الرجاء من كل رواد المنتدى الكرام في حال استمرار مشكلة العضويات القيام بحذف الكويكز

في ذكرى رحيل القائد جمال عبد الناصر

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
4,569
الإعجابات
19,244
النقاط
113
غير متصل
#1
من الكويت كتب أحسان عبيد
في الذكرى 48 لرحيل عبد الناصر
.
يا صاحب القامة والقيمة :
.
مازلتُ بعد موتك أتقلّبُ على جمر يتوهج من نفخ كيرٍ زافرٍ كافر .. تتناولني المطارق منذ ثمان وأربعين عاما .. وما زال عندي بقية من عناد مستمدة من تعاليمك ومواقفك التي تستعصي على التطويع .
.
في كل عام تمتد مسارب الوجع .. يمشي دبيبها في غضاريف المفاصل .. وشبكة سواقي القلب . . يرافقها شعور بذل نابح فاضح .
.
مازال وشمك مطبوعا في الذواكر ، وعلى جذوع الشجر وجنبات الحجر ، ومازالت كلماتك حليبا جاريا في صدور المرضعات ، يتحول إلى وقود نووي يتزود به شرفاء الوطن الكبير .
.
جاءت بعدك هامات لبست كعوبا عالية لتحظى بطول مزور .. في حين أن قامتك مازالت تتسامق وأنت داخل القبر..
.
عليك فلتبكِ البواكي .. وإليك تترادف الحروف .
.
تحية لشخصك في ذكرى رحيلك . . لو كنت حيا لما سمحتَ للضواري أن يتناوشوا دنيا العرب .. ستبقى قامة وقيمة مادامت تتمايل الخمائل .
.
• احسان
....................................................

 محطات في حياته
.
- قبل ثورة عبد الناصر كان عندما يموت طفل في الصعيد يأتي المعزون قائلين لأبيه : الحمد لله اللي مصيبتك في العيال ولا هي في الجاموسة ..
.
- عبد الناصر أمم قناة السويس وانتزعها من الإنكليز والفرنسيين .
- في زمن عبد الناصر دخل المد القومي إلى كل منزل في الوطن العربي .. وكانت شوارع الخليج - كما أخبرونا - تخلو من المارة عندما يخطب عبد الناصر .
- عبد الناصر حضن ودعم حركات التحرر في الوطن العربي ( الجزائر - اليمنين - ليبيا - وثورات افريقيا .
.
- أجهشت أنديرا غاندي بالبكاء في المطار عندما استقبلته غير مصدقة أنها أمام هذا العملاق .
- في مؤتمر الخرطوم - إثر النكسة - حملت جماهير السودان سيارته من المطار إلى دار الضيافة . ( مذكرات عبد الحميد محجوب رئيس وزراء السودان آنذاك )
.
- في ذات المؤتمر كان عبد الناصر والملك فيصل متخاصمين .. ألقى عبد الناصر كلمته أولا لأنه الرئيس السابق للقمة ،ثم تنازل عن الرئاسة للرئيس السوداني ابراهيم عبود كما تقضي الأعراف .. تنحنح الملك فيصل وانحبست الأنفاس انتظارا لما سيقول فقال الملك :
(أقترح أن نلغي جدول أعمال المؤتمر ونعتبر كلمة فخامة الرئيس عبد الناصر هي جدول الاجتماع .. ) دوت القاعة بالتصفيق وقوفا وبكى البعض .. تقدم عبد الناصر من الملك فعانقه وشكره ، وعوض الملك وقتها جميع خسائر مصر .. ووقتها غابت سورية رافضة الجلوس مع الرجعية العربية .. فخسرت مرتين جراء المزاودة .
.
- عبد الناصر كان على خلاف حاد مع حزب البعث ، ولكن عندما أرادت سورية أن تغير مجرى نهر الأردن حشدت إسرائيل قواتها على الجبهة السورية استعدادا لدخول دمشق ، فاضطر عبد الناصر إلى سحب جيشه المنهك من اليمن حيث كان يدعم ثورة عبدالله السلال التي أطاحت بالمتوكلية اليمنية ، وجاء على غير استعداد ليساعد في التخفيف عن الجبهة السورية فكانت النكسة ، ورغم ذلك تحمل المسؤولية بشجاعة وقدم استقالته ، فزحف 16 مليون مصري واعتصموا نائمين في شوارع القاهرة حتى عاد .
.
- عبد الناصر لم يؤسس العداء مع أميركا إلا بعد أن كذبوا عليه مرتين .. مرة في صفقة سلاح ومرة في بناء السد العالي .
.
- ذهب عبد الناصر لحضور عيد الاستقلال الأمريكي بسفارتهم في القاهرة .. هناك قال له السفير : يا سيادة الرئيس إن عمالك في شبين الكوم اعتدوا على موظف سفارتنا أثناء زيارته المنطقة ، فقال عبد الناصر لقد سمعت بذلك ، فرجل السفارة كان عنصر مخابرات وذهب بدون إذن .. قال له السفير : لكنهم اعتدوا عليه بطريقة غير حضارية .. وضع عبد الناصر كأس العصير من يده وقال : ربما تنقصك بعض الثقافة والمعرفة ..عليك أن تقرأ تاريخ مصر الحضاري قبل آلاف السنين وغادر .. ثم طرد السفير .
.
- طلب من طاقم مكتبه أن يبحثوا له عن مقاول صاحب وجدان ، ولما حضر قال له : ماهي تكليف بيت بمواصفات كذا ، قال المقاول : حوالي 12 ألف جنيه ، قال : ليس معي إلا ستة آلاف ، فهل تقبل الباقي بالتقسيط ؟ .. وهذا ما حصل رافضا استغلال مال الدولة .
.
- باختصار فإن عبد الناصر كان رجل مبادىء وقيم وكرامة .. مات وكل ما كان يملك 600 جنيه مصري ..
.
- كل بند مما سبق له قصة وحيثيات أعفي القارىء منها ، وأستطيع أن أكتب مئات الصفحات والقصص عن ذلك العملاق ..آمل أن أكون قد أضأت بعض الجوانب على شخصيته .. ربما لا يعرفها هذا الجيل .

 
أعلى