مفاهيم التفوق العسكري ما هي حقيقتها

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
الأخوة في المنتدى
هو موضوع برسم النقاش و برغم نيتي نشره على حلقات فمن الممكن للجميع طبعا المساهمة بأفكارهم المختلفة
التفوق العسكري
هذه الحالة من التفاعل على مستويات متعددة تبدو غامضة و يضيع الكثيرون في متاهانها فالغالبية بكل أسف تتصورها ميزات أسلحة أو أتظمة قتالية فحسب و تنسى كون التفوق العسكري شيء و التفوق الميداني شيء مختلف كليا و هناك حالة عامة من التشتت في غالبية المنتديات العسكرية تجعلها مقتصرة على طرح الكتالوجات المنشورة عن ميزات بعض أنظمة التسليح.

الخطأ الرئيسي الذي يقع فيه الدارسون من الهواة و حتى المحترفين هو أن كل كتالوج عمليا هو منشور دعائي أصلا ليس من الضروري أن يكون صادقا و كما القيديوهات و الصور هي اسوأ من ذلك بكثير فقد ثبت عمليا وجود ألوف مؤلفة من المقاطع المفبركة لأسباب كثيرة.

الخطأ الأخر هو في تحليل نتائج المعارك و الحروب فالكثيرون غالبا يتصورون أن اطلاعهم على بعض المراجع التي تصور وجهة نظر معينة و غالبا مشوهة بصورة كبيرة و تخدم توجها دعائيا غالبا و يبدأ بناؤه تحليليا مستمرا يتبع مثل هذه المراجع فقط و يعجز عن بناء أي تصورات مختلفة أو تعلم خبرات جديدة.

المدهش في أغلب المحاورات التي تجري في هذا الموضوع بصورة خاصة أنها في أغلب الحالات تصل الى حائط مسدود بسبب عجز نسبة كبيرة من التعامل مع المعلومات المختلفة عن تصوراتهم و كذلك بسبب كون المصادر الميدانية المباشرة ليست متاحة للجميع أصلا.

هذه الدراسة ستكون عمليا وجها مختلقا عن أية دراسات سابقة بحثت في هذا الموضوع.

يتبع...
 

الزعيم

الزعيم اسم علي مسمى
فريق الدعم التقني
أقلام المنتدى
إنضم
19 أكتوبر 2013
المشاركات
8,793
الإعجابات
23,217
النقاط
113
التفوق الميداني مصطلح عسكري واضح محسوم في ارض المعركة يكون فيه تفوق في الميدان لطرف على الطرف الاخر
التفوق العسكري مصطلح مطاطي لا اعتقد ان العسكريين يستعملونه وهو مصطلح صحافي واعلامي اكثر يميل للعمومية يعبر بالمجمل عن تفوق عددي في الافراد والاسلحة دون قتال حقيقي وتفوق ميداني حقيقي
 

mig29s

قيادة اركان
ٍVIP
إنضم
20 أغسطس 2017
المشاركات
1,680
الإعجابات
6,405
النقاط
113
التفوق العسكري هل القصد به التفوق الكمي أو التفوق النهائي في المعركة ؟
اذا كان عن التفوق النهائي فهو يعتمد على عدة عناصر أهمها الجانب المعلوماتي او المعروف بالاستخبارات و يشكل نسبة معتبرة من عوامل الحسم بالاضافة الى الاستراتجية و التخطيط و هي أساس الجوانب الباقية من التسليح و التدريب
 

a_aziz

القنصل
طاقم الإدارة
مجلس الشيوخ
فريق الدعم التقني
إنضم
12 نوفمبر 2013
المشاركات
5,285
الإعجابات
11,409
النقاط
113
التفوق العسكري له تفسيران على حسب رايي
الاول تفوق في العدة والعدد في كل حرب نقوم بجرد المعدات وعدد الافراد لدى الجانبين ونقارن بينهم
التفسير الثاني هوا في حالة حرب حقيقية ويكون ذالك في الميدان من يسيطر على الوضع ويملك زمام الامور
في انتضار تفسيرات الاخوة
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
التفوق الميداني مصطلح عسكري واضح محسوم في ارض المعركة يكون فيه تفوق في الميدان لطرف على الطرف الاخر
التفوق العسكري مصطلح مطاطي لا اعتقد ان العسكريين يستعملونه وهو مصطلح صحافي واعلامي اكثر يميل للعمومية يعبر بالمجمل عن تفوق عددي في الافراد والاسلحة دون قتال حقيقي وتفوق ميداني حقيقي
التفوق العسكري هل القصد به التفوق الكمي أو التفوق النهائي في المعركة ؟
اذا كان عن التفوق النهائي فهو يعتمد على عدة عناصر أهمها الجانب المعلوماتي او المعروف بالاستخبارات و يشكل نسبة معتبرة من عوامل الحسم بالاضافة الى الاستراتجية و التخطيط و هي أساس الجوانب الباقية من التسليح و التدريب
التفوق العسكري له تفسيران على حسب رايي
الاول تفوق في العدة والعدد في كل حرب نقوم بجرد المعدات وعدد الافراد لدى الجانبين ونقارن بينهم
التفسير الثاني هوا في حالة حرب حقيقية ويكون ذالك في الميدان من يسيطر على الوضع ويملك زمام الامور
في انتضار تفسيرات الاخوة
الأخوة الكرام
أشكركم على هذه الملاحظات و طبعا الرؤى المختلفة لها أسبابها و لكن كبحث سأحاول وضع الأفكار في سياقها الاستقرائي المنطقي كتوضيح لأبعاد هذا المفهوم.


الحروب و المعارك تقع فيها هزائم و انتصارات و لها أسبابها الناشئة من الواقع الأصلي للدول و المجتمعات بداية و مرورا بالتحضير و البحث و الدراسة و انتهاء بالعمل القتالي نفسه

المنشأ و الجذور
حالة تفوق دولة و مجتمع لشعب معين على دولة و مجتمع لشعب أخر
بمنطق مبسط فالدولة المستقرة عموما و التي لها نظام سياسي صراعاته الداخلية محدودة وتمضي ضمن اطار محدد سيكون لديها فرصة أكبر للتطور و النمو في مجالات علمية و قد تخدم توجها اتمائيا عسكريا بصورة أقوى من كونها دولة مهزوزة فيها صراعات مستمرة على السلطة أو تتالى فيها الانقلابات كمجتمع قلق لأسباب مختلفة منها التدخل الخارجي و منها الأزمات الداخلية لأسباب عرقية دينية اقتصادية ..الخ و هنا يمكن ملاحظة مثال حي من تاريخ سورية بعد الاستقلال فهي كانت حافلة بالتدخلات الخارجية التي تمول و تحرك انقلابات فككت الجيش و سببت تسريح قسم كبير من ضباطه و عسكرييه طيلة الفترة 1946-1967 مما كان فعليا سببا رئيسيا من أسباب هزيمة حرب 1967 و هنا يمكن اعتبار تفوق العدو أتيا من كونه لا يشكو من هذه الحالة من القلق السياسي و المنعكس طبعا أخر الأمر عسكريا.
كذلك فمن المؤكد تاريخيا أن المجتمعات التي لديها حالة من الانضباط الذاتي تطور طبيعة الشعب مع الوقت و تكسبه حالة من العزم و التصميم تجعله قادرا على اكتساب العلوم و المهارات العسكرية و كما قد تقوم أنظمة الحكم نفسها بغرس حالة وطنية تنعكس نوعا من الحماس و الانفعال الوجداني الجماهيري و يغرس ذلك ارداة القتال و الاستعداد للتضحية في عقلية الشعب و ضميره و حتى أن ذلك قد يصبح سلوكا لا اراديا ببعض الحالات مثل الشعب الياباني في فترة ما قبل الحربين العالميتين و حاليا لدى شعب كوريا الشمالية و كذلك لدى الشعب الفييتنامي في مواجهة فرنسا أولا و الولايات المتحدة بعدها و كذلك في مصر في فترة الحقبة الناصرية.
يبقى طبعا نظرة معاكسة تفترض بكون المجتمعات المتطور لديها جنوح أقل لاستخدام العنف عموما و للابتهاج بالذهاب الى حرب مثل ما يلاحظ حاليا في دول كألمانيا و العديد من الدول الغربية بصورة كبيرة و هي حالة ليس بالضرورة أن تنتج بسبب هزائم عسكرية فهي قد بحال حدوثها قد تخلق ردود فعل شعبية تطالب بالانتقام و بمواصلة القتال مثلما جرى في مصر في مظاهرات 9 و 10 حزيران (يونيو) 1967 على أثر استقالة الرئيس جمال عبد الناصر فقد خرجت الجماهير المصرية و حتى في عواصم عربية أخرى ترفض الهزيمة و ترفض الاستقالة و تطالب القائد جمال عبد الناصر بالاستمرار و الصمود.


يبقى هناك مسالة الانتاج الاقتصادي (بما فيه انتاج الأسلحة طبعا) التنظيم و الدقة و احترام المهن و القانون و من المؤكد بأن انتاجية أي مجتمع تساعد في امتلاكه و لو نظريا قدرة على القتال و على الاستمرار فيه و هو ما لا يتيسر للكثير من الدول و المجتمعات و غالبا ما تستعيض معظم الدول عنه بتحالفات مختلفة تيسر لها بعضا من الموارد الانتاجية بما فيها انتاج الأسلحة و الأنظمة القتالية المتقدمة و التي تتطلبها الحروب الحديثة و تعد مقولة ان الجيوش تزحف على بطونها منطقا لا يمكن تجاهله فمقومات صمود الجندي تبدأ من أن وراء كل مقاتل عشرة منتجين يمدونه بما يلزمه بدءا من رصاص البندقية و انتهاءا بلباسه و طعامه و لا فرق في أهمية أي منها بلا مواربة لأي جيش سيقاتل و يصنع النصر.

يتبع.....
 

S.A.F

تأبط شراً
طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
24 فبراير 2014
المشاركات
5,106
الإعجابات
15,799
النقاط
113
التفوق العسكري برأيي لا يبدأ بالسلاح ولا ينتهي باعداد الافراد ولا بامكانيات الامداد اللوجستي ولا بالعمق الجغرافي ولا بالموقع الجيوبوليتكي ولا بالاقتصاد ولا بالمجتمع ولا بالثقافة ولا ..... ولا ..... بل هو حلقة متصلة تشمل كل ذلك ويتفاعل الكل لتحقيق التفوق
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
التفوق العسكري برأيي لا يبدأ بالسلاح ولا ينتهي باعداد الافراد ولا بامكانيات الامداد اللوجستي ولا بالعمق الجغرافي ولا بالموقع الجيوبوليتكي ولا بالاقتصاد ولا بالمجتمع ولا بالثقافة ولا ..... ولا ..... بل هو حلقة متصلة تشمل كل ذلك ويتفاعل الكل لتحقيق التفوق
I
هذا هو مربط الفرس كما يقول المثل الشائع دكتور نسيم
طبعا تلعب ظروف تاريخية و سياسية و اقليمية و غيرها دورها فتعطي دولة و مجتمعا عوامل أوسع يبني عليها قوة تمكنه من صنع قوة عسكرية أكبر من غيرها من الدول و هو ما أحاول توضيحه في هذا الموضوع و هذه الحلقة الثالثة


يقول بعض من الباحثين بأنك هناك بنى تحتية و خدمية في أي مجتمع و هي تبقى مدنية عسكرية بوقت واحد فعليا

تطور البنية الخدمية و التحتية في أي مجتمع هو عامل فائق الأهمية في تحسين مجهوده الحربي و القتالي بصورة كبيرةيها
أهم ما فيها
قطاع النقل و المواصلات:


سابقا في حروب القرن التاسع عشر و القرن العشرين عدت شبكة المواصلات هي عصب حشد الجيوش و نقلها الى الميدان
طبعا اعتبرت حينها السكك الحديدية هي العامل رقم واحد في تكريس هذا الدور و كذلك توفر طرق المواصلات
لا يزال ذلك بالتأكيد عاملا فائق الأهمية فمثلا قلة من الدول استطاعت من حشد قواتها في محتلف الحروب في وقت قصير فحتى الدول العظمى تجد صعوبة في ذلك غالبا و لقد أنشأت الولايات المتحدة قوة التدخل السريع التي يفترض بها أن تمتلك حركية عالية تستطيع من خلالها من مهاجمة أية دولة جوا عبر الاسقاط الجوي أساسا ثم عبر انزالات بحرية.
النقل الجوي و البحري يلعب دورا فائق الأهمية و خاصة بحال احتاج الحلفاء الى الأعتدة العسكرية و الذخيرة و حتى المستلزمات اليومية للحياة المدنية و لوحظ ذلك في الجسور الجوية -البحرية التي قام بها كل من الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة في حرب 1973 و كذلك الجسر الجوي البحري الذي أقامته روسيا لمساندة سورية في الحرب الحالية.


قطاع الاتصالات:
لقد ثبت أهميته منذ زمن طويل و حاليا هو عصب الحروب حتى أن الخبراء الكبار يصفون أهميته بالقول ان الطرف المنتصر في الحروب القادمة هو من يمتلك أخر هوائيي ارسال منتصبين.


ان كل اتصال يتم يعني نوعا من تغيير الموقف القتالي و أية قيادة لا تعرف ماذا يجري في الميدان ستاخذ قرارات خاطئة قد تسبب كوارث عسكرية و بشرية فادحة و فضلا عن أن الاتصالات و الشيفرات المخترقة هي بحد ذاتها نقطة ضعف فائقة الخطورة قد تسلل أيضا بدورها كوارث عسكرية كبرى و بمثال مباشر فلقد استولت جيوش الارهابيين في سورية على مركز الداتا و المعطيات الرئيسي لشبكة الهاتف في سورية و ذلك في بداية الأحداث و قد كان ذلك نكبة كارثية بكل معنى الكلمة فقد أصبح كامل الجيش و الدولة مكشوفين كليا و لكن تعقيد التشفير و غباء قيادات الارهابيين و المبادرة المبدعة لأحد قيادات الحراسة الأمنية أنقذت الموقف.

قطاع الاعلام:
للوهلة الأولى تبدو مختصة هذه الناحية بمعنويات الجيش مباشرة و هي كذلك طبعا و لكن فعليا فمعنويات الجيوش تأتي من معنويات الشعب و لقد ثبت بأن عامل التعبئة النفسية له دور حاسم في ضبط المزاج الشعبي و كيفية مساندته للجيش خاصة في حرب العصابات اللانمطية التي واجهتها سورية و قبل ذلك يلاحظ قوة التعبئة النفسية التي استخدمتها الدعاية النازية في الحرب العالمية الثانية و مدى تأثيرها الفاعل بصورة لافتة في بداية الحرب و كما يلاحظ العامل المعنوي القوي لمقاتلي المقاومة اللبنانية في مواجهة الجيش الاسرائيلي و لقد لوحظ تحسن لافت لهذا القطاع في سورية بصورة كبيرة فقد استطاع من بث حالة قوية من التعاطف و المؤازرة للجيش في هذه الحرب.
كما ظهر الدور السلبي الخطير للفضائيات و وسائل التواصل الاجتماعي حيث أنها استعملت بكثافة كبيرة بغرض خداع جماهير واسعة و تضليلها و دفعها للانضمام الى مجموعات مسلحة يحركها العدو و أجهزة مخابراته في هذه الحرب.


يبقى هناك أيضا قطاعات أخرى خدمية طبية و تعليمية لها دورها الكبير أيضا و في بعض الدول هناك تجهز كبير للحرب برغم كونها لبست دولا تنتهج الحرب بصورة مستمرة مثل سويسرا و فتلتدا فهي قد جهزت بنى خدمية واسعة تحسبا لحالة الحرب و توقيا للظروف الطارئة فمثلا سويسرا عمليا لديها ملاجىء تكفي جميع مواطنيها في حال الحرب.

يتبع....
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
البعد الخفي في مفاهيم التفوق
التفوق في المجال المخابراتي العام و تحت ذلك تأتي مفاهيم تخصصية مختلفة
منها على سبيل المثال:
1-الاستطلاع الاستراتيجي و هو متيسر أساسا للدول التي تمتلك أقمارا صناعية و طائرات استطلاعية متقدمة و هو ببعض من الحالات سلاح ذو حدين فعمليا تبقى معطياته منظورة و قد تكون خداعية أيضا لغرض التضليل أيضا.
2-الاستطلاع التجسسي الالكتروني و هو فعليا يتم عبر أجهزة متقدمة تحملها الطائرات و السفن المخصصة لذلك و هي أيضا تبقى ضمن امكانيات الدول الكبرى و التي تحظى بدعمها و مساندتها.
3-التجسس غير المباشر و هو يتم عبر الاتصالات الغير مباشرة فعندما تعمل أية شركات أمريكية في أي دولة غهي ستجمع معلومات تقدم فيما بعد لخدمة أغراض المخابرات المختلفة.


التفوق المخابراتي عموما يؤدي الى جعل العدو و تواياه كتابا مكشوفا و هكذا فقد يكون من الضروري ملاحظة أن جمع المعلومات من قطعة عسكرية معينة لا يعني ضرورة قيام الجواسيس بالنزول فيها و جمع المعلومات فعليا و لكن من الممكن تجنيد من يستطيع الدخول و الخروج و جمع المعلومات عن طريقه و من أطرف ما عرف في هذا الموضوع التجسس السوفياتي طيلة 14 عاما 1971-1986 على مقر قيادة حلف الأطلسي عن طريق كلب سكرتيرة المدير العام للشؤون الداخلية الذي ثبت في طوقه كاميرا سرية و جهاز ارسال مصغر.

ان معرفة خطط العدو و نواياه و أساليبه و حتى تفصيلات قادته الشخصية هي عامل حيوي و قد عرف بعد انهيار الدولة السوفيتية أن أجهزة مخابراتها المشهورة بقوتها كانت تعرف عمليا أماكن سكن و اقامة أكثر من 7 ألاف مسؤول عسكري و مدني في دول الغرب و كانت لديها خطط جاهزة لمهاجمة و خطف أي من هؤلاء ان لزم الأمر فضلا عن معرفتها بأدق تفاصيل الخطط العسكرية لحلف الناتو و كذلك أيضا تفصيلات عن خطط التنمية و التطوير و نقاط ضعفها و غير ذلك كثير.
التفوق المخابراتي الاسرائيلي هنا يأخذ حجما متضخما و السبب كونه يستفيد من كل جهود مخابرات حلف الأطلسي و فعليا فهي ترسل للموساد كافة تقارير الملحقين العسكريين بلا تأخير و هكذا فمثلا كانت معظم عمليات الجيش الاسرائيلي و الموساد على الأرض اللبنانية سواء ضد المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية تتم بمساعدة واسعة من الدول الغربية و تحظى بتغطية مباشرة بحال امتدت الى أوروبة و قد أعطى ذلك الموساد هالة كبيرة و دعاية واسعة و منها عملية خطف الميج-21 بواسطة الخائن منير روفا من العراق و هي فعليا تمت بواسطة مخابرات السي أى أي و ليس بواسطة الموساد و بالتعاون مع السافاك في ايران أيام حكم الشاه و قد قدرت ايران أن هبوط الطائرة في أراضيها قد يدفع العراقيين الى ابداء رد فعل قاس فتم تفضيل هبوطها في اسرائيل و هذا ما جرى.
التفوق المخابراتي الميداني في جمع المعلومات هو مزيج من التفوق التقني و البشري بوقت واحد و من المؤكد أن القدرة على منافسة العدو الاسرائيلي قد برهن عليها مقاتلو حزب الله بصورة كبيرة للغاية و كما ثبت فشل الموساد في تنفيذ اختراق متمكن و مستمر على تركيبة حزب الله القتالية و كيف يمكن بحال تم ذلك أن تفشل عمليات الهجوم ضد الجيش الاسرائيلي و هو ما لم تستطع منه حتى الأن.
لقد كانت عملية جمع المعلومات في الحرب الحالية في سورية من أصعب ما يمكن تصوره و هي تقتضي بحثا خاصا و موسعا و يمكن القول باختصار أنها كانت حربا مخابراتية ضد كل أجهزة مخابرات الناتو بوقت واحد و ان حظيت سورية بمساندة كبيرة و قيمة من المخابرات الروسية و لكن الاستطلاع الميداني بقي من أشق العمليات و أصعبها و قد حققت فيه بالتجربة المباشرة تقدما كبيرا للغاية عبر طرائق مبتكرة ابتدعها ضباط ميدانيون تخرج عن نطاق المألوف من أساليب الاستطلاع.


يتبع....


 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
التفوق العسكري العام
هذا المفهوم يتأتى من تفاعل العوامل السابقة فتخلق بالتالي حالة من التفوق العام على الجيوش و القوات المسلحة التي قد تشكل أعداء فعليين أو محتملين و يتجلى هذا التفوق فعليا بمجموعة قدرات من أهمها:


1-قدرة ادارة الصراع العسكري سواء تهديدا أو تنفيذا فالدولة المتماسكة و المجتمع المنسجم يقدران على المواجهة و التحدى بصورة أكبر و خاصة الدول التي يتقدم واقعها الاقتصادي على خصومها و كما الدول المتقدمة مخابراتيا و معلوماتيا على خصومها تكون قادرة على تشكيل خطط معاكسة تفشل خطط خصومها و تتكامل هذه القدرة بحال كان لدى الدولة قدرة تأثير افتصادي تستطيع من استعمالها فمثلا لقد قيدت الولايات المتحدة الدول الغربية بمعاهدات عديدة تجعل منها مالكا فعليا لكيفية تحرك اقتصاد هذه الدول و أصبحت بالتالي مخصية سياسيا مهما بلغ تقدمها و كما استطاعت من وراثة المستعمرات البريطانية باحلال أجهزة مخابراتها و تخت واجهة شركات مختلفة غالبا فتحكمت بمصير و اقتصاد و سياسة الدول في أميركا الجنوبية و اللاتينية و الشرق الأوسط و أسيا و هي تستطيع عبر مخابراتها من تحريك القلاقل و المشاكل لأي ممن يتمردون على تسلطها أو تبديل أي مستزلم من الحكام الذين تعينهم و كما تهدد بأساطيلها و طيرانها الدول التي تتصدى لسياستها.

2- التفوق العددي و الرقمي و فعليا فمن المنطقي أن تكون الدول الأكبر حجما و مواردا و عدد سكان ذات جيوش أكبر و قوى جوية و بحرية أكبر و ان يكن هناك شواذ لهذه القواعد فمثلا كأفراد حشد الجيش الاسرائيلي في حرب 1967 أكثر من 275 ألف عسكري و لم يزد عدد القوات للدول العربية الثلاث في مواجهته عن 160 ألفا فقط و خدعت الدعاية الغربية الجميع مدعية تفوق العرب على اسرائيل و كما بلغ عدد الطائرات في السلاح الجوي الاسرائيلي حينها أكثر من 400 طائرة مقابل 300 طائرة عربية لدى مصر و سورية و الأردن و هكذا تبين بكون التصور المفترض كونه منطقي ليس منطقيا بل هو تصور نظري فحسب و هنا يتطلب تشكيل هذا المفهوم على أنه القدرة على الحشد في الموارد البشرية و ما يمكن استخدامه من عتاد عسكري كطائرات و دبابات و زوارق حربية و غواصات الخ و كما يتوازى مع ذلك هو سرعة عملية الحشد و فاعليتها فهي أيضا بغاية التطور لدى الجيش الاسرائيلي و الجيش السويسري برغم القارق في طبيعة الدولتين و المجتمعين.

3- التفوق النوعي و هو فعليا تميز لدولة من الدول و تقدم كبير في مضمار معين و قد يردع ذلك العدو بصورة كبيرة و يحبط مخططاته للعدوان المباشر فمن المؤكد بكون السلاح النووي يشكل رادعا قويا جدا و يمكنه أن يوفر هامشا كبيرا من المناورة السياسية و الاقتصادية للدولة التي تمتلكه فضلا عن أنه يجعل من أية دولة قوة عظمى بمقياس قد لا يطابق مفاهيم القوة العظمى و لكنه يعطي رهبتها حكما لأي خصم محتمل مثل كوريا الشمالية و كذلك فمن المؤكد بأن امتلاك ترسانة صاروخية كبيرة يشكل عامل ردع فعال يجعل أي عدو يفكر ألف مرة قبل أن يفتتح حربا مع الدولة التي تمتلكها ومن أمثلة ذلك حاليا ايران التي ثبت مؤخرا بكون ترسانتها الصاروخية قادرة على تشكيل خطر لا يستهان به على خصومها.

من المؤكد بأن التفوق العسكري العام هو ما يعطي فرصة و قدرة للقوات المسلحة التي تتميز به على ايقاع الدمار و التشتيت بقوات الخصوم و خاصة بحال كانت الدولتان غير متجاورتين أصلا فمثلا في حرب عاصفة الصحراء عام 1991 كانت الولايات المتحدة قد نقلت الحرب عبر وسائطها المختلفة من صواريخ جوالة و طائرات بعيدة المدى و أساطيل بما فيها حاملات الطائرات الى داخل الأراضي العراقية مدمرة كل شيء سواء أهدافا عسكرية أو اقتصادية أو مدنية خدمية و قد تعمدت الغارات الأمريكية أن تدمر كافة محطات الطاقة الكهربائية كنوع من تدمير حياة الشعب العراقي و مستقبله أيضا و لم يكن بامكان العراق أن يقوم بعمل مشابه فكافة وسائطه القتالية لا تطال الأرض الأمريكية بأية صورة على الاطلاق.

يتبع...
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
مفهوم التفوق العسكري الخاص
هناك بعض من الخلافات تثار حول هذا المفهوم الذي لا يبدو واضحا لقسم كبير من الأشخاص الذين يبحثون أو يجمعون المعلومات عن الشؤون العسكرية.


يعد التفوق العسكري الخاص حالة من التفوق الغير ميداني أي أنه حالة تتبع عنصر قوة بنائية في المنطومة القتالية ناتج عن حالة من التفوق التقني و التدريبي و الاستخبارتي أحدها أو أكثر أو جميعها بوقت واحد.

مثلا يلاحظ التفوق الروسي الكبير في مجال الصواريخ المضادة للطائرات و هو فعليا حالة غير عادية تجمع العناصر الثلاث من تكنولوجيا و تدريب و معلومات استخبارية بوقت واحد و أيضا يقدر هذا التفوق بسبق كبير 15-20 سنة تقريبا

هناك أيضا وضع من التقدم التاريخي بمعنى سبق عسكري في مجال معين فمن المؤكد بكون تاريخ البحرية البريطانية المطول جعلها متقدمة بصورة كبيرة في تنظيم العمليات العسكرية التي ميدانها البحار العالية و لوحظ ذلك في معظم المناورات العسكرية حيث يبقى البحارة البريطانيون يحققون أفضل النتائج مقارنة ببقية دول حلف الأطلسي.

التفوق التكنولوجي للعديد من الدول لا يعني طبعا استثمار هذا التفوق في العمل البنائي للقوة العسكرية و يلاحظ هنا أن الصناعة المتطورة و القاعدة الصناعية الكبيرة لا تعني بالضرورة بناء قوة عسكرية كبيرة و غالبا ما تكون أسباب ذلك سياسية أو اقتصادية مثل ألمانيا التي تقيدها معاهدات و دستور لا يسعى للتوسع في القطاع العسكري لكن قسما منه يعمل كقطاع غرضه التصدير و كذلك تشيكيا التي لديها أيضا قدرات صناعية كبيرة لكنها لا تتوسع أيضا في محال انتاج العتاد العسكري.

التفوق الظاهري بتكديس كميات كبيرة من الأسلحة لا ينفع كثيرا في بناء تفوق عسكري و من الأمثلة على ذلك السعودية و ليبيا و قد ابتاعت كليهما كميات ضخمة من الأسلحة و برغم ذلك فمن المؤكد بأن شراء منظومات قتالية بكميات كبيرة يبقى ركنا أساسيا و تبقى بقية العوامل التي يبنى عليها ضرورة حيوية ليتم بناء قوة عسكرية فعالة تشكل ردعا واضحا لأي معتد.

باختصار التفوق العسكري الخاص هو يتعلق بقطاع قتالي معين من ضمن القوات المسلحة بمجملها و من المؤكد بكون هذا التفوق الخاص مثلا في قطاع الأساطيل البحرية يناسب دولة هي بطبيعتها جزيرة أو لديها مصالح لما وراء البحار مثل بريطانيا و الولايات المتحدة و كما قد يناسب ظروف سورية كونها محاطة بتهديدات برية مباشرة متعددة أن تمتلك عددا ضخما من الدبابات و يبقى هذا المفهوم من التفوق خاصا أي أنه لا يضمن بالضرورة النصر على العدو في الحرب و لكنه عامل قوي بحال أحسن استثماره و تطويره.

يتبع...
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
k
نماذج تاريخية من التفوق العسكري الخاص
النموذج الأمريكي في حرب فييتنام
هذا النموذج من التفوق كان عبر قطاعين عسكريين رئيسيين و هما البحرية و الطيران للجانب الأمريكي
عمليا كان سلاح الطيران الأمريكي أقوى و أكبر و أكثر تقدما بكثير من القييتنامي
أدركت القيادة الفييتنامية ذلك فورا و عمدت الى الأساليب التالية:
1-تجنب المواجهة المباشرة و شنت ما يمكن تسميته حرب عصابات جوية اعتمدت نصب الكمائن للطائرات الأمريكية المغيرة بواسطة 2-المقاتلات و بواسطةالصواريخ و فيلق مدفعية م ط متنقلة باستمرار
3-اعتمدت أيضا الصمت اللاسلكي و الراداري بمواجهة القوة التكنولوجية الفائقة التقدم لسلاح الطيران الأمريكي
4-اعتمدت أيضا التموية السلبي المتقدم و حفر الأنفاق بصورة كثيفة
5-اعتمدت على فيالق رصد ارضية تراقب اقلاع الطائرات الأمريكية من المهابط و المطارات و حاملات الطائرات و تبلغ عنها بواسطة المرايا و ليس بأية وسائل اتصالات
6-تجنبت البحرية الفييتنامية أية مواجهة فعلية الا بحال الضرورة القصوى مع البحرية الأمريكية المتفوقة
هكذا عمليا فشل التفوق الخاص كطيران و بحرية أمريكية من اثبات نفسه و تحقيق نصر ميداني فاعل رغم قصف فييتنام حينها بأكثر من 7,5 مليون طن من القنابل


التفوق الجوي الاسرائيلي في حرب 1967
هناك عمليا أسباب كثيرة صنعت هذا التفوق الفعلي و ليس سببا واحدا و هو تمت عملية استثماره على النحو التالي:
1-تدريب مكثف للطيارين على الواجبات الروتينية بحيث يصبح التكيف بين الطيار و الطائرة في أقصى حالاته و جعل امتيازات و ترقيات الطيارين تبعا لعدد ساعات الطيران و التحليق.
2-تدريب كثيف لجماعات الخدمة الأرضية و توفير المعدات و التجهيزات بصورة كبيرة و هنا يدعي قائد سلاح الطيران الاسرائيلي حينها بأن تجهيز طائرة للاقلاع يأخذ سبع دقائق و نصف.
3-تجميع استخباري متصل و كثيف للمعلومات عن القواعد الجوية العربية المحيطة باسرائيل و بالتعاون مع كافة أجهزة المخابرات في حلف الأطلسي بحيث يصبح لدى كل طيار كتيب ضخم عن هذه المنشأت و عدد الطائرات و الطيارين و تجهيزاتها بصورة وافية.
4-تدريب على واجبات الطيران المنخفض و قصف مدارج المطارات في ميادين مخصصة لذلك و كان يتم تمرين شامل لكل افراد و أطقم القوة الجوية و استمرت هذه التحضيرات حوالي 10 سنوات.
5-عدم خوض أية معارك جوية لا يتحقق فيها تفوق عددي 3-1 بحيث يضمن ذلك تدمير الطائرات التي تشتبك مع الطائرات الاسرائياية و بحيث يكون ذلك عاملا نفسيا قويا يمكن استثماره بصورة كبيرة.
نفذ الطيران الاسرائيلي ضربته المباغتة يوم 5 حزيران و دمر نحو 80% من القوة الجوية المصرية و 85% من القوة الجوية السورية و 100% من القوة الجوية الأردنية و حوالي 7 بالمئة من القوة الجوية العراقية.
التفت بعدها لدعم الهجمات البرية فحطم معظم المعدات البرية بسبب من فشل القيادات الميدانية المختلفة في استيعاب الصدمة التي سببتها الضربة الجوية على القواعد الجوية و عدم معرفتها بخطط العدو و امكانياته و عدم توفير حالة نخبوية فاعلة لها تأثيرها كمستوى الطيارين.
هنا نجد أن العدو كان استثمر بصورة واسعة في مجال تفوقه الخاص و عمل على ذلك بصورة كبيرة للغاية.


يتبع......
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
التفوق العسكري المباشر:
و هذا المفهوم يعكس حالات يظهر فيها التفوق جليا بصورة كبيرة بسبب طفرة مباشرة أتت من اسلوب العمل و التدريب بصورة قطعية و من بعض امكاتيات التجهيزات القتالية أيضا و هي تتأتى من أحدى مجالين و هما:


التفوق الميداني:له حالتان جزئيتان
الأولى: و تتجلى فعليا بالقدرة على تحقيق تفوق كمي على العدو بواسطة الخرق مثلا في قطاع ضيق أو ثغرة تندفع منها القوات المهاجمة مستخدمة عامل الحشد الفعال على جبهة ضيقة و هكذا تحقق تركيزا كبيرا للنيران و الوسائط القتالية المختلفة و تهزم القوات المعادية في هذه الثغرة و تقتحمها و تصبح وراء العدو و تدمر مرافقه و تقطع خطوط مواصلاته فينهار و يتحطم معنويا قبل أن يتحطم فعليا.
كمثال واضح على ذلك فمن المؤكد بأن أساليب الجيوش الألمانية قد طبقت مثل هذا التصور بصورة واضحة في بداية الحرب العالمية الثانية فمثلا اقتحمت بولندا مدرعات فون بوك و فون رونشدت عبر الثغرات من الجبهة باتجاه وارسو و برغم المقاومة الضارية للجيش البولندي فقد كانت تجهيزاته و أعداده أقل بصورة لافتة مقارنة بالجيش الألماني و قبل ذلك كان هناك تفوق جوي لصالح الطيران الألماني بصورة كبيرة أيضا.
كمثال واضح أيضا على مثل هذه الأساليب هو ثغرة الدفرسوار في حرب 1973 و هي كانت فعليا نموذجا فاعلا لاستغلال الواقع الميداني المنفلت و ضعف السيطرة الميدانية في قطاع الجيش الثاني فتمت الثغرة و استطاعت من تأمين وضع استراتيجي قوي لصالح الاسرائيليين في مفاوضات الكيلومتر 101 و ما تلاها من مناورات سياسية متتالية بين الطرفين و أن تكن الثغرة لم تنته بنصر عسكري اسرائيلي فاعل كما تصور الاسرائيليون.
الثانية: و هي تتجلى بحالة من الفارق التكنولوجي و التجهيزات و هي قد تلعب أحيانا دورا فعالا بحال تم استثمارها بصورة جيدة و قد كان لها أيضا ببعض من الحروب أدوار غير عادية فهي تعمل ضمن منظومة متكاملة تستطيع عندها من صنع حالة من التفوق القوي لصالح أحد القوتين أو الجيشين و في حالات عدم الاستثمار الفعال أو المتفاعل مع ظروف الميدان و أخذ قدرات العدو بعين الاعتبار فهي قد تنقلب فشلا ذريعا.
كمثال واضح فمن المؤكد بأن مواجهة ميج-21 و ف-4 فانتوم في حرب فييتنام قد برهن على أن تفوق الفانتوم تكنولوجيا و تسليحيا لم يكن له دور ناجح بسبب سوء استعمال هذا التفوق من قبل الأمريكيين و تصورهم بكون القوة الجوية الفييتنامية هي مجرد خصم ضعيف متهاو سلفا و هي ما تبين أنه لم يكن تصورا في محله اطلاقا.
كمثال أخر تبين بكون تجهيزات الدبابات السورية بأجهزة قتال ليلي في حربي 1973 و 1982 قد منحها حالة تفوق لافتة و قد استثمر الجيش السوري هذا التفوق بصورة كبيرة فكانت أطقم الدبابات السورية مدربة على القتال الليلي بصورة كبيرة و هكذا بدأ الاسرائيليون بتجنب أي اشتباك ليلي مع أطقم الدبابات السوريين بعدها بصورة متكررة و ذلك بعد عدد من الهزائم المتكررة التي الحقت بهم.


التفوق الغير ميداني:
ان هذا المفهوم واسع جدا و لكن الغالبية من الباحثين تركز على مسائل الامداد و التموين و التدريب و الخدمات المختلفة التي يحتاجها المقاتل في الميدان و هي بمجملها عوامل هامة بصورة كبيرة خاصة أن الحروب الحديثة يتم فيها استهلاك الذخيرة بصورة كثيفة و كما تحتاج الدبابات و الأليات كميات ضخمة من الوقود لتبفى فاعلة و فادرة على مشاغلة العدو و مناورته.


ان الجيوش تزحف على بطونها و هو مثل صحيح بكل تأكيد و الوقود هو عصب الحروب الحديثة و هكذا فمن لديه منظومة مدربة على نقل الوقود و الذخيرة ستكون قدرته كجيش على الاستمرار في القتال أكبر من خصمه بدرجة أكبر و سيكون لديه فرصة أكبر من جيش الخصم و أن ذلك قد يتحقق صمن ظروف الحرب المختلفة.

بمثال واضح فلقد اضطر الفيلق الأفريقي بقيادة المريشال روميل الى التراجع بعد معركة العلمين بسبب نقص الذخيرة و الوقود و الطعام بصورة كبيرة و في حين كانت القوات البريطانية بقيادة المريشال مونتجمري و هي أكبر عددا و أفضل تجهيزا أيضا قواعد تموينها قريبة و متيسرة بصورة مباشرة و سلسة.
في النهاية من المؤكد بكون التفوق لا يوجد له سبب واحد واضح و قاطع و لكنه استثمار لعدد من العوامل و تصنيع واقع معين تبعا لظروف الميدان و امكانيات العدو و بعدها يمكن تحقيق النصر في معركة أو في الحرب بمجملها.


شكرا لكم ها قد تم الموضوع و بانتظار أية تعليقات أو مناقشات

 

أخيل ملك المرامدة

عضو متميز
عضو مميز
إنضم
3 أغسطس 2017
المشاركات
867
الإعجابات
3,020
النقاط
93
هنا نجد أن العدو كان استثمر بصورة واسعة في مجال تفوقه الخاص و عمل على ذلك بصورة كبيرة للغاية.
اذا كما أفهم الشرح الذي أضفته بأن التفوق هو كالموهبة التي يتوجب العمل عليها و الا تذهب هباء
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,191
الإعجابات
22,300
النقاط
113
اذا كما أفهم الشرح الذي أضفته بأن التفوق هو كالموهبة التي يتوجب العمل عليها و الا تذهب هباء
دكتور محمود
بهذه الكلمة اختصرت أنت جوهر الفكرة بصورة متمكنة للغاية
نعم التفوق هو حالة لها منشأ و ختام و الوصل بينهما هو بتوجيه هذا التفوق بصورة فعالةلة ليمارس دوره في تدمير قوات العدو
بغير ذلك فلا معنى له أصلا أي أن التفوق حالة تتكامل بالاستثمار فيها و ليس بالركون اليها
 
أعلى