الرجاء من كل رواد المنتدى الكرام في حال استمرار مشكلة العضويات القيام بحذف الكويكز

مع فوهـات المدافع .. مفاهيم سرعـة الفوهـة وطاقـة الفوهـة.

إنضم
22 ديسمبر 2017
المشاركات
561
الإعجابات
1,759
النقاط
93
غير متصل
#1
مــع فوهــــات المدافــــع .. مفاهيــــم سرعــــة الفوهــــة وطاقــــة الفوهــــة


بشكل عام ، عند تطوير قذائف الطاقة الحركية لمدفع الدبابة ، فإنه يتم التأكيد على عنصرين مهمين ومتلازمين في أداء المقذوف ، هما سرعة الفوهة Muzzle velocity ، وطاقة الفوهة Muzzle energy . سرعة الفوهة تعني السرعة التي يخرج بها المقذوف من فوهة السبطانة ، ويمكن لهذه أن تبلغ في المدافع الحديثة بالنسبة لمقذوفات الطاقة الحركية ، نحو 1750 م/ث (أي أعلى من سرعة الصوت التي تبلغ 330 م/ث بأكثر من 5 أضعاف) وهي السرعة القريبة إلى الحد الممكن انجازه بشحنات الدفع الكيميائية التقليدية chemical propellants . وتتحدد سرعة الفوهة بعدد من العوامل ، أهمها نوعية وخصائص شحنة الدافع من حيث حجمها وكميتها وسرعة احتراقها وتمددها . كذلك هناك عامل كتله المقذوف ، فأي مقذوف أثقل أطلق بنفس وزن ونوع الدافع ، سيكون له سرعة فوهة أقل قياساً بمقذوف أخف أطلق في ذات الشروط . درجة حرارة شحنة الدافع ومحتوى الرطوبة moisture content لها دور كبير أيضاً في تحديد سرعة الفوهة ، حيث تتسبب هذه في اختلافات في حجم الطاقة المتحصلة عند الاحتراق (نموذجياً تغير في درجة حرارة الدافع لنحو 10 درجات فهرنهايت ، من شأنه تغيير من سرعة الفوهة لنحو 0.5%) . من العوامل التي تؤثر على سرعة الفوهة أيضاً معدل إهتراء السبطانة Barrel wear ، حيث تنخفض سرعة فوهة السبطانة بالعدد الكلي للقذائف المطلقة . فمن المعروف أنه مع سبطانة وصلت نسبة إهترائها الطبيعي لمقدار 3% من قطرها ، فإن ذلك يمثل خسارة نحو 5% من سرعة فوهتها ، حيث يؤدي تآكل تجويف السبطانة erosion إلى حدوث اتساع وتزايد لحجم الثقب أو التجويف الداخلي ، مما يتسبب في هروب غازات الدافع وبذلك ينخفض ضغط الغاز وبالتالي سرعة الفوهة . وأخيراً من العوامل التي تؤثر على سرعة الفوهة هو طول سبطانة السلاح barrel length ، فعند استخدام شحنات دافع بطيئة الاحتراق slower burning ، فإننا نحتاج لسبطانات أطول لتحقيق كامل الاحتراق ، وبالتالي يمكن إطلاق مقذوفات أثقل . أما مع شحنات الدفع سريعة الاحتراق ، فإنها تستطيع تعجيل وتسريع المقذوفات الأخف إلى السرعات العالية ، إذا استخدمت نفس كمية المادة الدافعة . وتوفر السبطانات الأطول فرصة أكبر لغازات الاحتراق للعمل على دفع المقذوف لمسافة أبعد ، وبالتالي تزود السبطانات الأطول سرع أعلى للمقذوف قياساً بالسبطانات القصيرة ، مع ملاحظة أن ضغوط غازات الدفع مع تمددها في جوف السبطانة ، فإنها تبدأ في الانخفاض وتقليل دفعها للمقذوف . إن المقذوف يكون في قمة سرعته عند فوهة السبطانة نتيجة ضغوط غازات الدفع ، وتتهاوي هذه السرعة وتنخفض بثبات وتدرج ، نتيجة التأثيرات خارجية ، مثل قوى الجاذبية الأرضية ، ومقاومة الهواء air resistance .. وبشكل عام ، تفقد المقذوفات الأخف وزناً سرعتها بشكل اكبر من المقذوفات الأثقل .


أما طاقة الفوهة Muzzle energy ، فهي الطاقة الحركية KE للمقذوف عند مغادرته فوهة السلاح . وكقاعدة عامة بالنسبة لمقذوفات الطاقة الحركية ، كلما زادت كتلة المقذوف وازدادت سرعته ، فإن طاقة الفوهة تزداد (تحسب هذه على أساس كتلة المقذوف المشتمل على الخارق والكعب المحيط به) وتتعاظم أضرارها المحتملة على الهدف المقصود . لذلك يتم التأكيد هنا أيضاً على نوعية الدافع ، وحجمه ، وكتله المقذوف ، وأخيراً طول السبطانة . يمكن حساب طاقة فوهة مدافع الدبابات بوحدة قياس للطاقة تسمى "ميغا جول" megajoule ، والتي هي وحدة قياس للطاقة تعادل مليون جول ، أو تقريباً الطاقة الحركية لعربة تزن طن واحدة وتتحرك بسرعة 160 كلم/س . عملية الحساب هذه في أحد أشكالها تكون بضرب كتلة المقذوف (كيلوغرام) ، في مربع سرعة الفوهة (متر/ثانية) ، ثم نقسم الناتج على 2000 ، لتظهر لنا طاقة الفوهة . على سبيل المثال لحساب طاقة الفوهة لمقذوف الطاقة الحركية الخاص بالقذيفة الأمريكية M829A1 ، نجد أن كتلة المقذوف كما حددتها العديد من المصادر تبلغ 9 كجم ، وسرعة الفوهة تبلغ 1575 م/ث ، فإننا نقول أن (9×1575×1575) ÷ 2000 = 11162812 جول ، أو للاختصار 11 ميغا جول . كما يمكن تحصيل طاقة الفوهة وفق معادلة الطاقة الحركية المبسطة التالية :

Kinetic Energy = 0.5 x Mass x Velocity x Velocity

ويلاحظ أنه لتطوير طاقة الفوهة فأن سرعة الفوهة muzzle velocity أهم بكثير من كتلة المقذوف ، فمضاعفة سرعة الفوهة للقذيفة تربع طاقتها ، في حين أن مضاعفة كتلة القذيفة تضاعف من طاقة حركتها ، لذلك يركز مصممو القذائف على زيادة سرعة اصطدامها بالهدف لتحقيق أكبر طاقة ممكنة .


 
أعلى