- إنضم
- Mar 22, 2015
- المشاركات
- 5,137
- مستوى التفاعل
- 15,904
- النقاط
- 113
"أعظم" الهجمات الجوية في التاريخ - كيف "سحق" الكيان الصهيوني القدرات العسكرية السورية خلال عملية "سهم باشان"
مقال رأي بقلم المارشال الجوي أنيل خوسلا (جمهوري)
بعد انهيار نظام الأسد، أطلقت الكيان الصهيوني عملية سهم باشان في 8 ديسمبر لتفكيك القدرات العسكرية السورية.
سميت العملية على اسم منطقة باشان التوراتية القديمة، والتي شملت أجزاء من مرتفعات الجولان الحديثة، ولها آثار عميقة على الاستقرار الإقليمي، والجيوسياسية، والاستراتيجية العسكرية.
الخلفية والأهداف
أدى سقوط حكومة بشار الأسد في أواخر عام 2024 إلى فراغ فوضوي في السلطة. جاء هذا الانهيار وسط سنوات من الصراع الداخلي، والتدخل الدولي، والتأثير المتزايد للفصائل المتطرفة مثل هيئة تحرير الشام.
بالنسبة لإسرائيل، كان تفكك نظام الأسد يشكل مخاطر وفرصًا في الوقت نفسه. كان الخطر يتمثل في انتشار الأسلحة المتقدمة بين الجهات المعادية، وخاصة الوكلاء الإيرانيين والجماعات المتطرفة. وكانت الفرصة تتمثل في تأمين مرتفعات الجولان ذات الأهمية الاستراتيجية بشكل أكبر وتحييد التهديدات طويلة الأمد من الجيش السوري.
أطلقت الكيان الصهيوني عملية "سهم باشان" لمنع الأسلحة المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات، من الوقوع في أيدي معادية، ولا سيما الميليشيات المدعومة من إيران أو الجماعات المتطرفة. وكان هذا أمرًا بالغ الأهمية لتأمين الحدود الصهيونية السورية وتحييد التهديدات للجبهة الشمالية لإسرائيل.
تنفيذ العملية
نشر سلاح الجو الصهيوني 350 طائرة غير مسبوقة، أي ما يقرب من نصف حجم سلاح الجو الصهيوني، وقام بمئات الطلعات الجوية عبر سوريا.
كانت واحدة من أكثر حملاتها الجوية شمولاً في التاريخ. وشملت الأهداف الرئيسية القواعد العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي ومخزونات الصواريخ ومراكز القيادة في دمشق وطرطوس وحمص واللاذقية.
قضت العملية على القدرات الجوية السورية، بما في ذلك طائرات ميج 29 المقاتلة والصواريخ المجنحة. في الوقت نفسه، استهدفت البحرية الصهيونية الأسطول البحري السوري، ودمرت 15 سفينة مجهزة بالصواريخ في مينائي البيضا واللاذقية. وقد أدى هذا إلى القضاء على التهديدات البحرية، وتأمين الحدود الساحلية لإسرائيل والحد من المخاطر على ممرات الشحن الدولية.
على الأرض، تحركت قوات الدفاع الصهيونية لإنشاء منطقة عازلة في المنطقة منزوعة السلاح على طول مرتفعات الجولان. ورفضت قوات الدفاع الصهيونية العبور إلى الأراضي السورية الأساسية، وحافظت على العمليات داخل المنطقة لمنع الآثار الجانبية للصراع.كانت عملية باشا
كانت عملية باشان أرو عرضًا شاملاً لفعالية العمليات المنسقة متعددة المجالات.. إن استخدام الكيان الصهيوني للقوات الجوية والبحرية والبرية، إلى جانب الاستهداف القائم على الاستخبارات، يؤكد على تطور الاستراتيجية العسكرية في الصراعات غير المتكافئة.
-التأثير الاستراتيجي والتكتيكي
عملت عملية باشان أرو على تفكيك 70-80٪ من الأصول العسكرية السورية. لقد منع تدمير المخزونات الاستراتيجية المنظمات الإرهابية من استخدام الأسلحة المتقدمة. والجدير بالذكر أن هذه العملية قد غيرت بشكل كبير ميزان القوى في المنطقة. تواجه إيران، الداعم الرئيسي للأسد، الآن نفوذاً أقل في سوريا، في حين تعمل الكيان الصهيوني على تعزيز موقعها الاستراتيجي.
ومع ذلك، فإن هذا قد يدفع إيران إلى تكثيف أنشطتها بالوكالة في أماكن أخرى، مثل لبنان أو العراق.
-ردود الفعل الإقليمية والدولية
لقد أثارت العملية انتقادات من الدول العربية والمراقبين الدوليين، الذين اتهموا الكيان الصهيوني بالتجاوز وزعزعة الاستقرار. كانت مخاوف المجتمع الدولي ملموسة، حيث أدانت الدول العربية العملية، وخاصة احتلال جيش الدفاع الصهيوني للمنطقة العازلة. لقد اعتبروها انتهاكًا للسيادة السورية، حتى في غياب حكومة سورية مستقرة.
وصفتها وسائل الإعلام القطرية بأنها "تصعيد" واتهمت الكيان الصهيوني باستغلال الفوضى في سوريا. أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها الجسيمة بشأن عدم الاستقرار الإقليمي، وحثت على خفض التصعيد لتعزيز الانتقال السياسي في سوريا. أكد جير بيدرسن، المبعوث الأممي إلى سوريا، على الحاجة إلى خفض التصعيد لتسهيل الانتقال السياسي في سوريا.
-الأمن الإقليمي وموقف الكيان الصهيوني
بالنسبة لإسرائيل، أكدت العملية تفوقها العسكري واستعدادها للعمل بشكل أحادي الجانب من أجل الأمن القومي، حتى مع خطر إثارة رد فعل عنيف من الدول المجاورة والجماعات المسلحة. كما أظهرت الحملة القدرات المتقدمة للجيش الصهيوني في الحرب الجوية والبحرية والسيبرانية.
-التحديات والتداعيات المستقبلية
في حين كانت العملية ناجحة تكتيكيًا، إلا أنها أدت إلى توتر علاقات الكيان الصهيوني مع المجتمع الدولي على نطاق واسع. قد يؤدي إنشاء منطقة عازلة إلى استقرار الحدود مؤقتًا ولكنه قد يدعو إلى أعمال انتقامية من الجماعات المعارضة للوجود الصهيوني.
مع تدمير البنية التحتية الكبيرة، تواجه سوريا تحديات إضافية في إعادة البناء. وقد يؤدي هذا إلى إطالة أمد عدم الاستقرار وجعل البلاد أكثر عرضة للتلاعب الخارجي من قبل القوى الإقليمية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن صعود هيئة تحرير الشام يعقد حسابات الأمن الصهيونية، حيث تخلق المجموعة ذات الإيديولوجية الإسلامية حالة من عدم اليقين بشأن التعايش البراجماتي مع الكيان الصهيوني. والعواقب الطويلة الأجل لهذه التطورات معقدة وغير مؤكدة، مما يضيف طبقة من الجاذبية إلى الموقف.
الخلاصة
تمثل عملية سهم باشان لحظة حاسمة في الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط؛ فهي تعكس تعقيدات الحرب الحديثة والتحديات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. من خلال تحييد القدرات العسكرية السورية، أمنت الكيان الصهيوني حدودها في الأمد القريب.
ومع ذلك، فإن التداعيات الطويلة الأجل للعملية على الاستقرار الإقليمي لم يتم فهمها بالكامل بعد. وبينما تكافح سوريا لإعادة الإعمار والواقع السياسي الجديد، سيتعين على الكيان الصهيوني التنقل عبر شبكة معقدة من التحالفات والخصوم للحفاظ على تفوقها الاستراتيجي.
إن تأثير العملية على توازن القوى في المنطقة وإمكانية زيادة الأنشطة بالوكالة من قبل إيران في بلدان أخرى يؤكد على الحاجة إلى التحليل المستمر واليقظة.
-المارشال الجوي أنيل خوسلا PVSM، AVSM، VM، هو نائب رئيس أركان القوات الجوية السابق (VCAS) في القوات الجوية الهندية وقائد القوات الجوية في القيادة الجوية الشرقية.
آراء شخصية للمؤلف
www.eurasiantimes.com
مقال رأي بقلم المارشال الجوي أنيل خوسلا (جمهوري)
بعد انهيار نظام الأسد، أطلقت الكيان الصهيوني عملية سهم باشان في 8 ديسمبر لتفكيك القدرات العسكرية السورية.
سميت العملية على اسم منطقة باشان التوراتية القديمة، والتي شملت أجزاء من مرتفعات الجولان الحديثة، ولها آثار عميقة على الاستقرار الإقليمي، والجيوسياسية، والاستراتيجية العسكرية.
الخلفية والأهداف
أدى سقوط حكومة بشار الأسد في أواخر عام 2024 إلى فراغ فوضوي في السلطة. جاء هذا الانهيار وسط سنوات من الصراع الداخلي، والتدخل الدولي، والتأثير المتزايد للفصائل المتطرفة مثل هيئة تحرير الشام.
بالنسبة لإسرائيل، كان تفكك نظام الأسد يشكل مخاطر وفرصًا في الوقت نفسه. كان الخطر يتمثل في انتشار الأسلحة المتقدمة بين الجهات المعادية، وخاصة الوكلاء الإيرانيين والجماعات المتطرفة. وكانت الفرصة تتمثل في تأمين مرتفعات الجولان ذات الأهمية الاستراتيجية بشكل أكبر وتحييد التهديدات طويلة الأمد من الجيش السوري.
أطلقت الكيان الصهيوني عملية "سهم باشان" لمنع الأسلحة المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات، من الوقوع في أيدي معادية، ولا سيما الميليشيات المدعومة من إيران أو الجماعات المتطرفة. وكان هذا أمرًا بالغ الأهمية لتأمين الحدود الصهيونية السورية وتحييد التهديدات للجبهة الشمالية لإسرائيل.
تنفيذ العملية
نشر سلاح الجو الصهيوني 350 طائرة غير مسبوقة، أي ما يقرب من نصف حجم سلاح الجو الصهيوني، وقام بمئات الطلعات الجوية عبر سوريا.
كانت واحدة من أكثر حملاتها الجوية شمولاً في التاريخ. وشملت الأهداف الرئيسية القواعد العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي ومخزونات الصواريخ ومراكز القيادة في دمشق وطرطوس وحمص واللاذقية.
قضت العملية على القدرات الجوية السورية، بما في ذلك طائرات ميج 29 المقاتلة والصواريخ المجنحة. في الوقت نفسه، استهدفت البحرية الصهيونية الأسطول البحري السوري، ودمرت 15 سفينة مجهزة بالصواريخ في مينائي البيضا واللاذقية. وقد أدى هذا إلى القضاء على التهديدات البحرية، وتأمين الحدود الساحلية لإسرائيل والحد من المخاطر على ممرات الشحن الدولية.
على الأرض، تحركت قوات الدفاع الصهيونية لإنشاء منطقة عازلة في المنطقة منزوعة السلاح على طول مرتفعات الجولان. ورفضت قوات الدفاع الصهيونية العبور إلى الأراضي السورية الأساسية، وحافظت على العمليات داخل المنطقة لمنع الآثار الجانبية للصراع.كانت عملية باشا
كانت عملية باشان أرو عرضًا شاملاً لفعالية العمليات المنسقة متعددة المجالات.. إن استخدام الكيان الصهيوني للقوات الجوية والبحرية والبرية، إلى جانب الاستهداف القائم على الاستخبارات، يؤكد على تطور الاستراتيجية العسكرية في الصراعات غير المتكافئة.
-التأثير الاستراتيجي والتكتيكي
عملت عملية باشان أرو على تفكيك 70-80٪ من الأصول العسكرية السورية. لقد منع تدمير المخزونات الاستراتيجية المنظمات الإرهابية من استخدام الأسلحة المتقدمة. والجدير بالذكر أن هذه العملية قد غيرت بشكل كبير ميزان القوى في المنطقة. تواجه إيران، الداعم الرئيسي للأسد، الآن نفوذاً أقل في سوريا، في حين تعمل الكيان الصهيوني على تعزيز موقعها الاستراتيجي.
ومع ذلك، فإن هذا قد يدفع إيران إلى تكثيف أنشطتها بالوكالة في أماكن أخرى، مثل لبنان أو العراق.
-ردود الفعل الإقليمية والدولية
لقد أثارت العملية انتقادات من الدول العربية والمراقبين الدوليين، الذين اتهموا الكيان الصهيوني بالتجاوز وزعزعة الاستقرار. كانت مخاوف المجتمع الدولي ملموسة، حيث أدانت الدول العربية العملية، وخاصة احتلال جيش الدفاع الصهيوني للمنطقة العازلة. لقد اعتبروها انتهاكًا للسيادة السورية، حتى في غياب حكومة سورية مستقرة.
وصفتها وسائل الإعلام القطرية بأنها "تصعيد" واتهمت الكيان الصهيوني باستغلال الفوضى في سوريا. أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها الجسيمة بشأن عدم الاستقرار الإقليمي، وحثت على خفض التصعيد لتعزيز الانتقال السياسي في سوريا. أكد جير بيدرسن، المبعوث الأممي إلى سوريا، على الحاجة إلى خفض التصعيد لتسهيل الانتقال السياسي في سوريا.
-الأمن الإقليمي وموقف الكيان الصهيوني
بالنسبة لإسرائيل، أكدت العملية تفوقها العسكري واستعدادها للعمل بشكل أحادي الجانب من أجل الأمن القومي، حتى مع خطر إثارة رد فعل عنيف من الدول المجاورة والجماعات المسلحة. كما أظهرت الحملة القدرات المتقدمة للجيش الصهيوني في الحرب الجوية والبحرية والسيبرانية.
-التحديات والتداعيات المستقبلية
في حين كانت العملية ناجحة تكتيكيًا، إلا أنها أدت إلى توتر علاقات الكيان الصهيوني مع المجتمع الدولي على نطاق واسع. قد يؤدي إنشاء منطقة عازلة إلى استقرار الحدود مؤقتًا ولكنه قد يدعو إلى أعمال انتقامية من الجماعات المعارضة للوجود الصهيوني.
مع تدمير البنية التحتية الكبيرة، تواجه سوريا تحديات إضافية في إعادة البناء. وقد يؤدي هذا إلى إطالة أمد عدم الاستقرار وجعل البلاد أكثر عرضة للتلاعب الخارجي من قبل القوى الإقليمية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن صعود هيئة تحرير الشام يعقد حسابات الأمن الصهيونية، حيث تخلق المجموعة ذات الإيديولوجية الإسلامية حالة من عدم اليقين بشأن التعايش البراجماتي مع الكيان الصهيوني. والعواقب الطويلة الأجل لهذه التطورات معقدة وغير مؤكدة، مما يضيف طبقة من الجاذبية إلى الموقف.
الخلاصة
تمثل عملية سهم باشان لحظة حاسمة في الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط؛ فهي تعكس تعقيدات الحرب الحديثة والتحديات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. من خلال تحييد القدرات العسكرية السورية، أمنت الكيان الصهيوني حدودها في الأمد القريب.
ومع ذلك، فإن التداعيات الطويلة الأجل للعملية على الاستقرار الإقليمي لم يتم فهمها بالكامل بعد. وبينما تكافح سوريا لإعادة الإعمار والواقع السياسي الجديد، سيتعين على الكيان الصهيوني التنقل عبر شبكة معقدة من التحالفات والخصوم للحفاظ على تفوقها الاستراتيجي.
إن تأثير العملية على توازن القوى في المنطقة وإمكانية زيادة الأنشطة بالوكالة من قبل إيران في بلدان أخرى يؤكد على الحاجة إلى التحليل المستمر واليقظة.
-المارشال الجوي أنيل خوسلا PVSM، AVSM، VM، هو نائب رئيس أركان القوات الجوية السابق (VCAS) في القوات الجوية الهندية وقائد القوات الجوية في القيادة الجوية الشرقية.
آراء شخصية للمؤلف
"Greatest" Air Assaults In History -- How Israel 'Crushed' Syrian Military Capabilities During Op Bashan Arrow
OPED By Air Marshal Anil Khosla (R) Following the collapse of the Assad regime, sionistes launched Operation Bashan Arrow on December 8 to dismantle Syria’s military capabilities. Named after the ancient biblical region of Bashan, which included parts of the modern-day Golan Heights, the operation...
www.eurasiantimes.com
التعديل الأخير: