حصري: فتية الشرق ... جيش الأهوال ... هندسة الرؤية الإستراتيجية الروسية ... سيف الشرق

إنضم
20 فبراير 2019
المشاركات
16
الإعجابات
35
النقاط
13
فتية الشرق ... جيش الأهوال ... هندسة الرؤية الإستراتيجية الروسية
...
سيف الشرق



50259431_2003809756339125_3578268066116534272_n.jpg
...
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وبعد ...
بالمقالة السابقة من هذه السلسلة عالجنا مسألة جيش الغموض أو جيش كوريا الشمالية وإن تبقى أمور كثيرة لمعالجتها حوله ومخططات عملياته القادمة ولكننا الآن ننتقل محطة آخرى من محطات حلف الشرق مع جيش الأهوال وهو الجيش الذي أعد الأهوال الإستراتيجية لخصمه الأمريكي اللدود.
وفي هذه المقالة المميزة من سلسلة المقالات التي تبحث تأسيس وتدشين هندسة إستراتيجيات متكاملة لحلف الشرق المنتظر سوف نتناول مسألة هندسة الرؤيا الإسترتيجية والمستقبلية لروسيا وكيف نزرع في جيش الأهوال الروسي وفي روسيا ككل روح "غريزة البقاء" و "روح القتال الشرسة للبقاء" مع أمور عديدة آخرى متنوعة.

في البداية أحب كشف ومعالجة موضوع "إستراتيجية حصان طروادة" الأمريكية التي أعلنها الأمريكان منذ أيام أو أسابيع قليلة بخصوص مخططات مواجهتها العسكرية مع روسيا والصين.
وبالمختصر الشديد فإن إستراتيجية حصان طروادة تلك تتمثل بما قاله الجنرال دافيد غولدفاين، رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية وبحسب الجنرال غولدفاين:
( فإن الاستراتيجية الجديدة المزمع وضعها في غضون عام تقريبا تتضمن التسلل إلى أراضي الخصم في الخفاء.
وتركز الاستراتيجية التي قدّر رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية تكلفة وضعها بحوالي135 مليار دولار على ضرب نقاط ضعف الخصم مع تفادي مواجهة نقاط القوة.
ويُفترض أن تشارك كل أفرع القوات المسلحة الأمريكية في عمليات حربية كهذه، فيما تقوم مقاتلات "إف-35" بتنسيق جهودها.) .
انتهى النقل عن كلام الأمريكان حول إستراتيجيتهم.
وتعليقا على تلك الإستراتيجية الأمريكية أقول بالبداية إنها تختلف كثيرا بالفعل عما قبلها من إستراتيجيات أمريكية إذ أن معظم الإستراتيجيات الأمريكية التنفذية عبر تاريخها تعتمد على محاصرة العدو المفترض حصار خانق سياسي واقتصادي وتفريغه من الحلفاء وجعله يقف وحيدا ومنفردا أمام الأمريكان ثم مع قليل من الحصار الاقتصادي والدعايات السياسية الإعلامية تبدأ أمريكا بحشد هائل لقواتها ثم تقوم بتكسير قوة الخصم بعدما تكون أنهكتها بشدة من الحصار والعقوبات كما أنها خلال مرحلة التكسير المباشر لقوة الخصم تعتمد على فارق هائل بالقوة لتكسير مراكز القوة الرئيسية للخصم خلال أول مرحلة من مخططات العمليات بحيث لا يتبقى من الخصم شبكة دفاعية نظامية متماسكة بعد أول مرحلة للعمليات وهي المرحلة التي تتضمن عمليات إسكات الدفاع الجوي النظامي المتماسك وتكسيره وتكسير مراكز القيادة والسيطرة وعقد اتخاذ القرار وعقد اللوجستيات وبقية الأمور التقليدية بهكذا مرحلة عمليات.
ولكن الشاهد هنا أنها عادة ما تواجه قوة الخصم الرئيسية بصورة استعراضية متعمدة ومعتمدة على فارق القوة وفارق الحشد وفارق المستوى التسليحي والتقني كما أنها تكون وضعت خصمها لفترة غير قليلة تحت طائلة حرب دعائية نفسية ومعنوية بالغة الشراسة والعنف وعمليات دعائية سوداء مكثفة وحصار سياسي لتفريغ الخصم من أي تعاطف سياسي فضلا عن تفريغه من أي حلفاء سياسيين فاعلين معه أو له.
فالخلاصة إنه بعد مرحلة الحصار السياسي والاقتصادي ومرحلة الدعايات السياسية المكثفة وبعدما ينهك الخصم وتظهر تشققات وتصدعات متنوعة متعددة المستويات بجبهة الخصم الداخلية فساعتها تبدأ مرحلة الحشد والتعبئة العسكرية الكاملة لتنفيذ وبدء العمليات الحربية الميدانية الفعلية الكاملة ضد الخصم ومن خلال فارق التحالفات نفسها وفارق القوة وفارق التقنية وفارق قدرة التحالف الأمريكي في تأمين خطوط الإمداد والتموين وفارق حجم السيطرة التقنية على ساحة المعركة تبدأ الحشودات الأمريكية تكسير قوة الخصم العسكرية في عملية استعراضية بحتة أكثر منها عملية عسكرية بحتة.
ولكن هذه الوصفة الأمريكية التقليدية السابقة تصلح مع الدول الصغيرة أو حتى المتوسطة القوة لأنها تتضمن تكسير مراكز القوة الرئيسية والنظامية المتماسكة للخصم بأول مرحلة عمليات لاستغلال فارق القوة بشكل استعراضيلأبعد مدى ممكن، وأيضا لإنهاء العمليات الرئيسية بأسرع وقت مما يوفر أيضا مجددا ميزة استعراضية إضافية.
أمريكا تمارس حروبها في الإعلام وفي العقول قبل أن تمارسها على الأرض ومن هنا تأتي خطورة القدرة على منافستها وخوض حرب العقول بصورة كاملة وهذا ما سنسعى إليه من خلال حلف الشرق الواعد الوليد.
لكن المشكلة العسكرية هنا هي أن روسيا والصين تتخطيان بسهولة شديدة تلك الوصفة السابقة التقليدية للعمليات الحربية الأمريكية.
وحتى مع غض النظر عن القوة الإستراتيجية النووية تظل روسيا والصين من مستوى قوة يقارع أمريكا إن لم يتفوق عليها بكثير من جوانب المقارنات المختلفة.
وهناك نقطة فارقة جدا أريد ذكرها وتأكيد قدرتها الحاسمة بمحصلة الصراع الحربي بين أمريكا وبين روسيا أو الصين هي نقطة أن أمريكا ستخوض الصراع بصورة هجومية بعيدأ آلاف الأميال عن جغرافيتها الرئيسية وبصورة واضحة يمكن تصنيفها عسكريا صورة هجومية أكبر منها دفاعية، وبالمقابل فأن روسيا والصين سيخوضانه على تخومها الملاصقة والقريبة منهما مما يمنح معركتهما صورة دفاعية أكثر منها هجومية.
وبشكل عام فإن كبار مفكري الحرب وخبراء إدارة الحرب يقدرون الحاجة للحشد الهجومي أن يكون بمقدار 3 إلى 5 أضعاف الحشد الدفاعي لتستطيع القوات المهاجمة تحقيق اختراقات مناسبة وتكسير مراكز القوة والتحصين الرئيسية الأمامية للخصم.
هذه المعادلة السابقة من أشهر معادلات الحروب مطلقا، وهي تكون بأقرب حالتها صحة ودقة بشكل خاص جدا إذا كانت مستويات الإعداد والتسليح والتدريب متقاربة بالنسبة للقوتان المتخاصمتان المتصارعتان.
وبالتالي ونظرا للتقارب الكبير بين مستوى القوات الأمريكية والروسية والصينية فالمعادلة السابقة بخصوص أفضلية الوضع الإستراتيجي للقوة الدفاعية المشرقية مقابل القوة الهجومية الأمريكية فهي تنطبق أكثر ما تنطبق على خصوم أمريكا على ثلاثة قوى رئيسية مضادة للأمريكان وهي روسيا والصين وكوريا الشمالية وإن كانت بحالة كوريا الشمالية المسألة لا تتعلق بالمقاربة من حيث الإعداد والتجهيز والتسليح ولكنها تتعلق بتوظيف كوريا لنقاط قوتها بأكبر صورة لصالحها وسعيها لتجنب تفوق العدو في نقاط قوته والمحصلة لذلك أيضا هي تقليص شديد لنقاط تفوق القوة الأمريكية الهجومية لدعم بقائية وقدرة قوة كوريا الدفاعية مما سيقلص بشدة مميزات الأمريكان ويمنح كوريا خيارات إضافية متعددة ومكلفة جدا على أي قوة هجومية مضادة تقودها أمريكا ضد كوريا.
وبالتركيز هنا على روسيا والصين سنجد أن الصورة أوضح ودرجة مقاربة مقارنة القوات المتخاصمة بين روسيا وأمريكا والصين ستجعل تكاليف الأمريكان للقيام بعملية هجومية بالغة الضخامة جدا مقارنة بتكاليف الوظيفة الدفاعية للقوة الصينية الروسية.
وإذا نظرنا لطبيعة التفكير الإستراتيجي وطبيعة هندسة وتخطيط معظم الحروب الأمريكية المعاصرة التي شرحتها بالمقدمة التي تعتمد حصار الخصم وتفريغه من تحالفاته وهزيمته نفسيا وأعمال الدعاية السوداء ثم بالختام عملية حشد عسكري تعتمد على فارق ضخم مع الخصم لتكسير مراكز قوته بأسرع وقت ممكن.
هذه الطبيعة العملياتية للحروب الأمريكية المعاصرة لا تصلح آبدا مع روسيا والصين وإن بطبيعة الحال تشابهت السياسات في نقاط رئيسية عديدة مثل عمليات هندسة مخططات التمهيد للحرب والدعايات المكثفة وتفريغ التحالفات ونحو ذلك.
ولكن على المستوى الحربي العملياتي لن تصلح تلك الطريقة الأمريكية في مرحلتها العملياتية للحروب مع خصوم بحجم روسيا أو الصين.
وأيضا بالنظر لأن المعركة على الأقل بالمراحل الأولى ستكون بطابع هجومي أمريكي وطابع دفاعي من روسيا والصين فهذا أيضا سيؤدي لتعزيز إضافي كبير لفرص الصين وروسيا وبقاء أكبر قدر من قوتهما أمام القوة الهجومية الأمريكية.
#حصان_طروادة_الفاشل
كل هذه الصعوبات الشديدة التي تواجه مخطط العمليات الأمريكي في مواجهة عناصر القوة العسكرية المباشرة لروسيا والصين أدى لمحاولة البحث عن مفهوم جديد لهندسة وتخطيط وإدارة العمليات الميدانية ضد روسيا أو الصين.
لكن المشكلة أن أي خطط عمليات واقعية سوف تتضمن نتائج خسائر كارثية على القوات الأمريكية وفقا لأي سيناريو للحرب بين أمريكا وبين روسيا أو الصين نظرا للتقارب الشديد وكذلك نظرا لطول خطوط الإمداد الأمريكية لآلاف الأميال وكون أمريكا تخوض الحرب بصفة هجومية وروسيا أو الصين تدير الحرب على الأقل بمرحلتها التقليدية بأسلوب دفاعي لا متوازي هجين لتكبيد أكبر خسائر ممكنة بالقوة المعادية.
وكذلك فأمريكا تعتمد كليا وتماما على نمط استعراضي محض لحروبها وعلى الدعايات المكثفة ضد الخصم وتحقيق هزيمة نفسية لقواته قبل بدء أي مواجهات عسكرية فعلية وفي حالة روسيا أو الصين ستكون القوات الأمريكية في موقف إستراتيجي لم تعتد آبدا أن تكون فيه.
أي سيناريو للحرب الأمريكية مع روسيا أو الصين أو حتى كوريا الشمالية سيتضمن حجم خسائر هائلة جدا في صميم القوة العسكرية الأمريكية وهذا وحده كفيل بكسر وتحطيم نظرية الحرب والعقيدة العسكرية الأمريكية التقليدية في خوض الحروب والصراعات مع خصوم غير متكافئين وبفارق هائل في التعبئة والحشد والإعداد والتسليح.
من هنا نرى أن كل سيناريوهات الحرب ستفرض حد أدنى من التكافئ في الخسائر التي لم يعتد عليها آبدا الجيش الأمريكي في حروبه وصراعاته مما أدى بالمخطط الأمريكي للبحث عن أي منافذ أو ثغرات خلال العدو.
وإستراتيجية حصان طروادة تأتي بهذا الإطار تحديدا للبحث عن ثغرات ضعفية في خطوط وحصون أعداء أمريكا ولكنها ليست إستراتيجية تنفيذية حقيقية بقدر ما هي في الحقيقة أيضا مجرد إستراتيجية دعائية "حرب نفسية" ومعنوية دعائية فارغة توحي للخصم الروسي الصيني بأن أمريكا تستطيع فعل الخوارق اللافيزيائية في نسيج الداخل الصيني والروسي وتجنيدهما لصالح القوات العسكرية الأمريكية مما يفترض به أن يدفع الإجراءات التنفيذية الروسية الصينية الداخلية على حملة تشكيك واسعة ومستمرة والتركيز على نقاط ضعف غير حقيقية بهذه الدرجة المزعومة أمريكيا وتجاهل نقاط الضعف الحقيقية.
الحروب والصراعات عامة تتطلب نوعان من الأنسجة المتماسكة:
الأول:
النسيج الداخلي للمجتمع ليستطيع تحقيق الحد الأدنى من التكاتف وتحمل الأعباء اللوجيستية المتنوعة ودعم معنوية المحاربين والمقاتلين ومنع أي هزيمة نفسية عنهم وأمور كثيرة متنوعة تحدثت عنها بالتفصيل شتى الكتابات ونظريات الحرب الشهيرة والمتنوعة لكافة كبار مفكري علم الحرب.
الثاني:
هو نسيج التحالفات الخارجية في حدودها الدنيا ولو على سبيل الدعم المعنوي والنفسي والسلوى ونحوها من أمور معنوية كحد أدنى.
خطة وإستراتيجية حصان طروادة الأمريكية هي خطة حرب نفسية بالمقام الأول تسعى لزرع الهواجس والشكوك ودفع موجة تشكيك متواصل في النسيج المجتمعي الداخلي لحلف الشرق لتفكيكه أو تفكيك ما يمكن من خلال التشكيك وبالتالي دفع السلطات المجتمعية إلى مزيد من إجراءات الرقابة ورفع تكاليف الأمن الداخلي بشدة ومشاغلة المجتمع بنفسه وصرف نظر القادة عن مواضع الخلل والخطر الحقيقية التي تتطلب صرف جهودهم وتركيزهم ومواردهم إليها.
فهي إستراتيجية فارغة وإن تؤشر على شيء فهي تشير لحالة إفلاس وخوف المخطط الأمريكي من حالة النهوض لمفردات حلف الشرق المختلفة في روسيا أو الصين أو كوريا أو غيرهم.
ودعونا الآن نكتفي بهذا القدر من معالجة "حصان طروادة" فقد أعطيناها بالفعل أكبر من حجمها بكثير ولكن حتى نغلق تلك الثغرة ونشرحها بشكل شافي وافي لكافة مستويات القيادة المتنوعة داخل قوات وجيوس وشعوب حلف الشرق المهيب والواعد.
أما بخصوص هندسة الرؤية المستقبلية والإستراتيجية الجيوسياسية المستقبلية لروسيا فسوف أسعى لاختصار خطوط عامة في نقاط محددة لتحقيق أكبر وضوح ممكن وتكامل للأطروحات مع العلم أن مسودة هذه النقاط تم كتابتها ونشرها علانية أول مرة في شهر مارس لعام 2018 وهي رؤية واعدة لروسيا داخل حلف الشرق.

#حلف_الشرق_جيش_الأهوال
بشكل شخصي أعتبر وأرى الجيش الروسي هو جيش الأهوال في نظر المخطط والمفكر الإستراتيجي الأمريكي.
وهي رؤية صائبة بشكل كبير وسنسعى لتدعيم وترسيخ وتكريس انعكاس صورة جيش الأهوال المترسبة والمتراكمة داخل ذهنية المخطط والمفكر الأمريكي وسندفعه إلى أقصى حدود الصورة المتعسرة والمثقلة عليه والمرتبطة بجيش الأهوال الروسي، سنسعى نحن أيضا لممارسة أقصى ضغط نفسي ومعنوي هائل ممكن وضعه على الخصم من خلال الضغط المتكامل بشتى مفردات جيش الأهوال وكافة جيوش الشرق المتنوعة.
جيش الأهوال الروسي وحده يمكنه وضع المفكر والمخطط الأمريكي تحت طائلة شعور مفرط بالعجز والإفلاس الشديد مما سيفضي به للإستسلام السريع أو القيام بتحركات جنونية بلهاء غير محسوبة بدقة وهو أيضا سيعود بنتائج كارثية على الخصم نفسه بالمقام الأول.
...
 
إنضم
20 فبراير 2019
المشاركات
16
الإعجابات
35
النقاط
13
جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيــــش الأهـــــــــــــــــــــوال




بعض مرتكزات التحديث وهندسة رؤية جيوسياسية مستقبلية واعدة لجيش الأهوال وقوات حلف الشرق عامة:
1- التركيز الإستراتيجي على الاستخدام الاقتصادي الفعال في كل عمليات البحث والتطوير والتحديث لكل صنوف وأسلحة وتجهيزات ومتطلبات كل أفرع القوات العسكرية الروسية المختلفة.
التنبه الشديد إلى أن الانجرار أو الاندفاع خلف سباق تسلح أجوف قد يؤدي لحلقة مريرة من الاستنزاف الاقتصادي الشامل.
لذلك عملية انتقاء مسارات التطوير والتخطيط الإستراتيجي هي مهمة أمينة على قدرة روسيا على الوجود والبقاء نفسهما.
ولذلك انتقاء مسارات التسليح وأنواع التقنيات والسلاح ذات المردود الجيوسياسي الأعلى والأوثق والأرخص مهمة عامة لمخطط حلف الشرق وكافة مستويات التخطيط المختلفة داخل حلف الشرق وكافة جيوشه وقواته وأفرعه وشعوبه المتنوعة.
ركيزة عملية التنمية العسكرية والإستراتيجية المستدامة بأقل تكلفة ممكنة بأعلى عائد ممكن هي خلاصة عمليات هندسة التخطيط السياسي والجيوسياسي والإستراتيجي لعامة حلف الشرق مع نوع من المرونة لدى توافر امكانات وقدرات اقتصادية أعلى مثلما الحالة الصينية المتوثبة متبدية للجميع... وهذا يتطلب من قيادات حلف الشرق تركيز شديد على المتطلبات الجيوسياسية الحقيقية والفعالة من الأسلحة المختلفة بأقل تكلفة ممكنة بأعلى مردود جيوسياسي ممكن.
فالتركيز على النتائج السريعة في المجالات التقليدية مع توسيع تصدير السلاح الروسي والصيني للخارج مع تجويد موثوقية الدفاع الجوي المصدر للخارج خاصة.
وكذلك التركيز على الإستراتيجيات الموثوقة والفعالة وعدم المبالغة في الانجرار خلف مجالات الأسلحة الاستعراضية.
وأيضا تخصيص وابتكار مسارات خاصة ومخصوصة لتحقيق الاستنزاف الاقتصادي والانهاك الاقتصادي المستمر لدى قوة العدو الأمريكي.
على سبيل المثال تطوير أجيال الأسلحة الفرط صوتية لن يكلف أعضاء حلف الشرق الكثير وسيعود بنتائج عالية وموثوقة.
فمثلا نحن نعلم أن الأس400 يطير بسرعات عالية جدا ويناور بنفس تلك السرعة العالية جدا وبدرجة كفاءة مناسبة جدا.
وبالتالي فإنه نظريا تطوير صواريخ هجوم بحري وبري فرط صوتية بسرعات عالية جدا ستكون مهمة سهلة نسبيا لأن أسلحة الدفاع الجوي الدقيقة عالية المناورة والسرعة تمثل مستويات تقنية وإنتاجية تشكل بنية أساسية جاهزة فعليا لتطوير أجيال فرط صوتية هجومية.
وكذلك سوف تتسبب الأسلحة الفرط صوتية بتجاوز احتياطات ودفاعات ورادارات العدو التقليدية وسيحتاج إلى ترقيات كاملة وأجيال جديدة ستشكل عبء مادي واقتصادي ثقيل جدا لتحقيقه في كل أفرع واحتياجات شتى قوات العدو الأمريكي الذي يشكل العدو التقليدي لحلف الشرق الواعد.
...
2- يوفر الدفاع الجوي المتطور قدرة مناسبة على مواكبة التهديدات الجوية المعقدة بأقل تكلفة مقابلة ممكنة وبالأخص نظرا للعقيدة العسكرية الشرقية التقليدية التي أمضت فعليا عقودا وجهودا طويلة في تطوير وتدعيم تقنيات الدفاع الجوي المتكاملة.
يجب على الأسلحة الجديدة للدفاع الجوي لحلف الشرق أن تتوافر على قدرة العمل الشبكي المتكامل بظل توافر وعي استخباري متكامل و واسع لأجواء ساحة المعركة ككل.
أو العمل الفردي كبطاريات متفرقة ومستقلة تعمل في أقل حالات الوعي الاستخباراتي الممكن بحالة أجواء ساحة المعركة.
دفع كافة مستويات أنظمة الدفاع الجوي إلى أقصى حدودها المتكاملة في كل مكوناتها.
عملية تحديث وتطوير وتهجين منظومات الدفاع الجوي الشرقي بكل مستوياتها لن تكلف بذل مخصصات تستنزف جيوش ودول الشرق ولكنها تكاليف معقولة جدا خاصة في ظل توافر شتى البنى الأساسية والقواعد التقنية والإنتاجية ومستلزمات ذلك.
لذلك التركيز على دفع شتى مستويات منظومات الدفاع الجوي إلى أقصى حدودها الممكنة والعمل على استكشاف وتحديث وابتكار كل ما يسهم بتوثيق وتوكيد موثوقية وظيفة شبكات ومنظومات الدفاع الجوي المعنية.
وبالطبع الإستفادة من التحديثات المذهلة بالتقنيات المدنية التي أصبحت توفر سعة ذواكر إستثنائية تسهم بدعم مكتبات الرادات والحرب الإلكترونية لدرجات مذهلة جديدة أيضا مع الانتفاع من المعالجات المدنية السريعة وتطوير نسخ مناسبة منها بأقل تكلفة ممكنة ليتوفر معالجات سريعة وذواكر إلكترونية ضخمة مما يدفع امكانات الحرب الإلكترونية ومستويات الذكاء الصناعي فيها إلى حدود جديدة ومذهلة وبدمجها الأمن مع منظومات الدفاع الجوي المدفوعة لأقصى حدودها فذلك ككل يشكل تكلفة اقتصادية محدودة بالمجمل مقابل عائد عملياتي مذهل.
هذه تشكل أدنى حد ممكن لتوجيهات حلف الشرق لسد فجوات تكافئ القوة الجوية مع الخصم الأمريكي والمعروف إن قوته الأولى تأتي من الهجمات المشتركة لوسائط الطيران والأسلحة المجنحة والجوالة.
....
3- من المهم جدا أن تتفهم القيادات الروسية والقيادات الصينية والقيادات الكورية وكافة قيادات حلف الشرق أهمية تشتيت تركيز وتضعيف انتباهة وحشوداته المختلفة ومن أهم وأرخص ما يحقق ذلك هو تسريع تلبية كل طلبيات تصدير الدفاع الجوي وتتمة كل صفقات السلاح الروسي والصيني والكوري لكل الأسواق الخارجية بأسرع وتيرة ممكنة مع تخصيص أولوية خاصة للدفاع الجوي وتسريع وتيرته والقدرة على تلبية الطلبات الكبيرة في وقت قياسي، وعدم البخل في تصدير تقنيات متقدمة مناسبة لمواكبة التهديدات المعاصرة.
هذه الميزة سوف تؤدي لتشتيت كبير لقدرات جيوش العدو وتشتيت كبير لتركيزه على روسيا والصين وكوريا وهم نواة حلف الشرق الموعود.
العدو الأمريكي لحلف الشرق عادة ما يعتمد كليا على وسائط الأسلحة الجوية المتنوعة وتفوقه بها لتحقيق فوارق كبيرة عن خصومه ومناوئيه المختلفين والمتنوعين والمتعددين.
ونشر تقنيات ومنظومات التحكم بساحة الأجواء لمختلف أقاليم العالم سيؤدي لزرع مخاوف هائلة وزرع شكوك هائلة ومتواصلة لدى قيادة العدو على قدرتها على مواكبة هذا الواقع الجيد بالكوكب ككل وسيدفعها نحو التشكيك في تحالفاتها الجيوسياسية وخللتها بنفسها وهي إستراتيجية أثبتت نجاعتها الشديدة منذ نشرها العلني أول مرة في مارس 2018
لذلك لا يجب على حلف الشرق فقط تطوير وتدعيم منظوماته الدفاعية للتحكم والسيطرة وتطهير الأجواء بل أيضا نشرها وبيعها بكثافة في أفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية.
أعضاء حلف الشرق سيتكسبون ماديا بصورة مذهلة وأيضا سيتكسبون جيوسياسيا وإستراتيجيا بصورة مذهلة جدا وبدون أن يدفعوا أي مقابل لذلك بل بالعكس سوف يتكسبون من وراء ذلك مما يمنح زخم متنوع لشتى مفردات ومسارات تحديثاتهم المختلفة
....
4- الاهتمام بتطوير أسلحة ما يعرف بالضربة "الثالثة"
أسلحة الضربة الثالثة تفترض قيام حرب نووية شاملة وعدم استحواذ أو فشل الضربة الأولى النووية لحلف الشرق وبالتعالي تعرض الحلف لضربة نووية شاملة موسعة وهذه تحديدا هي الحالة المقصودة هنا بتوفير قدرة موثوقة تماما لتسديد ضربة ثالثة انتقامية وشاملة ومتكاملة لكامل مفردات مكونات العدو بأكملها.
تحقيق هذه الإستراتيجية المفضية لتأكيد وتوثيق قدرة "الضربة الثالثة" تتطلب تنويع وتعقيد الأصول القادرة على تحقيق الضربة الثالثة سواء من الأجواء المرتفعة أو الأعماق السحيقة أو حتى بزرع عناصر بشرية انتحارية لتحقيق الهدف النهائي بالضربة الثالثة الشمالة.
وكذلك يتطلب زيادة موثوقية غواصات الكانيون الإستراتيجية أو ما يطلق عليها غواصات بوسيدون أو ربوتات يوم القيامة، والهدف ليس زيادة أعداد الكانيون ولكن الهدف بشكل محدد جدا هو زيادة موثوقية قدرة وصول الغواصات لأهدافها المحددة سلفا.
وهذا الهدف مفتوح ومنفتح على كل وأي متطلبات .
وكذلك تطوير مشاريع محطات الأعماق الصينية الروبوتية الواعدة لتكون ثلاثة محطات بدلا عن محطة واحدة.
وكذلك توثيق كل أدوات الضربة الثالثة الصالحة لهذه المهمة بالغة الخصوصية والأهمية معا.
حفظ بقاء الكوكب وقدرة الكوكب على البقاء تتعلق بتوثيق قدرات الضربة الثالثة تحديدا لاتقاء أي غدرات أو أفكار انتحارية لدى العدو الأمريكي أو اتقاء أي قائد أمريكي يتحكم بالأزرار النووية قد يكون معتوه أو مريض نفسيا أو متخلف عقليا أو مهرج تافه يدير الترسانة النووية الأمريكية بعقلية عصابات المافيا وشبكات الدعارة ومزاعم التفوق الجيني المتخلفة.
بالعموم أسلحة الضربة الثالثة يجب أن تشكل منظومة قادرة تماما على الوفاء بمتطلبات الضربة الثالثة بشكل موثوق جدا وبدرجة متسعة التأثير لتحقيق عدالة مناسبة للضربات المتبادلة.
.....
5- العمل على استمرار توسع العمل الإعلامي الروسي والصيني داخل الغرب واستغلال كل المساحات الغربية المتاحة لانفتاح إعلامي مناسب مع الغرب مع استنساخ الأمر نفسه لمعظم أنظمة وسائل الإعلام للدول الشرقية الرئيسية لتشكل حالة مستمرة من تسليط الأضواء على الحياة السياسية الغربية وتجاهل الأخبار الفارغة مثل أخبار الممثلين ونجوم الكرة ونحوها من أخبار استهلاكية فارغة ... فحالة الانفتاح الإعلامي مع الغرب ستركز على نقل شتى فعاليات الحياة السياسية الغربية ونقل تناقضاتها مع الاعتراف بدرجة محدودة مناسبة ومعقولة بما تحمله من ايجابيات.
كل ذلك بشرط هام جدا وهو إن هذا الانفتاح الإعلامي يقابله تطهير ثقافي في كل الدول الشرقية من مظاهر التبعية الثقافية أو التبعية الذهنية أو التبعية النفسية أو المعنوية أو السياسية للغرب.
الإستراتيجية المقصودة هنا متخداخلة جدا وهذا يجعلها معقدة جدا بطبيعة الحال ولكنها أيضا واضحة ومفهومة.
فالانفتاح الإعلامي المقصود مع الغرب ليس الهدف منه أن نحقق اختراقات مجانية للثقافة اأمريكية في مجتمعاتنا الشرقية ككل بأسيا وأفريقيا واللاتينية ولكن التركيز على الحياة السياسية الغربية والأمريكية والأحداث الفعلية المتناقضة مع الشعارات بشدة كل هذا يعطي مناعة شرقية بدرجات مناسبة من الاختراقات الإعلامية الدعائية الغربية.
استنساخ عملية الانفتاح الإعلامي المقصودة مع الغرب سيحرر الإعلام الشرقي تدريجيا من القبضة الأمنية التي قد تكون فيها مبالغات وتجاوزات وسلبيات موجود بعض منها حاليا بببعض الشرق.
وتدريجيا وبشكل سلس تتوسع التواجدات الشرقية الإعلامية والإنترنتية في الحياة الإعلامية الغربية وكذا السياسية منها لتحقيق أهداف التعايش والتنمية الإعلامية المستدامة كما أسلفت .
مسألة العمل الإعلامي قد تكون أهم من العمل العسكري في أحيان كثيرة جدا ... فالجيش الصيني أو الجيش الروسي أو كلاهما معا بدون رؤية إعلامية تتمتع بصفة ثقافية محلية وأيضا تتمتع بدرجة حرية عالية ستكون وبمنتهى الجدارة قادرة تماما على إتمام وإدارة الإشتباك الإعلامي مع الغرب وما يحمله من حرب معنوية ونفسية معقدة جدا.
كما أن حلف الشرق بحاجة ملحة لتطوير أنموذج أو نماذج حضارية متطورة راقية وناضجة وراشدة وتستطيع أن تستوعب التنوع الثقافي والحضاري بدول الشرق وبكافة مكوناتها بأقل قدر ممكن من التناقضات مما سيمنح زخما هائلا جدا لقدرة ورؤية مستقبلية واعدة متكاملة للشرق وتشكل أملا منتظرا وموعودا لمستقبل كوكبنا المشترك ككل.
تطوير نظام عالمي متعدد الحضارات مستوعب للجميع بدون وصاية أو احتكارية حل مثالي و واقعي للجميع وعلى حلف الشرق تطوير هذا النموذج تدريجيا داخله واستعيابه وتأسيس مساراته الحضارية الناضجة والمتوازنة.
......
6- العمل على زيادة الضغط الإعلامي والضغط الجيوسياسي والجيوعسكري على الخصم الأمريكي بشكل خاص في شتى تحالفاته في الغرب وشتى خواصره الرخوة سواء في أمريكا اللاتينية أو في أسيا أو بحر الصين الشرقي أو شبه الجزيرة الكورية أو البلطيق وشرق أوروبا ومحاصرتهم نفسيا ومعنويا وإعلاميا وجيوسياسيا كجيوب أمريكية وكمنافذ محتملة لتحقيق الاستنزاف العسكري الشديد لأمريكا وحلفائها بالغرب.
منح الخصم الأمريكي الفرصة لتركيز قواته وأدواته المختلفة على معالجة مناوئيه واحدا تلو الآخر هو بمثابة هزيمة ساحقة لروسيا والصين وحلف الشرق عامة، فكل فرصة يمكن خلالها تشتيت واستنزاف وانهاك مفردات القوة الأمريكية يجب التعامل معها بجدية شديدة وكاملة على أنها تشكل فرصة قد لا تتكرر ثانية آبدا حتى لو كانت تلك الفرص متعددة فعليا على أرض الواقع.
نظرا لقدرة أمريكا على الحشد والتعبئة وتركيز القوة باتجاهات محددة وقدرة نقل القوات الجاهزة والمدربة والمسلحة وبشكل سريع كل تلك العناصر ولا شك تشكل عناصر ومفاصل قوة رئيسية للقوات الأمريكية وكل ما يمكنه تشتيت واستنزاف واستهلاك قدرة القيادات الأمريكية على إدارة معاركهم بصورة مريحة فهي بمثابة فرص نادرة وثمينة وإن كانت متعددة، نظرا لأن تحقيق الاستنزاف المطلوب سيتطلب توحيد جهود عملاقة في طريقة عمل موحدة على محاور متعددة عبر قارات مختلفة.
لذلك فرص تفكيك التحالفات الأمريكية أو ضعضعتها أو حتى خلخلتها وتشتيتها وتشتيت مراكز قوة تحالفات أمريكا بمثابة جوائز مجانية لحلف الشرق الواعد.
ويجب استغلال تلك الفرص إلى أبعد صورة ممكنة وعلى مخطط حلف الشرق الضغط على شتى الأطراف لتجنب التناقضات المختلفة الموجودة التي قد تعطل أو تعرقل أو تبطئ استغلال موارد الشرق أفضل استغلال ممكن لتحقيق أكبر استنزاف وتشتيت ممكن للعدو وبأقل ثمن ممكن دفعه.
لذلك الفرص المذكورة بمثابة كنوز وجواهر نفيسة يجب إدارتها بحكمة وحنكة ودهاء لا يمتلك العدو القدرة على حتى مواكبة القدرة النظرية لمخطط حلف الشرق فضلا عن مواكبته على أرض الواقع وشتى تحركاتها وتنقلاتها.
..
7- تحدثنا في أزمنة سابقة على أهمية حسم أزمة الهوية الروسية بين مفردات الانحياز والانتماء إلى الشرق أو الغرب داخل الهوية الروسية وأهمية قصوى لحسم اتجاه الهوية الروسية وهو القرار الذي حسمته القيادات الروسية بتأكيد هويتها الشرقية بصفة كبيرة وشبه حاسمة.
والآن أفضل وقت ممكن لإعادة توطين وتوكيد وتوثيق شتى معاني ومفردات الهوية الشرقية وتحسينها إعلاميا ومدحها واعتبارها ميزة وأفضلية وخصوصية ورقي ومسار حضاري أعمق وأرشد من التنازع الهوياتي الروسي بين الشرق تارة والغرب تارة آخرى.
كما أن الهوية الشرقية بالمجمل سوف تتيح لروسيا تتطوير أنموذجها الهيواتي المتميز والخاص بها وبأريحية كبيرة جدا مقارنة بمسار وضع روسيا نفسها على مسار الهوية الغربية وأزمة التبعية التي يطلبها الغرب وأزمة الثقة وأزمة النقاء العنصري وأزمة التهجين العرقي الروسي التي تزعج الغرب وهويته الأحادية العرقية والعنصرية بشكل كبير.
لذلك حسم قضية الهوية الشرقية لروسيا يجب ترسيخها وتعميق معانيها ومفرداتها والاعتزاز الشديد بها وتصدير ذلك كعنصر مشترك وجامع لكل دول الشرق مع منح كل منهم خصوصية كبيرة جدا.
وكذلك على القيادة الأمنية الصينية الروسية والإستراتيجية العسكرية دعم زيادة وتيرة التمسك بالهوية الشرقية العامة داخل كل الدول الشرقية وكذلك العمل على رفع وتعزيز الهوية الإسلامية لدول أسيا الوسطى وتوسيع المقاربة معها ومع كل دول الشرق.
وبشكل عام مسألة الهوية الشرقية ودعمها لا تزال تحتاج إلى كثير من التفاصيل والمعالجات المهمة جدا والمتعددة ولعلنا نتناولها بشيء أكثر تفصيلا مستقبلا إن شاء الله تعالى.
...
8- التركيز على تدعيم الهوية الشرقية وتطوير الثقافات المحلية لكل دول الشرق بما يتناسب وخصوصياتها المشرقية التي تمثل أصل وجوهر الحضارة البشرية على كل المستويات التاريخية.
الانعتاق من التبعية الثقافية أو الذهنية للخصم الأمريكي والغرب مسألة بالغة الأهمية تم تناولها ومعالجتها كثيرا وستظل مسألة رئيسية حاضرة بكل المعالجات المستقبلية.
الهوية الشرقية العامة تستوعب بسهولة داخلها التنوع العرقي ولا ترى فيه أزمة تهدد وجودها مثلما الحال في الهوية الغربية التي ترى بالتنوع العرقي أزمة تهدد وجودها وليس أوضح من أزمة المهاجرين والمزايدات السياسية من كل الأطراف عليها وهذا ناتج بشكل أساسي من مزاعم النقاء العرقي والعنصري بالغرب.
ميزة التنوع العرقي ميزة هائلة توفر مرونة هائلة ومزايا هائلة لصالح الشرق وقدرته على ريادة وتأسيس نظام كوكبي متعدد الأنماط العرقية والحضارية والثقافية وبهذه النقطة تحديدا يستطيع الشرق التفوق الكاسح في تأسيس نموذج حضاري أكثر نضجا وتوازنا من النموج العرقي والأحادي الغربي.
مسألة بالغة الأهمية جيوسياسيا وحالة النجاح في هضمها وفهمها وتوظيفها سيكون أثرها هائل جدا جدا على الكوكب بأسره وسيبزغ نجم حلف الشرق بين كافة مكونات الكوكب الحضارية كحارس وحامي التنوع الحضاري والعرقي والأممي على الكوكب عكس الأنموذج الغربي الذي ظل أحاديا وتطور في مسار أحادي بحت وظل مؤمن ومتمسك بمزاعم النقاء العرقي والعنصري بأكثر صورها تطرفا.
هي ميزة هائلة جدا تستطيع وحدها توفير مساحات هائلة لحلف الشرق على كافة محاور الكوكب.
حتى الغرب يستطيع الشرق بنضجه وأنموذجه الأوسع أن يستوعبه ويوفر له مساحته من الخصوصية وبذلك ينهض الشرق أكثر نضجا وتكاملا، هي الميزة التي عجز الغرب أن يطورها أو يستوعبها أو يوظفها على أي مستوى أبعد من مستوى الشعارات الجوفاء وتطبيقها متناقض واقعيا.
ميزة أكثر من هائلة لحلف الشرق تحتاج معالجات ومسارات متواصلة المواكبة ومتفاعلة وناضجة ومتوازنة وتعتز تماما بالهوية المشرقية كهوية أكثر تعايشا ونضجا من الهويات الأحادية العرقية أو العنصرية.
...
9- الإعلام ثم الإعلام ثم الإعلام ثم الإعلا ثم الإعلام ........................ ثم الإعلام.
والإعلام المقصود يتناول ويستغرق تجمعات الهاكرز الشرقيين كمكون رئيسي وفاعل في التحركات الجماعية للشرق عامة أو حتى مع التقسيم الداخلي بالشرق.
الشاهد أن الإعلام بكل مستوياته أولوية وأهمية مشرقية خاصة جدا.
وسيكون لنا إن شاء الله تعالى تفصيلات متنوعة لاحقة على هذه المسألة شديدة الأهمية.
.........
10- إستراتيجية التصعيد الروسي والصيني في مواجهة العدو الأمريكي وتحالفاته يجب أن تكون ببرود اعصاب شديد جدا حتى لو بلغ الأمر شد أعصاب وتسخين إعلامي شديد جدا وإجراءات تصعيدية فعلية شديد جدا.
الغرب وبشكل أكثر تحديدا فخبراء الإستراتيجيات النووية الأمريكية يتعاملون مع تبعات الحرب النووية الموسعة وكأنها مجرد رمية نرد أو لعبة شطرنج أومبارة كرة قدم أو نحو ذلك، وهذا ظاهر جدا في شتى تنظيراتهم ويعرفه جيدا من قرأ تنظيراتهم وأفكارهم حول احتمالية قيام حرب نووية شاملة موسعة على الكوكب.
فهم يتعاملون واقعيا مع احتمالية تبعات الحرب النووية الشمالة باستهوان شديد لدرجة وكأنهم يتعاطون مع مباراة كرة قدم أو حتى أهون من ذلك.
هذا تفكيرهم هم وليس كلامي أنا وكل أهل الشأن يعرفون ويقرأون تنظيراتهم بتفاصيلها المختلفة.
بل وليس أدل على ذلك مما تعرضت له إستراتيجية استخدام الأسلحة النووية الأمريكية من تعديلات تتيح للترسانة النووية الأمريكية مواجهة قوى غير مسلحة نوويا بالسلاح النووي مع إن قوة أمريكا التقليدية تغنيها تماما عن هذا التفكير الكارثي والإرهابي والإجرامي بحق كوكبنا نفسه بأكمله .. وهذا يمثل حالة رهيبة وهائلة وجنونية تماما من الطيش النووي والتهور النووي والإستهانة بمصير الكوكب بأكمله.
ولكن هذه للأسف هي طبيعة العقليات التي كانت تمسك بزمام القرار والتفكير الأمريكي في زمن كان الأمريكان أكثر رزانة وعقلانية من الآن بكثير، لذلك يجب التعامل مع التصعيد الأمريكي أو الغربي الجيوسياسي أو الجيوعسكري بمنتهى تماسك الأعصاب بدون المبالغة في أي انفعال من أي نوع حتى لو كنا أمام تصعيد نووي ميداني.
وبدون هذا الضبط الانفعالي الإستراتيجي لمتخذي القرار الفردي أو الجماعي داخل روسيا والصين وكوريا وعموم حلف الشرق سيستمر التصعيد النفسي والمعنوي للعدو الأمريكي وتحالفه الغربي بلا أي اعتبار أخلاقي من أي نوع أيا كان.
لذلك على القيادات العليا الرئيسية لكل دول الشرق الاهتمام الشديد بمعالجة هذه النقطة بمنتهى الأولوية والأهمية فإما أن تتراجع أمريكا عن كافة تحديثاتها المتهورة جدا للإستراتيجيات النووية أو يتم مواجهتها بما هو أعتى من جنونها وبانضباط أعصاب صلب جدا وشديد جدا.
أكرر أن هذه النقطة مهمة جدا جدا جدا وأنا ذكرتها هنا بشكل مجمل ولكن شتى المعنيين بالأمر يفهمون جيدا جدا مقدار أهميتها الهائلة ومفردات المسألة البقائية والحيوية وأبعادها المختلفة ولكن أعيد التنبيه لأهميتها الشديدة جدا.
لا يوجد إلا برود الأعصاب الشديد الواجب على القيادات المختلفة في مواجهة الأمريكان مهما بلغت حدة التراشق الإعلامي أو التصعيدات الجيوعسكرية.
الضبط الانفعالي الصارم على كل القادة مسألة بالغة الأهمية وحلها عند تنظير وتقريرمسارات الاستراتيجيات القومية بكل دولة لجعل المسار نفسه مقرر من القيادة الجماعية لتوفير مرونة عالية لمتخذي القرار ساعات الضغط العصبي الهائل.
...
بالختام كنت أتطلع لمعالجة العديد من النقاط والقضايا الرئيسية الآخرى الهامة جدا مثل مشروع "الإستراتيجية الألاسكية" ومشروع "ديفكون الشرق الموحد" ومعالجة مواضيع آخرى رئيسية هامة جدا ولكن للأسف حجم التقرير الحالي يجعلني أذهب لتأجيل بقية المعالجات إلى مقالة آخرى قريبة إن شاء الله تعالى.
وأكتفي بهذا القدر لهذا الوقت.
والحمد لله رب العالمين.
والله أكبر والعزة لله جميعا.
#جيش_الأهوال
#حلف_الشرق
#مهندس_حلف_الشرق
#فتية_من_الشرق
#مشروع_حلف_الشرق


خالص تحياتي ... سيف الشرق.
DHep_qJW0AA6DDO.jpg
تنويه :
الموضوع في جانب هام منه هو بمثابة إهداء خاص وحصري لصديقي المهرج الأمريكي دونالد ترامب، أريده أن يتذوق شعور الإفلاس والعجز في حالة مجرد التفكير في مواجهة حلف الشرق المهيب، وإذا أراد التقدم لمواجهة كاملة مع حلف الشرق في نسخته الموسعة فأنصح القادة الأمريكان بشدة بقتله فوريا قبل أن يتسبب في إبادة أمريكا وربما الكوكب نفسه معها.




وموعدنا قريبا إن شاء الله تعالى مع لقاء آخر قريب جديد بحزمة ترقيات وتحديثات شاملة جديدة.



خالص تحياتي
سيف الشرق
 
إنضم
20 فبراير 2019
المشاركات
16
الإعجابات
35
النقاط
13
يبقى الاقتصاد الركيزة الاساسية لاي قوة عسكرية وفي هذه النقطة تحديدا الروس يعانون بشدة

أهلا بك أخي الكريم ... الفجوة الاقتصادية ولا شك تشكل ثغرة قد تكون قاتلة.

لذلك كل مفكري علم الحروب ابتكروا عبر التاريخ أنواع عديدة من الحروب للتعامل مع تلك الثغرة مثل حرب العصابات أو حرب الاستنزاف أو حرب المستضعفين أو الحرب اللامتوازية أو الحرب غير المتكافئة.

وأخيرا تم تطوير هندسة جديدة لإدارة الحرب تحت مسمى الحروب الهجينة.

وعادة أنا أفضل في كل الأحوال أساليب الحرب الهجينة لأنها تهجين لكل أنواع الحروب واختيار الأفضل من عناصر ومفردات كل منها وجمعها سويا.

لذلك كله تجد أننا في نصائحنا لكل مكونات حلف الشرق نركز بشدة على أساليب توظيف القوة في صور سياسية وثقافية كطرق متعددة للحرب الهجينة وأيضا التركيز الشديد بشكل عام على مبادئ الإدارة الاقتصادية للحرب ومسارات التحديث والتطوير.


بالمختصر يمكننا النظر لنقاط القوة أو الضعف في الإدارة العسكرية وإستراتيجيات التسليح والعمليات بطرق لا تقليدية تجعلنا وبدرجة سهولة نسبية معقولة نحول نقاط قوة الخصم إلى نقاط ضعف ونحول نقاط ضعفنا إلى نقاط قوة.

أعطي مثالا مختصرا:
العدو التقليدي لعامة حلف الشرق هم الأمريكان خاصة وأتباعهم وحلفائهم بالغرب عامة .. القوة الأساسية لهذا العدو تتعمد التمركز العملياتي خلال الجو واحراز تفوق كاسح على خحصومهم من خلال تمركز عملياتي بالجو عبر طرق الاستخبار والإدارة الحربية المحمولة وأيضا عبر القوة التسليحية المباشرة المحمولة جوا أو المستخدمه للوسائط الجوية وسيلتها الأساسية.
والعدو أنفق أموالا طائلة جدا جدا جدا على مسارات تطوير وتحديث وإنتاج وحيازة تلك الوسائط المرتكزة أو المستخدمة للجو.
لو أراد حلف الشرق مواكبة العدو على نفس خطاه بالتحديد سيعاني فجوات وثغرات كثيرة أولها وأهمها التمويل المناسب لتغطية تلك العقيدة العسكرية الاستعراضية باهظة التكلفة.
لكن يمكننا في حلف الشرق التركيز على تطوير وسائل الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي ودفعهما المستمر إلى أقصى حدود ممكنة لهما فنواكب أو نتفوق بطريقتنا وعقيدتنا الدفاعية على العقيدة الاستعراضية الجوية للعدو.
وأيضا نجعل العدو يزداد تكاليفه بشكل جنوني محاولا حيازة الحد الأدنى من قدرة اختراق طريقتنا المقابلة و وسائلها الفعالة الكثيفة والرخيصة نسبيا.

مواجهة أمريكا بنفس طريقتها وعقيدتها العسكرية سيشكل بداية الفشل الحتمي لأي مخطط عسكري في أي مكان .. بل يجب تطوير إستراتيجيات وعقائد عسكرية تكون ذاتية المنشأ لحلف الشرق وتستطيع بدرجة ميسورة مواجهة انفاق العدو واستثماراته الهائلة بأقل تكلفة مادية مقابلة.

هذه بديهيات في علوم الإدارة وعلوم مبادئ الإدارة الحربية والعسكرية نفسها وتجاهلها حتما سيؤدي للفشل .

لذلك مع كامل احترامي الشديد لك لكن ما تراه أنت هنا أمر سلبي من معاناة الروس الشديدة في توفير انفاق اقتصادي معقول على الأبحاث والتطوير والإنتاج لأدوات فعالة مناسبة، مثل هذا الأمر لا ننظر له في حلف الشرق وإدارة مخططاته الكبرى بمثل هذه الدرجة من السلبية بل العكس تماما هو الصحيح فنحن نسعى لتحويل تلك النقطة السلبية بحسب بعض الرؤى إلى نقطة ايجابية لصالحنا وأيضا نحول نقطة تفوق الخصم الباهظة التكلفة إلى نقطة سلبية للخصم وليس نقطة ايجابية.
الأمر ليس مستحيلا فقط الأمر يحتاج التفكير المستمر بنهج لا تقليدي أي التفكير خارج الصندوق كما يقولون وسنجد ساعتها أن الحلول متوافرة ويمكننا ببعض المجهود أن نحول نقاط سلبية لدينا لنقاط قوة لصالحنا والعكس بالنسبة للخصم فسوف نحول أفضل نقاط قوته إلى أسوأ نقاط ضعفه وأشر سلبياته عليه.

هذه تلميحات سريعة وبالطبع الأمر يحتاج تفصيل أكبر و أوسع ولكن يظل خط التفكير المنهجي بالمجمل واضحا بشدة وهو زرع روح "غريزة البقاء" مهما بلغت الظروف تفوق ظاهر للخصم أو ضعف بادي في جانبنا.
"غريزة البقاء" تستطيع التأثير في طريقة التفكير والإدارة وتحويل النتائج وأمور كثيرة وهي نفسها قابلة للتطوير يوما ما!!.

نحن لا نزال في بدايات حلف الشرق ولدينا الكثير والكثير من الأفكار شديدة العملانية والفعالية ولا نزال في مساحة الأفكار البكر حتى وقتنا هذا أي أننا لدينا مخزون هائل من الامكانات والقدرات غير الموظفة بشكل صحيح.
لدينا رؤى واعدة جدا جدا جدا لحلف الشرق ونظام عالمي جديد متعدد الحضارات يمنح كل حضارة مساحة من الخصوصية والاحترام والتعايش.

لدينا فائض شديد في المحتوى الحضاري لحلف الشرق على مستوى الأفكار والرؤى والثقافات ونحوها وكل هذا يشكل كنوز غير موظفة تحتاج لمخطط إستراتيجي واعد لحلف الشرق يستطيع تفعيل وتوظيف معظم تلك الجوانب الواعدة وشديدة الفعالية.

وأكتفي بهذا القدر لهذا الوقت .. وسعدت بمرورك أخي الكريم.
والحمد لله رب العالمين.
تحياتي
سيف الشرق.
 
إنضم
20 فبراير 2019
المشاركات
16
الإعجابات
35
النقاط
13
أعلى