مشروع المركبة الانزلاقية الفرط صوتية 15P170 السفياتية

dinozzo

ملازم

أقلام المنتدى
ٍVIP
خبير عسكري
إنضم
17 أكتوبر 2015
المشاركات
1,484
مستوى التفاعل
8,321
1613304332133.png


اصبحت الاسلحة الفرط صوتية مجال لسباق تقني عسكري بين الدول المتقدمة ما جعل الامر محط انظار العامة ، ففي حين تم التحكم منذ عقود في هذه التقنية علما ان الصواريخ البالستية بحد ذاتها تصل لسرعات تفوق غالبا 5 اضعاف سرعة الصوت الى انها كانت تعتمد على مسار بالستي ما يجعلها عرضة للاعتراض حيث يمكن تحديد نقطة اعتراض انطلاقا من مسارها الثابت ، التوجه الجديد هو تطوير منظومات فرط صوتية تمتاز بقدرات مناورة تسمح لهم بالافلات من منظومات الدفاع الصاروخية مثل A-135 و GMD .

لحد الساعة تمكنت كل من روسيا و الصين بتطوير و ادخال للخدمة هذا النوع من المنظومات متمثلتا في Avangard و DF-17 في حين تعمل الولايات المتحدة ، اليابان ، الهند ، فرنسا .... الخ تعمل على قدم وساق لامتلاك نماذجها الخاصة .

شكل ظهور منظومة Avangard ابان كلمة الرئيس الروسي فلادمير بوتين مفاجئة من العيار الثقيل و ما لا شك فيه انه ساهم في الفضول الكبير الذي يصاحب كل ما يتعلق بالاسلحة الفرط صوتية لاكن Avangard لم يكن اول محاولة روسية لتطوير هكذا تقنية ، العمل في هذا الاتجاه انطلق منذ الحقبة السفياتية عبر مشروع Albatros و الذي تكفلت به شركة NPO Mash الشهيرة .

تم تطوير الصاروخ الباليستي ا لعابر للقارات (MBR) "الباتروس" من قبل متخصصين في شركة NPO Mash. بدأ العمل بمرسوم صادر عن مجلس وزراء اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في 9 فبراير 1987. كان المصمم الرئيسي هربرت إفريموف. في عام 1991 ، كان من المخطط البدء في اختبار المجمع ، وفي عام 1993 لبدء الإنتاج الضخم لهذا الصاروخ الباليستي عابر للقارات ، ولكن لم يتم تنفيذ هذه الخطط.

كان من المفترض أن يصبح تطوير مجمع الصواريخ الجديد في الاتحاد السوفيتي مع القدرة على التغلب على نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات جزءًا من الرد السوفيتي الا متماثل لإنشاء نظام دفاع صاروخي في الولايات المتحدة في إطار برنامج SDI. كان من المفترض أن يحتوي المجمع الجديد على وحدات قتالية (مجنحة) للمناورة بسرعة تفوق سرعة الصوت. كان من المفترض أن تكون هذه الوحدات قادرة على المناورة حتى 1000 كيلومتر في السمت عند مدخل الغلاف الجوي على "خط كرمان" بسرعة حوالي 5.8-7.5 كم / ثانية أو 17-22 ماخ.

في قلب المشروع بأكمله ، الباتروس ، كانت هناك مقترحات لوحدة قتالية خاضعة للتحكم (UBB) ، والتي كانت قادرة على المناورة للتهرب من الصواريخ المضادة. كان من المفترض أن يقوم UBB برصد إطلاق الصواريخ المضادة للعدو وتنفيذ مناورة افلات مبرمجة. كان من المقرر أن يكون الصاروخ الجديد من ثلاث مراحل ، وكان من المخطط تزويده بكتلة مجنحة بشحنة نووية قادرة على الاقتراب من الهدف على ارتفاع منخفض والمناورة بالقرب منه. تم التخطيط لتزويد معظم عناصر الصاروخ نفسه والمنشأة لإطلاقه بحماية جدية ضد أسلحة الليزر والانفجارات النووية من أجل ضمان أقصى احتمالية لضرب العدو بأي مستوى من المقاومة منه. كان نظام التحكم والتوجيه الخاص بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات "الباتروس" نظامًا مستقلًا بالقصور الذاتي.

ج. تم تعيين Efremov مطور المشروع. في الوقت نفسه ، أولت الحكومة السوفيتية أهمية خاصة للمشروع ، حيث كانت المشكلة الرئيسية في ذلك الوقت هي التغلب على الدفاع الصاروخي للولايات المتحدة. في ظل هذه الخلفية ، من المدهش أن العمل على إنشاء مجمع استراتيجي جديد قد عُهد به إلى مؤسسة لم تعمل من قبل مع أنظمة الصواريخ المتنقلة وصواريخ الوقود الصلب.

من السمات المميزة للصاروخ الجديد العابر للقارات أن ارتفاع مساره لم يتجاوز 300 كيلومتر. في الوقت نفسه ، كان من الممكن للأمريكيين اكتشاف الإطلاق ، لكن كان من المأمول أن يكون من المستحيل التنبؤ بدقة بمسار الصاروخ وإجراء تصدي للصاروخ .


 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

أعلى أسفل