وقائع من العلاقات السورية الروسية

السيف الدمشقي

قيادة اركان
أقلام المنتدى
ٍVIP
إنضم
27 فبراير 2015
المشاركات
5,178
الإعجابات
22,254
النقاط
113
مقالة نقلتها كما هي من مدونة د صالح العاقل
رغم اختلافي معها ببعض التفصيلات و الجزئيات
مسؤولـون سوريّـون على مقيـاسيْ الخيـانـةِ والفسـاد
نحـنُ وروسيـا..منـذ انهيـار الاتحـاد السّـوفييتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما كتبت مدوّنتي حول العدوان "الإسرائيلي" على مدينة اللاذقية، وهو العدوانُ الذي تسبّبَ في سقوط الطائرة الروسية (ايل 20) واستشهاد (15) عسكرياً روسياً ــ رحمهم الله ــ كان ذلك من باب العتب والتوضيح للصديق الروسيّ، فقط، وليس للتشكيك والهجوم على الحلفاء والأصدقاء والأشقاء الروس، وقرأت الكثير من التعليقات الجارحة في عنوان الأصدقاء الروس، معظمها انفعاليّ، وبعضها كان مسموماً وجزءاً من الحرب النفسية التي تشن علينا، كمقالة سامي كليب، التي احتوت مغالطات لا يكتبها صبيّ في شوارع دمشق، ولذلك أودّ، للأمانة التاريخية، توضيحَ الأمور بمنتهى الشفافية، وما سأطرحه ليس رأياً، وإنما "معلومات":
1ــ الدول العربية، قاطبة، وبدون استثناء، تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية في سيطرة اللوبيات الصهيونية على الإعلام والاقتصاد الروسيّ، بعد تفكيك الاتحاد السوفييتي، وكانت الفرصة متاحة لشراء محطتيْ تلفزيون أساسيتين، وجرائد، ومعامل حديد وصلب، ومعامل ألمنيوم، وحقول نفط وغاز، ومنشآت عسكرية للصناعات الإلكترونية، وبمبالغ لا تُذكر، وكان أصدقاؤنا المسؤولون والجنرالات الروس المحبون لسورية ومصر والعراق والجزائر واليمن من أصحاب المراكز المهمة يرجون قدوم رجال أعمال من هذه الدول، بمساعدة حكوماتها، لشراء هذه المنشآت، لتأسيس "لوبي عربي ووطني روسي"، ولكنْ، كالعادة، رُفضت عروضهم، وهو ما أتاح لــ"إسرائيل" أن تكون الدولة الوحيدة التي استفادت من ذلك، بالإضافة إلى "إيران"، وقد استفادتا من خبرات العلماء الروس، الذين هاجروا للبحث عن لقمة العيش، فيما العربانُ والحكومات العربية استقدموا إلى بلدانهم الراقصات والعاهرات، فقط ــ ونجحت السعودية في نشر الفكر الوهابي في الجمهوريات الإسلامية الروسية ــ.
2 ــ في آخر زيارة للسيد الرئيس حافظ الأسد ــ رحمه الله ــ إلى روسيا، في العام 1999، وافق يلتسين على تخفيض ديننا بنسبة (90%)، على أن ندفع الــ(10%) بضائعَ سوريّة، ووافقت القيادة الروسيّة على جميع الطلبات العسكرية السوريّة، وعندما جئت برفقة رئيس وزراء روسيا، آنذاك، ستباشين، والتقينا مع العمادي/ وزير الاقتصاد في سورية، آنذاك، رفض العرضَ الرّوسيّ بحسْم الــ(90 %)، وطالبَ بحسم (92%)!!! وخرّبَ مع "مجموعته" هذه الصفقة الاستراتيجية، لأن أولادهم وأنسباءهم ليسوا شركاء أو منفذين لها، وتعطلت جميع العقود العسكرية.
3 ــ عرضت روسيا على سورية (منظومة الدفاع الجوي الإس 300)، في عام 2001، وكانت مصنّعة لقبرص اليونانية، وبنصف سعرها، بسبب حاجة روسيا لهذه الأموال لمجمّع التصنيع العسكري، ولكن عاد دافيدف/ نائب وزير الدفاع الروسي خائباً، بسبب رفض مسؤولين سوريين للصفقة، لأننا كنا نعيش وهْمَ السلام في المنطقة.
4 ــ بعد سقوط بغداد، نقلتُ من القيادة الروسية رسالة دعم مطلق لسورية ضد التهديدات الأمريكية ورغبة الرئيس الروسي السيد فلاديمير بوتين بتطوير العلاقات بين البلدين إلى مستوى أفضل بكثير مما كانت عليه أيام الاتحاد السوفياتي، وبعد جهد جهيد، وبقرار من السيد الرئيس ــ ومعارضة فاروق الشرع ــ جاء وزير الخارجية الروسي أيفانوف، والتقى السيد الرئيس، في 2003/7/23، ونقل له نفسَ الرسالة، وسلمّه دعوة لزيارة روسيا، في أي وقت يريده، لحلّ مسألة الديون بالشكل المريح لسورية، والاتفاق على أسس تطوير العلاقة بين البلدين ــ والدكتور بسام أبو عبد الله والسفير الروسي ماركاريان شاهدان على ما ذكرته.
بعدها، أرسل السيدُ الرئيسُ نائبه، آنذاك، عبدَ الحليم خدام، فقابله الرئيسُ الروسيّ بحفاوة، وحمّله رسالة دعم لسورية،،،، ولكنه نقلَ الأمرَ معكوساً إلى السيد الرئيس، وسلّمني السفيرُ الروسيّ فحوى الرسالة نفسها، ونقلتُها إلى السيد الرئيس (أشار السيد الرئيس إلى فعلةِ عبد الحليم هذه، بعد انشقاقه وهروبه إلى حضن بني سعود، في أحد خطاباته)، وبعد زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى موسكو، حُلّت مسألة الديون، وحسمت روسيا (10) عشرة مليارات دولار، وقسطت ملياراً ونصف لعشر سنوات، وملياراً ونصف أخرى (احتسبت 24 مليار ليرة سورية، فقط)، كانت ستستخدم لبناء مشاريع سياحية وتنموية في سورية، ولكنْ، تمّ عرقلة تلك المشاريع من قبل مسؤولين سوريين، رفضوا جميع العروض الروسيّة، وأخيراً، قبل الأزمة، تم إرسال بضائع سوريّة إلى روسيا، وحازت منظومتا الفساد الروسية والسورية على عمولتهما، وحُرم الشعب السوري من هذه المشاريع الحيوية.
5 ــ السفيرُ الروسيّ "روبرت ماركريان" نبّه "فاروق الشرع" إلى أن أميركا ودولاً غربية تعدّ لاستصدار قرارٍ في مجلس الأمن تحت الرقم (1559) لإخراج القوات السورية من لبنان ونزع سلاح حزب الله، وقال له: "إنّ روسيا مستعدة لاستخدام الفيتو ضد ذلك القرار"، ولكنّ فاروق الشرع طلب من السفير الرّوسيّ "عدمَ تصعيد الأمور مع الغرب ــ وأمريكا خصوصاً ــ"، وقال له: "هذا القرار لا يساوي الحبر الذي كتب به"!
5 ــ بعد اغتيال الحريري، لعب الرّوسُ دوراً دبلوماسياً وعسكرياً في حماية سورية من العدوان الأمريكي، ولنتذكر تصريحات رئيس الأركان الروسية، الذي بقي في سورية لمدة أسبوع في فندق الميرديان (راجعوا أرشيف قناة الجزيرة، حيث قال: الأمنُ الوطنيُّ السوريُّ هو جزءٌ من الأمنِ الوطنيّ الرّوسيّ، ولن نسمحَ بالاعتداء على سورية).
6 ــ تم تعطيلُ جميع عروض الجهات الرّوسيّة الرسمية والخاصة، في مجال الكهرباء ورفضها (حيث ألغي العقد لتوسيع محطة تشرين الحرارية مع الشركة الحكومية الرّوسيّة، وأعطي لشركة بهاراتا الهندية بالتراضي)!
وفي مجال النفط، ألغي عقدُ استثمار حقل نفطي، في دير الزور، كانت قد ربحته شركة "زاروبج نفط" الحكومية الروسية، وأعطي لشركة بريطانية، وقبضَ من قام بهذا العمل (500) ألف دولار، وهو مسجون، سابقاً، بتهمة تزوير العملة في ليبيا وسورية.
وبعدها بشهر، تم رفض القرض الروسيّ بــ(500) مليون دولار، وهو القرضُ الذي أمنته روسيا للدولة السورية، من أجل شراء (7) طائرات مدنية، واستُبدلَ عقدُ شراء الطائرات مع الروس ــ بعد طرد ممثلي شركتيْ "افيازابتشاست وايل شين فينانس" الروسيتين من سورية ــ بعقد مع شركة "إيرباص"، ولم نستلم مـن "إيرباص" أيّ طائرة، بسبب العقوبات الأمريكية (لأن أكثر من 10% من مكونات الطائرة صناعة أمريكية)، وتبهدلت شركة الطيران السورية بسبب هذا الرفض، وخسرت معظم خطوطها، بالرغم من التوجيهات بشراء الطيران الروسيّ.
كما تم رفض عرض شركة "روس إسمنت" لبناء مصنع أسمنت حديث، في "القريتين"، بريف حمص، بطاقة (5) مليون طن/ سنوياً، لتغطية حاجة السوق المحلي وسوق العراق، بالرغم من رسالة التوصية ولقائنا مع وزير الصناعة الأكاديمي "جوني..."، وفي العام 2008، تم استبدال الحلفاء الروس بالأتراك والقطريّين، أيْ: بــ"منظمة أخوان الشياطين العالمية" وفرنسا.
هناك فعلٌ استراتيجيٌّ لصالح روسيا قامت به سورية، في العام 2009، وهو رفضُها مشروعَ "ناباكو" لنقل الغاز القطريّ إلى أوروبا عبر سورية لمنافسة الغاز الروسيّ، كما كان لتأييد السيد الرئيس بشار الأسد لروسيا في حربها لحماية أبخازيا ضد عدوان جورجيا، وذلك خلال زيارته لسوتشي ولقائه بالرئيس الروسي (وهنا نرى الفكر الاستراتيجي الصحيح للسيد الرئيس وضحالة ذلك التفكير لدى معظم مسؤولينا)..كان لذلكَ التأييد دوراً كبيراً في استخدام الروس لــ"الفيتو" في مجلس الأمن وإقناع الصينيين بذلك، ما وفّرَ لسورية، على مدى سنوات الأزمة، حمايةً ثابتة من مصير العراق 2003، ومصير ليبيا 2012.
وبعد المشاركة العسكرية الرّوسيّة الفعالة، جواً، وبرّاً، وبحراً، ابتداء من 2015/9/30، تم منع سقوط سورية بأيدي العصابات الإرهابية التكفيرية المتوحشة وأسيادهم في الناتو وأذيالهم العربان، وهذه حقيقة؛ طبعاً، لقد ساهمت بذلك تضحيات وبطولات أشاوس جيشنا وحلفائنا.
من الطبيعي أن يكون لروسيا مصالح جيو ــ استراتيجية واقتصادية في سورية، وهذا يخدم مصلحة سورية كذلك، لأن التحالف مع دولة نووية، وتمتلك حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ــ في عالم تحكمه شريعة الغاب ــ هو حماية لوطننا، لذلك فإنّ كلّ كلمة أكتبها، وتكون موجهة للأصدقاء والأشقاء الروس، مدروسة بعناية، لأنني أعرف كيف يفكر الروسيّ (بسبب خبرتي وعلاقاتي القوية معهم)، ولذلك، أرجوكم، أصدقائي، لا تنجرّوا وراء الحرب النفسية المستمرة علينا..
إنّ علاقة الرّوس بــ"إسرائيل" سهّلت علينا تحرير درعا والقنيطرة بأقل الخسائر وبوقت قياسيّ، وكذلك لعب الرّوسُ دوراً مميزاً في تحرير الغوطة الشرقية والقلمون الشرقيّ، وساهمت روسيا، بشكل مباشر، وجنباً إلى جنبٍ، مع قوات دفاعاتنا الجوية في صدّ العدوان الثلاثي على وطننا، في نيسان/ أبريل الماضي.
وجودُ القواعد العسكرية الروسية على أراضينا نصرٌ ومكسبٌ استراتيجيٌّ وعسكريٌّ لروسيا، بالطبع، وتحقيقٌ لحلمٍ روسيّ يعود إلى عهد الإمبراطورة "يكاترينا الثانية"، لكنه، من ناحية تانية، هو حماية لسورية ووقايةٌ لها من ارتدادات الأزمة الوجودية، التي عصفت بوطننا، على مدى (8) سنوات، خاصة وأن التعصب الديني والطائفي والمذهبي في أوجه عند غالبية شعبنا، الذي تحكمه الغريزة وترّهاتُ المؤسسات الدينية وتخاريفها والأفكار الظلامية، ناهيك عن منظومة الفساد وحيتانها..هـذه المنظومة، التي تسهمُ مساهمة كبرى في تدمير الاقتصاد الوطني، إضافة إلى تشكيل هذه القواعد حائطَ صدّ للمطامع الدولية والإقليمية في ثرواتنا.
هذه حقائق إن لم نعترف بها لن نستطيع إيجاد الحلول المناسبة ومجابهة التحديات، التي تواجهنا، وستواجهنا.
وهناك المسألة الكردية والمظلة الأمريكية للانفصاليين الأكراد، ومطامع أردوغان وعصابته الطورانية بسورية، وبدون روسيا، بثقلها الدولي وعلاقاتها، سيكون حل هذه المشاكل محفوف بخطر تقسيم سورية الوطن من قبل تركيا وأميركا.
أجل، هناك عتب المحبّ على الأشقاء والأصدقاء الروس لعدم تسليم وطننا منظومة دفاعات جوية متطورة، وكذلك نفس العتب على الأصدقاء الإيرانيين، لأنّ منظومتيْ الــ(power 373) تعادل (الأس 300)، من حيث مواصفاتها (حسب الإعلام الإيراني)، لكنْ، تكونُ روسيا ملزَمة، قانونيا، بحماية سورية، برّاً، وجوّاً، وبحراً، عندما نوقع معها "معاهدة دفاع مشترك"، وما بيننا وبينها، الآنَ، "معاهدة صداقة وتعاون"، فقط.
انتظروا مفاجآت قادم الأيام.
الرحمة الإلهية للشهداء الرّوس، الذين ارتقوا بإسقاط الطائرة المنكوبة، ولأرواح جميع الشهداء، الذين استشهدوا دفاعاً عن سورية ووجودها، والشفاء العاجل لكل الجرحى.
المجد والخلود لسورية الوطن.
 

Ahmed Ibrahim

عضو فعال
إنضم
27 مايو 2018
المشاركات
424
الإعجابات
1,332
النقاط
93
في آخر زيارة للسيد الرئيس حافظ الأسد ــ رحمه الله ــ إلى روسيا، في العام 1999، وافق يلتسين على تخفيض ديننا بنسبة (90%)، على أن ندفع الــ(10%) بضائعَ سوريّة، ووافقت القيادة الروسيّة على جميع الطلبات العسكرية السوريّة، وعندما جئت برفقة رئيس وزراء روسيا، آنذاك، ستباشين، والتقينا مع العمادي/ وزير الاقتصاد في سورية، آنذاك، رفض العرضَ الرّوسيّ بحسْم الــ(90 %)، وطالبَ بحسم (92%)!!! وخرّبَ مع "مجموعته" هذه الصفقة الاستراتيجية، لأن أولادهم وأنسباءهم ليسوا شركاء أو منفذين لها، وتعطلت جميع العقود العسكرية.
اغرب صفقه فى التاريخ الشخص ده لو فى دوله بتحاسب المسؤوليين كان اتحاكم
 

malik deux

عضو
إنضم
28 فبراير 2018
المشاركات
41
الإعجابات
104
النقاط
33
ترحم على ابناء سوريا مخلصين لل وطن وبس لان كل يعلم أن ضربة صهيونية مرت امام اعينهم ولم يخبروا حتى دفاع سوري لاخذ إجراآت ؟ وانا لا الوم حتى احد لان ملام هو سوري خائن لي باع بلدو في تركيا ووووو! انا فرحان لسقوط طائرة روسية الله يقوي شيطانهم بلمثل جزائري خلطها تصفا
 
أعلى