الأمير عبد القادر و بوادر الدولة الجزائرية المعاصرة

Nasr Eddine

النابغة

إنضم
13 يناير 2015
المشاركات
1,192
مستوى التفاعل
2,716
ولد عبد القادر بالقطنة قرب معسكر عام 1808 م، تلقى تربيته بالزاوية التي كان يتكفل بها أبوه محي الدين ثم تابع دراسته بأرزيو و وهران على يد علماء أجلاء حيث أخذ منهم أصول العلوم الدينية، الأدب العربي، الفلسفة، التاريخ، الرياضيات، علم الفلك و الطب. وكان على علم و دراية تامين بعلماء أمثال أفلاطون، أرسطو، الغزالي، ابن رشد كما تبينه كتاباته. وقد تفانى طوال حياته في تجديد علمه و إثراء ثقافته.


عام 1826، في عمر لم يتعد الثامنة عشر، يقوم بمعية والده برحلة نحو البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج ليتجه بعدها لبغداد قصد زيارة ضريح الولي عبد القادر الجيلاني، مؤسس جمعية القادرية التي تضم زاوية القطنة. مما يسمح لهما بالابتعاد عن سيطرة باي وهران الذي كان متخوفا من النفوذ العقائدي الذي كان يتسم به كل من محي الدين و ابنه عبد القادر.


بعد الاستيلاء على مدينة الجزائر عام 1830 م من طرف الفرنسيين، شارك محي الدين و ابنه عبد القادر المقاومة الشعبية التي خاضها الأهالي الجزائريون. و قد أثبت خلالها عبد القادر شجاعة

و حنكة نادرتين. تجتمع بعدها قبائل المناطق الغربية لاختيار قائد لها يدافع و إياهم على البلاد حيث يقع اختيارهم على محي الدين. غير أن هذا الأخير يعتذر بسبب سنه المتقدمة و يقترح، بدلا منه، ابنه عبد القادر الذي و بإقبال كبير يبايع أميرا عليهم في تجمع ضخم بتاريخ 21 نوفمبر 1832.




يتعهد الأمير بقيادة المقاومة ضد المستعمر، فيقوم بتنظيم الإمارة، يعين خلفاء لتسيير الأقاليم و المقاطعات و يقوم بتعبئة المقاومين فيكون جيشا قويا متماسكا. يقوم بعدها بتنظيم الجباية و يحكم بالعدل. بعد أن قوت شوكته، يجـبر الفرنسيين إمضاء معاهدة ديميشال في 24 فبراير 1834 م. تقر هذه المعاهدة سلطته على الغرب الجزائري و الشلف. بعد المصادقة عليه من طرف الحكومة الفرنسية، يساء تطبيقه. يبرهن الأمير طوال ثلاث سنوات على قوته و تمكنه فيرغم الفرنسيين على العودة إلى طاولة المفاوضات حيث يمضي و الجنرال بيجو معاهدة التافنة الشهيرة بتاريخ 30 مايو 1837م.





يستطيع الأمير بحكم هذه المعاهدة السيطرة على الغرب الجزائري، منطقة التيطري و جزء من منطقة الجزائر. انطلاقا من هذه النقطة، يبدأ عملا شاقا يتمثل في تقوية الدولة، بناء و تحصين المدن و تأسيس ورشات عسكرية و يعمل على بعث روح الوطنية و المواطنة

و إطاحة و إضعاف المتعاونين مع المستعمر الفرنسي.

ولكن المعاهدة تحمل في طياتها مرة أخرى أوجها للمعارضة الفرنسية و سوء التطبيق من طرف الحاكم فاليه حيث تندلع الحرب مرة أخرى في نوفمبر 1839 م.

بيحو، و بعد تعيينه حاكم، يحاول السيطرة على كل البلاد فيطبق سياسة 'الأرض المحروقة' مدمرا بذلك المدن، المحاصيل

و المواشي... يستطيع الأمير مقاومة بيجو حيث يسجل انتصارات جلية مثل انتصار سيدي ابراهيم (23 سبتمبر 1845). و لكن كلفة الحرب و سياسة التدمير المتبعة من طرف المستعمر تنهك البلاد سيما بعد تخلي المساندة المغربية.



تبعا لهذه الوضعية، يوقف الأمير المعارك و يستسلم في ديسمبر 1847م حيث ينقل الأمير إلى سجون فرنسا (تولون، بو و أمبواز) ثم يقرر نابليون الثالث إطلاق سراحه فينفى إلى تركيا أين يمكث قليلا في بروسيا ثم يقرر الإقامة بصفة نهائية في دمشق حيث يستقبل استقبالا استثنائيا.



يقوم الأمير بعدها بأسفار قليلة و يحج إلى البيت الحرام مرة ثانية. بعده، لا يبرح دمشق و يخصص بقية حياته إلى الدراسة و التدريس، العبادة و التصوف و الأعمال الخيرية. في عام 1860 م، و تبعا لأحداث دمشق، يبرهن الأمير إنسانيته الواسعة فينجي آلاف المسيحيين من مجازر أكيدة و يوقف المتمردين فيحظى باعتراف و عرفان عدة قادة و ملوك منهم ملوك إنكلترا، روسيا و فرنسا.

توفي الأمير في المنفى بدمشق بتاريخ 26 مايو 1883م أين شاركت جماهير غفيرة في مراسيم تشييع جنازته.





.el-mouradia.dz
 

karim3096

رائد

إنضم
11 أكتوبر 2014
المشاركات
2,628
مستوى التفاعل
7,215
يتعرض الأمير عبد القادر الشاعر و الإمام الصوفي و الشخصية العالمية في حقوق الإنسان خصوصا إحترام الأسرى وحسن التعامل معهم و إكرامه للعسكري الأسير مهما حدث و رجل الصلح بين الطوائف في الشام و الكثير من الخصال لحملة قدرة تحاول النيل منه فتارة بإسم الماسونية و تارة من حيث الإستسلام و النفي متجاهليين حقائق واضحة للعيان و باحثين في مزابل أرشيف فرنسا ليخدم تاريخ ملوكهم وسلاطينهم عملاء الإحتلال الدي حفظ عروشهم و الفاهم يفهم
 

العراب

قيادة الأركان

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
20 أكتوبر 2013
المشاركات
4,803
مستوى التفاعل
19,049
605ca2554236044901511fc1.png


ردّت مؤسسة “الأمير عبد القادر الوطنية”، على ما وصفتها بمزاعم تدعي بوجود نجمة سداسية في أحد الأعلام أيام فترة حكمه وربطها بالحركة الماسونية.

وفي منشور لها على صفحتها الرسمية، تحت عنوان “مئة عام من التضليل الثقافي”، قالت المؤسسة: “الحقيقةُ لا يوجدُ البتةَ علَمٌ أو رايةٌ رُفِعت بالنجمةِ السُّداسيَّةِ، بل إنَّ أحدَ أختام حكومة الأمير تضمن إشارة مؤلفة من ستة أسماء فتم وضع مُحتواها في رايةٍ تزينيةٍ مؤلفة من نَجمةً سداسيَّةً، وقد وَضَّحها الفريقُ محمد باشا في كتابِهِ تُحفة الزَّائر”.

وذكرت المؤسسة أن “النجمةُ السداسيَّةُ الإسلاميَّةُ خذلتها النُّظُمُ التعليميةُ والثقافيةُ العربيةُ، وتآمرتْ عليها لأغراضٍ تابعةٍ لمشروعِ سايكس بيكو: ممَّا أفضى إلى تكوينِ قناعةٍ مُحدَّثةٍ مُركَّبةٍ مُتَوارثةٍ لدى المسلمين وغير المسلمين، بأنَّ شعارَ كيانِ العدو الصهيونيﱢ له شيءٌ من الصحةِ التَّاريخيَّة”.

أوضحت أنه “إبانَ مكوثِ الأميرِ عبد القادر في بورصةَ العُثمانيَّةَ، تمَّتْ حِياكةُ رايةٍ قماشيَّةٍ مُؤلفةٍ من خَتْمٍ مُكَبرٍ، تحملُّ دلالاتٍ خاصةٍ كثيرةٍ، منها أن النجمةُ السداسية: أصلٌ ثابت، وآثارها منتشرةٌ في أغلبِ الحواضرِ العربيَّة، والإسلاميَّةِ القديمةِ منها: دمشقُ، وبغداد، والقاهرة، واسطنبول، حيث بنى المسلمونَ الأوائلُ أكثرَ من أربعمائةِ مسجدٍ ومأذنةٍ، ونقشوا على جُدرانها بكل فخرٍ (النَّجمةَ السُّداسيَّةُ) كبُعدٍ روحيﱢ، وعَقَائديِ”، حسب المؤسسة.

وأفادت أن “أول مئذنة حملَتْ (النَّجمةَ السُّداسيَّةَ) في عاصمةِ الخلافةِ الأمويَّةَ سنةَ 90 للهجريِّ هي (مئذنةُ العروس) الواقعةُ في منتصفِ الحائطِ الشَّمالي للجامعِ الأُمويﱢ، وقد شيَّدها الخليفةُ الأمويُّ (الوليدُ بن عبد الملك)، وطلاها بالذَّهبِ، وغدَّت فيما بعد أُنموذجاً للمآذن في بلاد الشام، وشمالِ أفريقيةَ، وقد نُقِلَ طِرازها إلى الأندلس، وتُعَدُّ أقدمُ مئذنةٍ مازالت قائمةٌ، وقد خضعت للترميمِ في العصرِ الأيوبيِّ والمملوكيِّ والعباسيِّ والعثماني، ومشى من تحتها صلاحُ الدِّين الأيوبي، وجُلُّ زعماءِ التّاريخ الإسلاميِّ ينظرون إليها كجزءٍ من فنونِهم وتراثِهمُ الإسلاميﱢ، ولم يخطرُ ببالهم يوماً أنّه ستخرجُ أجيالاً لما بعد سايكس بيكو تتنصلُ شارةَ النجمةِ السُّداسيَّةِ، بل وتتحسسُ منها..”.

وأضافت أنه بعد سطوِ العدوِ عليها مطلعَ القرنِ العشرينَ، تخلّتْ الأُمة الإسلاميةُ عنها تُراثيّاً وثقافيّاً وبصمت عجيب.

605ca13d423604457b19c973.jpg


وأوضحت أنه “في ظلِّ النُّظمِ العربيّةِ التي تعايشت وتماشت مع مفرزاتِ ما تمخضَ إلى ثقافات دخيلةٍ جراءَ مشروعِ سايكس بيكو الذي بموجبِهِ عُزِلَ وَطُمِسَ كلُّ ما يتعلقُ بالنَجمَة السُّداسيةِ في المناهجِ التعليميةِ والدَّينية، بلغَ الجهلُ لدى الكثيرين حين تَقعُ أعينِ المسلّمينَ على النّجمةِ المنحوتةِ على جّدران المساجدِ، يعتقدون أنّها نجمةُ داود، كَمَا زَعَمْتَ وروجت الآلة الإعلاميّة الصُّهيونّية وأذنابهم، الأمرُ الذي عززَ قناعةً لدى الأجيالُ الحاليَّةُ بأنّها نجمةُ اليهودِ، والبعضُ الآخرُ يربطُها بالماسونيَّةِ، إلى آخر هذه النَّظرياتِ العبثيةِ التّي لا أساس لها من الصّحةِ، وحتّى النجمةُ الخماسيةِ تستخدمها المحافلُ الماسونيةِ بكثرةٍ، فلا يُعقلُ ربطُ كلﱢ شَكلٍ هندسيﱟ يعتقدُ به المسلمون بإشارات ومحتوى معين، بأن نتنازلَ عنهُ لمجرد اتخاذِ غير المسلمينَ شعاراً لهم ومعتقداً بمحتوى آخر..”.

وتابعت أن “هذا النَّهجُ أدخلَ الرّيبة حول ذاتنا، وانتمائنا القديم لآثارنا وتُراثنا، ولا نستبعدُ بعدَ هذا المسخِ الثقافي مستقبلاً خروجَ بعضِ الأصواتِ التي تدّعي أنﱠ المسجدَ الأمويﱠ من التراثِ اليهوديﱢ بسبب النجمة السداسية المنقوشةِ على مئذنةِ العروس”.


وذكرت أن “هذا الإهمال لإقصاءِ الشعوبِ عن إدارةِ ثقافتِها التاريخيةِ بحريةٍ، وقد يستمرُ العقلُ الإسلاميُّ في التراجعِ، وتضخيمِ نظريةِ المؤامرةِ على الأصعدةِ كافةً”.
 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

أعلى أسفل