نشأة وظهور أجهزة كشف الرادار RWR.

HODARI

مقاتل جريح
طاقم الإدارة
مجلس الشيوخ
إنضم
5 أكتوبر 2013
المشاركات
6,140
الإعجابات
21,588
النقاط
113
في شتاء 1943م تزايدت كثافة الغارات الإنجليزية على المدن الألمانية في الحرب العاليمة الثانية، وبرغم جميع المحاولات التي قام بها الألمان لإعادة تنظيم الدفاع الجوي، إلا أنها جميعاً باءت بالفشل، وكان الألمان يشاهدون تدمير مدنهم ليلة بعد ليلة دون أن يتمكنوا من اتخاذ أى إجراء مضاد. ولذلك تم تجنيد العلماء وأحسن أصحاب العقول الفنية لديهم لحل هذه المشكلة، وشرع الفنيون على الفور في بناء نظام راداري جديد ذي تردد بعيد كل البعدعن تردد الأجهزة المستخدمة، مما يصعب من عملية التداخل، ولم يقف تقدم ،الألمان عند هذا المجال فقط، بل سرعان ما قاموا بتركيب أجهزة استقبال الإنذار Radar Warning Recievers في طائراتهم، وهي أجهزة يمكن مقارنتها بالجهاز ميتوكس Metox السابق تركيبه في السفن والغواصات عند بداية الحرب العالمية الثانية، وهو يمتاز عن الرادار العادي بأنه آلة سلبية لايصدر عنها أي إشعاع كهرومغناطيسي يمكن التقاطه بواسطة العدو، كما وأنه ذو مدى كبير جداً بالنسبة للرادار العادي، حيث يمكن اكتشاف الهدف قبل أن يقوم رادار الهدف المعادي بالتقاطه، بل كان يمكن أيضاً اكتشاف الرادار
المعادي في القاذفات على مسافة تصل إلى ضغف مسافة رادار الطائرة القاذفة.
وبذلك يتيسر للمقاتلات وقت كافٍ للقيام بالمناورة والهجوم على القاذفة، كا يمكن أيضاً لأجهزة RWR أن تقوم بتوجيه المقاتلات إلى أهدافها؛ ورغم أنها بالطبع لا تستطيع قياس المسافة، إلا أنها تستطيع تحديد الاتجاه بدقة بالغة.
وفي أوائل عام 1944م أصبح لدى الألمان نوعية من أجهزة RWR في طائراتهم، كان أحدها هو الرادار ماكسوس Maxos الذي يمكنه التقاط إشعاعات الرادار الإنجليزي المستخدم في المقاتلات التي تحدد الأهداف في القاذفات، أما الرادار RWR الثاني فأطلق عليه اسم فلنسبرج Fliensburg، وكان مؤلفاً لاستقبال إشعاعات رادار بريطاني آخر محمول جواً يطلق عليه مونيكا Monica،وكان مركباً على ذيل القاذفات البريطانية لإنذارها عن اقتراب الطائرات الألمانية.
وكان الرادار فلنسبرج مكوناً من نظام جديد للتوجيه الذاتي يحقق توجيه المقاتلة آلياً إلى الهدف، وكذلك مستقبل مقارن وهوائيين عموديين مثبتين في مقدمة الطائرة.
لقد نجحت القوات الجوية الألمانية نجاحاً باهراً باستخدام هذا الجهاز، وفي الوقت نفسه أصبحت الروح المعنوية لدى الطيارين للمقاتلات البريطانية في أسوأ حالاتهم، فكان أحسن الطيارين لديهم يقومون بإلقاء حمولاتهم من القنابل بمجرد شعورهم بأدنى احتمال لالتقاط هذا الرادار لطائراتهم.وتصاعدت حدة الموقف في ليلة 30-31 مارس 1944م، عندما استطاع الألمان تدمير 95طائرة للحلفاء – أثناء غاراتهم على “نورمبرج” – من إجمالى 795 طائرة قاذفة، ولقد عرف البريطانيون أخيراً بأمر هذا الجهاز عندما هبطت طائرة ألمانية من طراز “جونكرز” هبوطاً اضطرارياً في الأراضي الإنجليزية، وكانت الطائرة تحمل الرادار “فلنسبرج”، ولقد دهش الإنجليز دهشة بالغة عندما عرفوا الغرض الذي صُمم هذا الجهاز من أجله، والذي كان مؤلفاً لاستقبال إشعاعات الرادار “مونيكا” المركبة على ذيل القاذفات، وتأكدوا بذلك من أن هذا الرادار بدلاً من توفير الحماية لهم ضد المقاتلات فإنه كان يجذبها إليه كما يجذب الضوء الفراشات من حوله، ويجعل الهجوم عليها أمراً بالغ السهولة.
ولقد استخدمت أجهزة RWR أيضاً في مواقع الحرب الإلكترونية الأرضية كأجهزة لتحديد الاتجاه لإرشاد وحدات إعاقة الرادارات الأرضية إلى أهدافها الجوية، حيث إن من الواضح أن وحدات الإعاقة لا تحتاج إلى اتجاه الهدف فقط للتوجيه عليه

لقد أصبح السؤال الملح الآن هو: هل تعتبر أجهزة RWR الحل المناسب ضد طائرات الشبح؟
ولكن يقف أمام هذا الحل عقبه كبرى وهي قياس المسافة، وهي تلك العملية التييعجز عنها جهاز RWR، حيث إنه يعتمد على نظرية استقبال الإشعاعات فقط، بعكس الرادار المعادى المزود بمرسل ومستقبل، والذي يمكن بواسطته قياس زمن وصول النبضات إلى الهدف ثم ارتدادها واستقبالها في مستقبلات خاصة، ومن ثم يمكنه قياس المسافة، فإذا كان بالإمكان تزويد أو إيجاد وسيلة غير رادارية لإيجاد المسافة تكون المشكلة قد حلت.

النظرية الحديثة في استخدام الجهاز RWR
لكى نتعرف على النظرية الحديثة في استخدام الجهاز R.W.R في كشف الطائرات الشبح، علينا أن نذكر أن جهاز R.W.R هو جهاز للاستقبال فقط، لذلك فإنه اعتماداً على ضرورة وجود أجهرة رادارية متعددة في الطائرات الحربية لا
يمكن إبطالها جميعاً في وقت واحد أو مرة واحدة، فإن هذه الأجهزة تصدر عنها إشعاعات كهرومغناطيسية يمكن لجهاز R.W.R استقبالها باستمرار. ولذلك فإنه باستقبال إشارات الهدف فى ثلاث محطات R.W.R على الأقل وفي وقت واحد،
وبحساب الفرق في زمن وصول النبضة إلى كل جهاز وآخر، فإنه يمكن قياس المسافة بنظرية الأشعة المغناطيسية أو بطريقة حل مثلث الخطأ؛ وبطبيعة الحال فإن هذه العملية لن تتم بالطريقة اليدوية، بل ستتم بواسطة الكمبيوتربما يتميز به من دقة عالية تجعل احتمال وجود مثلث الخطأ أمراً بعيداً عن الاحتمال، بل ستحقق تلاقي الأشعّات الثلاث في نقطة واحدة.

مكونات الجهاز المقترح
يتكون الجهاز من ثلاثة أنظمة رئيسة هي:
*نظام الاستقبال Reciving System.
*وحدة التحكم والسيطرة Prossesing Control Station .
*وحدات التسجيل.

أولاً: نظام الاستقبال:
يتكون النظام من ثلاث محطات استقبال RWR، المسافة بين كل محطة والأخرى تتراوح بين 10إلى35كم.
ويتم تبادل المعلومات وإرسالها بواسطة وصلة ميكرويف، كما تستخدم الوسطى كوسيلة للربط بين نظام الاستقبال ووحدات التحكم والسيطرة Reciever Control Station
وهوائي مركب على صارٍ عالٍ.فيما يتكون مستقبل النبضات RA من: مستقبل سوبر هيترودين متعدد القنوات،
وجهاز كمبيوتر، ومجموعة الهوائيات، وعدة وحدات للتكبير والقياس، ونظام ميكرويف للاتصال.
وتتكون وحدة التحكم في الاستقبال من: أماكن عمل الوحدة، ومبينات الاستقبال، ومجموعة قطع الغيار الالكترونية، وجيمع معداتها موجودة فى مقطورة خاصة مكيفة الهواء.
أما مجموعة الهوائيات فهى متحركة أو ثابته، وفي حالة الثبات يتم إقامة صارٍ MAST ويُركب الهوائي أعلى الصاري لزيادة إمكانات الكشف على الارتفاع المنخفض. ويصل ارتفاع الصاري إلى حوالي 25 متراً.

ثانيا: وحدات التحكم والسيطرة:
وتعتبر بمثابة القلب مثلث الخطأ؛ وبطبيعة للإنسان، حيث تستقبل جميع المعلومات الواردة من محطات الاستقبال الثلاث، حيث تقوم بحساب إحداثي الهدف والباراميترات الرئيسة وخواصه، وترسل هذه المعلومات إلى عامل الجهاز أو المستخدم.

ثالثاً: وحدات التسجيل:
وهي تستقبل جميع المعلومات الواردة من وحدة التحكم والسيطرة، حيث يتم إظهارها على مبين خاص، وتشمل هذه المعلومات الأهداف الأرضية، كما يمكن لهذه الوحدة أن تستقبل المعلومات من أي وحدة تحكم وسيطرة مجاورة
أو أي معلومات من أي وحدة تسجيل أخرى، وكذلك سيمكنها استقبال المعلومات من محطات الحرب الإلكترونية.

إمكانات عمل الجهاز
أولاً : في مجال الاستطلاع :-
- يمكن للجهاز اكتشاف الأهداف وتتبعها.
- تحديد نوع الهدف وخواصه آلياً، حيث إن جهاز الكمبيوتر الخاص بالجهاز يحتفظ فى ذاكرته بجميع المعلومات عن أجهزة العدو.
- حساب ارتفاع الهدف وإمكانية تمييزه، مُعادٍ أو صديق.
- حساب إمكانات أجهزة الملاحة الجوية في الطائرات، وإمكانات أجهزة الرادار المتوافرة بها.
ثانياً: في مجال الاستطلاع الأرضي:
- خواص وموقع الرادارات الأرضية والأسلحة المختلفة (المدفعية م-ط – والصواريخ – والمدرعات …. إلخ).
- أماكن ومواقع الطائرات والأجهزة الإلكترونية الموجودة بها.
الخواص التكتيكية:
- المدى الكبير للكشف، الذي يصل إلى حوالي 450 ميلاً أو حتى إمكانات انحناء سطح الأرض.
- القدرة على الكشف على جميع الارتفاعات من الارتفاع صفر حتى قمة الطبقة المتأينة في الجو.
- الدقة العالية في تحديد إحداثيات الهدف.
- احتمال كشف الأهداف بنسبة عالية.
- القدرة على العمل تحت ظروف التداخل بجميع أنواعه، كما يمكن اكتشاف الهدف القائم بالتداخل.
- إمكانية تركيب أجهزة RWR في الطائرات المقاتلة لاعتراض الطائرات الشبح، وأيضاً من خلال المحطة الأرضية.
- إمكانية تبادل المعلومات مع المستخدمين.
- إمكانية كشف جميع الأهداف الأرضية.
- إمكانية كشف السفن وجميع المطارات المعادية.
وأخيراً، فإن من المفضل ربط هذه النوعية من الأجهزة مع أجهزة أنظمةالقيادة والسيطرة الآلية، حتى يمكن إرشاد وتوجيه وحدات الصواريخ أرض- جووكذلك المقاتلات إلى الطائرات الشبح .
 
التعديل الأخير:

الزعيم

الزعيم اسم علي مسمى
فريق الدعم التقني
أقلام المنتدى
إنضم
19 أكتوبر 2013
المشاركات
8,857
الإعجابات
23,567
النقاط
113
موضوع ممتاز
 

ابونصر

قيادة اركان
ٍVIP
إنضم
15 نوفمبر 2013
المشاركات
7,052
الإعجابات
5,966
النقاط
113
دائما مواضيعك رائعة ومفيدة مشكور
 

walas

walas
طاقم الإدارة
ٍVIP
خبير عسكري
إنضم
19 أكتوبر 2013
المشاركات
9,677
الإعجابات
29,112
النقاط
113
لا يمكن لاي مقاتلة موجودة الان في العالم الاستغناء عن هذا الجهاز
 

S.A.F

تأبط شراً
طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
24 فبراير 2014
المشاركات
5,191
الإعجابات
16,181
النقاط
113
أظن أن الرادار الأوكراني كولتشاغا إن لم أخطيء في اسمه يدخل ضمن هذا التصنيف
هل بالامكان استخدام عدة محطات رادارية من هذا النوع لاكتشاف طائرات الجيل الخامس و ان تم ذلك كيف سوف يتم توجيه النيران
ام هنا يستخدم اسلوب الكمائن الجوية باستخدام الطيران الاعتراضي او الدفاع الجوي
و ماذا لو كانت طائرات الجيل الخامس تسير و هي حالة الصمت الراداري
 

walas

walas
طاقم الإدارة
ٍVIP
خبير عسكري
إنضم
19 أكتوبر 2013
المشاركات
9,677
الإعجابات
29,112
النقاط
113
أظن أن الرادار الأوكراني كولتشاغا إن لم أخطيء في اسمه يدخل ضمن هذا التصنيف
هل بالامكان استخدام عدة محطات رادارية من هذا النوع لاكتشاف طائرات الجيل الخامس و ان تم ذلك كيف سوف يتم توجيه النيران
ام هنا يستخدم اسلوب الكمائن الجوية باستخدام الطيران الاعتراضي او الدفاع الجوي
و ماذا لو كانت طائرات الجيل الخامس تسير و هي حالة الصمت الراداري
لا يدخل ضمن هذا التصنيف
الكولتشوغا امر اخر تماما
 

S.A.F

تأبط شراً
طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
إنضم
24 فبراير 2014
المشاركات
5,191
الإعجابات
16,181
النقاط
113
لا يدخل ضمن هذا التصنيف
الكولتشوغا امر اخر تماما
أعذروا جهلي بهذه المواضيع
لكن الكولتشوغا رادار سلبي يعتمد على التقاط الاشارات الرادارية القادمة من رادارات المقاتلات أليس كذلك .؟
و اجهزة rwr تقوم بذلك العمل بالاضافة الى جميع الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الطائرات
انا قصدت هل يمكن اعتماد نفس الفكرة في استخدام الكولتشوغا لكشف الطائرات المتسللة ؟
 

القيصر الروماني

Chakib Biba II foxtrot Uniform
طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
خبير عسكري
إنضم
1 يناير 2014
المشاركات
6,235
الإعجابات
24,553
النقاط
113
موضوع رائع ,,,,,,من الصعب ان تقوم اجهزة rwr الحالية بكشف طائرات الشبح ومستقبلا ستصعب مهمتها اكثر في كشف اي مقاتلة او صاروخ رداري .....مقاتلات الشبح الحالية تستخدم كلها ردارتaesa ذات خاصية lpi و القفز بين التردادت وتغيرها في اجزاء من الثانية وتحديد نمط بث الاشارة وقوتها واتجاهها مما يجعل من المستحيل على اجهزة rwr الحالية تحديد اشارة ردرا aesa واكتشافه ,,,,,مستقبلا يتوقع ان تبنى اجهزة rwr باجهزة استشعار جد حساسة لمستويات الضوضاء المنخفضة التي تتميز بها اشارات ردرات lpi والتي يقدر مستوها المنخفض بمتوسط 1 db دسيبل .....و ان يتجاوز عدد المستشعرات الخاصة بنظام اعداده الحالية في النظم المستعملة اليوم لمنح النظام القدرة النظرية على تعامل والتقاط مختلف ترددات التي تبثها ردرات aesa خلال اجزاء من الثانية لكن لتحقيق ذالك يستلزم معالجات ونظم طاقة ذات قوة وسرعات عالية .......طبعا التقنية الحالية تتجه ايضا الى انواع جديد من التطبيقات وهي التطبيقات الرقمية لاجهزة الاستشعار و اكتشاف اشارات الردار Digital receiver technology for RWR, ESM and ELINT applications لكن يبقى ما يعيب هذه التقنية انها في بدايتها وهي غير متوفرة للمنصات الصغيرة كالمقاتلات ,,,,,كما انها حتى اليوم لم تثبت كفائتها ضد ردرات aesa التي تتميز بخاصية التحكم في مستويات البث emission control او EMCON .....

digital ELINT receiver can simultaneously interpreting and analyzing every frequency in the operating spectrum ...It has a real-time capability to search, intercept, monitor and analyze the whole variety of the most modern signals. Signals can be searched and intercepted from the full radar band. Signals up to 500 MHz bandwidth can be monitored and analyzed in real-time

http://www.armedforces-int.com/article/digital-transmitters-receivers-for-electronic-warfare.html

علي اي حال المسالة محصورة بlow noise amplification لعناصر T/R modules الخاصة بالAESA وبقدرات الانظمة المستشعرة على التقاط هذا النوع من الترددات الجد المنخفضة ,,,,ومايزال مبكر جدا الحديث على قدرات حقيقية في اعتراض طائرات الشبح و ردرات AESA
 
التعديل الأخير:

القيصر الروماني

Chakib Biba II foxtrot Uniform
طاقم الإدارة
فريق الدعم التقني
خبير عسكري
إنضم
1 يناير 2014
المشاركات
6,235
الإعجابات
24,553
النقاط
113
أعذروا جهلي بهذه المواضيع
لكن الكولتشوغا رادار سلبي يعتمد على التقاط الاشارات الرادارية القادمة من رادارات المقاتلات أليس كذلك .؟
و اجهزة rwr تقوم بذلك العمل بالاضافة الى جميع الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الطائرات
انا قصدت هل يمكن اعتماد نفس الفكرة في استخدام الكولتشوغا لكشف الطائرات المتسللة ؟
الامر مغاير وهو عمليا غير فعال ضد اف 22 والبي 2 ,,خصوصا الاف 22
 

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,295
الإعجابات
22,822
النقاط
113
الأخوة في المنتدى
موضوع لافت للنظر يجمع البحث التقني و التاريخي بوقت واحد و الفكرة بحد ذاتها تبدو أكثر من سابقة لعصرها في حينه و سأذكر هنا شيئا على جانب هذا الموضوع فلقد بنيت الحرب الالكترونية بصورة عامة على البحث عن الخصم و تحديده أو على الاختفاء عن رؤية الخصم و عمليا فلقد كانت فكرة تصميم الطائرة ذات البصمة الرادارية المنخفضة هي ايضا كما تعرفون فكرة تعود للمصممين الألمان في الحرب العالمية الثانية.
حاليا اكتشاف الخصم بواسطة الانبعاثات التي تأتي من الطائرة ذاتها سيكون صعبا في حال المسافات البعيدة و قبل اقتراب هذه الطائرات من الاراضي الصديقة لكن العمل في بيئة معادية مليئة بمقاتلات معادية و الكثير من التجهيزات التي تلاحق الطائرات المعادية و تترصدها و عمليا فمن غير المنطقي بناء تصور بكون الأنظمة المضادة لرادارات الايسا لن تتطور و تصبح برمجياتها قادرة على تحليل الانبعاثات مهما كانت في أجزاء من الثانية و تعريف مصدرها و الاطباق عليه بصواريخ الدفاع الجوي أو توجيه المقاتلات الصديقة لتنفيذ الاعتراض مع ملاحظة كون الصواريخ الروسية المضادة للطائرات في أجيالها الحالية لا تلاحق الهدف من الاسفل بل تطبق عليه من أعلى و طريقة تفجير الحشوة الخاصة بتدمير الهدف هي مختلفة كليا عن نماذج السبعينات و تحسس الانبعاثات الحرارية من الطائرة المعادية لا يتجه الى المنفث بل له فلترة خاصة تتحسس حتى درجة حرارة المحرك ذاته.
شكرا لكم
 
أعلى