معركة المطار بغداد الصورة الكاملة التي غيبها الإعلام

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
شبكة البصرة


عبدالله محب المجاهدين

القسم الأول : المعركة الأولى مقدمة : أردت بمشيئة الله من خلال هذا الموضوع الحساس تبيان بالدرجة الأولى الجانب الخفي للجهاد والشجاعة و البطولة النادرين عند الحرس الجمهوري الخاص و العام و المجاهدين ( كتائب الفاروق ) والمليشيات المدربة ( فدائي صدام و جيش القدس ) و الجيش ( اللواء 90 لواء الجحافل ) في الدفاع المستميت عن بغداد قبل السقوط . ولتبيان الحقيقة أي حقيقة ما حدث بشكل موضوعي دقيق و كامل حيث آثرت الحياد و التجرد ، لأوصل صورة ما حدث بشكل الصحيح دون تحيز أو مبالغة . من خلال تبيان الجانب القيادي و التخطيطي و التكتيكي الرائع عند الطرف العراقي ، و تبيان التفوق التكنولوجي المهول الذي يمتلكه العدو الأمريكي ، إضافة لتبيان مدى الحكمة التي توفرت عند القيادة العراقية العليا عند التحول المفاجئ للخطة الاحتياطية التي تمثلت بما نشهده اليوم من حرب العصابات المهلكة للعدو و قد وجدت من الحكمة تقسيم هذا الموضوع إلى ثلاثة أقسام بحيث يبحث القسم الأول في المعركة الرئيسية التي سبقت دخول قوات العدو إلى مطار صدام الدولي و القسم الثاني و هو الأهم والذي أبدي فيه المعركة الرئيسية الغير تقليدية الرائعة التي خططها قادة عراقيين و روس عباقرة بما للكلمة من معنى و أشرف القائد المجاهد صدام بنفسه ، أم القسم الثالث و هو المؤلم و الذي يبين كيف تحولت موازين القوى للعدو و للأسف الشديد و فيما يلي أول هذه الأقسام : - القسم الأول : تسارعت الأحداث مع التقدم السريع لقوات العدو نحو بغداد و خاصة بعد فشل خطة أسوار بغداد الافتراضية و التي سوف أورد تفصيل عنها إن شاء الله في الحلقة السابعة من سلسلة الحرس الجمهوري قوة الحسم التي لم يبدأ دورها بعد .

تمكنت وحدات مجولقة ( محمولة جواً ) من فئة الرينجرز ( الجوالة ) التابعة للفرقة 101من القيام بإنزال جوي قرب أبو غريب ، حيث قامت هذه الوحدات بتأمين مساحة آمنة غرب بغداد بغية تسهيل تقدم طلائع لواء الخيالة الميكانيكي الثالث المعروف بسكوربيونس ( العقارب ) Scorpions و هو مكون من 15 ألف جندي مزودة بـ 600 دبابة ابرامز 2 و 600 مدرعة مجنزرة من فئة برادلي 3 و1200 عربة مختلفة أخرى ناقلة للجند و 200 مدفع هورتر ذاتي الحركة عيار 155 ملم و 100 مدفعية صاروخية من نوع م ل ر س التي تولد الواحدة منها نيران تعادل نيران سرية مدفعية روسية كاملة و يواكب و يدعم هذا اللواء

60 حوامة أباتشي 2 لونغ بو هجومية و 30 مقاتلة ميدانية من نوع ثاندربولت ( الصاعقة ) ايه 10 بي المعروفة بقاتلة الدبابات و هذا اللواء و لواء الخيالة المدرع الأول المعروف بلاك مامبا
( أفعى أفريقية خبيثة شديدة السمية ) المكونان لفرقة الخيالة 18 مع فوج الإسناد المدفعي 70
( 12000 جندي ) يعتبران من أخطر الفرق الخاصة من ناحية قوة التسليح و سرعة الحركة نظراً

لقوة النيران الداعمة الضخمة و الذكية لهذه الفرق و بسبب الكتلة المدرعة و المؤللة المتميزة لهذه التشكيلات و إمكانية نقلها إلى المعركة جواً . وقد تم وفق للحالة الأخيرة للنقل إنزال الكتيبة الأولى المدرعة ( 5000 جندي ) من كتائب لواء العقارب ( ثلاثة كتائب) و ذلك بواسطة حوامات تشينووك ( تنقل 50 فرد ) للأفراد و طائرات سي 130 هيركليز للآليات الثقيلة ( يمكنها حمل دبابتين أو أربع مدرعات ) من خلال ازلاقها من ارتفاعات منخفضة جداً على ألواح من خشب خاص بعد ربط هذه الآليات بعدد مناسب و منتظم من المظلات . وقد تم بهذا الشكل وخلال أربع ساعات إنزال الكتلة الثقيلة المدرعة و أطقمها بعد أن سبقتها الكتلة المؤللة السريعة الحركة المكونة من عربات وسيارات هامفي و هامر . وكان من المفروض أن تقوم قوات منتشرة هناك من مجاهدين خلق المناهضين للنظام الإيراني بمقاومة هذا الإنزال إلا أن شئ من هذا لم يحدث.



 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985

وقد رصدت وحدات استطلاع متقدمة تابعة للواء 37 المدرع (5000 محارب ) و هو أحد ألوية فرقة الفاروق المعززة ( 15000 محارب ) من فيلق حرس صدام الخاص ( فيلق الحسين ) هذا التهاون لمجاهدين خلق و قامت هذه الوحدات بنقله إلى آمر اللواء " اللواء مصطفى عزيز" الذي تحرك بفطرته العسكرية و دافعه الوطنية بعد أن نال التخويل المسبق من قبل القائد المجاهد صدام في حالة انقطاع الاتصال مع القيادة والذي يعتمد على شبكات متطورة من الألياف الضوئية و المخصصة لنمور صدام ( حرس صدام الخاص ) فقط ، و الذي حدث هو أن الأمريكيين بطريقة معينة استطاعوا أن يحددوا أماكن المحطات الليفية التي تفعل الاتصالات الآمنة و عطلتها بقنابل الميكروويف العالية الطاقة E Bomb من فئة HMP وهي النموذج الأقوى من هذه الفئة من خلال طاقة حرة تفوق 10 مليار فولت هوائي .

كانت قوات اللواء المدرع من الحرس الخاص موجود قرب الرضوانية غرب بغداد ، وقد ساهمت الشجاعة و الخبرة المميزة لآمر هذا اللواء في جعله يرتجل خطة فيها مغامرة كبيرة و عمل فدائي و لكن تساهم بشكل كبير في تأخير تقدم القوات المعادية نحو مطار صدام الدولي بواسطة جسور الرافد النهري الكبير لدجلة و المعروف بذراع دجلة و كان سقوط المطار في يد العدو يمثل سيطرة استراتيجية متقدمة له .

وسبب اللجوء إلى هذه المغامرة أن اللواء كان مقطوع عن لواء الإسناد المدفعي الميداني و الصاروخي المتوسط و البعيد المدى إضافة عن تغيب الدعم الجوي حيث كان مخصص لدعم هذا اللواء 30 مقاتلة ميدانية قاتلة للدبابات من نوع سوخوي 25 فروغفوت و التي تحتمل حتى 70 إصابة من مدفعية م / ط ومن أعيرة مختلفة ، و قد كشفت هذه الطائرات فيما بعد و هي مدفونة بالرمل غرب بغداد . فكان الحل البديل لدى هذا القائد الذكي و الشجاع هو دفع كتلة الدبابات المكونة من 300 دبابة مطورة بسرعة كبيرة جداً 120 كم/ س و هي السرعة القصوى لدبابات صدام على أن تطلق أثناء اندفاعها الشديد و هي مجهزة لهذا و من أبعاد تتراوح بين 7 إلى 9 كم لقذائف صاروخية م/ د من فئة AT-11 Sniper من عيار 125 ملم من خلال سبطانات مدافع هذه الدبابات بحيث يتم توجيها بعد الإطلاق بالليزر من قبل عناصر استطلاع متقدم بأجهزة إضاءة بالليزر LN الروسية و الفرنسية ( انظر الصورة المرفقة ) بغية إحداث ما يعرف بالصدمة التي تعطي المهاجم زمام المبادرة في المعركة و توقع خسائر كبيرة و تحدث إرباك و تشتيت في صفوف العدو قبل الالتحام القتالي على ينطلق مع الدبابات مدرعات ب م ب المجنزرة الخاصة بدعم الدبابات و نقل عناصر الحماية لهذه الدبابات ضد التهديدات البرية و الجوية و بسرعة تصل إلى 100 كم / س بحيث تنقل كل مجنزرة ثمانية عناصر إلى ساحة الوغى ثم تغادر تماماً كما تفعل حوامات نقل الجنود إلى الميدان ، على أن يتم إطلاق صاروخ م / د واحد من نوع كورنت الموجة بالليزر و بنفس الطريقة السابقة من مسافة تصل إلى 6 كم . كانت الخطة تستدعي الهجوم من خلف تشكيلات العدو و كان التوقيت المعتمد لذلك هو 8.45 مساءاً من يوم الأحد السادس من إبريل من عام 2003 ( 6-4 -2003 ) أي قبل سقوط بغداد بأربع أيام تقريباً و بدأت المعركة و كان هذا المغوار يقود نمور صدام و هو يقود أحد هذه الدبابات المندفعة و كعادة الصداميين البابليين كان في الطليعة و قد كان على رأس قائمة الشهداء .
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985

بدأت المعركة لصالح الحرس الخاص في منطقة بساتين غرب بغداد حيث استطاعت نمور صدام أن تدمير و عطب كثير من الدروع و العجلات الأمريكية و لكن الدروع المميز المتقاطعة و الإلكترونية لدبابات ابرامز 2 و الردية ( التفاعلية ) و المغناطيسية ( انظر موضوع حرب العصابات السوسة المهلكة لمغول العصر ( ح 6 ) تطور سلاح المقاومة ضد الدروع ) عند مدرعات برادلي 3 بدد الصدمة نوعاً ما و بدأ عمل القذائف المضادة الأمريكية الشديدة الفتك من اليورانيوم المستنفذ الذي كان يثقب أعتى الدروع كما يثقب السكين الملتهب قالب الزبد بعد أن يولد حرارة من خلال عنصر اليورانيوم المخفف المرفق تصل إلى 5000 درجة مئوية و هي حرارة تصهر و تبخر كل شئ داخل الدبابة و لا حول و قوة إلا بالله . إضافة إلى حشوات الباريوم الحراري التي تدمر و تبعثر أجزاء الدبابة إلى مئات الأمتار و نظراً لهذا التفوق الشديد لدى العدو بالسلاح و أساليب الحماية و ظهور عنصر الحماية و الدعم الجوي الذي زاد الطين بله لم يكن أمام نمور صدام سوى اللجوء إلى أساليب الخداع و التضليل في محاولة شجاعة للصمود أكبر فترة ممكنة أمام هذه الآلة المدمرة المخيفة ، و كان أهم هذه الإجراءات مناورة الحرق أو التفجير الذاتي التضليلي أو الوهمي و مناورة النينجا التي تعتمد على الاختفاء في الرمل أو التراب بآلية خاصة بعد إطلاق سحب التضليل من الدخان الأبيض و البرادة المعدنية . الأمر الذي حجم معدل التدمير في دروع الحرس الجمهوري بشكل كبير و خفف معدل القتل في صفوف النمور خصوصاً بعد أن غادر اثنان من أصل أربعة من الطاقم في الدبابة حيث بقي بها السائق و الرامي م حمل باقي الطاقم القواذف الفردية المضادة المباشرة الفدائية أو البعيدة المدى الموجهة . و قد استخدم نمور صدام صواريخ م / ط تطلق من الكتف ( ايغلا 1 و ايغلا 2 ) عقدت عمل الطائرات المواكبة و الدعم القريب بعد أن انعدمت فاعلية المقاتلات الضاربة في هذه المعركة التلاحمية ، كما ساهم رماة م / د بإرباك الآلة المعادية و جعل العدو يتراجع أمام ضربات النمور العراقية الشجاعة .


إلى أن ظهر سلح الصدمة المعادي الذي أنهى المعركة لصالح العدو و لا حول و لا قوة إلا بالله ، و هذا السلاح هو عبارة عن قنابل عنقودية تحمل القنبلة منها ستة ذخائر فرعية فائقة الذكاء Brilliant تدعى عصيات افكوسكيت ( انظر الصورة المرفقة ) تهبط بالمظلات بشكل رأسي و على ارتفاع 200 متر تبدأ هذه العصيات من خلال محرك خاص بالدوران بشكل يتقطع معه حبال المظلة و ينثر في الوقت نفسه أربع أطباق أسطوانية تدعى الاسكيت Skeet تدور بسرعة مهولة 54 دورة / الثانية يصحب ذلك الدوران حركة حلزونية تغطي دائرة قطرها 30 متر و بإمكان هذه الأطباق تميز الهدف الحقيقي و المزيف و المدمرة من خلال دوائر التمييز للتردد الحراري للأهداف مما يجعلها سلاح كارثي حقاً . و المثير في هذا السلاح المعقد هو أنه حال وجد هدفه يطلق حشوته الخارقة الحرارية من اليورانيوم المخفف أعلى الدبابة أو المدرعة خلال أجزاء من الثانية و في حالة سبقه إلى ذلك طبق أخر ترك هدفه بحثاً عن هدف أخر و في حالة لم يجد هدف مدرع أو آلية كخيار أخر فإنه يتفتت على ارتفاع أقل من مترين ناثراً شظايا بسرعة كبيرة تحطم العربات المصفحة أي الخفيفة التدريع و تقتل الأفراد . هنا كان البقاء في المعركة أما غير مجدي أو ضرب من ضروب الإنتحار ، لذلك آثر الباقي من الحرس الخاص الخروج من المعركة و التفرق بغية النجاة أو إعادة تنظيم الصفوف إذا لزم الأمر . و قد تجاوز خسائر العدو في هذه المعركة الشرسة 400 قتيل و عدد مضاعف من الإصابات المتفاوتة إضافة لعشرات الآليات و الدبابات المدمرة و المعطوبة . أما خسائر نمور العراق فوصل إلى اكثر من 1500 شهيد و عدد غير محدد من الجرحى و دمرت جل الكتلة المدرعة الخاصة باللواء المدرع " قتلنا بالجنة و قتلهم في النار بقدرة القدير " . و قد ساهمت هذه المعركة التي استمرت بضع ساعات بإنهاك و تأخير تقدم القوات المعادية نحو مطار صدام و أعطى الوقت الكافي لقوات الدفاع عن بغداد لوضع استراتيجية مناسبة للدفاع عن المطار و بغداد بالدرجة الأولى . و قد سميت هذه المعركة بمعركة ذراع دجلة أما العدو فأطلق عليها اسم " معركة الليلة السوداء " .
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
القسم الثاني : معركة المطار

دخلت القوات المعادية المكونة من قوات الكتيبة المدرعة الأولى خيالة و كتيبة مدفعية ( 4000 جندي ) تابعة لفوج المدفعية 70 . حيث انتشرت هذه قوات داخل المطار و في محيطة . اعتمد المخططين العسكريين و الخبراء في التكتيك للدفاع عن مطار بغداد ( صدام الدولي ) على دراسة نقاط الضعف و القوة و محفزات الفعل وردة الفعل و دراسة العامل النفسي المحبط عند العدو . وعلى إعادة استثمار موجودات المطار المدني الاعتيادية . كان أكثر ما يخيف الجندي الأمريكي هو الغازات القاتلة للأعصاب لدرجة أنه استخدم كوسيلة لإنذار المبكر الدجاج لما يعرف عن هذا الحيوان من سرعة تأثر و ردة فعل حيال السلاح البيولوجي و الكيميائي تماماً مثل استخدام سمك السلور في التنبؤ المبكر بالزلازل قبل ظهور مقياس رختر للزلازل .

وقد شاع أن القيادة العراقية استخدمت في معركة المطار الكلاب ربما يكون هذا صحيح و لكن بشكل محدود في محيط المطار ضد الآليات المنتشرة حول المطار على شكل كلاب مفخخة مدربة على إيجاد طعامها اسفل الآليات حيث يوجد على ظهرها صاعق تلامسي يفجر الكلب المفخخ أثناء ولوجه تحت الآلية أو يتم تفجيره عن بعد ، كما يمكن استخدامه كأهداف اشغال ريثما تتمكن القذائف السمتية و الموجهة م / د من النيل من آليات العدو وذلك لأن هذه الآليات كانت تفتح نيرانها على كل ما يتحرك من شدة خوف طاقمها من مواجهة أولي البأس الشديد ( أبطال العراق ) و هي الرواية الأكثر واقعية ، ولكن المؤكد عدم استخدام هذه الحيوانات في أتون معركة المطار فماذا حدث إذن . اعتمدت القيادة العامة قبل المعركة على عامل التأثير النفسي من خلال عملية التضليل الإعلامي لخلق حالة قلل كبير لدى الأمريكيين من خلال إشارة وزير الإعلام محمد الصحاف إلى المعركة الغير التقليدية و هو يبعث في عقول المحللين العسكريين الأمريكيين عدة أفكار أولها و أخطرها فكرة استخدام العراق للغازات الكيميائية و هو أمر مستبعد لأن الأوساط الاستخبارية تعلم يقيناً أن صدام في حالة لجوئه لهذا السلاح سوف يعطي أميركا المسوغ الشرعي بالرد بأسلحة غير تقليدية حاسمة ( القنابل النووية التكتيكية و قنابل النيترون المحدودة و غازات الفي اكس الرذاذيه الثنائية القاتلة للأعصاب.


 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
مما جعل هذا للخيار مستبعد جزئياً ، أما الاحتمال الثاني فهو تفخيخ نقاط معينة بالمطار بمتفجرات قوية و قد توقع الأمريكيين أن تكون هذه النقاط هي الطائرات المدنية الرابضة على أرض المطار أو التلال الرملية الموجدة على مواضع عدة من المدرجات لمنع الطائرات المعادية من الهبوط و استخدام المطار

وقد فتشت هذه النقاط بيد أن العدو و لم يتمكن من إيجاد أي شئ يؤكد شكوكه ، فأنتقل إلى الاحتمال ما قبل الأخير و هو توقع أن تنفذ المقاومة هجمات مباغته من خلال أنفاق موجودة تحت المطار و مما زاد من شك الأمريكان في هذا الاحتمال هو إيجاد نفق سطحي في قلب المبنى الخاص بالمطار و قد تعامل العدو مع هذا الخيار بجدية حيث سدوا فتحة النفق بعد أن وضعوا به سلاح قتل مناسب .

أما الاحتمال الأخير الذي توقعه العدو فهو إرسال القيادة العامة العراقية لحشود مدنية هائلة تجبر العدو الأمريكي على مغادرة المطار و هذا لم يحدث أيضاً . ولكن ما دام كل ما سلف من الاحتمالات لم يكن وارد في فكرة المعركة الغير تقليدية في مطار صدام فماذا حدث بالمطار إذن .

لقد ركز المخططين و الخبراء على إيجاد سلاح صدمة بطرق غير عسكرية اعتيادية بغية تحجيم ردة الفعل المعادية و امتلاك زمام المبادئه بالقنال فكان تجسيد ذلك في استثمار عامل وهم الخوف لدى العدو المنهك من أثار معركة ذراع دجلة التي لم تمحى أثارها من ذاكرته بعد ، و الأمر الثاني كان يكمن في استثمار مكونات المطار التقليدية بطريقة عسكرية فكيف ذلك ، يمكننا تلخيص هذه المعضلة في الخطوات التالية :

1- يوجد في المطارات الدولية في عالم ما يعرف بالمرشات المائية الرذاذيه و مهمة هذه المرشات ترطيب الأرض المحيطة بمدارج الإقلاع والهبوط إضافة إلى تشكيل بساط أخضر على هذه البسط يساعد الترابية على التماسك بغية منع الغبار و البحص الصغير من التطاير و دخول محركات الطائرات المدنية و إحداث مشاكل في السلندرات العالية الحساسية في هذه المحركات قد تؤدي إلى حوادث كارثية . وقد قرر المخططين وصل هذه المرشات من خلال وحدات متخصصة بمادة متوفرة بالمطار أيضا غير الماء هي مادة الكيروسين ( وقود الطائرات ) الشديد التطاير و الاحتراق و خاصة في الحالة الرذاذيه التي تحوله إلى غاز و لكن هذا الإجراء يترافق معه ظهور مشكلتين الأولى هي لفت أنظار العدو من خلال آلية العمل المفاجأة الغير مبرر إضافة إلى المشكلة الأهم و هي الرائحة القوية لهذه المادة التي سوف تكون بمثابة إنذار قوي لكل من يشم ، مما استدعى المخططين إلى التفكير بطريقة تشد الانتباه تماماً و تحيد بنفس الوقت حساسة الشم المشكلة الأكبر فإلى ماذا توصل المفكرين .


 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
2 لقد قام الخبراء بتصميم دانات هاون من عيار 82 ملم تحدث تجويف أمامي يتخلله تيار هوائي قوي أثناء الانقضاض يقوم هذا التيار بنثر مسحوق دقيق جداً من البلاستيك الخاص حيث يشكل في الهواء و على ارتفاعات معينة سحب دخانية تشبه الناتجة عن غاز السورين أو الزومان القاتلين للأعصاب .

الأمر الذي أجبر العدو على الانشغال بلبس الأقنعة و البدلات الواقية أو الاختباء في آلياتهم المحكمة الإغلاق المصممة للوقاية من الغازات القاتلة و قد حقق مع هذا الإجراء المتمثل بعملية شد و اشغال الحواس عملية هامة هي إعدام الشم من خلال الأقنعة الواقية و الآليات المغلقة .

3- تمت العملية بثوان حيث بدأ النشر الغازي للكيروسين و بدأت المادة البلاستيكية تقترب من أرض عندها أطلق و بشكل هندسي و مدروس و منتظم نحو المطار دانات هاون من النوع الحارق أو الملتهب عندها حدثت الكارثة أو الصدمة الغير تقليدية ، انفجار أو احتراق هائل شمل مساحات كبيرة من المطار تحول به مسحوب البلاستيك إلى محرض رافع للحرارة و تحول إلى ما يشبه الطلاء العازل الذي كان له فعل السحر من خلال عزلة لهوائيات الاتصال و وصلات المعلومات و صفائح التمييز للطائرات و نظام التمييز بين الصديق و العدو و محدد الموقع الكوني GPS …. الخ .

بل أن الأمر تجاوز ذلك إلى إغلاق فتحات المحركات والفلاتر و فتحات التهوية فخنق من لا يريد الخروج و أجبر من لا يريد الاختناق على الخروج ، و عزل و أعمى عدسات الرؤية و المجسات الحرارية و الموجهات …. الخ . كما تحول على الأرض إلى مادة شبه إسفلتية معيقة للحركة و تحدث انزلاقات . الأمر الذي جعل الوضع مناسب لمقاومة و المجاهدين بعد حالة الشلل التي أصابت معظم الآلة المعادية حيث تسبب الإنفجار الهائل الذي نتج عنه حبس حراري و ضغط شديد بوقوع خسائر كبيرة جداً و إصابات كارثية في صفوف الغزاة ، فانقض عليهم أسود الشرى كالسباع الجائعة و أمعنوا فيهم القتل . فضربت الأعناق بعد أن ضرب فيهم كل بنان و كانت تحمل الرؤوس بدل الأذان . وقد بين الأخ القائد صدام حسين هول هذه الخسائر في إحدى رسائله الخطية ( الرسالة الثانية ) التي أرسلت إلى صحيفة القدس لندن و كانت ممهورة بتوقيعه الكريم حفظة الله . و إليكم المقطع الخاص بمعركة المطار " في معركة المطار نزالا عنيدا جبارا مع اخوتهم أبناء العراق في الجيش والشعب حتى بلغت خسائر المجرمين الامريكان أكثر من آلفين قتيل وأعداد اكثر من الجرحى ومعدات لو سمحوا للمصورين ان يلتقطوا فيها الصور لكانت صور محرقة قد تمت لهم، في هذه المنازلة" . أما وصف الملحمة الكلاسيكية فقد أوردتها كتائب الفاروق في بيانها الرابع " الصادر في يوم السبت في 18 صفر من عام 1424 هـ الموافق 19-4-2003 م " . و كان النص الخاص بالمرحلة الكلاسيكية كالتالي : ( لقد كثر الكلام عن المعارك التي شارك فيها المجاهدين ضد القوات الغازية . ومنها معركة المطار وتناولت القنوات الصليبية ومثيلاتها العربية خبر خيانات العراقيين للمجاهدين في هذه المعارك وخاصة المطار وبينوا استشهاد أكثر من 400 مجاهد بعضهم قضى غدراً ولذا نجد علينا لزاما توضيح هذه المعركة وما حصل فيه
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985

معركة المطار


لقد قامت القوات الصليبية بعملية قصف مركز لمنطقة المطار وما يحيط بها ودخلت قواتها في مرحلة استعراضية وإرضائية لواشنطن التي كانت تضغط على القيادة الأمريكية في قطر بتحقيق انتصار ولو جزئي. وحينما تدفقت واكتمل عددها قامت القيادة العراقية بتقسيم هذه المنطقة الكمين الى أقسام أربعة . فالقسم الأول وهو من حدود منطقة اليوسفية وحتى المطار من الشمال يتبع قيادة المجاهدين ومهمتها في هذه المنطقة محاصرة الصليبيين وقطع الطريق بينهم وبين إمداداتهم .

والقسم الثاني من المطار وباتجاه بغداد وهو بيد الحرس الجمهوري والقسم الثالث وهو جانبي المنطقتين السابقتين وهو بيد فدائيي صدام وقوات الجيش العراقي والقسم الرابع منطقة تواجد القوات الصليبية داخل المطار وهو لفرق الإستشهادين من المجاهدين والعراقيين على حد سواء .

وقد بدأت العمليات منذ ليلة احتلال المطار بتواجد قوات المجاهدين في منطقتهم وقيامهم بالهجوم المباغت لخط الإمدادات الممتد من جهة اليوسفية وقد استخدموا في هذا الهجوم الأسلحة الخفيفة وقاذفات الصواريخ قصيرة المدى والقنابل من نوع أر بي جي . وقد استغرقت عملية المحاصرة للقوات الصليبية وعزلها نصف ساعة تم خلالها تدمير طائرة هليوكوبتر وانسحبت القوات الموجودة لحماية ظهر القوات المهاجمة الى اليوسفية. ثم تلا ذلك مباشرة دخول فرق الإستشهادين الذين نكلوا بأعداء الله أيما تنكيل وفي نفس اللحظة قامت القوات الخاصة العراقية بتفجير ممر سري تحت المطار أدى لخلخلة صفوف العدو الداخلية وبعد تمام الساعة بدأ الهجوم الشامل من قبل الحرس الجمهوري من الأمام والمجاهدين من الخلف وتم إطباق الجانبين من قبل فدائيي صدام وقوات الجيش العراقي وتم تطهير منطقة المطار بالكامل في وقت وجيز توجه خلالها الحرس الجمهوري الى اليوسفية لمحاصرة بقية القوات ولم تستخدم أي أسلحة كيميائية من قبل القوات الغازية .

وذلك لعلمها بقرب قواتها من الموقع . وبعد مرور 12 ساعة انسحبت جميع القوات الى داخل بغداد تاركة ًالطريق ممهدة الى المطار مرة أخرى . فبدأت القوات الغازية بقصف منطقة المطار بقنابل قوية جدا كانت تحدث هزات عنيفة للمنازل في وسط بغداد ولا نعلم ما هي هذه القنابل إلا أنها كانت تقصف بها المنشئات في المطار لكي تغطي على فشل قواتها في السيطرة عليه . وقد أستشهد من المجاهدين في هذه المعركة 30 شخص و50 استشهادي فقط
( نحسبهم كذلك ) وكانت خسائر الجانب العراقي 243 جندي فقط و أما الصليبيين فإننا لا نعلم عدد قتلاهم بالتحديد إلا ان القوات التي كانت داخل المطار كانت تقترب من الألفي شخص بمعداتهم ولم يخرج أحد منهم سالما . ولأن قوات الصليب قد عانت من أهوال الكتائب المجاهدين وخاصة عندما قطعوا طريق إمداداتهم قامت بمحاولة ثني الشباب المسلم المجاهد عن دخول العراق وذلك عبر إشاعات تبثها بقنواتها وأكاذيب واصبح من يطالب بدخول الشباب الى العراق يُِتَّهَمْ بأنه يرسل المجاهدين الى المحرقة . ومن يطالب بعدم دخوله يُِتَّهَمْ بأنه يخذل ويحبط ويساند الصليبيين وأصبح من يريد الجهاد بين أمرين أحلاهما مر . ولذلك وجب علينا أن نقول لشباب الجهاد امتثلوا لأمر الله وحده فقد قال سبحانه ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) والقوة هنا قوة الإيمان والعلم وقوة الجسد والمادة ومن ثم الاستعداد وتحين الفرص المناسبة لمحاربة أعداء الله في العراق فو الله إن إخوانكم المجاهدين لن يدعوا الأمر على ما هو عليه الآن ).
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985

" البيان الرابع من قيادة المجاهدين في العراق "

كان النصر في معركة المطار مؤزر بفضل الله فقد أبيدت معظم القوات التي دخلت المطار على أيدي أولي البأس ، ووفقاً لهذه النتائج الرائعة رأت القيادة العامة بقيادة الأخ القائد صدام حسين أن ترك باقي تشكيلات العدو المتقهقرة تنسحب ، هو بمثابة إعطائها فرصة ذهبية تستطيع من خلالها أن تعيد تنظيم صفوفها و هو أمر فيه مخاطرة شديدة مكمنها هو تمكين هذه القوة بعد التحامها مع إمدادات مناسبة و قوة دعم كافية من القيام بهجوم عكسي يضيع جهود القوات المسلحة و المليشيات المقاتلة و الجهادية في معركة المطار .

كان الحل هو إرسال قوة حسم تبعثر جهود القوات الأمريكية بشكل كامل من خلال إحباط النوايا بمعاودة الهجوم و هو أمر ليس بالصعب على المجاهدين و الفدائيين و لواء الجحافل 90 ضد الكتيبة الأمريكية المنهارة و لكن الأمر أختلف مع دخول الكتيبة الثالثة الميكانيكية المعادية ( 5000 علج ) لدعم الكتيبة الأولى المنهارة ، الأمر الذي أعاد لهذه القوة عافيتها و رمم عجزها ، و بالنظر إلى التجربة القاسية التي خاضتها ألوية الحرس الخاص و أدت إلى خروجها المبكر من المعركة إضافة إلى أن تشكيلات الحرس الجمهوري قد انحلت في بغداد و المدن العراقية و لم يبقى منها في الميدان إلا فرقة النداء المدرعة كقوة ضاربة ، إلا أن زج هذه القوة في الوقت الحالي في ظل تفوق كبير لصالح العدو ضرب من ضروب الإنتحار . ومن هنا لم يشأ الرئيس المجاهد صدام المغامرة بتشكيل قتالي أخر من النخبة بعد الذي حدث مع اللواء 37 من الحرس الخاص .

إلا أن فكرة القائد الشهيد قائد اللواء 37 قد أعجبت القائد العام صدام حسين من حيث فكرة الصدمة بقوة الاندفاع و المباغتة بالكتلة المدرعة و استخدام الذخائر المباعدة المنزلقة على الليزر ، فهذا المبدأ وفق التجربة التاريخية كان سبب في الانهيار السريع لخط ماجينو في فرنسا أمام الكتلة المدرعة الألمانية في وقت قياسي و مثل في ذلك الوقت الوجه الأول للحرب الخاطفة في الحرب العالمية الثانية ولكن هجوم الفرسان السريع هذا يستدعي أمرين خلو التشكيلات المهاجمة من كل ما يثقل حركتها فالسرعة و المباغتة يفقدان العدو القدرة على تنظيم ردود الأفعال ويجعل عنصر الصدمة و المباغتة و المبادئه بيد المهاجم و هو العنصر الأساسي في حسم المعركة لصالح القوة المهاجمة .
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
وكان من أهم التشكيلات التي تم تحيدها لزيادة حيوية الكتلة المدرعة هي تشكيلات الدفاع الجوي المواكب و الإسناد المدفعي المتحرك لما قد يسببه هذا الأخير من مشاكل سمتيه يكون تأثيرها نتيجة صعوبة التنسيق سلبي جداً على الكتلة الصديقة . وهو أمر في ظاهرة خطير خصوصاً مع عدم وجود غطاء جوي يدعم قوات الحرس الجمهوري . كان قرار القائد صدام و قادته العسكريين هو تزويد اللواء 26 و 23 المدرعين بدبابات ت 72 من الجيل الخامس و هو جيل متطور جداً تدرب الحرس الجمهوري عليه جيداً و لم يستخدمه ( انظر حلقة الحرس الجمهوري قوة الحسم التي لم يبدأ دورها بعد ( ح 8 ) ) و قد اعتمدت القيادة بعد الله عز و جل على ثلاثة عناصر قوة إضافية لدعم هذه الدبابات و المجنزرات المدرعة ب م ب 3 الناقلة لمجاميع حماية الدبابات و هذه العناصر هي :

1- تزود المقدمة و الجوانب في الدبابات و المدرعات بالدروع التفاعلية و هي عبارة عن علب مكعبة تحوي مادة متفجرة تمثل قوة نابذة تبعد أو تدمر الأجسام المعادية المضادة للدروع 2- تزويد هذه الآليات بدروع وثابة متفجرة انشطارية أسطوانية الشكل يتم التحكم بها آلياً من خلال مستشعر IR حراري مهمة هذه الأسطوانات الوثوب بشكل شاقولي أو مائل إحداث مصد آني من كرات معدنية علية الكثافة و المنانة و السرعة تدمر كل ما يعترضها من القذائف المضادة الانقضاضية 3- استخدام صورايخ م / د ذكية يمكن إطلاقها من سبطانات الدبابات يصل مدها إلى 10 كم و تستطيع خرق حتى 1000 ملم بالفولاذ المكثف ، و يتم توجيها بالليزر من قبل الدبابة أو المجنزرة حتى مسافة 6 كم أو بواسطة مرشدات الليزر الخاصة بالقوات الخاصة Laser Navigator LN حتى مسافة 10 كم و تسمى هذه الصواريخ التي هي ثنائية المهام من خلال فاعليتها ضد الحوامات الهجومية أيضاً حتى مسافة 7 كم AT 19 Vikher M و هي ثنائية التوجيه من خلال التوجيه الحراري.

وفي حالة الصِدام ، فقد تم تزويد الدبابة بقذائف جديدة فعالة ضد الدروع الأمريكية و هي من الفئة الترادفية أي الخرق ثم التدمير ، مما جعل التقارب في القدرة التقنية و التجهيزيه مع العدو بين 50 إلى 70 % ، و بإضافة إرادة القنال و الصمود و الشجاعة فالتفوق 150 % على الأقل لصالح أبطال الحرس الأشاوس . وبالفعل بدأت المعركة و كانت منذ ساعاتها الأولى لصالح رجال الحرس الجمهوري البطل و حاول الطيران أن يثني هذه القوة الجبارة عن ما أرادت و لكن دون جدوى و كان مشهد المعركة يوحي بوضوح أن الكفة بالنصر في صالح قوات الحرس ،

 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
عندها لم يكن أمام العدو إلا اللجوء لمبدأ التدمير المتبادل أو ما يعرف عند قادة البنتاغون بالسهم المكسور Broken Arrow ، فقد أقلعت طائرتين من نوع MC 130H Combat Talon تابعتين لقوات العمليات الخاصة من أرض الكويت . تحمل كل طائرة قنبلة من نوع أم القنابل MOAB
( العتاد الجوي الهائل التفجير ) محملة على حامل موضوع على سكة تقوم بتسير الحامل و القنبلة نحو البوابة الخلفية لينزلق الحامل تاركاً القنبلة التي تزن 21000 رطل (9530 كغ ) و التي يبلغ طولها 9 متر . وقد كانت هذه الطائرات تتوجه بأمر من قيادة الإجرام في البنتاغون نحو المعركة لتصنع الجحيم و لا حول و لا قوة إلا بالله . وهذه القنابل بالحقيقة هي قنابل نووية و لكن بوجه جديد أو شكل أخر و هي تعتمد على مادة مركبة تسمى الباريوم الفتاك Superbaric تولد حرارة مركزية تزيد على 10000 درجة مئوية و هي حرارة كافية لصهر أي معدن و تبخير أي كائن حي إضافة إلى موجة إشعاعية عالية التركيز و الكثافة من الميكروويف نزيد بآلاف أضعاف قوة موجات أفران الميكروويف المنزلية ،

الأمر الذي يؤدي إلى تفحيم الآليات بأنواعها و تفحيم من فيها أو يؤدي إلى تجريد الجلد عن العظم لمن يتعرض لهذه الأشعة مباشرة في العراء . ويبلغ قطر التأثير القاتل لهذه القنابل أكثر من 2 ميل و يتم توجيها بالأقمار الصناعية لذلك فإنها دقيقة جداً لا يتعدى خطأها الدائري 13متر ، و قد تسببت هذه القنبلة رغم ذلك في بمقتل المئات من علوج العدو نتيجة فائض التأثير الناتج عنها و عطلت معظم آلياته بتأثير موجات الميكروويف العالية الطاقة الناتجة عنها أيضاً . أما الخسائر من شهدائنا و لأسف الشديد فقد كانت كارثية و إن لله و إن إلية راجعون . هنا رأت القيادة العامة بقيادة القائد صدام أن من الحكمة التحول إلى الخطة الاحتياطية التي نشهدها اليوم قبل أن تتجدد هذه الكوارث مرة أخرى خصوصاً بعد عودة السفير الروسي إلى بغداد و تأكيد هذا الأخير أن الأمريكيين ماضون باستراتيجية المحو التام و أنهم أعدوا أكثر من عشرة قنابل عملاقة مماثلة للتي استخدمت ضد تشكيلات الحرس الجمهوري في حالة تعرضها إلى أي كمين يشبه ما أصابها في مطار بغداد . وقد ورد تنويه إلى هذا الأمر في بيان كتائب الفاروق الأول و الذي كان نصه " إن عملية انسحاب القوات العراقية من بغداد تمت وفق مشاورات بين القيادة الرئيسية للمجاهدين وبين قيادة البعث . و ذلك بعد أن قررت القيادة الصليبية دك بغداد بقنابل من زنة العشرة طن والتي تعتبر من القنابل التكتيكية التي تعادل القنابل النووية الصغيرة وإن الانسحاب تم وفق تكتيك حربي أربك أعداء الله و إن القيادة العراقية لم تسقط والمجاهدين بقيادة البطل خالد شيخ و أبو إياد الفلسطيني ونصر الله الأفغاني هم في ارض العراق الأبية سيذيقون أعداء الله مالا يطاق ولكن الصبر الصبر
 

Eagle ISOF

عريف

إنضم
2 مايو 2015
المشاركات
121
مستوى التفاعل
303
النصوص فوق فيها مبالغه و اخطاء لا تعد و لا تحصى
فرقة ميكانيكية تملك 600 دبابه !!
الهيركليز تحمل دبابتين !
سرعه التي72 العراقية القديمه 120 كم بالساعه
دروع الابرامز تفاعليه و مغناطيسيه
دبابات تي72 من الجيل الخامس !!
ههههههه التي72 العراقية تطلق الفيخر
فرقه كامله 300 دبابه و مدعومه ب30 سو25 هههههههه
صراحه المقال فوق حتى الاطفال لا يكتبون مثله تطبيل و تفخ في قوات صدام التي انهارت في 2003 بالكامل و لم تكن خسائر الامريكان حقا كبيره اصلا
لان الجندي لم يكن مستعدا للموت من اجل طاغيه فتركو السلاح و عادو ليبوتهم و لم يبق لصدام سوى اتباعه و اقاربه و بعض المتطوعين الذين حوصرو بالمطار
 

walas

walas

خبير عسكري
إنضم
19 أكتوبر 2013
المشاركات
9,399
مستوى التفاعل
33,621
بغض النظر
اداء الجيش العراقي في 2003 كان افضل كثيرا من أداءه سنة 1991
اداء الجيش الأمريكي في 2003 كان اسوء كثيرا من أداءه سنة 1991
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
ضابط عراقي يروي لـ اليوم

بعض أسرار معركة مطار بغداد

ظلت معركة مطار بغداد.. هكذا اصطلح عليها لغزا أمام السقوط السريع للعاصمة العراقية في أيدي قوات الاحتلال الأمريكية، رغم ما أشيع عن أنها ستكون مقبرة، وانتشرت مقولة أن "الغزاة سينتحرون على أبوابها" للدرجة التي صدقها الكثيرون وليس البعض. الذي حدث هو العكس..فقد فوجيء العالم وعلى الهواء بالدبابات الأمريكية وهي تصل إلى قلب العاصمة دون أن تتعرض لطلقة واحدة..كثيرون تحدثوا عن مجزرة لم نسمع عنها أو نرى منها شيئا..وكثيرون تحدثوا عن مؤامرة لم تتضح أركانها ولم يوجد دليل يؤكدها أو ينفيها..وكثيرون ما زالوا يرون أن هناك لغزا، التاريخ وحده سيكمل السطر الأخير من الرواية."اليوم" التقت ضابطا عراقيا كان يؤمن الحماية لطريق المطار ..

ومقره تقاطع شارع عمان "الجندي المجهول" ..وكان قد شارك في معركة مطار بغداد الدولي التي اندلعت قبل سقوط العاصمة العراقية، الضابط أكد أن هذه المعركة كانت فاصلة ومهدت بشكل خاص لسقوط نظام صدام حسين.وأضاف الضابط ـ الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ـ إن هذه المعركة التي اثير حولها الجدل.. و الكثير من التساؤلات، بقيت مغلفة بالأسرار والكتمان حيث كان صدام يعتبرها معركة الحواسم ، وقد حسمت فعلا ولكن على الطريقة الأمريكية .

وأضاف انتشرت مجموعتي على طول شارع المطار وداخل الفروع ، والمهمة كانت تأمين الحماية اللازمة للمطار ومنذ أن بدأ القصف فجرالخميس20/3/2003م في هذا الوقت قصف القصر وكان صدام يخرج ليشاهد المناطق التي قصفت، وبعدها يعود الى القصر ويخرج عند حدوث أية غارة جوية أو صاروخية ، وقد شاهدته بأم عيني وكنا ومجموعتي نقف بالقرب منه.

واوضح انه عندما قصف قصر الزقورة شاهدت الرئيس صدام حسين يدخل بسيارة مرسيدس. وهنا اعلنت صفارة الانذار عن حدوث غارة ، فخرجت الحماية من المكان لكن بدون الرئيس تأخره عن الخروج أقلق حمايته، حيث أبدوا تخوفهم من استهدافه في إحدى هذه الغارات.. وأكد المصدر أن صدام كان يخرج من المكان الذي يتواجد فيه قبل قصفه بثلاث دقائق وهذا ما حدث حينما كان في احد مباني القصر الجمهوري قصف هذا المكان بعد دقيقتين من تركه له .

وحول عدي وقصي قال الشاهد إن عدي كان في هذا الوقت يتواجد ويتنقل بسيارة مرسيدس سوداء وكان كلما يقصف مكان يذهب اليه ويتابع: تركنا المكان الذي كنا فيه بالقصر وفي تقاطع عمان في اليوم الذي حدث فيه الإنزال الأمريكي على المطار، وفي هذا الوقت ابلغنا بان الديوان بدأ تسليم السيارات من المخزن نوع "بيك أب ". خرجنا انا ومدير النجدة والمرور الذي في المطار وصلنا عصرا لغاية الاستدارة "37 " عند المجمع قرب شارع المطار مقابل نادي الفارس.. في هذه الأثناء ضربنا بالقنابل العنقودية وكنت اسير بسرعة 140 كم في الساعة وهنا عدنا أنا والمدير أيضا وهذا الموقف لا أنساه مطلقا حيث يموت الواحد منا كل دقيقة بسبب كثافة القصف العنقودي الذي ترميه الطائرات على جانبي الطريق العام الذي كنا نسلكه وفيه ملاجئ عديدة لجماعتنا الذين كانوا يختبئون فيها واستمر القصف اكثر من ساعة عصرا .

واستطاعت قوات التحالف قصف النفق الذي يربط الرضوانية بنادي الفارس .. وهذا النفق لا يعلم به ولايعرفه احد سوى أشخاص معدودين وتحته شارع للسيارات حيث قصف بالصواريخ من قبل الطائرات .

وتسبب القصف العنقودي الذي رمته الطائرات على جانبي الطريق بمقتل وجرح العديد من جماعتنا وهم رجال المرور والنجدة الذين يرتدون المدني ويتواجدون في كل ساحة وتقاطع على شكل مجاميع من سبعة الى ثمانية أشخاص ومهمتهم الحراسة وحماية الساحات والطرق .

وحول الانزال الذي حدث في منطقة المطار قال المصدر ؟

كنا ننقل الموقف بكل امانة وصدق الى مسؤولينا، وان مايجري كان يصل الى "قصي" عن طريق مديرنا . الذي ابلغه بجلب تعزيزات بأمرة ضابط متمكن كي يتواجدوا على جانبي طريق جسر الجهاد الى الاستدارة تحسبا لدخول أية دبابة أو عدو الى بغداد 0

هذه المجموعة التى سحبت للتعزيزات تضم "35 " عنصرا من الفدائيين كون الحرس الخاص والحرس الجمهوري كانوا في الداخل وايضا كان يتواجد معهم فدائيون عرب من جنسيات مختلفة .وعند دخولنا شارع المطار وكانت معنا تعزيزات مهمة من الاسلحة والقذائف ووصلنا تمثال "ابن فرناس كانت صدمة كبيرة لنا حينما شاهدنا جيشا جراراً وهو ينسحب من المعركة مشياً على الاقدام وبين الاشجار واوقفنا قسما منهم وسألناهم أين ذاهبون ومن أي لواء ؟

أجابونا نحن من لواء /90/ ووصلتنا اوامر بالإنسحاب .

قلنا لهم أي انسحاب هذا ونحن جئنا تعزيزات لكم وهذه اسلحتنا وهؤلاء مقاتلونا !! الامر الذي دفع احد افراد مجموعتنا لأن يطلب اعتقالهم او رميهم بالرصاص باعتبارهم من الخونة .وبعد قليل وصل جيش كبير وجرار واسلحة وقذائف وتبعتهم القوات الخاصة ومقاتلو الدروع واستفسرنا منهم عن خروجهم من المعركة وبهذا الحجم اجابونا نفس الجواب جاءتنا اوامر بالانسحاب وطلبوا منا ان لانذهب الى الداخل وقالوا انهم دمروا قطعاتنا بالقنابل العنقودية . كما تبعهم الفوج الخامس حرس خاص وكان مقرهم في الرضوانية . هنا طلبت من مجموعتي الانسحاب ايضاً وابلغتهم بانني ذاهب لاستطلاع الموقف وسوف اعود اليكم هنا واجهتني مجموعتي ( خطيّتنا برقبتك ) وبقينا في المكان ليلة واحدة وكانت ليلة ليلاء لانعرف كيف انقضى وقتها وكانت طائرات الامريكان تقذفنا بقنابلها العنقودية . وقد اندفعنا الى الملاجىء لحماية أنفسنا ، وكانت هذه الملاجىء تُقصف كلما حاولنا تغييرها ، ومكثنا على هذه الطريقة الى الصباح بعدها ذهبنا الى جسر العامرية وهنا جاء الفدائيون وقسم منهم قد دخلوا والقسم الاخر ينتظر مجيء السلاح ، ولم يتم لهم ذلك . وكانت القوات العراقية تقصف بالصواريخ وراجمات القوات الامريكية في المطار الامر الذي يمكنني ان أؤكد على اساسه ان القوة الامريكية الاولى التي وصلت المطار قد تمت ابادتها.

وعن المسؤولين الذين كانوا يتفقدون مناطق المعارك قال الضابط العراقي:

في احدى المرات كنت عند تقاطع معرض بغداد الدولي وكان ذلك يوم /7/من نيسان حضر الرئيس وكان يسأل المتواجدين في الطريق ، وشاهده منتسبو المخابرات وحراسها ومنهم مدير وحدة حماية المخابرات واعرفه شخصياً وكان يرتدي بدلة عسكرية مرقطة ويهتف بحياة الرئيس ويتوعد بسحق الامريكان وشكره الرئيس على هذه المعنويات وللاستعداد الكبير للمعركه وكرمه ، الا أنه في اليوم الثاني شاهدت ذات الشخص وقد خلع بزته العسكرية وهرب من الواجب ببنطلون جينز وقميص ونظارات للتخفي .

وكشف الضابط العراقي عن ان طارق عزيز بزي عربي ويقود سيارة بيجو ، واستفسر عن حقيقة الوضع في المطار ، كما حضر في احدى المرات طه ياسين رمضان يرافقه ماهر عبد الرشيد واستفسروا كذلك عن الاوضاع وعن تواجد القوات الامريكية واعتقد انهم جميعهم ارادوا ان يعرف "الرئيس" انهم حضروا للاطمئنان على أوضاع المعركة كما كنت اشاهد وفي مرات عديدة قصي صدام حسين.


 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985

معركة مطار بغداد لم تُحسم.. وقوات المارينز تعلن تدمير "فرقة النداء" العراقية

TT1.jpg


صدّت القوات الأمريكية التي تقاتل لإحكام السيطرة على مطار صدام الدولي هجوماً عراقياً بالدبابات في معركة ضارية صباح أمس.
وأعلن المتحدث العسكري الأميركي ان القوات الأميركية المشاركة في الهجوم منتشرة على المدارج وليس داخل المباني.
وأعلن المتحدث ان 320جندياً عراقياً قتلوا حتى ظهر أمس في معركة السيطرة على مطار صدام الدولي الذي غيّر الأميركيون اسمه إلى "مطار بغداد الدولي" وهو الاسم القديم له.
وأعلن متحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية في قطر ان حوالي 2500جندي عراقي استسلموا لقوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الزاحفة نحو الكوت (على بعد 150كلم جنوب شرق بغداد) باتجاه العاصمة.
وقال ان مزيداً من القوات تتوجه إلى بغداد.
وقال المتحدث الأميركي ان قوات المارينز هزمت فرقة النداء للحرس الجمهوري العراقي أثناء زحفها على بغداد من الجنوب الشرقي.
وقال ضابط أمريكي لمراسل (رويترز) الذي يرافق مشاة البحرية ان الفرقة "انتهت كقوة مقاتلة فعالة".
كما أعلن الأميركيون أمس عن أن قواتهم سيطرت بشكل فعال على طرق تربط بين العاصمة العراقية بغداد وتكريت معقل الرئيس العراقي صدام حسين.
وقتل ثلاثة جنود أميركيين وعراقيان أحدهما امرأة في انفجار سيارة ليل الخميس الجمعة عند مركز مراقبة أميركي في الحديثة (على بعد 200كلم شمال غرب بغداد)، وقال بيان للقيادة الوسطى الأميركية أمس ان سيارة مدنية اقتربت من حاجز عسكري على مسافة 18كلم جنوب غرب الحديثة.. وخرجت امرأة حامل من السيارة وهي تصيح وانفجرت السيارة فقتل ثلاثة من القوات الأميركية كانوا اقتربوا من السيارة وأصيب اثنان آخران بجروح.. من دون أن يحدد ما إذا كان الانفجار ناتجاً عن عملية متعمدة.
وتابع البيان ان "المرأة وسائق السيارة قتلا أيضاً في هذا الهجوم".
وقتل جندي أميركي أول من أمس في وسط العراق برصاص جنود آخرين اعتبروه جندياً عراقياً.
كما قتل جندي آخر في انقلاب سيارة جيب في العراق.. وقتل في الحادث مراسل أميركي لم يذكر اسمه.
وأعلن ناطق عسكري أميركي اعفاء قائد المشاة البحرية (المارينز) كان يقود قوات تتقدم في جنوب العراق باتجاه بغداد، من مهامه.
وأوضح ستيفن شوايتزر ان أي سبب لم يذكر لهذا القرار الذي يستهدف الكولونيل جو داودي قائد الكتيبة القتالية الأولى للمارينز. واكتشفت القوات الأميركية في غرب العراق موقعاً يُزعم أنه "مركز تدريب" على استخدام أسلحة الدمار الشامل.
وكانت العاصمة العراقية أمس من دون ماء او كهرباء بعد ليلة من القصف تجدد صباحا بشكل متقطع، في حين سيطرت القوات الاميركية عمليا على مطار بغداد.
وادار سكان العاصمة مولداتهم الكهربائية، وفتحت بعض المحال ابوابها في يوم العطلة الاسبوعي. فتهافت عليها الزبائن ساعين الى شراء المزيد من المؤن، في وقت تبدو المعركة من اجل السيطرة على المدينة وشيكة.
من جانب آخر، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أمس ان أفراد الكوماندوس الأمريكيين أنقذوا الجندية الشابة جيسكا لينش من مستشفى في الناصرية بعد أن أبلغ محام عراقي مشاة البحرية الأمريكية بمكان وجودها.
على صعيد آخر، قررت المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في اجتماعها فجر أمس (بتوقيت الرياض)، دعوة الجمعية العامة للمنظمة الدولية للانعقاد في دورة استثنائية لمناقشة الحرب.
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
أصر العقيد سعد الغراوي ان يبدأ روايته لاحداث يوم سقوط بغداد في التاسع من نيسان/ ابريل بالحديث عن معركة المطار الشهيرة لكن التي ما زالت تفاصيلها غامضة حتي بعد مرور خمسة اعوام علي حدوثها. وقال العقيد الغراوي، وهو من صنف الدروع ضمن ألوية الحرس الجمهوري: كانت معركة المطار مرحلة فارقة في غزو العراق، وظلت تفاصيلها غامضة بعد أن تكتمت الولايات المتحدة علي مجرياتها، واضاف: استلمنا أوامر مباشرة بالتوجه إلي المطار فجر يوم السابع عشر من بدء العدوان

فقد تأزمت الأمور هناك..لم تبق لنا الكثير من الدبابات بعد أن أبيد لواؤنا بسبب الأوامر العشوائية من قبل قائد الحرس الجمهوري، التي أرغمتنا علي التحرك من بغداد إلي كربلاء عدة مرات ذهابا وإيابا، وبدون غطاء جوي الذي كان مختفيا تماما ولصالح جيوش الغزاة.. علي الرغم من ذلك كان قادتنا الشجعان ينفذون الأوامر رغم صعوبتها مع دبابات قليلة ظلت سالمة بأعجوبة، مرت بجانبنا سيارة نقل صغيرة بيك آب مسرعة تحمل رجالا بملابس سوداء وهم يحملون قاذفات الاربي جي ، كانوا قوات فدائيي صدام، تبعهم ما تبقي من فوجي طوارئ بغداد الأول التابع لوزارة الداخلية وهم في الأساس من الجيش العراقي. وصلنا إلي المطار بعد أن واجهنا المدخل الرئيسي الذي يحرسه عدد من فدائيي صدام

كانت الدنيا تشتعل من حوله ولكن المعركة الحاسمة لم تكن قد بدأت، رأيت عددا كبيرا من الحرس الخاص والحرس الجمهوري وفدائيي صدام والمقاتلين العرب وكانوا من مختلف البلدان العربية.. كانت البنايات بيد العراقيين ولكن بعض المناطق المحيطة بالمطار يسيطر عليها المارينز سيطرة تامة... كان مدرج المطار الطويل مليئا بتلال من التراب وذلك لقطع الطريق أمام أي محاولة هبوط لأي طائرة..

دخلت إلي الملجأ الذي حفر كما يبدو علي عجل، أخبرني الضابط المسؤول: أن الأوامر واضحة وهي: الصمود ومحاولة تكبيد العدو أقصي خسائر ممكنة... تركته وخرجت متجها إلي بناية أخري بعد أن مررت بما تبقي من دبابات اللواء التي حاولنا وضعها في مكان يوفر لها بعض الحماية من الضربات الجوية.. كان طيران الاستطلاع يتحرك بلا هوادة والجميع في حالة ترقب الا ان مناطق اخري في بغداد تشتعل وأصوات الانفجارات المزعجة تخترق الترقب..

دخلت إلي مقر القيادة الي الاجتماع سريعا وكان يضم مسؤولين من المخابرات وفدائيي صدام والحرس الجمهوري والخاص والفدائيين العرب.. كانت هناك خريطة للمطار والمناطق المحيطة به وعليها تأشيرات تدل علي أماكن تواجد العدو. أبلغونا أنه تم اتخاذ قرار من جهات عليا بالهجوم بعد ساعات. بعد ان أفشلنا المحاولة الأولي لاحتلال المطار. بعد أن قامت القوات الأمريكية بمحاولة إنزال قاومناه بكل قوة انسحبت هذه القوات عند الفجر من اليوم السادس بعد أن رفعتها الطائرات المروحية المخصصة لنقل الجنود وبعد وقت قصير فوجئنا بقصف غير عادي! حيث ضربونا بقنبلة واحدة فقط أبيدت علي أثرها أكثر من نصف قوتنا!.. قنبلة واحدة نورها أزرق يصل إلي السماء.. وبعد ساعات حاولنا أن نخلي الجرحي والقتلي وجدنا جنودنا بكامل ملابسهم وكأنها لم تمس وكذلك أسلحتهم ولكن بدل أن نجدهم مصابين بشظايا أو جروح..وجدناهم متفحمين!! كانوا غير مستعدين للخسارة أبدا. في هذه الأثناء دقت ساعة الصفر فقد سمعنا صفير أول قذيفة مدفع عراقية، لقد عرفتها، انها قذيفة مدفع نمساوي ثقيل.. عرفتها من صفيرها.. بعدها اختلطت علي الأصوات ما بين راجمة ومدفعية ثقيلة وصواريخ قصيرة المدي.
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985

شاهد عيان على معركة المطار: قاد صدام أول دبابة دخلت المطار وصاح خيانة عندما غاب مدير المخابرات

9044923268.jpg




قبل يوم سقوط بغداد بثلاثة أيام إجتمع صدام حسين بأركان الدولة والجيش في مزرعة سرية في محيط بغداد، وعندما جال بنظره على المتواجدين لاحظ بأن مدير المخابرات اللواء طاهر حبوش لا يحضر الإجتماع فكانت ردة فعل صدام فورا 'إنها خيانة'. لاحقا (يروي أبو الفضل)، سمعنا بقصة رحيل بعض الجنرالات والقادة بطائرات خاصة مع مبالغ مالية كبيرة جدا.

ويستذكر الراوي إجتماعاً آخر قبل إقتحام بغداد بأسبوعين حين قال أحد أبرز القادة العسكريين وهو الفريق رعد الحمداني لصدام حسين ان المطلوب من التحشيد ليس الجيش العراقي بل رأس النظام السياسي.. يومها لم يعلق صدام حسين على الموضوع وقيل في اوساط بعض الأفراد من مختلف الرتب بأن المطلوب شخص صدام، وثارت بعض البلبلة لكن مشاهدة صدام شخصيا على رأس الدبابة الأولى التي دخلت المطار كانت ردا من الشهيد على الأقاويل، فلم يكن أبدا من الممكن لنا كضباط ان نقول بخيارات سياسية طرحت على أركان قيادة الجيش مثل تسليم صدام او تنحيته لتجنب الحرب عندما يكون القائد كصدام ويظهر امام جنوده شاهرا رشاشه وممتطيا دباباته... لا يستطيع أي جيش شريف خذلان قائد كهذا.

حريق الحرس الجمهوري

في معركة المطار الشهيرة كان العميد أبو الفضل شاهد عيان، فقد إحتل الأمريكيون المطار أولا ثم تحركت فرق الإفتحام واستعادته وكانت ساحاته تعج بجثث الجنود المحتلين، بعد ذلك مباشرة إختفى بعض الجنرالات والقادة العسكريين وسرّح بعض آخر فرقا بأكملها ومن بقي في ساحة القتال كان فقط الحرس الجمهوري الذي توزع على عدة جبهات في خطأ عسكري واضح لم يكن سيحصل لو ألحقت قياداته بخبرات حقيقية.
يقول ابو الفضل: توزيع الحرس الجمهوري لم يكن منطقيا وبصراحة لم يكن لدى الجيش خطة خاصة للتخندق في بغداد لحمايتها ومنع سقوطها والقيادة رفضت مقترحاً بالتمركز حول بغداد فقط

فحصلت الجريمة العسكرية التي أبادت قطاعات الحرس الجمهوري بنسبة '70 على الأقل
، حيث إستخدم الأمريكيون سلاحا محرما لم نحدد طبيعته بعد ، لكن ما شهدته بعيني وانا بأرض المعركة وأصبت حول المطار هو دبابات أو آليات ثقيلة للحرس الجمهوري 'تتفحم' وتصبح فجأة كتلة من اللهب في وسطها هياكل بشرية من الشهداء، أما الآليات الصغيرة للحرس فكانت تتحول إلى رماد.

وتمكن العدو من تصفية الحرس الجمهوري لإن قطاعاته لم تكن متخندقة وكانت تخوض حربا إنفعالية دفاعية ولم تكن نظامية ،وعندما استهدف الحرس الجمهوري كان يقاتل في ضواحي بغداد، وعندما علم صدام بان طائرات خاصة تنقل بعض القادة في الجيش للكويت بعد تسريحهم لقطاعاتهم أدركنا جميعاً حصول 'خيانة' وتم الإعتماد فقط على الحرس الجمهوري وبعض الصفوة. وما ضرب به الحرس هو قنابل نووية من الدرجة الثانية وكان يقاتل بشرف من الحلة إلى ديالا وقدم الاف الشهداء، والأمريكيون تحولوا للقتال المحرم بعدما كسرت ظهورهم في المطار.
وأسباب الهزيمة كثيرة ومتعددة وبعضها داخلي بكل تأكيد لكن علينا ان نعلم ان بندقية الجندي الأمريكي فيها كومبيوتر، اما بندقيتنا فكانت متواضعة وان المعركة كانت مفروضة وفي ظروف من هذا النوع لا تكفي الإرادة وحدها لتحقيق النصر او الصمود.
وفي مثل ظرفنا نقول الآن كعسكر ان المفروض كان التركيز على القلب وترك الأطراف ونقصد بغداد من خلال المتاريس والخنادق والكهرباء وكل تجهيزات المعركة الدفاعية لكن الحلقات غير المهنية حالت دون إيصال صوتنا للقيادة ونحن خبراء ميدانيون.
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985
متطوع جزائري يكشف لـ"المستقبل": صدّام قاد معركة المطار وانهزم بسلاح الخيانة

كشف متطوع جزائري قاتل الى جانب القوات العراقية في معركة المطار في بغداد ان "التفوق على القوات الاميركية كان ممكنا" لولا "الخيانة"، مشيرا الى ان الرئيس العراقي صدام حسين "اشرف بنفسه على قيادة المعركة"، وانه رآه بعد ذلك في مسجد أبي حنيفة.

وقال محمد صياد الذي عاد الى الجزائر امس بعد مشاركته في المعارك التي خاضها العراقيون ضد القوات الاميركية والبريطانية في ضواحي بغداد انه توجه الى العراق برفقة نحو 120 جزائريا لـ"نصرة الشعب العراقي تلبية لنداء الواجب القومي".

واضاف "اقمنا في فندق فلسطين قبل بدء المعارك ثم حولتنا السلطات العراقية الى معسكرات للتدريب ليتم توزيعنا بعد ذلك على وحدات القتال العسكرية". وتابع "منعتنا السلطات العراقية من القتال في الصحراء وطلب الينا القتال ضمن الوحدات العسكرية الموجودة داخل المدن فقط".

ويوضح محمد صياد الذي قارب الاربعين من العمر، ويعمل في مصرف في مدينة تبسة على الحدود الجزائرية التونسية، انه انضمّ الى وحدة مسلحة في بغداد برفقة 20 جزائريا ومقاتلين عرب آخرين.

ويتحدث محمد صياد المعروف بـ"الشنوي" عن المعركة التي اندلعت قرب مطار صدام بحسرة كبيرة، ويقول "كان القتال عنيفا والنصر في متناولنا، لقد جسدنا الوعود التي تحدث عنها وزير الاعلام العراقي محد سعيد الصحاف".

ويؤكد: "قاد صدام حسين المعركة بنفسه وشارك فيها فدائيو صدام ومقاتلون عرب ... رأيت مقاتلا من سوريا يتقدم إلى دبابة اميركية بشجاعة نادرة، يفتح بوابتها ويلقي في داخلها قنابل عدة لتنفجر بعد ذلك بمن فيها من الاميركيين .. ويستشهد المقاتل العربي ..".

ثم يضيف "كان افراد قوات المارينز في متناولنا، كانوا صغارا في السن .. في العشرين من العمر تقريبا، مترددين، وكانت ارادتنا في الانتصار كبيرة من دون حدود، الحقنا بهم خسائر كبيرة واستشهد مقاتلون عرب بينهم 7 جزائريين".

عند هذا الحد، توقف محمد عن الحديث برهة وهو الذي كان يتكلم بعفوية ومن دون تردد. يتنهد قليلا ثم يضع رأسه بين يديه ويقول: "فجأة تغير كل شيء، لقد انقلبت الامور وبدأ النصر يتحول الى هزيمة ... لم نعد نجد احدا من العراقيين من حولنا. في تلك الليلة (ليلة سقوط بغداد)، كان افراد الجيش العراقي يتركون لباسهم العسكري واسلحتهم ثم يختفون، احسسنا ان شيئا ما على غير ما نريد كان يحدث .. ذهبت برفقة مقاتلين عرب الى مسجد ابي حنيفة في الكاظمية، اقمنا الصلاة ثم قيل لنا ان الرئيس صدام حسين موجود في المسجد، اعتقد اني رأيته، لست متأكدا من ذلك. ما أنا متأكد منه مشاهدتي لجماعة من الروس، تحدثوا إلى مقربين من صدام ثم اختفوا عن الانظار..".

وقال محمد صياد ان احد المرافقين لصدام حسين تقدم في تلك الليلة الى حيث يوجد مقاتلون عرب في مسجد ابي حنيفة ونقل إليهم تهنئة من صدام. واضاف "سمعته يقول حدثت خيانة داخل وحدات من الجيش". ويتابع "بعدها طلب منا عدم اطلاق الرصاص على الاميركيين وفي الصباح لم نجد احدا وقيل لي ان مسجد أبى حنيفة تعرض للقصف ...".

عاد محمد صياد إلى مدينة تبسة امس محمّلا بألف قصة وقصة مسرحها بغداد وابطالها عرب يعشقون الصمود. عاد غير آسف ولكن في نفسه شيء من الحسرة. استقبل على طريقة الأبطال مرددا ان "معركة المطار لم تنته.. المعركة مستمرة في شكل أو في آخر"...
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985

في الذكرى العاشرة للاحتلال..اسرار صفقة معركة مطار بغداد واختفاء 100 طن يورانيوم من مجمع التويثة


بغداد/ متابعة البغدادية نيوز/..مع مرور الذكرى العاشرة لاحتلال العراق مازالت الكثير من المواقف غامضة لم يسدل الستار عنها، وبقية تفاصيلها حبيسة من عقد صفقاتها، ولعل معركة مطار بغداد الدولي التي حدثت في 5 نيسان من العام 2003 واحدة من تلك المواقف، كذلك قصة الـ100 طن من مادة اليورانيوم التي اختفت من مركز للأبحاث النووية في التويثة.


بدءت معركة المطار بقيام مجموعة من المدرعات الأمريكية وعددها 29 دبابة و 14 مدرعة نوع برادلي، بشن هجوم على مطار بغداد الدولي وقوبلت هذه القوة بمقاومة شديدة من قبل وحدات الجيش العراقي التي كانت تدافع عن المطار وقوبل القوة الأمريكية بعدد من العمليات الأنتحارية ومنها عمليتان قامتا بهما سيدتان عراقيتان كانتا قد اعلنتا عن عزمهما بالقيام باحد العمليات الاستشهادية من على شاشة التلفاز، وفي 7 نيسان من العام 2003 قامت قوة مدرعة أخرى بشن هجوم على القصر الجمهوري واستطاعت من تثبيت موطا قدم لها في القصر، وبعد ساعات حدث انهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي ولا تزال تفاصيل معركة المطار وانهيار مقاومة الجيش غير معروفة، إذ ان هناك مزاعم ان قيادات الجيش الأمريكي تمكنت من ابرام صفقات مع بعض قيادات الجيش العراقي الذي اضمحل فجأة بعد أن كان الجميع يتوقعون معارك عنيفة في شوارع بغداد.

في 9 نيسان من العام 2003 اعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على معظم المناطق ونقلت وكالات الأنباء مشاهد لحشد صغير يحاولون الأطاحة بتمثال للرئيس صدام حسين في وسط ساحة أمام فندق الشيراتون، والتي قاموا بها بمساعدة من ناقلة دبابات أمريكية وقام المارينز بوضع العلم الأمريكي على وجه التمثال ليستبدلوه بعلم عراقي فيما بعد بعد أن ادركوا ان للامر رموزا ومعاني قد تثير المشاكل، وتولى القائد العسكري الأمريكي تومي فرانكس قيادة العراق في تلك الفترة باعتباره القائد العام للقوات الأمريكية وفي مايو 2003 استقال فرانكس وصرح في أحد المقابلات مع صحيفة الدفاع الأسبوعي Defense Week انه تم بالفعل دفع مبالغ لقيادات الجيش العراقي أثناء الحملة الأمريكية وحصار بغداد للتخلي عن مراكزهم القيادية في الجيش، وبعد سقوط بغداد في 9 نيسان 2003، دخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك في 10 من الشهر ذاته وبعدها دخلت مدينة تكريت في الـ15 منه.


بعد سقوط بغداد في 9 نيسان 2003 بدأت عمليات سلب ونهب واسعة النطاق في بغداد وبعض المدن الأخرى وقد نقلت هذه العمليات للعالم كله عبر شاشات التلفاز حيث قام الجيش الأمريكي بحماية مباني وزارتي النفط والداخلية فقط ومن ضمنها المخابرات العراقية وبقيت المؤسسات الأخرى كالبنوك ومشاجب الأسلحة والمنشآت النووية والمستشفيات بدون أي حماية وعزى قيادات الجيش الأمريكي ذلك إلى عدم توفر العدد الكافي لجنودها لحماية المواقع الأخرى.


من الأماكن التي تعرضت إلى النهب والسلب وتركت جروح عميقة في ذاكرة العراقيين وجميع العالم هو سرقه المتحف الوطني العراقي حيث سرق من المتحف 170 الف قطعة اثرية وكانت بعض هذه القطع من الضخامة في الحجم ما يستحيل سرقته من قبل أفراد عاديين وبرزت شكوك على أن تكون هذه السرقة بالذات منظمة، استدعت القوات الأمريكية مكتب التحقيقات الفيدرالي ليساعد في إعادة التاريخ العراقي المسروق.


ومن السرقات التي حصلت وكان لها دورا بارزا في الأوضاع السياسية في العراق بعد 9 نيسان 2003 كانت سرقة آلاف الأطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش العراقي وسرقة مركز للأبحاث النووية في التويثة والتي كانت تحتوي على 100 طن من اليورانيوم حيث قامت شاحنات بنقل محتويات هذا المركز إلى جهات مجهولة.


صرحت زينب بحراني أستاذة الأثار الشرقية القديمة في جامعة كولومبيا الأمريكية Columbia University أن المروحيات التي هبطت على مدينة بابل الأثرية قامت بإزالة طبقات من التربة الأثرية في الموقع وقد تهدم (حسب تصريح زينب بحراني التي زارت الموقع) سقف معبد نابو ونيما اللذان يرجعان إلى 6000 سنة قبل الميلاد نتيجة لحركة الطائرات المروحية.


كان الغزو سريعا بالفعل فبعد حوالي ثلاثة اسابيع سقطت الحكومة العراقية وخوفا من تكرار ماحدث في حرب الخليج الثانية من اشعال للنيران في حقول النفط قامت القوات البريطانية باحكام سيطرتها على حقول نفط الرميلة وام قصر والفاو بمساعدة القوات الأسترالية، وتوغلت الدبابات الأمريكية في الصحراء العراقية متجاوزة المدن الرئيسية في طريقها تجنبا منها لحرب المدن.


في 27 اذار 2003 ابطات العواصف الرملية التقدم السريع للقوات الأمريكية وواجهت القوات الأمريكية مقاومة شرسة من الجيش العراقي بالقرب من منطقة الكفل الواقعة بالقرب من النجف والكوفة وأثناء هذه الأحداث في وسط العراق وبعد أن تصور جميع المراقببن ان الجنوب العراقي أصبحت تحت سيطرة القوات البريطانية نقلت شاشات التلفزيون مشاهدا لمقاومة شرسة في أقصى الجنوب بالقرب من ميناء ام قصر وتم أيضا اطلاف صاروخ من تلك المنطقة على الأراضي الكويتية.


حاصرت القوات البريطانية مدينة البصرة لأسبوعين قبل أن تستطيع اقتحامها حيث كان التعويل على أن الحصار كفيل باضعاف معنويات الجيش وفدائيي صدام مما سوف يؤدي في نهاية الأمر إلى حدوث انتفاضة جماهيرية من قبل سكان المدينة لكن هذا التعويل لم يكن مثمرا واستطاعت القوات البريطانية اقتحام المدينة بعد معركة عنيفة بالدبابات اعتبرت اعنف معركة خاضتها القوات المدرعة البريطانية منذ الحرب العالمية الثانية وتم السيطرة على البصرة في 27 مارس بعد تدمير 14 دبابة عراقية. في 9 أبريل انهارت القوات العراقية في مدينة العمارة.


في هذه الأثناء وفي شمال العراق قامت مجموعة من القوات الخاصة الأمريكية بإنزال بالمظلات في شمال العراق لان البرلمان التركي لم يسمح باستعمال الأراضي التركية لدخول العراق وقامت هذه القوات الخاصة واسناد من القوة الجوية الأمريكية وبدعم معلوماتي من الأحزاب الكردية بدك معاقل حزب انصار الإسلام.
 

ILYUSHIN

مقدم

عضو مميز
إنضم
14 نوفمبر 2013
المشاركات
3,254
مستوى التفاعل
10,985

الفريق الركن الحمداني قائد فيلق الحرس الجمهوري يكشف أسرار خطيرة عن مأزق الاستراتيجية العسكرية العراقية في حرب اجتياح الكويت وفشلها في الحرب الاخيرة

6667826996.jpg


بقلم الفريق الركن رعد مجيد الحمداني

قائد فيلق الحرس الجمهوري العراقي الفتح المبين السابق




((أن الأمم تذهب إلى الحرب لسبب من ثلاثة أسباب هي:-الشرف-الخوف-المصلحة))

المؤرخ الإغريقي ثيوسيديدس


المقدمة

قد يستعصى على الدارسين والباحثين فهم الحقيقة الكاملة والقدرة على رسم صورة واضحة ومقنعه لأسس ومقومات الاستراتيجية العسكرية العراقية ناهيك عن بيئة نشوئها في مواجهة الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في حربي الخليج الثانية عام 1991 وحرية العراق 2003 بفارق كبير بموازين القوى وبمعاييرها التقنية وهذة الصعوبة تتأتى من سببين رئيسين اولهما انهيار وتدمير دولة العراق الحديثة بكل مؤسساتها ومنها المؤسسة العسكرية العراقية على ضوء نتائج الحرب الأخيرة والتي حسمت مصير العراق ومنطقة الشرق الأوسط لأوضاع مستقبلية مختلف على توصيفها وثانيهما تداعيات الموقف العام في العراق منذ ثلاث سنوات مضت أي منذ سقوط النظام السياسي السابق في التاسع من نيسان 2003 حين حققت القوات الأمريكية والبريطانية نصرا عسكريا كبيرا إلا إن الأهداف السياسية لهذة الحرب تكاد بعيدة عن التحقيق عدا في بعض النواحي الثانوية واليوم نرى العراق في وضع مضطرب جدا و ملامح قوية لإنطلاق حرب أهلية مدمرة تنهي أي مكسب سياسي لهذه الحرب.

قد يتسائل البعض عن الفائدة من دراسة استراتيجية عسكرية ثبت فشلها في حربين متتاليتين كانت نتائجها سقوط دولة العراق بكاملها. وقد تكون الإجابة المقنعة لهذا التسائل لو كان المخططون الاستراتيجيون الأمريكان قد فهموا جيدا بيئة الصراع ونمط تفكير وطبائع السلوك للطرف الآخر لكانوا بوضع أفضل مما عليه اليوم فالأعمال المسلحة المضادة للوجود الأميركي وتفشي الإرهاب والاستحواذ الإيراني على العراق أصبح حقيقة علاوة على إن فهم واستيعاب دروس تاريخ الحروب ضرورة إنسانية ملحة لجعل معارك المستقبل أفضل من الناحية الأخلاقية والإنسانية وفي مواطن الفشل تكمن الكثير من الحكمة بالإضافة لدافع آخر للكتابة في هذا الموضوع من وجهة نظر شخصية للإحساس العميق بمستحقات الخدمة العسكرية لإغناء بعض جوانب فن الحرب والوفاء لجيشنا العراقي الباسل الذي كان ضحية للسياسة الحمقاء في الماضي والحاضر.

كانت المكونات الأساسية للقيادة العسكرية العراقية المسؤولة عن وضع استراتيجية عسكرية ملائمة لتحقيق أهداف السياسة العراقية الطموحة تتألف من قيادة عامة للقوات المسلحة والتي شكلت لأول مرة عشية الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 يرأسها القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الجمهورية) يرتبط به أمين سر عام (سكرتير) وعدد من هيئات الركن المختلفة ويكون وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش وقاده فروع القوات المسلحة (جوية بحرية دفاع جوي طيران جيش) اعضاءا في هذة القيادة ثم المكون الآخر للقيادة جزء من وزارة الدفاع وجزء من رئاسة أركان الجيش حيث يعتبر رئيس الأركان قائدا للقوات البرية الذي يعاونه عدد من المعاونين والمدراء وبعد حرب الخليج الثانية 1991 أصبح المشرف العام على الحرس الجمهوري ورئيس أركان الحرس الجمهوري جزء من القيادة العسكرية العليا. أما القيادات الميدانية فتتمثل بمقرات الفيالق والفرق. بشكل عام خضعت القيادة العسكرية العليا وبصورة شبة مطلقة للقرار السياسي في شؤون التخطيط للعمليات الحربية بحكم كون القائد العام هو رئيس النظام السياسي ونمطه المركزي المعروف به في قيادتة السياسية انعكس أكثر مركزية على القيادة العسكرية العليا مما جعل هذه القيادة مقيدة جدا في مجال التخطيط والتنفيذ لفقدانها الكثير من صلاحياتها الأساسية فكانت على الأغلب شبه مشلولة في الظروف الصعبة.

العقيدة السياسية العراقية كانت بالأساس عقيدة لحزب قومي يدعو لوحدة الأقطار العربية في مكون سياسي واقتصادي واحد والقضية المركزية في هذه العقيدة تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني ويعتمد في اقتصاده على المذهب الاشتراكي ثم تطورات هذه العقيدة سلبا من خلال رؤية وطموح الرئيس العراقي السابق خارج أرضية الواقع وما كسبه من ثقة عالية بالنفس وكذلك ثقة الرأي العام العربي به بعد انتصاره بالحرب على إيران فتقاطعت العقيدة السياسية العراقية ضمن إقليمها ومحيطها الدولي وخاصة مع المرتكزات الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ومما لاشك فيه إن العقيدة العسكرية نابعة بالأساس من العقيدة السياسية فكانت عقيدة ذات أهداف كبيرة جدا خارج الإمكانيات والوسائط المتاحة لمستوى بلد كالعراق ولجيش كالجيش العراقي المنهك بسلسلة طويلة من الحروب وقد أطمئنت الاستراتيجية العليا العراقية إلى ذلك الكم من القوات التي تملكها (التوسع الأفقي الذي لا يتناسب مع التوسع العمودي في الكفاءة الحرفية والتقنية) وكان التطور النوعي في حقيقية يقتصر على تطور ملحوظ في القوة الجوية وصواريخ ارض ارض المطورة محليا لمدى عملي (650كم) هذا الاطمئنان صاغ إطار إستراتيجية عسكريه غير واقعية تملك أجنحة كبيرة تمكنها من التحليق في الهواء عاليا إلا إنها لا تملك سوى أرجل ضعيفة تمكنها من المشي على الأرض لمسافة قصيرة.

إن مجرد التفكير في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية كدولة عظمى منفردة وتملك قدرات كاسحه خاصة بعد ما بدأت القوى العظمى المكافأة لها وهي الاتحاد السوفيتي بالاضمحلال والتفكك وبغض النظر عن أية دواعي حقيقية للمواجهة سواء كانت قانونيه أم أخلاقية يحتاج هذا إلى الكثير من الحكمة وضبط النفس لتجنب النتائج الكارثيه الاكيدة لهذه المواجهة. والغريب إن الرئيس صدام حسين أول زعيم في العالم الثالث قد نبه الآخرين لخطورة انفراد القطب الواحد في الصراع الدولي لفقدان التوازنات المطلوبة لهذا الصراع. كانت الاستراتيجية العسكرية العراقية تعمل لتطويع الواقع لأهدافها وليس لتطويع أهدافها للواقع وسبب ذلك واضح وجلي إلا وهو أوهام القوة الخادعة وسراب العواطف الجياشة والافتقار الكثير لحكمة الواقع وعليه كانت النتائج الميدانية في مسارح العمليات محسومة مسبقا لصالح الطرف المقابل.

 

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها , ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

أعلى أسفل