دولة عربية تحصل على قذائف هاون بقيمة 50 مليون اورو

walas

walas
طاقم الإدارة
ٍVIP
خبير عسكري
إنضم
19 أكتوبر 2013
المشاركات
9,674
الإعجابات
29,025
النقاط
113
أثناء عمليات السلام التي تشارك فيها قوات متعددة الجنسيات، تشكل النيران غير المباشرة محلاً أساسياً لا غنى عنه، إذ يستطيع مدفع الهاون الحديث أن يصيب أهداف العدو على مدار الساعة وفي كل الظروف الجوية تقريباً.

حصلت شركة راينميتال أي جي (Rheinmetall AG) على عقد بيع ذخائر مدفع هاون. ووقع فرع راينميتال في جنوب أفريقيا عقداً مع دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لبيع ذخائر مدفع هاون محمول عيار 120ملم.

تبلغ قيمة هذا العقد، الذي يمتد على فترة سنوات عدّة، والذي سيتم تنفيذه بموجب شراكة مع شركة محلية في الدولة التي تم التوقيع معها، حوالي 50 مليون يورو، مع العلم أنّ عملية تسليم الذخيرة ستبدأ خلال شهر أيلول/سبتمبر 2014.

يشمل العقد مجموعة واسعة من الخدمات، وقد تم تصميم هذه الذخيرة لمدفع الهاون المحمول عيار 120مم الحديث، والذي يتميز بخصائص البالستية لكونها قادرة على التكيف بشكل خاص مع وحدة التحكم بالنيران المتطورة.

ويشار إلى أنّ مدى هذه الذخيرة يبلغ أكثر من 8 آلاف متر، وقد أثبت أداؤها في ساحة المعركة دورها الرائد في سوق الدفاع، بالإضافة إلى موقع راينميتال البارز في مجال الدفاع.

يتوج العقد الصادر عن عملاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التعاون بين مختلف المشاركين في المشروع والوافدين من عالم السيارات والأسلحة والذخيرة، وتكنولوجيا التحكم بالنيران. وعلاوةً على ذلك، فقد قدم هذا العقد تأييداً مهماً لاستخدام ذخيرة راينميتال في مدفع هاون المحمول عيار 120 ملم، ودلالةً مهمةً على إمكانية قيام اتفاقيات مع زبائن آخرين في منطقة مينا.

وتعتبر راينميتال أيضاً أن هذا العقد قد تحقق من استراتيجية التدويل الخاصة بها. فمن الممكن أن يساعد وجودها في منطقة الشرق الأوسط ودخولها في شراكاتٍ استراتيجيةٍ، المجموعة الثابتة في دوسلدورف على مواصلة تعزيز سمعتها كشريكٍ موثوقٍ للجيش فضلاً عن سمعتها على مستوى الصناعة المحلية.

كما تقدّم راينميتال أيضاً مجموعة واسعة من أنظمة النيران غير المباشرة، وتطور وتصنع مجموعة واسعة من الأسلحة والذخائر، وتمتد النطاقات من المدفعية وقذائف هاون إلى أنظمة القاذفات المختلفة.

تجدر الإشارة إلى أنّ أسلحة الهاون من عيار 120ملم المحمولة على أبراج الآليات العسكرية المقاتلة تحظى بعدة مزايا، أهمها قدرتها على حماية الجنود من مخاطر نيران أسلحة المشاة الخفيفة وشظايا القنابل والعبوات المتفجرة والألغام.

تتميّز هذه الأسلحة أيضاً بمرونة التعايش في بيئة عوامل الدمار الشامل (كيماوية، بيولوجية، إشعاعية)، وتتحلى بإمكانية إعادة التسديد السريع ضد أهداف جديدة.

لا يحتاج مدفع الهاون إلى وقت طويل لبدء القصف وإيقافه، كما أنّه يتميز بالقدرة على النجاة من القصف المعادي عند التحرك بعيداً عن موقع الرماية.

يتميز هذا المدفع بقدرته على القيام بإطلاق نيران الدفاع الذاتي عن النفس مباشرة من مسافات قريبة، وتحييد الأهداف المعادية المؤثرة، كآليات القتال المدرعة والدبابات.

تجدر الإشارة إلى أنّ قذيفة الهاون تشبه مختلف أنواع قذائف المدفعية الأخرى، إلا أن مدفع الهاون بسيط في شكله وتصنيعه، حيث يتألف من سبطانة (ماسورة ) معدنية متصلة بقاعدة معدنية يمكن وضعها على الأرض أو تثبيتها على آلية مقاتلة. ويمكن للمدفع إطلاق قنابل في مسار قوسي منحدر نحو الهدف المراد تدميره من خلال رصد وتحديد زاوية الرمي والمدى.

اشتُق اسم قذيفة الهاون (المورتر) من كلمةMortarium اللاتينية، ومعناها جرن (هاون)، وهو اداة يدوية منزلية يتم طحن الأعشاب الطبية فيها وتنعيم المواد الصلبة، لتحويلها إلى بودرة ناعمة بدلاً من حالتها الصلبة السابق.

إنّ قذيفة الهاون تتميز بكونها قنبلة متفجرة مؤكدة الانفجار والتدمير، في حين يعدّ مدفع الهاون سلاح بسيط وسهل الاستخدام، يمكن نشره في ميدان المعركة وطيه بسهولة، ولا يحتاج إلى تقنيات معقدة لاستخدامه، من قبل الفرد أو مجموعة الأفراد، سوى مهارة (الرامي)، وهو الشخص المسؤول عن رمي القذائف التي تصيب أهدافها بصورة دقيقة.

إلا أن تطور أنظمة تحديد المكان بواسطة الأقمار الصناعية (GPS) وحواسيب الإطلاق المخصصة لهذه الغاية، تجعل من قذيفة الهاون سلاحاً دقيقاً لا يقل عن سلاح المدفعية. وتشمل الخصائص الأساسية لسلاح الهاون قدرته على إطلاق القنابل بمسار قوسي شديد الانحدار، كما أنّه يتميّز بسهولة تشغيل المدفع ورصد الأهداف.

يشار إلى أنّ ذخيرة مدفع الهاون متوفرة في الأسواق العالمية ورخيصة التكاليف وهو لا يحتاج إلى برامج تدريبية معقدة وطويلة.
 
أعلى