددة المهام فعليا و كانت على التتالي:
F-14 Tomcat
F-15 Eagle
F-16 Falcon
لقد كانت هذه النماذج الثلاثة عمليا تمتلك زهوة القدرة التكنولوجية و الأيردويناميكية الأميركية و الغربية و قد اعتبرت دورها الفعلي مساندة الفانتوم حينها و ليس بديلا عنها في شيء بالضرورة سوى في مسألة التفوق الجوي و الاعتراض و هكذا عادت عملية تخصيص كل طائرة لغرض معين بصورة غير مباشرة من الناحية العملياتية و فيما عدا المقاتلة القاصفة ف-16 فقد كانت الباقيتان مجرد طائرتين اعتراضيتين فعليا و لكنهم تبقيان قادرتين على القيام بمهام القصف المساحي الشامل أيضا و بحمولة تفوق أية طائرة سوفيتية تخدم في سلاح الجو السوفياتي أو غيره من الدول.

ان بدء دخول هذه السلاسل من الطائرات بتفوقها التكنولوجي الكبير بعد عام 1974 كان ختاما لرحلة مطولة من البحث و التدقيق و التفاعل بين مفاصل التكنولوجيا الأميركية و لقد شكلت جميعها حالة من التفوق الأدائي الكبير على جميع المقاتلات السوفيتية باستثناء الميج-25 التي ظلت حينها سرا غامضا يرهب الغرب و يرعبه لسنوات طويلة.

المفهوم الأمريكي للجيل الرابع من المقاتلات ميزات و أساليب عمل:
1)الحمولة القتالية الكبيرة جزء أساسي من عملية التصميم بحيث تصبح الطائرة بعد القائها خفيفة و رشيقة ايضا و بحيث يعد القصف عملا رئيسيا متطليا كقدرة و ليس بالضرورة كأداء.
2) التسليح بمدفع رشاش متقدم غزير الرماية يعد جزءا جوهريا من التصميم بحيث يحافظ على قدرة كبيرة في الاشتباك القريب للطائرة و كما قد يستخدم في أعمال الدعم الأرضي.
4) ضمان تفوق الأداء القتالي و العملياتي عبر توفير فرص الاستطلاع الراداري الالكتروني المعلوماتي بصورة قوية و متميزة سواء بالتجهيزات الذاتية للمقاتلات ذاتها أو عبر منظومات التحكم الطائر مثل هوك-آى و آي-3 سنتري و تمرود.
5) ضمان قدرات تشويش الكتروني فعالة بحيث تشل قدرات العدو أيا كان مستواها و تحقق التداخل و التعطيل لعملها باستمرار و ذلك عبر طائرات الحرب اللكترونية أو عبر حواظن الكترونية متطورة تركب على الطائرات المقاتلة.
6)زرع القواعد العسكرية التي تخدم مقاتلات سلاح الجو الأميركي و الموانىء التي تخدم حاملات الطائرات بحي ثتسهل وصول المساندات الجوية الى أي مكان في العالم.
7) اعتماد التزويد الطائر بالوقود كحالة قتالية رئيسية يعتمد عليها بحيث تسهل العمل القتالي و تؤمن المساندة الفورية بحال عدم توفر القواعد القريبة.

برز ايضا التصميم الأميركي على تطوير قطاع التسليح في جميع المجالات و هكذا فقد تزودت المقاتلات بأحدث الصواريخ باستمرار و أبرزها الفونيكس و كان أبعد الصواريخ مدى في العالم حينها و كما أصبح مفهوم الأسلحة الذكية تعبيرا قويا عن التميز الأميركي في صناعة القنابل الانزلاقية و الصواريخ الموجهة بالليزر أو التوجيه التلفزيوني أو الحراري أو الراداري و فوق ذلك كله فقد قام الأمريكيون بنقلة كبيرة للغاية لكسر التفوق السوفياتي في اطلاق الصواريخ من القاصفات البعيدة المدى و هكذا فلقد دخلت الصواريخ الجوالة الفائقة الدقة في تسليح القاصفات البعيدة المدى من طراز بي-52 بصورة كبيرة و واسعة بحيث أصبحت تشكل تهديدا فائق الخطورة..

يتبع....
 

السيف الدمشقي

عقيد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
6,268
مستوى التفاعل
27,606
الجزء الثاني عشر:
متابعة القسم السايق:
الجانب التكميلي و الخفي في العمل الموازي للجيل الرابع و بدء العمل على الجيل الخامس:

اعتبرت البحرية الأمريكية أنها تبقى بحاجة لمقاتلة متفوقة تكون تمثل المقاتلة المتوسطة بعد أن تم الاستغناء نهائيا عن فكرة المقاتلة الخفيفة التي مثلت اسلوب الدفاع عن النقطة.

نظريا كان ممكنا لنموذج بحري من المقاتلة ف-16 القيام بذلك الدور و لكن اصرار البحرية الأميركية على ضرورة أن تكون هذه المقاتلة بمحركين منع هذه الفرصة من أن تتلقفها شركة جنرال داينامكس في حينه و كان الصراع ضاريا بين النموذجين المرشحين لأخذ هذه الفرضة و كان أولهما المقاتلة ف-17 (تصميم نروثروب) و ثانيهما المقاتلة ف-18 (تصميم ماكدونال دوجلاس) و اعتبرت كليهما مكن روائع التكنولوجيا طبعا و من المفترض بحال اجتازت كل منهما المتطلبات السابقة الخاصة بالجيل الرابع أن تتنافسا بصورة مباشرة لنيل هذه الفرضة.
اعتبرت المقاتلة ف-17 لجهة التصميم مثالية و لكنها افتقرت الى الحمولة المطلوبة للقصف و هكذا فقد استبعدت فعليا من هذه المنافسة حينها (عام 1974) ثم بعد سلسلة من المفاوضات المتداخلة و الدخول في بعض الاتفاقات بين الشركتين المتنافستين فقد خرج نموذج تصديري دعي حينها ف-18 ل خصص للتصدير و فيما بعد فقد عادت الخلافات و استعرت بين الشركتين حرب قضائية ثم تدخلت الجكومة الأميركية و تم تقاسم تنفيذ المقاتلة بين الشركتين مع دفع الجكومة كافة التعويضات لشركة نروثروب خاصة أن الجكومة الأميركية كانت تحتاجها في مشروع موازي فائق السرية.

المسعى الخفي كان باتجاه تصميم الطائرة المتسللة العصية على أجهزة الرادار كما تخيل الأميركيون لتكون هي نموذج الجيل الخامس القادم و هكذا فقد تم تخصيص موازنة فائقة السرية مولت عبر ما سمي قورة أسعار النفط حينها بعد حرب 1973 و قد بلغ هذا الرصيد الذي استهلك على هذا الموضوع عام 1976 أكثر من 14 مليار دولار في جميع أشكال البجوث و على مخابر عملت على مختلف أصناف المواد و كان الأميركيون قد اطلعوا على بعض البحوث السوفيتية السابقة أيضا.

لقد بذلت الجكومة الأميركية الخفية (الكارتل العسكري الصناعي) جهدا هائلا لاسترضاء المصمم تورثروب حينها و لاعادة جميع الفنيين الذين عملوا في مشروعه الفذ في الخمسينات و الذي تم الغاء مشروعه المتقدم حينها في حالة من الغباء الذي يصعب تصديقه و وجدت نفسها مضطرة للانصياع الى الكثير من الشروط القاسية و المذلة التي وضعها محامو شركة نورثروب حينها و لقد زادت الميزانية المرصودة لهذا المشروع بذات الطريقة السرية عن 60 مليار دولار لبناء 20 طائرة و كما كان وجود عدد من الشركات الأخرى تحت هذا الاتفاق خاضعا لسلطة نورثروب كشركة فلم تكن اي من الشركات المساهمة تعرف شيئا جديا عن الطائرة المطلوب تصنيعها عمليا و ان عرفوا أنها الطائرة المتسللة.

مواصفات الجيل الخامس و قدراته و التجارب عليه تمت كلها ليلا فقط و كانت هناك بحوث تجريبية متقدمة تتم على مقاتلة خفيفة بحيث يتم تقليل حجم الخسائر لدى وقوع أية كارثة أو حادث تحطم و قد سلم هذا العمل الى شركة لوكهيد مارتن التي عملت عليه اعتبارا من عام 1975 و تكلل العمل بتجربة طيران المقاتلة ف-117 عام 1981 و التي ظلت فعليا دون القدرات الموعودة كمقاتلة فقد كان البحث عن مواصفات فعالة للجيل الخامس مع قدرة التسلل شيئا بعيدا مناله ذلك الحين.

العالم الخفي لأجهزة الاستخبارات و العلاقات و التقلبات السياسية قدم عددا من الجوائز الثمينة للمصممين الأميركيين فقد ارتكب طيار سوفيتي خيانة بالهرب بمقاتلة الميج-25 الى اليابان حينها 1976 و أعطى ذلك زخما كبيرا لبعض الوقت لكافة عمليات البحوث المختلفة كما استلمت مراكز البحوث الأميركية نماذج مختلفة من الطائرات و الصواريخ عام 1978 من مصر بموافقة السادات الذي غير توجه الدولة المصرية حينها و قد أتاح ذلك فرضة كبيرة للصناعة العسكرية الأميركية أيضا ثم أتاحت خيانة مهندس برمجة و رادار روسي أيضا دفعة جديدة لهؤلاء بحيث قفزت التكنولوجيا الأميركية الى مرحلة غير مسبوقة من التفوق في أنظمتها المختلفة أو هذا ما بدا ظاهريا.

ماذا كان يجري حينها في العالم السوفيتي في ذات الميدان؟؟

يتبع.....
 

السيف الدمشقي

عقيد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
6,268
مستوى التفاعل
27,606
الجزء الثالث عشر:

الجانب السوفيتي و القفزة التكنولوجية الى الجيل الرابع الجزء الأول:

كانت اللجان المتعددة من الخبراء في الجانب السوفيتي مع كبار المنظرين الاستراتيجيين من القيادات و الأكاديميين غارقة من أواسط عام 1970 في حالة غير عادية من الخلاقات و المشاحنات الكبيرة برغم الوصول الى تسوية ظاهرية بين أقطاب هذه اللجان في أواخر عام 1965 باستمرار التطوير على مقاتلات الجيل الثالث و الذي كانت الميج-21 رمزا له حينها و مع بدء العمل على تطوير المقاتلة ميج-23 كنموذج متفوق في الجيل الثالث بمواصفات المقاتلة القاصفة حينها و كذلك بالسعي أيضا على النظر الى مفاهيم جديدة للقتال الجوي و الحروب الجوية.

استمرت هذه الخلافات متصاعدة حتى وصول معلومات فائقة الخطورة بأن الأمريكيين قد مضوا في تطوير الجيل الرابع بصورة متقدمة و بأن عددا من أصناف المقاتلات قيد الاختبار هي على وشك الدخول في الخدمة ثم في الحاح لافت على قيادات أجهزة المخابرات بضرورة الحصول على تفصيلات أكثر دقة فقد عملت هذه الأجهزة المخابراتية بكفاءة كبيرة للغاية و أتت في أوائل عام 1972 بتفصيلات واسعة عن أصناف المقاتلات الجديدة و في اجتماع فائق السرية عقد بين اللجان العليا فقد شكلت هذه المعلومات صدمة كبيرة للجميع و كان تعليق قائد الاسطول السوفيتي بأن حاملات الطائرات الأميركية أصبحت تهديدا لا يمكن التغاضي عنه مع الأصناف الجديدة القادمة و كما علق قائد القوات الجوية الأمامية أيضا على هذه المعلومات حرفيا بأن المقاتلات الأميركية الجديدة ستكون في وضع مسيطر كليا على ساحة الحرب الأوروبية بالمطلق ما لم يتم تغيير كامل للنمط التصميمي و المستوى التكنولوجي للطائرات السوفيتية.

أواخر عام 1972 وصل حينها تقرير مفصل أيضا من لجنة الخبراء التي أرسلت الى سورية لتقييم الأداء الخاص بمقاتلة ميج-21 بعد سلسلة من المناورات الغير عادية التي قام بتأديتها اللواء (النقيب أنذاك) مجيد الزغبي من سلاح الجو السوري و قد قيمت الدراسة الواسعة التي تمت على هذه المناورات بأن هناك ضرورة لتغيير نمطية التصميم الهادف الى استقرار الطائرة من أصله و قد جرى توافق جماعي تقريبا على ذلك بين جميع هذه اللجان ثم قام فريق خاص من كبار فنيي تقييم الايروديناميك بتجارب معقدة دامت فترة طويلة و خرجت بنتائج تؤكد النتيجة الأصلية التي وصلت اليها اللجنة التي درست عمل الطيار مجيد الزغبي و طريقته في الخروج من مختلف أصناف الانهيارات الحلزونية.

حرب 1973 قيمت أدائيا بصورة دقيقة و تبين فعليا بكون الحالة الفعلية لمقاربات قتالية تمس مقاتلة الدفاع عن النقطة قد برهنت على ذات العيوب التي تمت الاشارة اليها سابقا و كما انها عززت الفكرة التي بنت تصورا عميقا حول ضرورة الانغماس في تصميم هياكل مختلفة بصورة كبيرة و لكن ظلت هناك مسكلة الزمن الذي قدر في أواخر عام 1974 بأنه قد يمتد حوالي 5 سنوات للانتهاء من التجارب الأساسية على الهياكل الجديدة و مقارنتها بالنماذج الهيكلية للمقاتلات الاميركية المتطورة و هكذا فقد تقرر القيام بخطوة استبدال مقاتلة ميج-21 بصورة واسعة بمقاتلة ميج-23 مع تطويرها بحيث تشكل حلا فعالا يغطي الفجوة القائمة و بتطوير سوخوي -15 و كذلك بتطوير نماذج الميج-25 و خاصة بعد سرقتها من قبل الطيار الخائن الى اليابان و كذلك الاسراع بتطوير البديل عنها و هو الميج-31 التي مثلت قفزة تكنولوجية و ان استبعدت منها ميزة التفوق الايروديناميكي المطلوبة.

مقاتلات الجيل الرابع الفعلية كانت سلسلة غير عادية من التمايز بصورة لا نظير لها خاصة لجهة التفوق الاأيروديناميكي:

Mig-29
Su-27
Su-24

Su-25
Mig-31

Tu-160
اعتبرت المقاتلتان الأوليتان هما عصب القتال الجوي المباشر فقد تقرر أن تحل مقاتلة ميج-29 محل مقاتلة ميج-23 في كافة مهامها عمليا و تقرر أيضا أن تصنيفها سيكون ضمن المقاتلات المتوسطة و الانتهاء من مقاتلة الدفاع عن النقطة كفكرة و عقيدة من الأصل و أما مقاتلة سوخوي-27 فهي فعليا ظهير الميج-29 كمقاتلة تفوق جوي و كمرافق حارس للقاصفات الثقيلة البعيدة المدى , و يبقى القيام بالقصف مهمة ثانوية تضاف الى عملها و كان تصميم كل منهما يتضمن التفوق القتالي في أي مواجهة في قتال المهارشة أو وراء خط الأفق أيضا.

مقاتلات سوخوي-24 و سوخوي-25 اعتبرتا فعليا هما عماد عملية القصف الاختراقي و الميداني بصورة على التتالي بحيث تحملات القذائف الذكية و التقليدية في أن معا بحيث تمتاز كل منهما بالحمولة القتالية الكبيرة و بالمدى الفعال ميدانيا بصورة توازي أفضل المواصفات القتالية للطائرات الأميركية و الغربية.

المعترضة ميج-31 وضعت مواصفاتها بحيث تتفوق على اي شيء يمتلكه الغرب في هذا المجال و قد اعتبر ردارها في ذلك الحين هو قمة التكنولوجيا في العالم بأسره بلا جدال و فوق كل ذلك فقد تضمنت الرؤية التوجيهية الشاملة استخدام نظام الداتا لينك عليها و على كافة المقاتلات التي تعد الميج-31 كمركز قيادة و توجيه لها فهي تجمع المعلومات من ارتفاع تحليقها الشاهق و المنيع على مقاتلات العدو و بامكانها ترك مقاتلات سوخوي-27 و ميج-29 تحلق مختفية وراء التضاريس الأرضية و لا داعي لأن تظهر للعدو بصورة مباشرة و تستطيع من توجيهها لتنفذ مهام الاعتراض بصورة مفاجئة و هكذا فقد بدأت مرحلة الاستغناء عن قواعد التوجيه الأرضية و اعطاء المقاتلات المحلقة قدرة التوجيه الذاتي و التعامل مع الموقف بصورة فعالة للغاية.

القاصفة الاستراتيجية توبوليف-160 عدت أيضا نقلة كبيرة تتفوق بكافة مواصفاتها على جميع القاصفات الغربية البريطانية و الأميركية لجهة الحمولة و المدى و التجهيز التكنولوجي المتقدم و ترافق ذلك مع تعديلات و تطويرات واسعة على الاجيال السابقة من طرازي توبوليف-26 و توبوليف-95 بحيث أصبحتا على ذات مستوى المنافسة مع القاصفات الغربية أيضا.

لقد كان انجاز كل ذلك طيلة أعوام 1975-1983 نقلة ضخمة للغاية فقد قدرت الحمولة الجوية في القصف في نسبة نموها المئوية بين عام 1973 و انتهاء بعام 1983 بأنها تزيد على 400% عمليا و أما الجمولة الدفاعية من الصواريخ جو-جو فهي قد قفزت أيضا بصورة صخمة للغاية فهي زادت على 550% خلال ذات الفترة أيضا و بهذا الحساب النظري فقد قدرت القوة الجوية السوفياتية بمفردها في الميدان الأوروبي بأنها تفوق حجم قوة حلف الأطلسي بمرة و نصف تقريبا.

يتبع.....
 

السيف الدمشقي

عقيد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
6,268
مستوى التفاعل
27,606
ملحق خاص بالجزء الثالث عشر:

عملية بناء و تطوير السوخوي-27

لقد كانت هذه الطائرة بحد ذاتها ثورة فعلية في القتال الجوي القريب و البعيد و لقد كانت على الورق كمخطط عام 1969 لكنها لم تؤخذ بجدية حتى عام 1972 حيث بدأت سلسلة مطولة من البحوث

كذلك فهو يوضح تعقيد مشاكل التصميم للمقاتلات تاريخيا و ضرورات الأيروديناميك المعقدة و منها مشاكل تصميم الأجنحة و تفاعل ذلك مع السرعة و قوة المحركات

المناورة و مصاعب السيطرة على الطائرة
مشاكل القتال الجوي المختلفة و نوعية التسليح و تفاعلاتها المختلفة

مع ذلك أيضا مشكلة الالكترونيات و التي افتقرت عام 1972 الى خفة الوزن
 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

blidi4ever تصميم

نبذة عنــــا

منتدى التكنولوجيا العسكرية والفضاء : تم أنشاء هذا الموقع في عام 2013، ليكون مرجعا للمهتمين في صناعة الدفاع والشؤون التقنية والعسكرية . فهو متنفس لكل الاعضاء للنقاش وتبادل المعارف حول الانظمة العسكرية وتقنياتها

أعلى أسفل