شخصيات خططت للإستراتيجيا العسكرية

HUNTER-X

جوكر
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
20 أكتوبر 2013
المشاركات
1,778
الإعجابات
5,386
النقاط
113
ليدل هارت

منظر غربي في الحرب الحديثة


بازيل ليدل هارت مفكر عسكري و مؤسس الإستراتيجية الحالية ولد بباريس سنة 1985 و توفي سنة 1970 بلندن . شارك في الحرب العالمية الألولى حيث قاتل بمنطقة سوم في شمال فرنسا اين جرح لينسحب بعدها برتبة نقيب .

تمكن سريعا من نيل سمعة حسنة كمتعاون في الشؤون العسكرية بـ دايلي تيليغراف و التايمز . كما تميز باطلاع واسع على التاريخ جعله مؤرخا بكل ما تحمله الكلمة من معاني . و مكنه من اصادر عدة كتب في التاريخ و الإستراتيجية . في عام 1937 اصبح المستشار الشخصي للوزير الأول الإنجيليزي هور بليشا .

نظرا للأثر العميق الذي تركته الحرب العالمية الأولى في نفس ليدل هارت قرر تكريس حياته من اجل حل اشكالية اساسية للحرب الحديثة ببساطة كيف يمكن تحقيق نتيجة حاسمة في وقت قصير و دون احداث خسائر ؟.

و لإقتناعة التام بضرورة الإستفادة من التاريخ و تجارب الآخرين درس ايدل هارت بعمق أقدم نظريات كلوزفتر . فالبنسبة له من الضروري معرفة الطريقة التي اعتمدها كبار القادة العسكريين في الماضي و كذا معرفة الأخطاء التي ارتكبوها من اجل استخلاص العناصر التي بامكانها انارتنا حول الطريقة و المبادئ الواجب اعتمادها . سواء كان من اجل تحديد السياسة الحربية او من اجل سير العمليات .

نفس هذه الفكرة شكلت محور كتابات عديدة لليدل هارت منها " لما لا نستخرج العبرة من التاريخ ؟" . "الحروب الحاسمة في التاريخ" ."تاريخ الإستراتيجية العالمي" ....

يصف خبراء الإستراتيجية ليدل هارت بكونه مفكر عسكري . احد اهم مؤسسي حرب المدرعات باعث الإستراتيجية الحالية . و كذا من خلال دراسته للأحداث مؤرخا بكل مت تحمله الكلمة من معنى . و لعل فهم منظوره الإستراتيجي نابع اساسا من تجربته الشخصية و كذا من دراسته المتآنية لتاريخ الحروب .

ما هي اهم افكار ليدل هارت ؟ :

تتمحور اكار ليدل هارت اساسا حول ثلاث محاور اساسية اولا : ان مفتاح استراتيجية يكمن في المقاربة الغير مباشرة . ثانيا :ضرورة اتباع التطور التكنولوجي و التقني للعتاد الحربي و الأسلحة لتكييف الإستراتيجية . ثالثا : يرى ليدل هارت ان السلاح النووي لا يشكل حتما اظطرابا في الإستراتيجية .

مصطلحات ليدل هارت :

من اجل توضيخ معنى افستراتيجية في مفهوم ليدل هارت يميز هذا الأخير بين الإستراتيجية الكبرى التي تعد السياسة الحربية بمفهومها الواسع . يتمثل دورها في تشغيل جميع وسائل و امكانيات الدولة . و لا يمثل فيها النشاط العسكري على غرار الضغوطات المالية . الدبلوماسية . التجارية ... الا و سيلة لإضعاف العدو.

توصف الإستراتيجية بدورها بـ فن الجنرال و تعني توزيع و تشغيل الوسائل العسكرية من اجل تحقيق أهداف سياسية . و في الأخير يعرف العمل التكتيكي بكونه تطبيق الإستراتيجية في مستوى ادنى .

النموذج الإستراتيجي لليدل هارت :

عكسا لنظريات كلوز فيتز يؤيد ليدل هارت فكرة المقاربة القائمة على المباغتة و الحركة حيث يكون الهدف تقليص المعارك الى اصغر حجم ممكن .

المقاربة غير المباشرة تقتضي عدم تردد القائدالعسكري في مواجهة اكثر الظروف الطبيعية بقساوة من اجل احداث المفاجاة التي من شانها ارباك توازن العدو في هذا الإطار يستشهد ليدل هارت بعدة امثلة من التاريخ العسكري ذاكرا ان المدرعات الألمانية دخلت التراب الفرنسي عن طريق غابة الأردين التي اعتبرها الفرنسيون مستحيلة العبور . النتائج كانت وخيمة بالنسبة للقوات الحليفة و الأهالي .

يعتمد ليدل هارت 8 مبادئ من جال تطبيق المقاربة غير المباشرة . نذكر منها مرونة الخطة و النظام . إختيار الأهداف و كذا تجنب تجديد الهجوم في نفس خط القتال .

بالنسبة لليدل هارت الدفاع هو الشكل الأكثر قوة و اقتصادا للإستراتيجية . فهي التي من شانها استدراج العدو و دفعه الى القيام بحركة خاطئة تؤدي الى الإخلال بتوازنه .

يعتمد ليدل هارت افكارا أخرى تدور مجملها حول السبل و الوسائل القابلة لحل الصراعات و الخلافات عن طريق التفاوض السلمي . اذ يرى أن عدو اليوم هو جار الغد و حليف بعد غد .

كما يرى أيضا ان السلم لا يجب ان يحمل في طياته بذور صراع آخر و لعل هذه الإعتقاد نابع من السلم السيئ الذي انتهت به الحرب العالمية الأولى بما حملته من خلافات ادت الى صراع آخر .

نظريات ليدل هرات الهمت كثيرا قيادة اركان الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الثانية . خاصة فيما يتعلق بالتركيب التكتيكي بين المدرعات و سلاح الطيران . و كذا الطابع المفاجئ و غير المنتظر في المكان و الزمان .

اهمية القوات الثلاث ( الجوية. البرية . البحرية ) اخذت قسطا في تفكير ليدل هارت فقد كتب عن حملة شمال افريقيا "القوات البرية نجحت . القوات الجوية فتحت المجال . و البحرية جعلتها ممكنة " .

ومنه فإن ليدل هارت يبدي قناعة ان دفاع العالم الغربي يبقى اكثر من اي وقت مضى مرهونا بتطور الأسلحة المؤدي الى اعتماد طرق جديدة متكيفة . كما انه لا يقص فكرة اللجوء الى السلاح النووي .

مستلهما من اكبر المذاهب الدفاعية يبقى ليدل هارت جد معترض على اطروحات حرب العصابات و حروب التحرير الوطنية .
 

HUNTER-X

جوكر
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
20 أكتوبر 2013
المشاركات
1,778
الإعجابات
5,386
النقاط
113
سان تسو .. فن الحرب​


سان تسو الذي اسمه يكتب بعض ايحان سان تسي و مرات اخرى سان زي . ازداد في مقاطعة كي و عاش في مقاطعة وي خلال فترة المماليك المحاربة سنة 221-476 قبل الميلاد في الصين .

تدخل وثيقة سان تسو في سياق حركة افكار ميزت المجتمع الصيني منذ نهاية القرن السادس قبل الميلاد . و رغم كون هذا البحث يجمع تجارب قديمة فهو يبقى بدون منازع قمة في التجديد و الإبداع . و تعد بعض المفاهيم التي تناولها سان تسو في فن القتال . مثل مفهومي المبادرة و الخفة الذين سنعرضهما في هذا المقال بالغة الحداثة في ميدان الإستراتيجية الصينية القديمة .

من خلال الفصل السادس يعالج سان تسو القوات و النقائص و التي تعرفها بعض الترجمات بـ "الفارغ الملئ" . و الجسدية للأفراد بعين الإعتبار عند تقييم القوات المتواجدة بالميدان . يكتسي اهمية عظمى لأنه من الضروري ربط علاقة ثقة بين المرؤوسين و القيادة . فروح الواجب لدى المؤوسين لا بد ان تقابلها روح المسؤولية و الإهتمام من قبل القادة .

أخذ المبادرة : يقول سان تسو في هذا الصدد ان الذي يصل مبكرا الى ميدان المعركة يستطيع اخذ المبادرة لكونه مرتاحا . اما الذي يصل متاخرا فسيقحم في المعركة حتى و ان كان متعبا و مرهقا .

عملية استدراج العدو تستدعي مخادعته عن طريق ابهاره باية مصلحة او وسيلة من اجل جلبه الى المكان الذي تنتظره به . اما اذا اردت منع اقتراب العدو فعليك بالقاء الرعب في نفسه و تخويفه . عندما يكون العدو مرتاحا يجب ازعاجه و ارباكه فاذا اراد التموين باطعام جوعته و اذا اراد السلم ضايقته .

هكذا يفعل رجل الحرب الماهر ياخذ المبادر بهدف منع العدو من اغتنامها و يشل حركته عن طريق المباغتة و المفاجئة .

تضليل العدو : التكيز على الحركة الدائمة للقوات هي الإستراتيجية التي طالما يجب تبنيها ضد قوات العدو بهدف الظفر بالنصر . وهو التكتيك الذي تبناه ماو تسي تونغ ضد اليابانيين حيث يتمثل في اربع شعارات :

- عند تقد العدو ينبغي القيام بالإنسحاب

- عند توقف لعدو يستوجب مضايقته

- اذا اراد العدو تجنب القتال يجب مهاجمته

- اذا انسحي العدو فالأجدر متابعته

كتب ماو تسي تونغ عن سان تسو الذي ادرك من قبله استحالة الفوز باية حرب بتبني موقف جامد و ثابت .عادة ما يجري نقل القوات و انتشارها بطريقة سرية و سريعة حيث اقاضي الإستراتيجيات الماهرة لفت انتباه العدو شرقا بينما يجري الهجوم غربا . بلإضافة الى القيام بعمليات قصف مرة شمالا و مرة اخرى جنوبا متبوعة بتنسحاب فوري و بعمليات ليلية غير منقطعة بهدف مخادعة العدو و استدراجه و تضليله .


تعد المرونة في الإنتشار و التمركز و التنقل الدليل القاطع عن احذ المبادرة في حرب العصابات بينما يؤدي الجمود و الخمول حتما الى تكبد خسائر غير مجدية . غير ان قائد الجيش المحنك لا يعبر عن حكمته بفهم اهمية استعمال القوة بمرونة فحسب . بل قدرتة على نشر قواته و تركيزها و نقلها في الآجال المحددة و الظروف الملائمة . و انه ليس من السهل اكتساب هذه القدرة على احداث التغييرات و اغتنام الفرصة السانحة الا بالنسبة لمن يحاول البحث في هذه المشاكل و التعمق فيها باستعمال لبابة عقله . كما يجب اخذ الظروف بعين الإعتبار حتى لا تتحول المرونة الى تهور و مجازفة .

و يقول سان تسو : بتركيز القوات في مكان واحد و تبديد انتباه العدو على عشر جبهات ستضاغف قوتك بعشر مرات . اما اذا شتت العدو في الوقت المناسب و هاجمته بكل قوتك فستظفر بالنصر المحقق .

صورة الماء : شبه سان تسو المناورات الجيدة لقائد محنك بالحركة المائعة و المنظبطة للماء الذي يسري من الجبل نحو السهل .و تنص الإستراتيجية السليمة على تجنب القوي و مهاجمة الضعيف الذي يصبح كذلك بتراكم احكامه الخاطئة و كذا نقائصه على مختلف الأصعدة كالنهر الذي يتسع و يكبر خلال تراكم و كثرة روافده .

يجب ان يكثف الجيش مخططاته مع التغييرات التي يحدثها العدو مثلما تحول المياه مجراها تماشيا مع تغييرات اليابسة و كما تتجنب المياه و تنحدر نحو التجاويف و تتحاشى الجيوش المعباة و تهاجم الفارغ .

ليس لفن الحرب قوانين محددة مثلما لا يوجد للماء شكل معين . فالنابغة في فن الحرب هو شخص يحارب بالتكيف مع تعديلات التي يجريها العدو . ان الإستراتيجية الجيدة ليس لها قواعد ثابتة . فهي متغيرة تغير المواد الخمس : الحديد . الخشب .الطين . النار و الماء حيث لا يطغى احد هذه العناصر على الآخرين فهي في حركة دائمة كتعاقب الفصول . و هي تشبه الأيام في تحولها طويلة احيانا و قصيرة احيانا اخرى .

ان القاعدة الذهبية لتبني استراتيجية جيدة في ميدان المعركة تكمن في التاهب دوما لإحداث تغييرات في التكتيك تماشيا مع التعديلات التي يجريها العدو علاوة على تقدير الظروف التي ستجلب النصر لا محالة . كما يوصي سان تسو القائد ان يتحلى بخمس مزايا يقوم عليها فن قيادة الرجال : العدل . حب المرؤوسين . حسن تسيير الموارد . الشجاعة و القيمة و اخيرا الإنضباط . و تترجم الميزة الأخيرة في القدرة على تنظيم الأفراد باسلوب تتخلله المكافاة و العقوبات لكن دون عنف .

و حتما سيتمكن الإستراتيجي المحنك من ادراك امكانية الدخول في اي نزاع و كذا التوقيت المناسب له . مع تقدير فرص النجاح في اي نزاع و كذا التوقيت المناسب له مع تقدير فرص النجاح و بالتمحص في جيوشه و كذا جيوش العدو معتمدا على المعايير الخمس السالفة الذكر .
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,116
الإعجابات
21,910
النقاط
113
موضوع جميل
يبقى الكثير من الشخصيات و ربما سنطالبك بالتسطير عنهم منهم على سبيل المثال
كلاوزفيتز و فون مولتكة من التاريخ الألماني
من التاريخ الروسي ايضا الجنرال كوتوزوف و الماريشال جوكوف
من التاريخ الفرنسي دانتون و نابليون

من تاريخ الممالك القديمة الاسكندر الأكبر و هانيبال و يوليوس قيصر و غيرهم كثيرون
شكرا لك
 

الزعيم

الزعيم اسم علي مسمى
فريق الدعم التقني
أقلام المنتدى
إنضم
19 أكتوبر 2013
المشاركات
8,742
الإعجابات
22,943
النقاط
113
وماهي اعتراضات ليدل هارت على حروب العصابات وهي التي كسرت شوكة اعتى القوى العسكرية
 

ابو خالد77

عضو متميز
إنضم
13 فبراير 2016
المشاركات
838
الإعجابات
2,730
النقاط
93
ولد بباريس سنة 1985 و توفي سنة 1970 بلندن (wacko2)
 

HUNTER-X

جوكر
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
20 أكتوبر 2013
المشاركات
1,778
الإعجابات
5,386
النقاط
113
وماهي اعتراضات ليدل هارت على حروب العصابات وهي التي كسرت شوكة اعتى القوى العسكرية
احد اهم انتقاداته هو الأثار السلبية و الضحايا من المدنيين ما يفقد دعم القاعدة الشعبية . حرب العصابات ليس كل امثلتها ناجحة في سوريا و العراق مثلا داعش و الجيش الحر لم ينجحا

في الواقع ليدل هارت يعتبر حرب العصابات في مفهومه اقتراب غير مباشر و هي الإستراتيجية (المواجه الغير مباشرة) التي نظر لها و تبناها كما انه انتقد وجهة نظر دول اوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية في استعمال السلاح النووي كوسيلة سهلة و سريعة لتحقيق نصر شامل و سلام عالمي

هذه بعض الفقرات التي تتكلم عن انتقاداته

Yet the Faisal-Lawrence myth persisted. One of Lawrence’s admirers, the eminent military theorist Sir Basil Liddell Hart, puffed him as a strategic genius in a 1934 biography, explaining that Lawrence’s exploits validated the indirect approach: Avoid the enemy’s strength and win through intelligence, guile, cultural knowledge, and sowing psychological confusion. That Liddell Hart’s theories of strategy and operations were anchored in fictionalized history, guerrilla mania, and a cowboys-and-Indians imagination mattered not a jot to a shaken island nation that, after 1918, had acquired a collective aversion to continental warfare. Liddell Hart’s marketing of Lawrence’s approach as a means of “victory without battles” obviated the requirement for military professionalism and the high-casualty sacrifice of conventional warfare. Such marketing discouraged the preparation for conventional warfare in the interwar British Army, and for that Britain would pay a huge price in World War II. The Lawrentian myth of arming local insurgents would exact a further price on the French at Dien Bien Phu.

رابط


Screenshot_2018-11-16-23-55-56.png


رابط
 
أعلى