التكنولوجيا الشبحية stealth technology

العربي ابن مهيدي

رائد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
21 مارس 2017
المشاركات
2,692
مستوى التفاعل
12,897
السلام عليكم اخوتي أعضاء المنتدى فقد أردت طرح هذا الموضوع المهم والذي يجهله الكثيرمن الناس وآمل أن ينال اعجابكم وأن يتم اثراءه بنقاشاتكم.

upload_2017-4-3_16-47-35.png

التكنولوجيا الشبحية stealth technology هو مصطلح عام يطلق على جميع التقنيات المستخدمة لتخفيض البصمة الكهرومغناطيسية لجسم ما فمثلا تقليص قدرة الطائرة على عكس أشعاع الرادار في حزمة معينة هو مهمة معقدة وأكثر تعقيدا من ذلك هو خفض البصمة الحرارية لها .
الفوائد والميزات المحصلة تتجاوز العقبات فالهدف المعادي يمكن ضربه من دون سابق انذار والطائرة تستطيع اختراق الدفاعات حتى على ارتفاعات عالية وتزيد احتمالية بقائيتها حتى في وجود دفاعات جوية كثيفة .وهذا لا يعني أن الطائرة لن يتم اكتشافها على الاطلاق كما يعتقد الكثير من الناس بل يخفض احتمال اكتشافها ومدى الكشف بشكل كبير .
في الفقرات التالية سنتطرق للتقنيات الشبحية المستخدمة في هذا المجال

upload_2017-4-3_16-33-39.png


البصمة الحرارية infrared signature

الأشعة ما تحت الحمراء تنبعث من مختلف مصادر الحرارة الموجودة في الطائرة وحزمة الإشعاع ما تحت الأحمر ككل تضم الإشعاعات الكهرومغناطيسية بأطوال موجات ما بين 800 نانومتر(هو1 على المليار من المتر) و1000 مكرو متر (هو واحد على المليون من المتر) ومع ذلك منطقة الاهتمام هي قرب الإشعاع ما تحت الأحمر(near infrared) ما تحت 10 ميكرو متر وذلك لان معظم الإشعاع للأجسام التي حرارتها تقدر بمئات الدرجات المئوية يقع في هذه الحزمة .

مصدر الإشعاع ما تحت الأحمر الرئيسي لأي طائرة هو نظام الدفع فمحركات الطائرات هي محركات تبعث الحرارة لان نسبة فعاليتها اقل من 100 بالمئة فهي تصدر الطاقة الضائعة على شكل حرارة بطريقتين أساسيتين فأنبوب العادم لمحرك الطائرة tailpipe مصدر قوي لطاقة الإشعاع ما تحت الأحمر وشدته وطول موجته يتعلق بنوع المحرك فالمحركات من نوع turbojet درجة حرارة غازات العادم تقدر ب 1000 درجة مئوية و المحركات من نوع turbofan درجة حرارة غازاتها تقدر ب 1350 درجة مئوية وهذا يؤدي إلى انبعاثات ما بين 1و2.5 مكرو متر .



المصدر الثاني الأكثر أهمية هي الشعلة المتشكلة من الغازات الخارجة من أنبوب العادم فالشعلة بدون تشغيل الحارق afterburner أبرد من أنبوب العادم خصوصا في المحركات من نوع turbofan التي تمزج الهواء المار عبر المحرك مع غازات العادم فهذه الانبعاثات تغطي معظم حزمة الاشعاع ما تحت الأحمر وتشغيل الحارق يؤدي إلى زيادة حرارة الشعلة والتي تسيطر بدورها على معظم انبعاثات الإشعاع في هذه الحالة .
بالإضافة إلى هذه المصادر فالطائرة على الأرجح ستصدر اشعاع تحت احمر من سطحها فالسرعات المرتفعة تؤدي لتسخين سطح الطائرة نتيجة الاحتكاك بالهواء وكذلك أشعة الشمس المنعكسة من سطح الطائرة تساهم في الانبعاثات .
كما تبين مما سبق فالبصمة الحرارية للطائرة لا يمكن إنهاءها وأكثر ما يمكن فعله هو تخفيضها فالتحليق بسرعات أقل واستخدام طلاء له نفس انعكاسية خلفية الطائرة أمور ضرورية لتخفيض الانبعاثات من سطح الطائرة .


upload_2017-4-3_16-45-29.png


الانبعاثات من الأجزاء الساخنة في المحرك يمكن التعمية عليها بأجزاء أخرى من الهيكل وحرارة الشعلة يمكن تقليصها بمزج المزيد من الهواء مع غازات العادم وهذا يؤدي بدوره إلى تقليص حرارة أنبوب العادم والأمر الأساسي في نجاح خفض البصمة الحرارية للطائرة يتمثل في تحويل انبعاثات الإشعاع ما تحت الأحمر الى أطوال موجات wavelength يسهل امتصاصها من طرف الجو وأطوال الموجات المناسبة هي 2.5 و4 و10 ميكرون والتي تمتص بسهولة عن طريق غاز ثاني أوكسيد الكاربون CO2 وبخار الماء الموجودين في الجو وفي هذه الحالة الحرارة المنبعثة تكون أصعب للكشف من مسافات بعيدة .
مع الأخذ بعين الاعتبار كل هذه العوامل ومعالجتها يمكن تخفيض البصمة الحرارية بشكل كبير .


الانبعاثات الكهرومغناطيسية Electromagnetic Emissions

الطائرات المقاتلة الحديثة تبعث الموجات الكهرومغناطيسية في طيف واسع والمصدر الأكبر لها هو الرادار سواء كان يعمل في أسلوب جو جو أو جو أرض فهو يرسل نبضات تقدر بمئات الكيلواط kilowatt وعلى اعتبار أن الخصم يمتلك جهاز استقبال تحذيري Radar warning receiver بنفس حساسية رادار الطائرة فهو سيكتشف الرادار من مسافة على الأقل 4 أضعاف مسافة الكشف لرادار الطائرة هذا يعني أن رادار الطائرة يقوم بعمل ممتاز للكشف عن موضع وهوية الطائرة فمحلل طيفي spectral analyser بالتنسيق مع ملف ذاكرة الكمبيوتر سيتعرف على الرادار بسرعة .

الحل الجذري و الواضح لهذا المشكل هي الطيران برادار مطفئ والذي بدوره يخلق مجموعة أخرى من المشاكل تتعلق بكشف العدو أو يمكن استخدام رادارات تتمتع باحتمال اعتراض منخفض Low probability of interception Radar.

مصدر اخر للانبعاثات هو استعمال محدد الارتفاع الراداري او الراديوي Altimeter ونظام Doppler للملاحة والتي تعتمد على إرسال شعاع من الطائرة باتجاه سطح الأرض لعمل قياسات والحل هو استعمال نظم الملاحة بالقصور الذاتي Inertial navigation و محدد الارتفاع باستعمال الليزر أو موجات بأطوال ميليمترية لأنها تتيح شعاع ضيق يصعب كشفه.

استعمال الراديو سواء للتواصل مع طائرات أخرى أو محطات أرضية أو كوصلة بيانات datalink يحذر العدو و اعتمادا على نوع الإرسال من الممكن أن تكشف عن وجود الطائرة أو مكانها .

الإجراءات الالكترونية المضادة (ECM) Electronic countermeasuresخصوصا أجهزة التشويش jammers على الأرجح ستدل على مكان الطائرة وعلى الرغم من أنها قد تتمكن من تضليل الرادارات والتشويش عليها فان أنظمة أخرى تعتمد أسلوب الكشف السلبيpassive detection قد تستغلها لتحديد موضع الطائرة .قضية استعمال او عدم استعمال الECM هي أمر معقد .

إذا كان استعمال الECM سيساعد على إخفاء الطائرة ولن يكشف عن مكانها فاستعمالها أمر مناسب مع أن اغلب أنظمة الECM الحالية يتم استخدامها على افتراض أن الكشف بالرادار هو أمر حتمي.

بالإضافة إلى هذه المصادر من الطاقة فالطائرة من المحتمل ان تشع كميات قليلة من الانبعاثات الصادرة من الأنظمة الكهربائية والالكترونية وهذه ليست مشكلة كبيرة في الطائرات المصنوعة من مواد معدنية لان بنية الطائرة تمنح بعض الإخفاء لهذه المصادر وتمنعها من الانتشار خارجها ولكنها تصبح مشكلة في الطائرات المصنوعة من مواد مركبة التي تتصرف كعوازل تسمح بانتشار الموجات الكهرومغناطيسية خارج الطائرة .

ما يمكن ملاحظته أن النجاح في منع الانبعاثات يتعلق باستخدام مستشعرات سلبية passive Sensors ، الاتصالات باستخدام الليزر والكشف بالاشعة ما تحت الحمراء ،الملاحة بالأقمار الصناعية أو بالقصور الذاتي وكذلك تعيين وإزالة مصادر الانبعاثات من أجهزة الطائرة الكهربائية .


يتبع...
 

المرفقات

التعديل الأخير:

algeria4ever

ملازم

عضو مميز
أقلام المنتدى
إنضم
1 أبريل 2017
المشاركات
1,354
مستوى التفاعل
6,296
السلام عليكم اخوتي أعضاء المنتدى فقد أردت طرح هذا الموضوع المهم والذي يجهله الكثيرمن الناس وآمل أن ينال اعجابكم وأن يتم اثراءه بنقاشاتكم.

مشاهدة المرفق 19174
التكنولوجيا الشبحية stealth technology هو مصطلح عام يطلق على جميع التقنيات المستخدمة لتخفيض البصمة الكهرومغناطيسية لجسم ما فمثلا تقليص قدرة الطائرة على عكس أشعاع الرادار في حزمة معينة هو مهمة معقدة وأكثر تعقيدا من ذلك هو خفض البصمة الحرارية لها .
الفوائد والميزات المحصلة تتجاوز العقبات فالهدف المعادي يمكن ضربه من دون سابق انذار والطائرة تستطيع اختراق الدفاعات حتى على ارتفاعات عالية وتزيد احتمالية بقائيتها حتى في وجود دفاعات جوية كثيفة .وهذا لا يعني أن الطائرة لن يتم اكتشافها على الاطلاق كما يعتقد الكثير من الناس بل يخفض احتمال اكتشافها ومدى الكشف بشكل كبير .
في الفقرات التالية سنتطرق للتقنيات الشبحية المستخدمة في هذا المجال

مشاهدة المرفق 19170

البصمة الحرارية infrared signature

الأشعة ما تحت الحمراء تنبعث من مختلف مصادر الحرارة الموجودة في الطائرة وحزمة الإشعاع ما تحت الأحمر ككل تضم الإشعاعات الكهرومغناطيسية بأطوال موجات ما بين 800 نانومتر(هو1 على المليار من المتر) و1000 مكرو متر (هو واحد على المليون من المتر) ومع ذلك منطقة الاهتمام هي قرب الإشعاع ما تحت الأحمر(near infrared) ما تحت 10 ميكرو متر وذلك لان معظم الإشعاع للأجسام التي حرارتها تقدر بمئات الدرجات المئوية يقع في هذه الحزمة .

مصدر الإشعاع ما تحت الأحمر الرئيسي لأي طائرة هو نظام الدفع فمحركات الطائرات هي محركات تبعث الحرارة لان نسبة فعاليتها اقل من 100 بالمئة فهي تصدر الطاقة الضائعة على شكل حرارة بطريقتين أساسيتين فأنبوب العادم لمحرك الطائرة tailpipe مصدر قوي لطاقة الإشعاع ما تحت الأحمر وشدته وطول موجته يتعلق بنوع المحرك فالمحركات من نوع turbojet درجة حرارة غازات العادم تقدر ب 1000 درجة مئوية و المحركات من نوع tubofan درجة حرارة غازاتها تقدر ب 1350 درجة مئوية وهذا يؤدي إلى انبعاثات ما بين 1و2.5 مكرو متر .




المصدر الثاني الأكثر أهمية هي الشعلة المتشكلة من الغازات الخارجة من أنبوب العادم فالشعلة بدون تشغيل الحارق afterburner أبرد من أنبوب العادم خصوصا في المحركات من نوع tubofan التي تمزج الهواء المار عبر المحرك مع غازات العادم فهذه الانبعاثات تغطي معظم حزمة الاشعاع ما تحت الأحمر وتشغيل الحارق يؤدي إلى زيادة حرارة الشعلة والتي تسيطر بدورها على معظم انبعاثات الإشعاع في هذه الحالة .
بالإضافة إلى هذه المصادر فالطائرة على الأرجح ستصدر اشعاع تحت احمر من سطحها فالسرعات المرتفعة تؤدي لتسخين سطح الطائرة نتيجة الاحتكاك بالهواء وكذلك أشعة الشمس المنعكسة من سطح الطائرة تساهم في الانبعاثات .
كما تبين مما سبق فالبصمة الحرارية للطائرة لا يمكن إنهاءها وأكثر ما يمكن فعله هو تخفيضها فالتحليق بسرعات أقل واستخدام طلاء له نفس انعكاسية خلفية الطائرة أمور ضرورية لتخفيض الانبعاثات من سطح الطائرة .


مشاهدة المرفق 19173

الانبعاثات من الأجزاء الساخنة في المحرك يمكن التعمية عليها بأجزاء أخرى من الهيكل وحرارة الشعلة يمكن تقليصها بمزج المزيد من الهواء مع غازات العادم وهذا يؤدي بدوره إلى تقليص حرارة أنبوب العادم والأمر الأساسي في نجاح خفض البصمة الحرارية للطائرة يتمثل في تحويل انبعاثات الإشعاع ما تحت الأحمر الى أطوال موجات wavelength يسهل امتصاصها من طرف الجو وأطوال الموجات المناسبة هي 2.5 و4 و10 ميكرون والتي تمتص بسهولة عن طريق غاز ثاني أوكسيد الكاربون CO2 وبخار الماء الموجودين في الجو وفي هذه الحالة الحرارة المنبعثة تكون أصعب للكشف من مسافات بعيدة .
مع الأخذ بعين الاعتبار كل هذه العوامل ومعالجتها يمكن تخفيض البصمة الحرارية بشكل كبير .


الانبعاثات الكهرومغناطيسية Electromagnetic Emissions

الطائرات المقاتلة الحديثة تبعث الموجات الكهرومغناطيسية في طيف واسع والمصدر الأكبر لها هو الرادار سواء كان يعمل في أسلوب جو جو أو جو أرض فهو يرسل نبضات تقدر بمئات الكيلواط kilowatt وعلى اعتبار أن الخصم يمتلك جهاز استقبال تحذيري Radar warning receiver بنفس حساسية رادار الطائرة فهو سيكتشف الرادار من مسافة على الأقل 4 أضعاف مسافة الكشف لرادار الطائرة هذا يعني أن رادار الطائرة يقوم بعمل ممتاز للكشف عن موضع وهوية الطائرة فمحلل طيفي spectral analyser بالتنسيق مع ملف ذاكرة الكمبيوتر سيتعرف على الرادار بسرعة .

الحل الجذري و الواضح لهذا المشكل هي الطيران برادار مطفئ والذي بدوره يخلق مجموعة أخرى من المشاكل تتعلق بكشف العدو أو يمكن استخدام رادارات تتمتع باحتمال اعتراض منخفض Low probability of interception Radar.

مصدر اخر للانبعاثات هو استعمال محدد الارتفاع الراداري او الراديوي Altimeter ونظام Doppler للملاحة والتي تعتمد على إرسال شعاع من الطائرة باتجاه سطح الأرض لعمل قياسات والحل هو استعمال نظم الملاحة بالقصور الذاتي Inertial navigation و محدد الارتفاع باستعمال الليزر أو موجات بأطوال ميليمترية لأنها تتيح شعاع ضيق يصعب كشفه.

استعمال الراديو سواء للتواصل مع طائرات أخرى أو محطات أرضية أو كوصلة بيانات datalink يحذر العدو و اعتمادا على نوع الإرسال من الممكن أن تكشف عن وجود الطائرة أو مكانها .

الإجراءات الالكترونية المضادة (ECM) Electronic countermeasuresخصوصا أجهزة التشويش jammers على الأرجح ستدل على مكان الطائرة وعلى الرغم من أنها قد تتمكن من تضليل الرادارات والتشويش عليها فان أنظمة أخرى تعتمد أسلوب الكشف السلبيpassive detection قد تستغلها لتحديد موضع الطائرة .قضية استعمال او عدم استعمال الECM هي أمر معقد .

إذا كان استعمال الECM سيساعد على إخفاء الطائرة ولن يكشف عن مكانها فاستعمالها أمر مناسب مع أن اغلب أنظمة الECM الحالية يتم استخدامها على افتراض أن الكشف بالرادار هو أمر حتمي.

بالإضافة إلى هذه المصادر من الطاقة فالطائرة من المحتمل ان تشع كميات قليلة من الانبعاثات الصادرة من الأنظمة الكهربائية والالكترونية وهذه ليست مشكلة كبيرة في الطائرات المصنوعة من مواد معدنية لان بنية الطائرة تمنح بعض الإخفاء لهذه المصادر وتمنعها من الانتشار خارجها ولكنها تصبح مشكلة في الطائرات المصنوعة من مواد مركبة التي تتصرف كعوازل تسمح بانتشار الموجات الكهرومغناطيسية خارج الطائرة .

ما يمكن ملاحظته أن النجاح في منع الانبعاثات يتعلق باستخدام مستشعرات سلبية passive Sensors ، الاتصالات باستخدام الليزر والكشف بالاشعة ما تحت الحمراء ،الملاحة بالأقمار الصناعية أو بالقصور الذاتي وكذلك تعيين وإزالة مصادر الانبعاثات من أجهزة الطائرة الكهربائية .


يتبع...
موضوع رائع شكرا ننتظر الجزء التاني
 

العربي ابن مهيدي

رائد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
21 مارس 2017
المشاركات
2,692
مستوى التفاعل
12,897
تكملة

البصمة الرادارية Radar signature

البصمة الرادارية لطائرة ما هي قياس لقدرة كشفها من طرف رادار معين فالأمواج الكهرومغناطيسية الصادرة من الرادار تنتشر في الفضاء حتى تصطدم بوسط مختلف واعتمادا على نوعية هذا الوسط جزء من الطاقة سينعكس نحو المصدر وجزء سيخترق السطح واعتبارا بأن الوسط موصل conductive مثلا سطح طائرة معدني والموجات بترددات دقيقة Microwave فأغلب الطاقة ستنعكس أما إذا كان للوسط خصائص كهربائية قريبة من خصائص الفضاء المحيط به فلن يكون هناك انعكاس والموجات القادمة ستخترقه وتنتشر عبره ومن هنا تأتي فكرة صناعة سطح طائرة بمواد تحمل هذه الخصائص .
هذه المواد يجب جعلها ماصة أي تمتص طاقة الموجات وتحولها الى حرارة وعندها تحدث ظاهرة فيزيائية تعرف بتأثير السطح Skin effect أي أن الحقل الكهربائي والمغناطيسي الناتج عن الموجة الصادرة يحصر في طبقة رقيقة وذلك حسب عمق السطح وتردد الموجة
.
إذا كان عمق السطح skin depth اقل من سمك هذه المواد فكل الموجات التي ستخترق سيتم امتصاصها.

upload_2017-4-4_19-40-37.png


المواد الماصة لموجات الرادار Radar absorbant materials تعمل بهذا المبدأ فالموجات القادمة لن تميز بينها وبين الفضاء بل ستمتص وتهدر على شكل حرارة داخل هذه المواد وهذه المواد يمكن جعلها على شكل طبقات طلاء paint ولكن المشكل المطروح هو السمك الكبير وغير المعقول لهذه المواد على سطح الطائرة ولهذا يجب أن تدعم بطريقة ما .

تركيبة هذه المواد غالبا هي عالية السرية والطائرات الشبحية تستخدم هذه المواد بشكل مكثف لخفض بصمتها الرادارية.

عامل أخر يمكن استغلاله لخفض البصمة الرادارية هو جعل الطائرة على شكل هندسي معين Shaping وعلى افتراض أن الطائرة معدنية وتعكس معظم الطاقة الواردة على سطحها بتشكيل سطحها بطريقة معينة ومدروسة يمكن تقليص كمية الطاقة المنعكسة في جهة مصدر الموجة الواردة .

المقطع الراداري Radar cross section هو مساحة افتراضية والتي تعكس نفس كمية الطاقة التي تعكسها الطائرة مهما كان شكلها في اتجاه محدد وكل الأشكال لها مقطع راداري خاص بها والذي يتغير مع طول الموجة والاتجاه فالأشكال المنحنية الناعمة لها مقطع ضعيف في حين أن الأشكال المقعرة والحادة تركز الطاقة وتعكسها فالزوايا أو منطقة اتصال الذيل بهيكل الطائرة تعكس بشكل جيد وكذلك مداخل الهواء للمحركُEngine inlets وأنبوب المؤخرة tailpipe سيئة جدا فالموجة تنتشر داخلها كأنها داخل موجه الموجة wave-guide حتى تضرب الضاغط compressor أو شفرات التوربين turbine blades ثم ترتد خارج الطائرة .

قمرة الطيار وهوائي الرادار ونقاط حمل الأسلحة كلها سيئة ايضا ولها مقطع راداري كبير وهي مشكلة كبيرة في حد ذاتها.


أغلب الطائرات تملك أشكال منحنية وهذا يجعل منها أكثر ديناميكية ولكن في المقابل فان الموجة المنعكسة من الطائرة سترجع الى المصدر مهما كان الاتجاه الذي أتت منه الموجة الصادرة

upload_2017-4-4_19-43-7.png


في المقابل الطائرات الشبحية مصنوعة على شكل مساحات مسطحة مائلة وزوايا حادة بطريقة مدروسة فالموجة تنعكس في اتجاهات أخرى بعيدا عن المصدر الذي أتت منه وهذا الأمر واضح جدا في طائرة F 117 الأمريكية ولكن هذا الأمر يجعل منها غير مستقرة ديناميكيا ولا تستطيع القيام بمناورات حادة .

upload_2017-4-4_19-43-47.png


upload_2017-4-4_19-44-21.png


المبدأ الذي يكمن وراء هذه الأسطح المائلة هو نفس مبدأ عكس ضوء مصباح عن طريق مرآة فالزاوية التي يكون عندها الانعكاس تكتسي أهمية كبيرة فعندما نعتبر مرآة تدار من 0 حتى 90 درجة فكمية الضوء المنعكسة في اتجاه المصباح تكون الأكبر عندما تكون المرآة عمودية على مصدر الضوء أي 90 درجة وكمية الضوء المنعكسة باتجاه المصباح تتناقص كلما قمنا بإمالة المرآة حتى تنعدم عند 0 درجة.

بعد أخذ كل العوامل السابقة بعين الاعتبار يمكن النظر إلى أنظمة الاتصال والحرب الالكترونية والتي يوجه بعضها ناحية رادار العدو مثل مستقبل الرادار التحذيري Radar warning receiver وذلك لزيادة الحساسية فكل هذه الأنظمة على الأرجح ستعكس بعض الطاقة الآتية .

تقنية أخرى لخفض البصمة الرادارية لرادار الطائرة وأجهزة الاتصال والحرب الالكترونية هي زيادة انعكاسية القبة Radome التي تغطي هوائي الرادار والأجزاء التي تغطي هذه الأجهزة لتظهر كأنها مثل سطح الطائرة ومع انحناءها الناعم ستكون ببصمة اقل وذلك بصناعتها على شكل طبقات من عازل خاص يسمح بمرور الموجات الخاصة برادار وأجهزة الطائرة ولكنه يمنع موجات الرادارات الأخرى من المرور.
هذه التقنية تعمل بشكل ملائم لبعض الأنظمة ولكن أنظمة الحرب الالكترونية العريضة الحزمة Wideband ECM تتطلب العمل بنفس تردد عمل رادارات العدو فلا يمكن أن تعالج بهذه التقنية.


فتحات هواء المحرك والعادم Inlets and exhausts يجب ان تبقى مفتوحة لأسباب واضحة وفي هذه الحالة التعامل معها عن طريق الهندسة واستعمال المواد الماصة للرادار RAM..فمداخل الهواء يجب ان تحتوي على انحناءات على شكل S-bend S وحواجز خاصة Baffles تمنع الضاغط وشفرات التوربين من التعرض لموجات الرادار بشكل مباشر وجدرانها الداخلية تطلى بمواد تمتص موجات الرادار .
الأسلحة والذخائر يجب أن تحمل داخل بدن الطائرة في أماكن مخصصة لها مثل حجرة الاسلحة weapon bay .


upload_2017-4-4_19-46-51.png


بالمحصلة يجب التعامل مع التأثيرات المتراكمة لمقاطع رادارية لعدد من مكونات الطائرة وكذلك هيكل الطائرة والتحدي الأكبر هو عمل تصميم لمواجهة الرادارات التي تعمل بأطوال موجات كبيرة تقدر بعدة أمتار وصولا لأطوال الموجات الصغيرة التي تقدر بعدة سنتيمترات أو مليمترات وهذا لأن المقطع الراداري يتغير بشكل كبير مع حدود الترددات وكذلك هندسة الطائرة ومواد RAM قد تكون فعالة ضد حزمة تردداتfrequency band معينة ولكنها لن تكون بالضرورة فعالة ضد حزمة ترددات أخرى.
بهذا المنطق تستطيع صنع طائرة شبحية ممتازة ضد نوع معين من الرادارات ولكنها لن تكون كذلك ضد نوع آخر .


مشكلة أخرى تكمن في عمق السطح اللازم Skin depth وهذا لان الرادارات العاملة بأطوال موجات كبيرة تتطلب عمق سطح أكبر من تلك العاملة بأطوال موجات صغيرة فطائرة لا يمكن كشفها برادار سنتيمتري ستكشف برادار متري بسهولة.ولهذا المشكل أصبح أكثر تعقيدا.

إن المواد المركبة composite materials مثل ألياف الكاربون والايبوكسي المعزز reinforced epoxy قد تكون هي المخرج لمعالجة هذه المشكلة فهي تسمح بتطعيمها بمواد عازلة ومقاومة اضافية لجعل خصائصها الكهربائية قريبة لما هو مرغوب فإذا تم بناء هيكل وسطح الطائرة بهذه المواد فان عمق السطح Skin depth في هذه الحالة سيزداد حتما .

ما يمكن انتهاجه كمقاربة تصميمية هو اختيار الشكل الهندسي المناسب لإعطاء أقل مقطع راداري ممكن وذلك عن طريق بناء واختبار عدة نماذج معدنية وما أن يتم ذلك يجب اختيار المواد التي تدخل في بنية وسطح الطائرة وذلك لامتصاص أقصى للموجات على أكبر طيف ترددات ممكن والمرحلة الأخيرة هي اختيار الشكل الهندسي لمداخل الهواء والعادم والقمرة وقبة الرادار ومواد RAM المناسبة لتطبيقها على هذه الأماكن .
 

algeria4ever

ملازم

عضو مميز
أقلام المنتدى
إنضم
1 أبريل 2017
المشاركات
1,354
مستوى التفاعل
6,296
تكملة

البصمة الرادارية Radar signature

البصمة الرادارية لطائرة ما هي قياس لقدرة كشفها من طرف رادار معين فالأمواج الكهرومغناطيسية الصادرة من الرادار تنتشر في الفضاء حتى تصطدم بوسط مختلف واعتمادا على نوعية هذا الوسط جزء من الطاقة سينعكس نحو المصدر وجزء سيخترق السطح واعتبارا بأن الوسط موصل conductive مثلا سطح طائرة معدني والموجات بترددات دقيقة Microwave فأغلب الطاقة ستنعكس أما إذا كان للوسط خصائص كهربائية قريبة من خصائص الفضاء المحيط به فلن يكون هناك انعكاس والموجات القادمة ستخترقه وتنتشر عبره ومن هنا تأتي فكرة صناعة سطح طائرة بمواد تحمل هذه الخصائص .
هذه المواد يجب جعلها ماصة أي تمتص طاقة الموجات وتحولها الى حرارة وعندها تحدث ظاهرة فيزيائية تعرف بتأثير السطح Skin effect أي أن الحقل الكهربائي والمغناطيسي الناتج عن الموجة الصادرة يحصر في طبقة رقيقة وذلك حسب عمق السطح وتردد الموجة
.
إذا كان عمق السطح skin depth اقل من سمك هذه المواد فكل الموجات التي ستخترق سيتم امتصاصها.

مشاهدة المرفق 19212

المواد الماصة لموجات الرادار Radar absorbant materials تعمل بهذا المبدأ فالموجات القادمة لن تميز بينها وبين الفضاء بل ستمتص وتهدر على شكل حرارة داخل هذه المواد وهذه المواد يمكن جعلها على شكل طبقات طلاء paint ولكن المشكل المطروح هو السمك الكبير وغير المعقول لهذه المواد على سطح الطائرة ولهذا يجب أن تدعم بطريقة ما .

تركيبة هذه المواد غالبا هي عالية السرية والطائرات الشبحية تستخدم هذه المواد بشكل مكثف لخفض بصمتها الرادارية.

عامل أخر يمكن استغلاله لخفض البصمة الرادارية هو جعل الطائرة على شكل هندسي معين Shaping وعلى افتراض أن الطائرة معدنية وتعكس معظم الطاقة الواردة على سطحها بتشكيل سطحها بطريقة معينة ومدروسة يمكن تقليص كمية الطاقة المنعكسة في جهة مصدر الموجة الواردة .

المقطع الراداري Radar cross section هو مساحة افتراضية والتي تعكس نفس كمية الطاقة التي تعكسها الطائرة مهما كان شكلها في اتجاه محدد وكل الأشكال لها مقطع راداري خاص بها والذي يتغير مع طول الموجة والاتجاه فالأشكال المنحنية الناعمة لها مقطع ضعيف في حين أن الأشكال المقعرة والحادة تركز الطاقة وتعكسها فالزوايا أو منطقة اتصال الذيل بهيكل الطائرة تعكس بشكل جيد وكذلك مداخل الهواء للمحركُEngine inlets وأنبوب المؤخرة tailpipe سيئة جدا فالموجة تنتشر داخلها كأنها داخل موجه الموجة wave-guide حتى تضرب الضاغط compressor أو شفرات التوربين turbine blades ثم ترتد خارج الطائرة .

قمرة الطيار وهوائي الرادار ونقاط حمل الأسلحة كلها سيئة ايضا ولها مقطع راداري كبير وهي مشكلة كبيرة في حد ذاتها.


أغلب الطائرات تملك أشكال منحنية وهذا يجعل منها أكثر ديناميكية ولكن في المقابل فان الموجة المنعكسة من الطائرة سترجع الى المصدر مهما كان الاتجاه الذي أتت منه الموجة الصادرة

مشاهدة المرفق 19213

في المقابل الطائرات الشبحية مصنوعة على شكل مساحات مسطحة مائلة وزوايا حادة بطريقة مدروسة فالموجة تنعكس في اتجاهات أخرى بعيدا عن المصدر الذي أتت منه وهذا الأمر واضح جدا في طائرة F 117 الأمريكية ولكن هذا الأمر يجعل منها غير مستقرة ديناميكيا ولا تستطيع القيام بمناورات حادة .

مشاهدة المرفق 19214

مشاهدة المرفق 19215

المبدأ الذي يكمن وراء هذه الأسطح المائلة هو نفس مبدأ عكس ضوء مصباح عن طريق مرآة فالزاوية التي يكون عندها الانعكاس تكتسي أهمية كبيرة فعندما نعتبر مرآة تدار من 0 حتى 90 درجة فكمية الضوء المنعكسة في اتجاه المصباح تكون الأكبر عندما تكون المرآة عمودية على مصدر الضوء أي 90 درجة وكمية الضوء المنعكسة باتجاه المصباح تتناقص كلما قمنا بإمالة المرآة حتى تنعدم عند 0 درجة.

بعد أخذ كل العوامل السابقة بعين الاعتبار يمكن النظر إلى أنظمة الاتصال والحرب الالكترونية والتي يوجه بعضها ناحية رادار العدو مثل مستقبل الرادار التحذيري Radar warning receiver وذلك لزيادة الحساسية فكل هذه الأنظمة على الأرجح ستعكس بعض الطاقة الآتية .

تقنية أخرى لخفض البصمة الرادارية لرادار الطائرة وأجهزة الاتصال والحرب الالكترونية هي زيادة انعكاسية القبة Radome التي تغطي هوائي الرادار والأجزاء التي تغطي هذه الأجهزة لتظهر كأنها مثل سطح الطائرة ومع انحناءها الناعم ستكون ببصمة اقل وذلك بصناعتها على شكل طبقات من عازل خاص يسمح بمرور الموجات الخاصة برادار وأجهزة الطائرة ولكنه يمنع موجات الرادارات الأخرى من المرور.
هذه التقنية تعمل بشكل ملائم لبعض الأنظمة ولكن أنظمة الحرب الالكترونية العريضة الحزمة Wideband ECM تتطلب العمل بنفس تردد عمل رادارات العدو فلا يمكن أن تعالج بهذه التقنية.


فتحات هواء المحرك والعادم Inlets and exhausts يجب ان تبقى مفتوحة لأسباب واضحة وفي هذه الحالة التعامل معها عن طريق الهندسة واستعمال المواد الماصة للرادار RAM..فمداخل الهواء يجب ان تحتوي على انحناءات على شكل S-bend S وحواجز خاصة Baffles تمنع الضاغط وشفرات التوربين من التعرض لموجات الرادار بشكل مباشر وجدرانها الداخلية تطلى بمواد تمتص موجات الرادار .
الأسلحة والذخائر يجب أن تحمل داخل بدن الطائرة في أماكن مخصصة لها مثل حجرة الاسلحة weapon bay .


مشاهدة المرفق 19217

بالمحصلة يجب التعامل مع التأثيرات المتراكمة لمقاطع رادارية لعدد من مكونات الطائرة وكذلك هيكل الطائرة والتحدي الأكبر هو عمل تصميم لمواجهة الرادارات التي تعمل بأطوال موجات كبيرة تقدر بعدة أمتار وصولا لأطوال الموجات الصغيرة التي تقدر بعدة سنتيمترات أو مليمترات وهذا لأن المقطع الراداري يتغير بشكل كبير مع حدود الترددات وكذلك هندسة الطائرة ومواد RAM قد تكون فعالة ضد حزمة تردداتfrequency band معينة ولكنها لن تكون بالضرورة فعالة ضد حزمة ترددات أخرى.
بهذا المنطق تستطيع صنع طائرة شبحية ممتازة ضد نوع معين من الرادارات ولكنها لن تكون كذلك ضد نوع آخر .


مشكلة أخرى تكمن في عمق السطح اللازم Skin depth وهذا لان الرادارات العاملة بأطوال موجات كبيرة تتطلب عمق سطح أكبر من تلك العاملة بأطوال موجات صغيرة فطائرة لا يمكن كشفها برادار سنتيمتري ستكشف برادار متري بسهولة.ولهذا المشكل أصبح أكثر تعقيدا.

إن المواد المركبة composite materials مثل ألياف الكاربون والايبوكسي المعزز reinforced epoxy قد تكون هي المخرج لمعالجة هذه المشكلة فهي تسمح بتطعيمها بمواد عازلة ومقاومة اضافية لجعل خصائصها الكهربائية قريبة لما هو مرغوب فإذا تم بناء هيكل وسطح الطائرة بهذه المواد فان عمق السطح Skin depth في هذه الحالة سيزداد حتما .

ما يمكن انتهاجه كمقاربة تصميمية هو اختيار الشكل الهندسي المناسب لإعطاء أقل مقطع راداري ممكن وذلك عن طريق بناء واختبار عدة نماذج معدنية وما أن يتم ذلك يجب اختيار المواد التي تدخل في بنية وسطح الطائرة وذلك لامتصاص أقصى للموجات على أكبر طيف ترددات ممكن والمرحلة الأخيرة هي اختيار الشكل الهندسي لمداخل الهواء والعادم والقمرة وقبة الرادار ومواد RAM المناسبة لتطبيقها على هذه الأماكن .
أخي بي ما أنك متمكن في الموضوع ما رأيك هل pak f المقاتلة الروسية ستتمكن من منافسة f 22 الأمريكية في الشبحية أم أن الروس لا يزالون متخلفين عن الأمريكان في الشبحية
 

العربي ابن مهيدي

رائد

أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
21 مارس 2017
المشاركات
2,692
مستوى التفاعل
12,897
أخي بي ما أنك متمكن في الموضوع ما رأيك هل pak f المقاتلة الروسية ستتمكن من منافسة f 22 الأمريكية في الشبحية أم أن الروس لا يزالون متخلفين عن الأمريكان في الشبحية
أولا انا لست متمكنا في الموضوع فأنا أقرأ وأتعلم كأي أحد والموضوع أوسع من هذا بكثير وفيه الكثير من التفاصيل .
فيما يتعلق ب pak fa الروسية فبعض المحللين العسكريين يضعونها في نفس خانة ال F35 من حيث الشبحية فهي لهل خصائص جيدة من جهة المقدمة والجوانب والأجنحة وأقل شبحية في المؤخرة بسبب طريقة تموضع المحرك وانكشافه فهي لا ترقى من حيث الشبحية ل F22 الامريكية وهي مع ذلك تتوافق مع العقيدة القتالية الروسية
 

yasser ak47

مساعد أول

إنضم
21 أكتوبر 2019
المشاركات
970
مستوى التفاعل
4,782

Petr Yakovlevich Ufimtsev
مبتكر وأب تكنولوجيا التخفي
هو عالم فيزياء ورياضيات سوفييتي / روسي وهو مبتكر تكنولوجيا الطائرات الشبح الحديثة ويسمى أيضًا بأب تكنولوجيا التخفي في الستينيات بدأ في تطوير تقنية التخفي التي تنبأت بانعكاس الموجات الكهرومغناطيسية من أشكال بسيطة ثنائية الأبعاد في روسيا.
تُرجم عمل يوفمتسيف إلى اللغة الإنجليزية ، وفي السبعينيات قام المهندسون الأمريكيون في لوكهيد ونورثروب بنسخ هذه التكنولوجيا الروسية من الستينيات وأطلقوا مفهومًا للطائرة بتوقيعات رادار مخفضة بناءً على عمل بيتر يوفمتسيف.
استخدمت شركة نورثروب عمل يوفمتسيف لتطوير قاذفة B-2. اختتم المهندسون الأمريكيون في شركة لوكهيد ونورثروب عمل بيتر يوفمتسيف حيث كانت هذه التكنولوجيا الروسية هي مستقبل القوات الجوية للولايات المتحدة.
تم تصنيع أول طائرة شبح في التاريخ عام 1935 في روسيا
تم تعديل طائرة بواسطة Sergei G. Kozlov لإثبات تكنولوجيا الطائرات الخفية أو غير المرئية الخاصة به للتفوق الجوي الروسي.
مغطاة بغطاء بلاستيكي شفاف وبهيكل داخلي وأجزاء غير شفافة مطلية بالفضة


مترجم أمريكي بسيط (Denis Overholzer) كان وراء ترجمة ماتوصل اليه Petr Yakovlevich Ufimtsev

عمل Denis Overholzer في مكتب شركة لوكهيد مارتن في أوائل السبعينيات. لم يكن الشاب يشغل مناصب عليا ولكن بفضل معرفته باللغة الروسية ، كانت واجباته هي التعرف على المنشورات الفنية المنشورة في الاتحاد السوفياتي. وترجمها إلى الإنجليزية
للترجمة تلقى Denis Overholzer عملاً آخر باللغة الروسية - "طريقة موجات الحافة في النظرية الفيزيائية للحيود" ، الذي كتبه الفيزيائي السوفيتي الشاب بيوتر يوفمتسيف. نُشر العمل منذ ما يقرب من عشر سنوات ، في عام 1962.
وبالطبع فإن المترجم العادي الحاصل على تعليم لغوي ليبرالي سوف يدرك الحاجة إلى ترجمة هذا العمل باعتباره واجبًا مملًا آخر
حصل المترجم الامريكي دينيس أوفرهولزر حصل على تعليم عالٍ كمهندس ولذلك انغمس في الاهتمام بالعمل العلمي لبيتر يوفيمتسيف

تم تكريس العمل لخوارزمية فيزيائية ورياضية تجعل من الممكن حساب منطقة انتشار طائرة من أي شكل بعبارة أخرى وصف عمل يوفمتسيف كيفية جعل طائرة غير مرئية تقريبًا لرادارات الدفاع الجوي.
المترجم أوفرهولزر كونه شخصًا مؤهلًا تقنيًا ووطنيًا عظيمًا للولايات المتحدة فهم على الفور الفرص غير المسبوقة التي أتاحها عمل يوفمتسيف للقوات الجوية الأمريكية. علاوة على ذلك ، لم يكن هذا العمل سراً في الاتحاد السوفيتي ، لذلك تلقى الأمريكيون التكنولوجيا بطريقة قانونية تمامًا.
ناشد أوفرهولزر رؤسائه بأفكاره لكن في البداية شعر المسؤولون التنفيذيون أن المترجم سيبدأ عمله الخاص كان هناك ما يكفي من مصممي الطائرات في الشركة لم يكن أي من كبار المديرين التنفيذيين يقوم فقط بتحليل عمل يوفمتسيف ولكن حتى الاستماع إلى المترجم الشاب.

ثم أعطى دينيس عمل المؤلف السوفيتي مباشرة إلى فريق الهندسة في الشركة هؤلاء الخبراء الحقيقيون في مجالهم دخلوا في عمل يوفمتسيف وفهموا على الفور تقريبًا ما يجري. بعد بضع سنوات ، كانت الشركة بالفعل في خضم تطوير طائرات "غير مرئية" جديدة تعتمد على استخدام تكنولوجيا التخفي المستعارة من دراسة قام بها عالم فيزيائي سوفيتي.
المخترع بيتر يوفمتسيف

ينتمي بيوتر ياكوفليفيتش أوفمتسيف إلى جيل "أطفال الحرب". ولد عام 1931 في قرية أوست تشاريشسكايا مارينا النائية في ألتاي. في وقت من الأوقات ، انتقل والده ، وهو فلاح ، إلى هناك. في عام 1934 ، عندما كانت بيتيا تبلغ من العمر ثلاث سنوات ، تعرض والدها للسلب والقمع ، واختفى في مكان ما في المخيمات. كانت الطفولة بدون أب فقيرة وجائعة: بسبب نقص الفيتامينات ، تقدم قصر النظر في بطرس. كان الصبي محرجًا جدًا من ارتداء النظارات ، لذلك لم يكن قادرًا على القراءة على السبورة في المدرسة وطلب من زميله في الفصل السماح له بإعادة كتابة الواجبات.

ومع ذلك ، على الرغم من مشاكل بصره ، ذهب صبي من قرية نائية في ألتاي للالتحاق بالجامعة - قسم الفيزياء والرياضيات في جامعة ولاية ألما آتا. ولكن بسبب قصر النظر التدريجي ، انتقل Ufimtsev إلى أوديسا ، حيث كانت هناك عيادة عيون للأستاذ الشهير فيلاتوف. كان لا بد من نقلي إلى جامعة أوديسا ، التي تخرج منها يوفمتسيف في عام 1954 في الفيزياء النظرية.


تم تعيين شاب واعد في المعهد المركزي للبحث العلمي وهندسة الراديو (CRIRTI) التابع لوزارة الدفاع في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية. كان يعمل كما يوحي الاسم في هندسة الراديو ومع ذلك كان للمعهد أيضًا تخصص أضيق.
كان الهدف الرئيسي لهذا المعهد في ذلك الوقت هو تطوير أنظمة حرب إلكترونية جديدة وأنظمة دفاع إلكترونية على متن الطائرة ومجمع لمكافحة أنظمة توجيه الرادار حتى عام 1962 كانت TsNIIIRTI نفسها فرعًا لمعهد أبحاث الاتصالات ثم تم فصلها إلى هيكل منفصل
. ترأسه لمدة 10 سنوات تقريبًا (من 1959 إلى 1968) نيكولاي بافلوفيتش إموخونوف.



كان نيكولاي إموخونوف المخضرم في الحرب الوطنية العظمى أيضًا رجلًا من عامة الناس ابن صانع أحذية تم تجنيده في الجيش الأحمر وتم تعيينه في دورات إذاعية هكذا بدأ رحلته في الإلكترونيات خدم Emokhonov كرئيس لمحطة إذاعية ، وقاد مجموعة استطلاع قصيرة المدى باستخدام الاتصالات اللاسلكية وأنهى الحرب كملازم أول واستمر في الخدمة في قوات الاتصالات بعد تم تدريبه في أكاديمية الاتصالات العسكرية​
بعد تخرجه من الأكاديمية التحق Emokhonov بمعهد أبحاث الاتصالات حيث انتقل من باحث مبتدئ إلى كبير المهندسين ثم إلى مدير الفرع وأخيراً إلى مدير المعهد المركزي البحث في هندسة الراديو
كان Emokhonov هو الذي دعا Ufimtsev إلى المعهد حيث عمل Pyotr Yakovlevich حتى عام 1973
في الوقت نفسه لم يُنظر إلى الاتجاه الذي سلكه الباحث الشاب على أنه واعد.

لكن كان لدى Emokhonov مسيرة مهنية جيدة جدًا في عام 1968 تم نقل اللواء Emokhonov إلى منصب رئيس المديرية الرئيسية الثامنة لجهاز KGB في الاتحاد السوفياتي (المسؤول عن تشفير وحماية الاتصالات) ، وفي عام 1971 أصبح في نفس الوقت نائب رئيس KGB لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية ورئيس المجلس العلمي والتقني للكي جي بي لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية. شغل إيموخونوف هذا المنصب حتى عام 1990 ، بعد حصوله على رتبة جنرال في الجيش عام 1985.
لم يصل بيوتر يوفيمتسيف إلى مستويات عالية في حياته المهنية على الرغم من أنه دافع في عام 1970 عن أطروحته للحصول على درجة دكتوراه في الفيزياء والرياضيات ومع ذلك كانت مساهمته في العلم مهمة للغاية.
لقد وضع أسس النظرية الفيزيائية للحيود في عام 1962 تم نشر دراسة بعنوان "طريقة الموجة المحدودة في النظرية الفيزيائية للانحراف" ، وطُبعت في إصدار محدود من 6500 نسخة وفقًا للمعايير السوفيتية. كانت هي التي التقت بالمترجم الشاب والمغامر لشركة Lockheed Martin Denis Overholzer.

حددت رادارات الدفاع الجوي المسافة إلى الطائرة من الوقت الذي تستغرقه لعكس الإشعاع المنعكس من جسم الطائرة أثرت قدرة الطائرة على عكس موجات الراديو بشكل مباشر على رؤيتها. لذلك كان أساس التكنولوجيا المسماة التخفي هو تقليل قدرة الطائرة على عكس موجات الراديو.

توصل يوفيمتسيف إلى استنتاج مفاده أنه إذا تبعثرت الموجات الكهرومغناطيسية فيمكن تقليل درجة انعكاسها نتيجة لذلك لم يعد إشعاع الرادار وبالتالي ستبقى الطائرة غير مرئية تقريبًا للدفاع الجوي للعدو بالنسبة للطيران العسكري
كانت مثل هذه التكنولوجيا لا غنى عنها لو اهتمت القيادة السوفيتية بها في الوقت المناسب

لسبب ما في لم يهتم الاتحاد السوفياتي بتكنولوجيا Ufimtsev عكس المترجم دينيس أوفيرهولزر ،
واجه بيوتر يوفمتسيف سوء فهم من البيروقراطيين العلميين السوفييت الذين لم يرغبوا في الخوض في جوهر نظريته. لم يكن الأمر كذلك حتى أواخر الثمانينيات عندما كانت الولايات المتحدة تستفيد بالفعل من طائرة نايت هوك


أدرك الاتحاد السوفيتي أيضًا فوائد تقنية التخفي لكن الأوان كان قد فات بالفعل حانت الأيام المأساوية والمظلمة للدولة السوفيتية. بالإضافة إلى ذلك كانت العلاقات مع خصم محتمل ، كما اعتقد الأمين العام ميخائيل جورباتشوف تتحسن.

كان عام 1990 هو العام الأخير لوجود الاتحاد السوفيتي. في نفس العام ، تمت إزالة الجنرال نيكولاي إموخونوف من منصبه كرئيس للمجلس العلمي والتقني للكي جي بي لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية وإرساله إلى مجموعة المفتشين العامين بوزارة الدفاع في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية. بالنسبة لبيتر ياكوفليفيتش يوفمتسيف كان عام 1990 أيضًا نقطة تحول حيث كان يعمل في ذلك الوقت في معهد هندسة الراديو والإلكترونيات التابع لأكاديمية العلوم في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية
تلقى دعوة غير متوقعة للحضور إلى الولايات المتحدة الأمريكية - إلى جامعة كاليفورنيا ، كأستاذ زائر في قسم الهندسة الكهربائية.
وافق بيتر يوفمتسيف عند وصوله إلى الولايات المتحدة جاء دينيس أوفرهولزر لمقابلته وهو نفس المترجم الذي اكتشف دراسة لعالم سوفيتي قبل عشرين عامًا. ولكن سرعان ما تم توقيع عقد Ufimtsev مع المنافسين Lockheed - Northrop Grumman.
وبدأ العالم السوفيتي السابق العمل على تحسين القدرات القتالية لقاذفة القنابل الأمريكية B-2.


 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

blidi4ever تصميم

نبذة عنــــا

منتدى التكنولوجيا العسكرية والفضاء : تم أنشاء هذا الموقع في عام 2013، ليكون مرجعا للمهتمين في صناعة الدفاع والشؤون التقنية والعسكرية . فهو متنفس لكل الاعضاء للنقاش وتبادل المعارف حول الانظمة العسكرية وتقنياتها

أعلى أسفل