"صبرا وشاتيلا".. أسىً لم يُنس (تقرير)

NæSsîM

مساعد

عضو مميز
إنضم
6 يونيو 2019
المشاركات
793
مستوى التفاعل
3,632
صبرا وشاتيلا".. أسىً لم يُنس (تقرير)

- شهود عيان يروون للأناضول، مشاهد لم تمح من ذاكرتهم تزامنا مع الذكرى 38 للمجزرة - المجزرة وقعت عام 1982 في مخيمي "صبرا" و"شاتيلا" للاجئين الفلسطينيين في لبنان - نفذها الكيان الصهيوني وميليشيا مكونة من بعض المنتمين لـ"حزب الكتائب اللبناني" و"جيش لبنان الجنوبي.


بعد 38 عاما.. مجزرة صبرا وشاتيلا.. أسىً لم يُنس (تقرير)



بيروت / يوسف حسين / الأناضول
لا تزال آلام مجزرة "صبرا وشاتيلا" التي وقعت في لبنان إبان الاحتلال الصهيوني عام 1982، تسكن ذاكرة اللبنانيين والفلسطينيين الذين تشاركوا الآلام في صورة موحدة لكل أشكال الظلم والاضطهاد.

ومع ذكرى مرور 38 عاما على المجزرة، لا تزال الذكريات حاضرة مع من شهد المذبحة لينقلوا شواهدها المؤلمة إلى أبنائهم وأحفادهم علّ التاريخ الذي ظلمهم بالأمس ينصفهم يوم ما.
ومجزرة "صبرا وشاتيلا" وقعت في مخيمين للاجئين في بيروت يحملان الاسمين ذاتهما، في 16 سبتمبر/أيلول 1982، واستمرت لمدة 3 أيام، خلال فترة الاجتياح الصهيوني في العام نفسه، والحرب اللبنانية الأهلية (1975 - 1990).

ووفق روايات سكان من المخيمين شهدوا المجزرة، فإنها بدأت قبل غروب شمس يوم السادس عشر، عندما فرض الجيش الصهيوني حصارا مشددا على المخيمين، ليسهل عملية اقتحامهما من قبل ميليشيا لبنانية مسلحة موالية له.

تلك الميليشيا كانت مكونة من بعض المنتمين لـ"حزب الكتائب اللبناني" المسيحي اليميني المتطرف، بالإضافة إلى ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي"، وقُدر عدد الضحايا بين 750 و3500 قتيلا أغلبيتهم من الفلسطينيين.

ويقع مخيمي "صبرا" و"شاتيلا" في الشطر الغربي للعاصمة بيروت، وتبلغ مساحتهما كيلو مترا مربعا واحدا، ويبلغ عدد سكانهما اليوم حوالي 12 ألف شخص (رقم غير رسمي)، من بين 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

×× ألم لا يُنسى ××

وبعد 38 عاما، لم تغب مشاهد المجزرة التاريخية من مخيلة أبناء الشعبين وقلوبهم، وكأنها ترتكب بحقهم كل يوم ولا سيما بحق الضحايا وعائلاتهم.
وتلك المجزرة كانت كفيلة لتؤكد على وحدانية دماء الشعبين وتقاسمهما قضية مواجهة الكيان الصهيوني التي لم تترك فرصة إلا ونكلت بالشعبين منذ لحظة إعلان وجودها بالقوة.

أحد الشهود على المجزرة لخص في حديثه للأناضول، الفترة بين تاريخ وقوعها وحتى الآن بجملة واحدة: "أهوالها وآلامها وفظائعها تخيم فوق أرواحنا. لن ننسى، فالأسى لا يُنتسى".
ويستذكر اللاجئ الفلسطيني الحاج أبو محمد الصالحاني (من مواليد 1923)، أجمل أيام حياته التي قضاها مع صديقه الذي قتل في المجزرة.
ويقول للأناضول: "كنت أبقى عند صديقي أبو أحمد السعيد، وعندما كنت أعود من عملي آتي إليه. إنه أعز إنسان عندي وكان يمثل مرجعية وواجهة للمخيم".

ويضيف في وصف ما يتذكره من المجزرة، أن "العملاء كانوا يستدعون الشخص بالاسم، وعندما يأتي يطلقون النار عليه من أسلحة مزودة بكاتم للصوت".

ويتابع: "كل من يجدوه يقتلوه في هذا الشارع (الذي يسكن فيه). الناس قالت ذلك. استمروا في المجزرة 3 أيام ليلا ونهارا وكانت الناس تهرب من هنا. هذا الألم لا يمكن أن ينسى".

×× خديعة القتل ××

ويسرد اللاجئ الفلسطيني أبو بكر، أهوال المجزرة التي حصلت عندما "لم يعد هناك مقاتلين في المخيمات في لبنان، فاستغل الإسرائيليون وحزب الكتائب الوضع، وبدأوا بذبح الناس".

ويشرح أبوبكر موضحًا: "كانوا (الجيش الصهيوني والكتائب) يطرقون على باب الشخص ويخدعونه باسم جاره فيفتح الباب، وقبل أن يقتلوه يسألوه عن جاره الآخر، ثم يقتلوه وعائلته، وينتقلون إلى بيت جاره وهكذا".

وبحسب الراوي نقلا عن حديث من عاشوا المجزرة، "فقد كان هناك 5 مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار تنبيها للاجئين في مدرسة الجليل، مما دفعهم ذلك للسؤال عما يحصل، فعلموا أن هناك من يقوم بذبح الناس من جهة السفارة الكويتية".
وكان اللاجئ أبو بكر (45 عاما) ممن تمكنوا من الفرار، إذ يقول "هربت مع جدي وأبي وأمي وإخوتي، وذهبنا إلى مدرسة بمنطقة الظريف".

×× مشهد وحشي ××

ويروي مشاهد لمرتكبي المجزرة أنه "كان هناك شخص اسمه أبو محمد الدوخي، كان لديه محل صغير يبيع فيه الكاز، وكانت إحدى قدميه مبتورة. كانوا يسحبون الكاز في إبر ويضعونها في قدمه. كان الأمر فظيع جدا".

ويقول متأثرا: "أرادوا التخلص من الفلسطينيين وقضيتهم، وكان هناك ثأر من الحرب (الأهلية) التي بدأت عام 1975 عندما حصلت معارك بين فلسطينيين والكتائب".
ويتابع: "هناك من يحمل حقدا على الشعب الفلسطيني، بالرغم من أنه لا علاقة لنا بذلك، نحن أتينا إلى لبنان غصبا، وغدا إذا قرروا أن نعود إلى فلسطين نعود".

ويرد على اتهامات كانت تتردد بحق الفلسطينيين اللاجئين: "نحن لم نأت لاحتلال لبنان، الناس لا يمكن أن تنسى المجزرة، الأسى لا ينسى. سقط أبرياء كثر من نساء وأطفال، لم يرحموا أحدا".
ويعيش في لبنان 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية عام 2017.


 

NæSsîM

مساعد

عضو مميز
إنضم
6 يونيو 2019
المشاركات
793
مستوى التفاعل
3,632
الرواية الصهيونية تقول أنها حاصرت المخيمات و من إرتكب المجزرة هم 200 مقاتل من ميليشيات القوات اللبنانية و قد حدثت هذه الفظائع وسط إشتعال الحرب الأهلية التي إستمرت من عام 1975 إلى 1990و انتهت بتوقيع إتفاق الطائف بالمملكة العربية السعودية.

مجزرة صبرا وشاتيلا
/
قام شارون وايتان بإرسال القوات الصهيونية إلى بيروت الغربية في خرق لاتفاقية حبيب. قامت تلك القوات بنقل 200 مقاتل من ميليشيا القوات اللبنانية بقيادة إيلي حبيقة إلى المخيمات بحجة القضاء على 2,000 من مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية مختبئين في المخيمات. اقتحمت القوات اللبنانية مخيمي صبرا وشاتيلا في السادسة مساءً من 16 سبتمبر وقتلت ما يقرب من 3500 فلسطيني بمساعدة الجيش الصهيوني الذي كان يحاصر المخيمين والذي كان يشعل القنابل المضيئة في السماء ليتمكن مقاتلي القوات اللبنانية من الرؤية طوال الليل. كان شارون وقادة الجيش الصهيوني يتابعون المجزرة من على سطح مبنى سفارة الكويت المطل على المخيمين. وفقاً للتقارير الإسرائيلة لم يكن وسط الضحايا "أيّاً من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية".

أدّت المجازر في صبرا وشاتيلا إلى سخط دولي على الكيان الصهيوني ومطالبة شعبية دولية للمجتمع الدولي للتدخل. عادت القوات متعددة الجنسيات كقوات حفظ سلام. انتخب البرلمان اللبناني أمين الجميل ليخلف أخيه في رئاسة الجمهورية اللبنانية. في عام 1999 أصدر الحارس الشخصي السابق لحبيقة، روبير حاتم، كتابًا ادّعى فيه أنّ مجزرة صبرا وشاتيلا تم التخطيط لها بواسطة كل من حبيقة وحافظ الأسد بهدف إحراج الكيان الصهيوني.
 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

أعلى أسفل