سوريا ما بعد الحرب-تتمة-جزء ثاني

fulcrum1977

عقيد

عضو مميز
ٍVIP
إنضم
30 أبريل 2015
المشاركات
6,135
مستوى التفاعل
22,472
بناة المستقبل ....بقلم د. يثينة شعبان

في الأسبوع القادم يتوجّه ملايين التلاميذ والطلاب في العالم العربي إلى مدارسهم وسط أجواء مضطربة تعيشها هذه البلدان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.





فكلّ بلد يخوض معركة مختلفة وأحياناً متأخرة دون أن يمتلك أدوات تغيير حقيقي عن الماضي الذي أوصله إلى هذه الحال. وما عدا معارك تحرير الأرض من الإرهاب والاحتلال في سورية والعراق واليمن وليبيا لست متأكدة من نجاعة المعارك الأخرى التي يخوضها الآخرون في المضمار السياسي أو الانتخابي ذلك لأن المشكلة لا تكمن في الشكل بل في الجوهر الذي لم يتمّ التعرف على حقيقته والعمل حسب مقتضاه في الماضي من الأيام. أي بعد المعارك التي يخوضها جيشنا في ريف حماة وإدلب وحلب واللاذقية، ولاحقاً في شرق الفرات، والتي يخوضها العراقيون في بقاع مختلفة من العراق، واليمنيون والليبيون أيضاً، لابدّ من فسحة للتفكير والتخطيط الإستراتيجي حول الوجهة المقبلة التي ننوي اتخاذها ولابد قبل ذلك من مكاشفة صريحة وجريئة حول نقاط الضعف التي أوصلتنا جميعاً إلى هذا المنتهى وهذا بحدّ ذاته ليس بالعمل القليل لأنه يتضمن التحدّي لكلّ ما اعتدنا عليه من ضبابية في التعامل مع الأخطاء وتوصيف المنزلقات التي قادت إلى نتائج غير مرضية للجميع. وعلّ أول ما علينا أن نستذكره هو أن الإنسان هو اللبنة الأساسية في أي بناء سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، فإذا صلحت نشأته وإعداده وتدريبه وتأهيله صلح كلّ ما يقوم به، والعكس صحيح.
في الوقت الذي ينشغل به كل قطر بمعاركه الآنية واليومية والملحّة يتوجّه ملايين الأطفال والتلاميذ والطلاب إلى رياضهم ومدارسهم وجامعاتهم ونمرّ بهم مرور الكرام دون أن نتوقف للحظة ونتساءل عن جودة وأهمية ما يُقدّم لهم من معارف وأصول تربوية تشكّل جذوة أخلاقهم وشخصيتهم في عالم الغد الذي نرتقبه جميعاً. في حمأة الدفاع عن النفس ومحاولة الصمود في وجه كلّ محاولات الاستهداف والتدمير يغيب عن بالنا أن المعركة الأهم والأبقى يجب أن نخوضها مع هؤلاء منذ نعومة أظفارهم فنعدّهم لمستقبل نحلم به لهم وللوطن.
مؤشران خطيران في العالم العربي ينبئان بخطوط حمر ألا وهما تراجع التعليم وتراجع مستوى اللغة العربية. والأمران مرتبطان أشدّ الارتباط، فاللغة هي أداة التفكير وما لم نتقن الأداة لا يمكن لنا أن نتمتع بتفكير ناضج. والذريعة لتراجع اللغة العربية أحياناً هي وسائل التقانة الحديثة وكون اللغة الإنكليزية هي الأهم في هذا المجال وكون اللغة العربية غير قادرة على المواكبة مع أن اللغة العربية هي أقدر لغات الأرض على الاشتقاقات وهي أغنى لغات الأرض بالمفردات ولا شك أنها من أجمل اللغات على الإطلاق. ولكنّ تراجع حركة الإبداع والتأليف باللغة العربية وتراجع مستوى القراءة بين أبناء الضاد وتراجع تعليم هذه اللغة قد أثر سلباً في حضورها وعلى درجة إتقانها بين أبنائها.
وتراجع اللغة بهذه الطريقة هو تعبير أكيد عن الانهزامية النفسية التي تعاني منها هذه الأمة اليوم والشعور بالنقص تجاه الأمم الأخرى ولغاتهم ومنتجاتهم. حين يكون المرء فخوراً بلغته ومتمكّناً منها يكون بالتأكيد فخوراً بهويته وحضارته وتاريخه وعاملاً من أجل مستقبله، وهذا الانتماء يبدأ منذ الصغر فقد اعتمدت الصين على رياض الأطفال اعتماداً حقيقياً لتربية الأجيال على حين لا تدخل إلا نسبة ضئيلة جداً من أطفال العرب في كافة أقطارهم إلى رياض الأطفال وبذلك نكون قد هدرنا السنوات التكوينية والأساسية لتكوين شخصية الطفل وهويته وانتمائه. وحتى حين يلج أبواب المدارس فإن المدارس العربية لا تركز على تكوين الشخصية ولا على تعليم الأطفال عادة القراءة والبحث والتفكير بل مازال الأسلوب تلقينياً وبعيداً عن تحفيز التفكير وطرح الأسئلة بدلاً من تقديم الأجوبة الجاهزة.
في مدارس الدول المتقدمة في الشرق والغرب يتعلم الطفل اليوم عادة القراءة والبحث منذ سنيه الأولى في المدرسة على حين يتم تسليم أطفال العرب أدوات الآي باد أو جهاز الهاتف للتسلية واللعب وقتل الوقت وتعطيل التفكير. ليس صحيحاً أن العالم لا يقرأ اليوم وأن أطفال العالم لا يقرؤون، ولكنّ الصحيح هو أن معظم أطفال العالم العربي لا يقرؤون. المحبط جداً في هذا الإطار هو أن نخبة من العرب في مدنهم الأساسية يرسلون أطفالهم إلى مدارس أجنبية لا تدرس اللغة العربية إلا لماماً لأنهم يريدون لأطفالهم أن يتعلموا لغة أجنبية وأن يكونوا في مدارس ذات مستوى تعليمي أفضل. إن هذا شبيه بمن يترك بيته يحترق ويلجأ إلى بيت الجيران بدلاً من إطفاء حريق منزله. كما أن معظم هؤلاء يعدّون أطفالهم للعيش في الغرب متحدثين عن بلدانهم بلغة إقرارية أن لا مستقبل لها وأنهم يريدون مستقبلاً أفضل لأبنائهم وكأن المستقبل في الغرب موصوف ومصنوع حتى قبل وصول أبنائهم هناك. أوليس أبناؤهم هم الذين يساهمون في صناعة مستقبل أفضل في الغرب؟ والسؤال هنا لماذا لا يتمكن هؤلاء من صناعة مستقبل أفضل في ديارهم؟ ذلك لأن البيئة غير قادرة على استيعاب هؤلاء. والسؤال التالي هو هل هبطت هذه البيئة من السماء أم أنها من صنع هؤلاء الذين يشغلون المكان؟ أوليسوا هم أنفسهم مسؤولين عن تصحيح هذه البيئة وتخليصها من أمراضها كي يتمكنوا هم وغيرهم من لعب دورهم في بناء مستقبل أفضل؟
المشكلة في عالمنا العربي تكمن أولاً وقبل كلّ شيء في هذه النفسية الانهزامية والتنصّل من المسؤولية وتحميل المسؤولية للحكومات أو المسؤولين أو أصحاب الشأن أو لحفنة من الفاسدين أو المخربين. ومهما يكن من أمر ومهما كان نقص الكفاءة واضحاً لدى ذوي الشأن ومهما كانت مقولة وجود فاسدين ومخربين صحيحة فإن الذي لا شك فيه هو أن هؤلاء ليسوا المسؤولين الوحيدين عن الخطأ والخطر ولكنّ النسبة العالية من الجبناء والمتحلّلة من المسؤولية هي المسؤولة الأكبر عن انعدام البيئة السليمة والمحفّزة للإنتاج والإبداع، وعن انعدام التقدّم في مجتمعاتنا.
إذ هل يعقل ألا تكون جامعة عربية واحدة ضمن أول مئة جامعة في العالم؟ وهل يعقل أن تصل لغتنا التي هي مصدر كبريائنا وتعليمنا الذي هو أساس مستقبلنا إلى هذه الدرجة من الضياع دون أن تتشكل هيئات وجمعيات ومؤسسات ترفع صوتها عالياً وتحاول تصحيح المسار قبل أن يودي بنا جميعاً إلى الهاوية؟ في هذا التوقيت الذي يتوجه به أبناؤنا إلى المدارس علينا أن نفكر أن معركتنا الأساسية هي في مدارسنا وجامعاتنا، فهي تعتمد أولاً وأخيراً على بناء الإنسان ودون هذا البناء لا يمكن أبداً بناء المستقبل الأفضل لبلداننا.
 

fulcrum1977

عقيد

عضو مميز
ٍVIP
إنضم
30 أبريل 2015
المشاركات
6,135
مستوى التفاعل
22,472
حلب تخلع الطراز الغربي وتسترد "الزخرفة السورية" إلى عماراتها... فيديو
تشهد حلب حركة جادة لإعادة الرونق الشرقي بزخارفه الرائعة إلى تصميم ديكورات المنازل وأثاثها وأسقفها وأبوابها، لتخلع عنها الثوب الأوروبي الحديث الذي اكتسته خلال العقود الأخيرة، وذلك من خلال إعادة إحياء الحرف اليدوية.


البيوت والقصور والمساجد الحلبية القديمة خير شاهد على براعة حرفيي حلب، وكثير منها لا تزال تحتفظ بزخارفها الكتابية والهندسية والنباتية الغنية التراثي المتجسد في الأسقف والجدران والأبواب المزركشة والخزن و"الفترينات" المصنوعة من خلال حرف يدوية خالصة تعتمد على المهارة والذوق والجمال والفخامة.

وهذا ما جعل الكثير من متذوقي الفن والجمال يعيدون إحياء هذه الزخارف بكل تفاصيلها إلى بيوتهم وقاعاتهم بعد خلع الطراز الغربي عنها، حيث ازداد الطلب مؤخراً، على الديكورات والزخارف الشرقية وباتت تشكل عاملا حاسما في نجاح وشهرة بعض ورشات الديكور.

وفي خلفية المشهد تقف بعض الجمعيات التي تعنى بإعادة إحياء التراث وراء تنشيط الحرف المنقرضة والمتعلقة بالفن التراثي وخاصة الحرف الزخرفية التي تحول الخشب إلى أشكال نابضة بالحياة، ومن هذه الجمعيات "جمعية المركز السوري المحترف" للحرف اليدوية والتراثية المنقرضة في حلب، والتي عملت منذ عام 2015 على تعليم مئات الشبان والشابات الموهوبين للاستفادة من مواهبهم على الصعيد المهني والثقافي والاجتماعي، كما عملت على تدريب أصحاب المواهب اليدوية بشكل يتناسب مع امكانياتهم ومواهبهم لإعادة إحياء الحرف اليدوية التقليدية القديمة كالفن السوري أو الزخرفة على الخشب والكتابات القديمة الأثرية والخط العربي وتجسيدها في الأعمال الفنية والحفر على الخشب لتشكيل المقرنصات.

يقول شيخ الكار للزخرفة النافرة في حلب أيمن السعيد الذي يعمل على نقل خبرته ومهارته إلى جيل الشباب في المركز السوري المحترف: نعمل في مجال الحرف التقليدية التراثية منذ ثلاثين عاماً، وهذه الحرف أعطت للبيوت الحلبية على مر القرون هويتها التراثية المميزة، لكونها حرف تمتد جذورها التاريخية في حلب لآلاف السنين، ومن أهم هذه المهن الرسم النافر على الخشب أو الفن السوري.

وأضاف: إن هذه المهن هددت بالانقراض خلال السنوات الأخيرة، فإلى جانب غزو الطابع الغربي في الإكساء للبيوت الحلبية فإن الحرب التي عانت منها حلب خلال السنوات السابقة أفقدتها معظم الحرفيين الماهرين، حيث استقطبتهم دول عربية وأوروبية نقلوا إليها أعمالهم واستقروا فيها. ولكن في المقابل نقوم في المركز السوري المحترف بإعداد جيل جديد من الحرفيين لإعادة إحياء هذه الحرف، وبالرغم من قلة أعداد الشبان المقبلين إلا أننا أنجزنا الكثير حتى الآن.

وقد برع الحرفيون الحلبيون في الرسم النافر على الخشب أو ما اصطلح على تسميته "الفن السوري" ، والدلالات موجودة في جدران وسقوف كثير من القصور والمساجد والبيوت الحلبية القديمة. ويعتمد هذا الفن على زخارف نباتية مستمدة من الأوراق والفروع والأزهار، وزخارف كتابية مستمدة من أنواع الخط العربي كالخط الكوفي والخط النسخي والديواني والفارسي وغيرها، وزخارف هندسية تعتمد الأشكال المنتظمة المتداخلة والمتشابك بعضها مع بعض مثل المثلث والمربع والمضلعات والنجوم وغيرها.

أما التطعيم فيعتمد على إبراز التناظر في الأشكال المرسومة بتطعيم الخشب بمواد متعددة كالصدف والعظم والقصدير والنحاس وحتى الفضة، وذلك بحفر خطوط دقيقة تمثل الرسوم المطلوبة، ثم تملأ بالمادة المطلوبة، وينتج الحرفيون بهذه الطريقة علب الموزاييك، وصناديق المجوهرات، والمكاتب الفخمة، والطاولات، والكراسي، وإطارات الصور، وغيرها.

أما المقرنصات فهي نوع من الزخارف التي طورها السوريون عموما وخاصة الحلبيون، وأصبحت من ميزات فنهم، ولها صور متعددة، أهمها التزيينات الممكن تدليها من السقوف كمراكز الإضاءة وأماكن تعليق الثريات، أو جوانب المقاعد الكبيرة المريحة، أو أطراف الطاولات، أو كوى "الفترينات" الثابتة في الجدران وغيرها.

ومن أهم الحرف المستخدمة في مجال إكساء جدران وأسقف البيوت والقصور والمساجد الحلبية، حرفة الخيوط الخشبية العربية، وقد عرفت منذ العهد الأموي، وازدانت بها المساجد والبيوت الكبيرة. وأدخل الحرفي الحلبي عليها الكثير من التعديلات، واستخدمها في بعض العمارات الحديثة لتزيين السقوف والنوافذ والأبواب، وعُمل منها قطع جميلة مثل الثريات ومصابيح الحائط، وإلى جانب هذه الحرفة اشتهرت حرفة الدهان العجمي التي تعتمد على تغليف السقوف والجدران في القاعات الشرقية بحشوات خشبية مرسومة ذات أشكال بديعة ومتناظرة، تمتد إلى الأثاث أيضاً، فتوضع المرايا خلف بعض هذه الحشوات المخرمة حيث يطلى الخشب بمادة النّباتة ويزين على شكل وحدات زخرفية ونباتية وكتابات حكم أو أشعار أو آيات بشكل رائع ومتناظر.

 

Ahmad Ismael

مرشح

عضو مميز
أقلام المنتدى
إنضم
18 يونيو 2018
المشاركات
1,244
مستوى التفاعل
7,407
لاتظهر اطلاقا في عمليات البحث اخي ، هل انت متاكد؟
اخي هي شركة واحدة (اجنحة الشام) في الصفحة التابعة للشركة على الفيس بوك تضع مواعيد الرحل وارقام الحجز.
لاتظهر بعمليات البحث لان في عقوبات دولية على قطاع الطيران في سوريا
 
التعديل الأخير:

boukezzoula

مول المحاجب

إنضم
24 مايو 2019
المشاركات
577
مستوى التفاعل
2,961
اخي هي شركة واحدة (اجنحة الشام) في الصفحة التابعة للشركة على الفيس بوك تضع مواعيد الرحل وارقام الحجز.
لاتظهر بعمليات البحث لان في عقوبات دولية على قطاع الطيران في سوريا
فعلا شكرا لك اخي
 

fulcrum1977

عقيد

عضو مميز
ٍVIP
إنضم
30 أبريل 2015
المشاركات
6,135
مستوى التفاعل
22,472
أبشروا أيها السوريون..بلدكم منتج للرز قريباً..
ليس فقط ما تُبشّرنا به الخطة الزراعية لموسم « 2019 – 2020 « عن اعتماد أربعة أصناف من الرز الهوائي للزراعة في سهل عكار هو فقط ما يشير إلى أنّ سورية ستعتمد على زراعة الأرز، بل هناك مخاضات مثيرة للأمل والتفاؤل بأنّ هذه الزراعة سوف تولد في سورية بقوة، ومن يدري .. فقد تغدو سورية بين ليلةٍ وضحاها من المنتجين للأرز، وحتى من المكتفين ذاتياً من إنتاجه، لنستريح بعد ذلك أيضاً من فاتورة استيراده الباهظة.
الشيء المضحك والمؤسف بآنٍ واحد هو أنّ بعض المغرضين في الخارج جنّ جنونهم من نجاح الكوادر البحثية الزراعية السورية في استنباط أربعة أصناف للرز الهوائي واعتمادها كأصنافٍ صالحة للزراعة في سهل عكار بشكل أوليّ وتجريبي، وراحوا يتهمون وزارة زراعة ، بأنها تعمل على استنزاف مياه السدود وبالتالي تصحّر الأراضي، وتلف ويباس الزراعات الأخرى، وهذا كله – على حدّ زعمهم وغبائهم وربما تغابيهم – بسبب اعتماد أصناف الأرز وإقرار زراعتها في الأراضي السورية لأن المعروف – كما يقولون – بأن الأرز يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه حتى يقوى على النمو والإنتاج.

صحيح أن الأرز يحتاج إلى كميات كبيرة وبأضعاف مضاعفة بالنسبة للزراعات الأخرى، ولكن ليس الأرز الهوائي الذي جرت البحوث عليه وتم اعتماده بأصنافه الأربعة، فهذه الأصناف جرى البحث من أجلها كي لا تحتاج إلى كمياتٍ إضافية من المياه، ونجحت البحوث في ذلك، وأصدرت وزارة الزراعة قراراً رسمياً بتسجيل واعتماد الأصناف الأربعة من الأرز الهوائي كأصنافٍ مخصصة للزراعة في منطقة سهل عكار بمحافظة طرطوس، وهي الصنف (GZ 8450) يُعتمد في الجمهورية العربية السورية،
ويُتداول تحت اسم (زاهد 1) والصنف (LUXOr) يعتمد أيضاً، ويُتداول تحت اسم (زاهد 2) وكذلك الصنف (LB 469 PB 08) يُعتمدُ ويُتداول تحت اسم (زاهد 3) أما الصنف الرابع (Nericall) فيُعتمد أيضاً ويُتداول تحت اسم (زاهد 4) وكانت البحوث العلمية الزراعية قد بدأت استعداداتها لتطبيق زراعة الرز السوري الهوائي «غير المغمور» في بعض المناطق بعد أن عملت واشتغلت عليه خلال سنوات الأزمة التي سببت في ارتفاع أسعار المستوردات.
فالأرز الهوائي وغير المغمور، يؤكد الباحثون والزراعيون المتخصصون بأنه لا يحتاج بالفعل إلى أي كميات مياه غير طبيعية، حيث جرى استنباط هذه الأصناف لكي تكون مقاومة للجفاف، ومثلها مثل القمح كأبعد تقدير، ولهذا قيل عنه بأنه أرز هوائي وغير مغمور، وهذا ما يحاول المغرضين إخفاءه كي يقنعوا أنفسهم بخبثهم ويضللوا الآخرين، ولكن هذه الأبواب باتت مغلقة، وأكثر ما أغلقها صدأ أكاذيبهم العفن.
وكانت التجارب على استنباط هذه الأنواع من الأرز قد جرت على مدى ثلاث سنوات في سهل عكار وفي محطة بحوث زاهد بالتزامن مع قيام بعض الفلاحين بالتجربة كتجارب محطة دبا في اللاذقية وكانت النتائج مبشرة حيث يصل إنتاج الرز في الهكتار إلى 6 طن باحتياج مائي من 8 آلاف إلى 9 آلاف متر مكعب مياه في الهكتار، إذ تجري الاستفادة من الرطوبة الجوية والأرضية في زراعة هذا النوع من الرز، وتشير بعض المعطيات إلى أن عدد الأصناف التي نجحت بلغت 19 صنفاً على أن يتم اختيار أفضل صنف من النوع القصير، كما نجحت زراعته في محافظة الرقة قبل الأزمة وتم تأمين المياه من نهر الفرات.
وتُقدّر تكلفة كيلو الرز الهوائي السوري الواحد بنحو 70 ليرة في حين يباع حالياً في السوق بـ 500 إلى 650 ليرة، وأحياناً بأكثر.
وعلى الرغم من أن الخطة الزراعية الحالية لم تحدد مساحات مخصصة لزراعة الأرز، ولم تضع أي تقديرات لإنتاجه، فإن زراعته سوف تتم ضمن مساحات بسيطة في سهل عكار ومنطقة الغاب على ما يبدو، وذلك على نحوٍ تجريبي مبدئيا، حيث تتم زراعته في نهاية الشهر الخامس ويحصد في بداية الشهر التاسع وينصح بالأصناف المبكرة كون الاحتياج المائي أقل وقبل هطول الأمطار، وينجح في التربة الطينية كتربة سهل عكار، لأنها تختزن المياه فيها لفترة أطول، ما يؤخّر عملية العطش والضرورة للسقاية.
والمعروف أن الرز الطبيعي يزرع مروياً ويحتاج إلى الغمر المستمر، ولكن نظراً لوجود مشكلة نقص المياه ومحدودية مصادرها التي تعاني منها دول العالم، فقد بدأت مراكز أبحاث الأرز بالاتجاه إلى استنباط أصناف أرز جديدة، مبكرة في النضج ومقاومة للآفات وأكثر تحملاً للجفاف وذلك بالتهجين بين الأرز المروي عالي الإنتاج وأرز الأراضي المرتفعة المتحمل للجفاف، مع الاحتفاظ بمواصفات جودة الطهو والتخلص من الأمراض الناجمة عن زراعة الأرز المروي.
وكان الدكتور بسام السليمان مدير عام مؤسسة إكثار البذار، قد أوضح لنا أن المؤسسة هي عضو في لجنة تقييم الأصناف على مستوى سورية، فهي كانت مشاركة في تقييم هذه الأصناف الأربعة من الأرز الهوائي، موضحاً أنها أصناف هجينة تعتمد على مياه الأمطار وعلى الري أيضاً، ولم تعد بحاجة إلى الغمر الدائم، فقد هجّنت هذه الأصناف الأربعة بطريقة تجعلها تتحمّل مياه الأمطار الغزيرة حتى ولو غُمرت الأراضي بالأمطار، وتتحمل الجفاف أيضاً – كما يتحمّل القمح – وعندها يُكتفى بريها مرة أو مرتين أو ثلاثا تبعاً لشدة الجفاف.
وبيّن أن المؤسسة ستعمد مستقبلاً وبشكل طبيعي على تأمين البذار اللازمة من أجل زراعة هذه الأصناف الأربعة، لافتاً إلى أنه كان لدى المؤسسة بعض الملاحظات عند تقييم هذه الأصناف، التي تعتمد في زراعتها على سلسلة إنتاجية، فهي تحتاج إلى مكنات خاصة للحصاد، ومن ثم إلى تقشير وتجفيف، سلسلة ما قبل الحصاد وما بعده، وقد تم الاهتمام بهذه الملاحظات واعتمادها.
كل الدلائل المحيطة بهذه الخطوة الزراعية السورية مبشّرة بالخير، وتشير إلى أن سورية ستغدو منتجة للأرز وبأقل التكاليف، ومن يدري فقد تكتفي ذاتياً من حاجتها لهذا الصنف الغذائي الهام الذي يعتبر من أهم أنواع الغذاء المستورد حتى الساعة…
الثورة
 

fulcrum1977

عقيد

عضو مميز
ٍVIP
إنضم
30 أبريل 2015
المشاركات
6,135
مستوى التفاعل
22,472
أبشروا أيها السوريون..بلدكم منتج للرز قريباً..
ليس فقط ما تُبشّرنا به الخطة الزراعية لموسم « 2019 – 2020 « عن اعتماد أربعة أصناف من الرز الهوائي للزراعة في سهل عكار هو فقط ما يشير إلى أنّ سورية ستعتمد على زراعة الأرز، بل هناك مخاضات مثيرة للأمل والتفاؤل بأنّ هذه الزراعة سوف تولد في سورية بقوة، ومن يدري .. فقد تغدو سورية بين ليلةٍ وضحاها من المنتجين للأرز، وحتى من المكتفين ذاتياً من إنتاجه، لنستريح بعد ذلك أيضاً من فاتورة استيراده الباهظة.
الشيء المضحك والمؤسف بآنٍ واحد هو أنّ بعض المغرضين في الخارج جنّ جنونهم من نجاح الكوادر البحثية الزراعية السورية في استنباط أربعة أصناف للرز الهوائي واعتمادها كأصنافٍ صالحة للزراعة في سهل عكار بشكل أوليّ وتجريبي، وراحوا يتهمون وزارة زراعة ، بأنها تعمل على استنزاف مياه السدود وبالتالي تصحّر الأراضي، وتلف ويباس الزراعات الأخرى، وهذا كله – على حدّ زعمهم وغبائهم وربما تغابيهم – بسبب اعتماد أصناف الأرز وإقرار زراعتها في الأراضي السورية لأن المعروف – كما يقولون – بأن الأرز يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه حتى يقوى على النمو والإنتاج.

صحيح أن الأرز يحتاج إلى كميات كبيرة وبأضعاف مضاعفة بالنسبة للزراعات الأخرى، ولكن ليس الأرز الهوائي الذي جرت البحوث عليه وتم اعتماده بأصنافه الأربعة، فهذه الأصناف جرى البحث من أجلها كي لا تحتاج إلى كمياتٍ إضافية من المياه، ونجحت البحوث في ذلك، وأصدرت وزارة الزراعة قراراً رسمياً بتسجيل واعتماد الأصناف الأربعة من الأرز الهوائي كأصنافٍ مخصصة للزراعة في منطقة سهل عكار بمحافظة طرطوس، وهي الصنف (GZ 8450) يُعتمد في الجمهورية العربية السورية،
ويُتداول تحت اسم (زاهد 1) والصنف (LUXOr) يعتمد أيضاً، ويُتداول تحت اسم (زاهد 2) وكذلك الصنف (LB 469 PB 08) يُعتمدُ ويُتداول تحت اسم (زاهد 3) أما الصنف الرابع (Nericall) فيُعتمد أيضاً ويُتداول تحت اسم (زاهد 4) وكانت البحوث العلمية الزراعية قد بدأت استعداداتها لتطبيق زراعة الرز السوري الهوائي «غير المغمور» في بعض المناطق بعد أن عملت واشتغلت عليه خلال سنوات الأزمة التي سببت في ارتفاع أسعار المستوردات.
فالأرز الهوائي وغير المغمور، يؤكد الباحثون والزراعيون المتخصصون بأنه لا يحتاج بالفعل إلى أي كميات مياه غير طبيعية، حيث جرى استنباط هذه الأصناف لكي تكون مقاومة للجفاف، ومثلها مثل القمح كأبعد تقدير، ولهذا قيل عنه بأنه أرز هوائي وغير مغمور، وهذا ما يحاول المغرضين إخفاءه كي يقنعوا أنفسهم بخبثهم ويضللوا الآخرين، ولكن هذه الأبواب باتت مغلقة، وأكثر ما أغلقها صدأ أكاذيبهم العفن.
وكانت التجارب على استنباط هذه الأنواع من الأرز قد جرت على مدى ثلاث سنوات في سهل عكار وفي محطة بحوث زاهد بالتزامن مع قيام بعض الفلاحين بالتجربة كتجارب محطة دبا في اللاذقية وكانت النتائج مبشرة حيث يصل إنتاج الرز في الهكتار إلى 6 طن باحتياج مائي من 8 آلاف إلى 9 آلاف متر مكعب مياه في الهكتار، إذ تجري الاستفادة من الرطوبة الجوية والأرضية في زراعة هذا النوع من الرز، وتشير بعض المعطيات إلى أن عدد الأصناف التي نجحت بلغت 19 صنفاً على أن يتم اختيار أفضل صنف من النوع القصير، كما نجحت زراعته في محافظة الرقة قبل الأزمة وتم تأمين المياه من نهر الفرات.
وتُقدّر تكلفة كيلو الرز الهوائي السوري الواحد بنحو 70 ليرة في حين يباع حالياً في السوق بـ 500 إلى 650 ليرة، وأحياناً بأكثر.
وعلى الرغم من أن الخطة الزراعية الحالية لم تحدد مساحات مخصصة لزراعة الأرز، ولم تضع أي تقديرات لإنتاجه، فإن زراعته سوف تتم ضمن مساحات بسيطة في سهل عكار ومنطقة الغاب على ما يبدو، وذلك على نحوٍ تجريبي مبدئيا، حيث تتم زراعته في نهاية الشهر الخامس ويحصد في بداية الشهر التاسع وينصح بالأصناف المبكرة كون الاحتياج المائي أقل وقبل هطول الأمطار، وينجح في التربة الطينية كتربة سهل عكار، لأنها تختزن المياه فيها لفترة أطول، ما يؤخّر عملية العطش والضرورة للسقاية.
والمعروف أن الرز الطبيعي يزرع مروياً ويحتاج إلى الغمر المستمر، ولكن نظراً لوجود مشكلة نقص المياه ومحدودية مصادرها التي تعاني منها دول العالم، فقد بدأت مراكز أبحاث الأرز بالاتجاه إلى استنباط أصناف أرز جديدة، مبكرة في النضج ومقاومة للآفات وأكثر تحملاً للجفاف وذلك بالتهجين بين الأرز المروي عالي الإنتاج وأرز الأراضي المرتفعة المتحمل للجفاف، مع الاحتفاظ بمواصفات جودة الطهو والتخلص من الأمراض الناجمة عن زراعة الأرز المروي.
وكان الدكتور بسام السليمان مدير عام مؤسسة إكثار البذار، قد أوضح لنا أن المؤسسة هي عضو في لجنة تقييم الأصناف على مستوى سورية، فهي كانت مشاركة في تقييم هذه الأصناف الأربعة من الأرز الهوائي، موضحاً أنها أصناف هجينة تعتمد على مياه الأمطار وعلى الري أيضاً، ولم تعد بحاجة إلى الغمر الدائم، فقد هجّنت هذه الأصناف الأربعة بطريقة تجعلها تتحمّل مياه الأمطار الغزيرة حتى ولو غُمرت الأراضي بالأمطار، وتتحمل الجفاف أيضاً – كما يتحمّل القمح – وعندها يُكتفى بريها مرة أو مرتين أو ثلاثا تبعاً لشدة الجفاف.
وبيّن أن المؤسسة ستعمد مستقبلاً وبشكل طبيعي على تأمين البذار اللازمة من أجل زراعة هذه الأصناف الأربعة، لافتاً إلى أنه كان لدى المؤسسة بعض الملاحظات عند تقييم هذه الأصناف، التي تعتمد في زراعتها على سلسلة إنتاجية، فهي تحتاج إلى مكنات خاصة للحصاد، ومن ثم إلى تقشير وتجفيف، سلسلة ما قبل الحصاد وما بعده، وقد تم الاهتمام بهذه الملاحظات واعتمادها.
كل الدلائل المحيطة بهذه الخطوة الزراعية السورية مبشّرة بالخير، وتشير إلى أن سورية ستغدو منتجة للأرز وبأقل التكاليف، ومن يدري فقد تكتفي ذاتياً من حاجتها لهذا الصنف الغذائي الهام الذي يعتبر من أهم أنواع الغذاء المستورد حتى الساعة…
الثورة
 

fulcrum1977

عقيد

عضو مميز
ٍVIP
إنضم
30 أبريل 2015
المشاركات
6,135
مستوى التفاعل
22,472
‏3 ساعات مضت الاخبار 243 زيارة


أول مزرعة “دود” في سوريا… مبادرة فردية لمواجهة الحصار… فيديو
في وقت يشتد فيه الحصار الاقتصادي على سوريا وما يعنيه ذلك من نقص في الموارد وضغط كبير على قطاعات الإنتاج تبرز من حين لآخر مبادرات فردية لإيجاد بدائل كثيرة في مجالات الزراعة والصناعة والصحة تحد من تأثير العقوبات الغربية المفروضة على البلاد منذ اندلاع الحرب عليها عام 2011 سواء من حيث تأمين حاجات السوق المحلية من منتجات زراعية وصناعية وتصدير الفائض، أو من حيث تأمين فرص تشغيل لأعداد كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل، وبالتالي تثبيت الكوادر والخبرات والموارد البشرية السورية.
فقد نجح المزارع السوري حسان خليفة، بإنشاء أول مزرعة لدودة الأرض في سوريا كأول مشروع مدر للأرباح وبتكلفة منخفضة من خلال إنتاج السماد العضوي “فيرمي كومبوست Ver mi composting” وبكميات اقتصادية تغني عن الأسمدة الكيميائية المضرة للتربة ولصحة الإنسان في آنٍ معاً، ما يوفر إمكانات مالية كبيرة على القطاعين الزراعي والصحي.



لا داعي للهجرة فالفرصة ما زالت سانحة
في تصرح خاص لوكالة “سبوتنيك” دعا خليفة الشباب إلى عدم الهجرة خارج البلاد طلباً للعمل لأن الفرصة سانحة في بلادهم للبدء بمشاريع صغيرة ذات مردود كبير، وقال: “الحل بأن يبدؤوا مشاريعهم في قطاع الزراعة بهذا المشروع الصغير لتربية دودة الأرض، ويمكن أن يبدؤوا بـ100 دودة باعتبار أن أسعار الديدان مرتفعة عالمياً 125 دولار للكيلوغرام الواحد ويمكننا تزويدهم بهذه الدودة وبالخبرة اللازمة لتربيتها، ومع الوقت سيكبر ستتكاثر الديدان وسيزداد إنتاجها من “الفيرمي كومبوست” و”Castings” السائل ويمكن أن يتدرج الدخل الشهري إلى أن يصل إلى مليوني ليرة سورية حسب كمية الإنتاج والتوسع بالمشروع”.
20 طنا من السماد العضوي شهريا
وعن بداية مشروعه قال: “بدايتي في تربية دودة الأرض تعود إلى عام 2007 في قرية المليحة بمحافظة درعا (جنوب سوريا) وكانت بداية ناجحة وبدأت بإنتاج وبيع السماد وتوزيع كميات منه مجاناً للأصدقاء وبعد ذلك توقف المشروع بعد اندلاع الحرب واضطراري للخروج من القرية إلى مدينة دمشق، وفي عام 2017 بدأت ثانيةً بتربية دودة الأرض بكمية قليلة من الشرانق في غوطة دمشق الشرقية، حيث تكاثرت الشرانق ووصل إنتاج المشروع أسبوعياً إلى 4 أطنان من السماد العضوي (فيرمي كومبوست)، علماً أن سعر الطن عالمياً يصل إلى 1000 دولار، لكن في سوريا هو أقل من ذلك بقليل إذ يباع الكيلو بـ(800) ليرة سورية”.
كوبا تجاوزت الحصار… وسوريا ستفعلها
وعن مدى قدرة سوريا على تجاوز ظروف الحصار لتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي قال خليفة: “يجب أن نجد حلولا من خلال الزراعة فسوريا بلد زراعي وكنا نأكل ونطعم غيرنا في مرحلة سابقة من خلال التصدير أما اليوم فنحن نستورد، وكنا قبل الحرب نستورد الأدوية الزراعية والأسمدة، أما اليوم فنحن نعاني من الحصار ولا نستطيع أن نؤمن ذلك من خارج البلاد، ولهذا علينا أن نعتمد على أنفسنا فكوبا كانت تعاني من الحصار في عام 1986، وبدأت بإنتاج سماد (فيرمي كومبوست) بأربع صناديق صغيرة فقط ووصل إنتاجها منذ أكثر من عشر سنوات إلى 100 ألف طن من السماد العضوي واستطاعت بذلك حل مشكلة تأمين الأسمدة والأدوية الزراعية وحالنا في سوريا شبيه بذلك ويمكننا أن نفعل ذات الشيء ونوفر الأموال الطائلة ونحمي الصحة العاملة من خلال الاستغناء عن استخدام الأسمدة الكيميائية التي تسبب الأمراض والسرطانات التي تكلف الدولة مليارات الليرات في تأمين الأدوية والجرعات الكيميائية للمرضى”.
الفيرمي كومبوست يتخطى الأضرار الكيميائية
وأضاف خليفة: “ضرر الأسمدة الكيميائية أكبر من نفعها فرغم أنها تعطي إنتاجاً جيداً في السنة الأولى والثانية والثالثة لكنها في السنة الرابعة لن تكون مفيدة لأن التربة ومع مرور ستكون بحاجة إلى كميات أكبر من السماد إلى الحد الذي يضر بالتربة وبالمزروعات وبالتالي بحجم وجودة الإنتاج الزراعي، أما سماد (الفيرمي كومبوست) العضوي فهو سماد تراكمي فحين نضيفه إلى التربة لأربع سنوات متتالية، فلن نكون بحاجة إلى إضافة السماد في السنة الخامسة لأن التربة تكون قد امتلأت بالأحياء الدقيقة فالسماد العضوي ذو تأثير تراكمي ولا يضر بالتربة أبداً”.
مليار بكتيريا نافعة للتربة في كل غرام
وعن طريقة حياة الدودة أوضح خليفة أن “الدودة تأكل كل مادة متحللة فتمر على معدتها وتعيدها إلى عناصرها الأولية وتضيف إليها أنزيمات وأحماض أمينية وتخرج من معدتها مادة (كاستينغ Castings)، ويمكنها أن تعطي كل أسبوع من شرنقة إلى شرنقتين وكل شرنقة يمكن أن تعطي 20 دودة، ويمكن أن تتضاعف أعداد الديدان 60 ضعفاً، فالكيلوغرام يصبح 60 كيلوغرام وبالتالي يمكن أن يتضاعف دخل المشروع باستمرار، فإنتاج سماد (الفيرمي كومبوست) يتناسب مع كتلة الديدان الموجودة فإذا أعطيت الدودة الظروف المثالية من درجة حرارة ورطوبة وغيرها من الشروط إضافة إلى الغذاء المناسب لها فستعطي نصف وزنها يومياً من سماد (الفيرمي كومبوست) فلو كان لدينا 100 كيلوغرام ديدان فإنها تعطينا /1/ طن (فيرمي كومبوست) شهرياً، إضافة إلى مادة (كاستينغ Castings) فكل غرام من هذه المدة يحتوي مليار بكتيريا نافعة وحين تضاف إلى التربة تقوم بتحليلها وطحنها وتعيدها إلى عناصرها الأساسية وتسهل امتصاص النبات لحاجته منها”.
زيادة إنتاجية الزراعات المائية
وعن أهمية هذا السماد في الزراعات المائية قال: “الزراعة المائية بحاجة إلى تركيب مناسب من الأسمدة ولذلك فأنا أنصح باستخدام سماد (فيرمي كومبوست) إذ تتوفر فيه العناصر الكبرى والصغرى فضلاً عن سهولة استخدامه دون أية مشاكل ويعطي منتج عضوي (أورغانيك organic) ويحقق زيادة في الإنتاج” مضيفاً أن
الدودة تحتوي على البروتين بنسبة 85% من جسمها ولهذا يجب الانتباه إلى أعدائها الطبيعيين من دجاج وطيور وضفادع وزواحف.
واستدرك “لكنها تحمي نفسها من خلال التكاثر باستمرار، ويمكن أن تعيش الدودة في درجات حرارة تتراوح بين 15 – 35 درجة مئوية لكن درجة الحرارة المثالية تتراوح بين 18-19 درجة وطالما نعطيها الجو المثالي، فالتكاثر مستمر في كل الموسم وقد تصل إلى 1000 ضعف في العام الواحد”.
الدودة تفرز هرمون السعادة
وأوضح خليفة أنه حين “حين تكثر كمية الدود يمكن أن نجففه ونسحقه ونخلطه مع علف الدواجن، فكل كيلوغرام يحتاج 3 غرامات من بودرة الدود المسحوق، وهذا يرفع إنتاجية نسبة التحويل من 35% إلى 70 % فبدلاً من إطعام الفروج 4 كغ علف نطعمه 2 كغ ونصف وكذلك الأمر بالنسبة للسمك مما يزيد الإنتاجية والنوعية أيضاً” .
وأردف قائلاً: “الدودة تتنفس من جلدها فهي تأخذ الأوكسجين من الهواء عبر جلدها أو عن طريق رطوبة التربة فجسمها يفرز مادة لزجة تسهل عليه التنقل في التربة كما يفرز مادة معقمة ترفع (هرمون السعادة) عند الإنسان عند ملامستها وهذه حقيقة ألمسها يومياً خلال عملي في المزرعة، كما يمكن للدودة أن ترمم نفسها في حال قطعت من المنتصف من جانب ما يسمى (السرج) وهو مكان التكاثر في منتصف الجسم”.
سبوتنيك
 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

blidi4ever تصميم

نبذة عنــــا

منتدى التكنولوجيا العسكرية والفضاء : تم أنشاء هذا الموقع في عام 2013، ليكون مرجعا للمهتمين في صناعة الدفاع والشؤون التقنية والعسكرية . فهو متنفس لكل الاعضاء للنقاش وتبادل المعارف حول الانظمة العسكرية وتقنياتها

أعلى أسفل